أصوات الشمال
الاثنين 13 جمادى الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أساطير التوراة تسقط، وتسقط معها قصص الأنبياء والوعود الربانية التي استيقت منها   * صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة    * رسالة إلى مرضى جنون العظمة    *  السنة ليست قاضية على الكتاب   * أصداء مجاورة الموتى" للمغربي اصغيري مصطفى   * حكومات من دخان، أحمد سليمان العمري   * حضور الشهيد وقداسات الدلالة في الشعر الفلسطيني المعاصر   * إصدارات جديدة : هجرات سكان وادي سوف الى مدينة بسكرة خلال القرن العشرين   * إليها في عيد الحب    * حمية حب    * الحبّ في عقيدتنا    * ذكراك يا أبت   * العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان   * مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !   * فقدنا شاعرنا خليل توما   * من تراثنا الثقافي كتاب إعراب الجمل للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري   * فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان   * كتاب " شعرية المعنى الجنائزي" للأديب المغربي احمد الشيخاوي   * محكمة الضمير / محاكمة الإستدمار الفرنسي على جرائم التجارب النووية بالجزائر / نص مسرحي   *  الحيل الدّفاعيّة عند سيغموند فرويد/ ((الإسقاط)).    أرسل مشاركتك
في حوار معها تقول الروائية جميلة طلباوي : الصحراء معين لا ينضب ممّا هو مدهش و مغر
حاورتها : مسعودة بوطلعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 125 مرة ]

اعتبرت الكاتبة جميلة طلباوي الحائزة مؤخرا على جائزة يمينة مشاكرة، عن نصها "قلب الإسباني" أن الفوز بجائزة سيلفت الانتباه للمنجز الأدبي للكاتب الفائز، لكن الأهمّ أن يترجم العمل إلى لغات اخرى، و أن يتمّ الترويج له وأن يوزّع كي يصل إلى القارئ.
وتقر في حوار معها بانه يصعب الإفلات من الحديث عن الصحراء في نصوص قادمة، ووصفتها ب-"المعين الذي لا ينضب من القيم ومن الأساطير، وممّا هو مدهش ومغر".
حاورتها مسعودة بوطلعة



نلت جائزة يمينة مشاكرة عن روايتك هل تعتبرين أن هذه الرواية محظوظة مقارنة بسابقاتها؟

يمكن القول بأنّ روايتي "قلب الإسباني" كانت محظوظة مقارنة برواياتي السابقة، كونها توّجت بجائزة، وقد أمضيت وقتا طويلا في كتابتها وتنقيحها والاشتغال عليها. لأكثر من أربع سنوات وأنا منغمسة في أجوائها، أتنفس من خلال شخصياتها، أرسم ملامح وجوههم، أحدّد وجهات نظرهم، مصائرهم، أعيش أحلامهم، أحزانهم و أفراحهم. محظوظة أيضا لأنّ لهذه الجائزة رمزيتها، فهي تحمل اسم أديبة كبيرة هي يمينة مشاكرة التي قال عنها الكاتب الجزائري الكبير كاتب ياسين بأنّها تساوي وزنها بارودا، ولأنّها نسائية و أعضاء لجنة التحكيم كاتبات وناقدات لهنّ وزنهنّ في المشهد الأدبي الجزائري والعربي.
الرواية تدور بين ضفتين إسبانيا والجزائر، إلى أي مدى استطاعت جميلة النبش في مخيالها للجمع بين الجانبين؟
أجواء روايتي كانت بين ضفتين، بين تاريخين، بين ثقافتين، بين مدينة جنوبية بالجزائر و هي مدينة بشار، وبين العاصمة الإسبانية مدريد، لكنّ القواسم المشتركة كثيرة، ابتداءا من الأندلس فردوس العربي المفقود، الأندلس التي شهدت لقرون تعايشا بين الأديان والأجناس والأعراق، وكانت مركز إشعاع حضاري في قلب أوربا، ومنها نزح الموريسكيون إلى شمال إفريقيا هربا من محاكم التفتيش، يعرفون في اللهجة المحلية باسم "المورو". وإسبانيا معروفة بغزوها لإحدى المدن الجزائرية وهي وهران، فصار الإسباني بالنسبة لبعض المدن الجزائرية خاصة مدينة بشار يمثل ذلك الأجنبي المختلف الذي جاء من قارة أخرى، ومن دين آخر، حتى على مستوى اللون، معروف في مدينة بشار عندما يشاهدون شخصا لونه أشقره ولون عينيه أزرق أو أخضر سيقولون عنه "سسبليوني" بمعنى إسباني.
المدينة الجزائرية الجنوبية كانت ترمز للشرق ومدريد كانت ترمز للغرب، استثمرت في كل ما ذكرته سابقا بحثا عن الحلقة المفقودة في العلاقة بين الشرق والغرب، كيف السبيل إلى إيجاد أرضية حوار حضاري بينهما لتحقيق السلام المنشود.
احتل التراث مكانا مهما في الرواية، هل كان هذا نابع من علاقتك مع هذا التراث أو طغى المكان (منطقة بشار) وفرض منطقه على النص؟
أثّثت روايتي بموروثنا الثقافي من الصحراء الجزائرية، لأنّني ما زلت أعتقد بأنّ هذه الصحراء الفيلسوفة حين نحسن الإصغاء إليها سنجد إجابات كثيرة لأسئلة وجودية، لأسئلة تقلق حاضرنا و تربكه، في هذا التراث عمق الإنسان، لأنّه محمّل بقيم إنسانية ما أحوجنا إليها في هذا العصر الذي يمتدّ فيه الخراب، كما انّه كفيل بإعطاء الخصوصية الجزائرية لروايتي.
التحرر من الذات صعب جدا والتحرر من المحلية أصعب، هل ستبقى دائما جميلة هذا الحبل السري بين نصوصها ومنطقة الصحراء؟
هذه الصحراء الرهيبة معين لا ينضب من القيم ومن الأساطير، وممّا هو مدهش ومغر يصعب الإفلات منها بعد نص أو نصين، ستجدين جوانب أخرى لم تصلي إليها تحتاجين أدوات كتابية أخرى للحفر فيها أكثر لتعطيك نصا مختلفا. إنّها مارد يظلّ يطلّ من النص ليقول الإنسان في عمقه، هي تشبه رمالها المتحرّكة التي يصعب وقف زحفها حين تسيطر على الفكرة وتنتقل بك من مغامرة كتابية إلى أخرى. فالأديب ابراهيم الكون الذي أبدع في الكتابة عن الصحراء ظلّ يدهشنا في كلّ رواية يحمّلها أساطير الصحراء وحكاياتها الخارقة، خاصة وأنّه اعتمد على الأسطرة ولم يخش التكرار، إذ أنّه اعتبر الصحراء هي رمز الكون. وإن كان الشاعر يعيش ليكتب قصيدة واحدة، أعتقد بأنّ الروائي يفعل الأمر نفسه مهما اجتهد في تجديد نفسه كي يختلف نصه الروائي عن الآخر، لكنّه في رحلة بحثه عن النص الأجمل، سيجد بأنّه أفرد لنفسه بصمة خاصة يلمسها القارئ في كلّ رواياته مهما اختلفت الثيمات.
ماذا أضاف هذا الفوز بالجائزة للرواية؟
أعتقد بأنّ الفوز بجائزة سيلفت الانتباه للمنجز الأدبي للكاتب الفائز، لكن الأهمّ أن يترجم العمل الفائز إلى لغات أخرى، وأن يتمّ الترويج له وأن يوزّع كي يصل إلى القارئ.
هل من نصوص قادمة مستقبلا؟
حاليا أنا منكبّة على القراءة، أقرأ تجارب روائية مختلفة، أجدني بحاجة لتنويع قراءاتي، في انتظار الترتيب لسفر ، لأنّني بحاجة لتغيير الأماكن أيضا والتعرّف على وجوه أخرى وبيئات مختلفة استعدادا لخوض تجربة روائية أخرى.
الحوار نشر في الخبر بتاريخ : 03فبراير 2019

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 30 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : 2019-02-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
إليها في عيد الحب
بقلم : شاكر فريد حسن
إليها في عيد الحب


حمية حب
بقلم : رتيبة كحلان
حمية حب


الحبّ في عقيدتنا
بقلم : البشير بوكثير
الحبّ في عقيدتنا


ذكراك يا أبت
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
ذكراك يا أبت


العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان
بقلم : نسيمة بلمسعود
العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان


مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !
بقلم : جمال الدين بوشة
مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !


فقدنا شاعرنا خليل توما
بقلم : كرم الشبطي
فقدنا شاعرنا خليل توما


من تراثنا الثقافي كتاب إعراب الجمل للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري
بقلم : محمد بسكر
من تراثنا الثقافي  كتاب إعراب الجمل   للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري


فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان
بقلم : ابراهيم امين مؤمن
فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان


كتاب " شعرية المعنى الجنائزي" للأديب المغربي احمد الشيخاوي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي
كتاب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com