أصوات الشمال
الجمعة 7 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟   * الحرّيّة ..مقال رأى   * القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ    * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن   * مهرة الأشعار   * اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش   * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل   * المسافرة    * شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.    أرسل مشاركتك
زعماء حكموا بلادهم بـ: "السكايب" و ملوك يسرقون "الزعامة"
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 725 مرة ]

لكل زعيم قصة تختلف عن باقي الزعماء، إلا أن قاسما مشتركا كان يجمعهم، هو قيادة حركات التحرر الوطني و نهضة الشعوب المقهورة ، و تمكن هؤلاء الزعماء من زحزحة الاستعمار وانتزاع الاستقلال الوطني بطرائق مختلفة، كما أن معظمهم تعرضوا إلى انقلابات عسكرية، و آخرون أعدموا لمواقفهم

غوفان مبيكي صانع الثورة و هيروهيتو البعبع الذي أرعب أمريكا
-----------------------------------------------------------
و أنا أنقب في الكتب القديمة بالمدينة القديمة "السويقة" قابلتني صفحات هشّة لإحدى المجلات العربية القديمة ، هي مجلة "الحوادث" في عددها 44 لصاحبها الدكتور كرم ملحم كرم الذي حاول أن يكره الحقيقة و ما استطاع، و قد صادفني مقال حول الزعيم الياباني هيروهيتو ، بيّن فيه صاحبه العلاقة الثنائية بين اليابان و الولايات المتحدة منذ بدايتها في 1944 ، و هي طبعا تذكر بالذكريات المؤلمة للحرب العالمية الثانية، و يكشف المقال عن العداء الأمريكي المتجدد تجاه اليابان، خاصة ما تعلق بالجانب الصناعي، و المشروع الياباني المشترك الخاص بالطائرة المقاتلة أف أس إكس FSX في عام 1988، و لقي هذا المشروع معارضة قوية من طرف الكونغرس الأمريكي، لأن اليابان تعتبر البعبع الذي يرعب أمريكا و حلفائها، سألت عمّي قوقل google عن اسم هيروهيتو ، و قد دلّني إلى صفحات تناولت مسيرة هذا الزعيم الإمبراطوري الذي وافته المنية يوم 07 جانفي 1989 .
و مثلما جاء في مقال مجلة الحوادث تحت عنوان: الأمريكيون يصنفون اليابان خطرا اقتصاديا داهما، و جاء في عنوان مصغر: ( دَفْنْ هيروهيتو لم يدفن أحقاد الماضي) ، فكلما ذكر اسم هيروهيتو في اليابان إلا و تذكر اليابانيون أحداث الحرب العالمية الثانية ، و صور الدمار الهائل الذي خلفته القنابل الذرية فى مدينتي "هورشيما" و"ناجازاكي" اليابانيتين، و التهم التي وجعت لزعيمهم، باعتباره الحاكم الفعلي للبلاد، و لكن بعد التحقق من الأحداث برأ اليابانيون إمبراطورهم، هيروهيتو، الذي تمكن و جيشه من زرع الروح القومية الوطنية المتشددة والروح التوسعية في الشعب الياباني، و لا يهم هنا الشؤون الداخلية لليابانيين، بقدر ما يهم الحديث عن "الزعامة" و ما حققه الزعماء في العالم من أجل الحرية و حقوق الإنسان ، و لعل في مقدمتهم شخصية المقال هيروهيتو الذي كان يعتبر البعبع الذي يرعب أمريكا، فاسم هذا الرجل ارتبط بأسماء زعماء عرفهم العالم.
فكل دولة ارتبط اسمها بزعيم قاد ثورة للقضاء على العنصرية و الفقر و العبودية ، فنقرأ عن تشيغيفارى، و عن فيدال كاسترو ، غاندي، كما حظيت القارة السمراء بالعديد من الزعماء الأفريقيين و منهم أحمد سيكوتوري رئيس غينيا، كواما نكروما ، و الزعيم الكونغولي باتريس لومومبا، و نقرأ أيضا عن نيسلسون مانديلا ، و غوفان مبيكي من مدينة ترانسكاي (المقاطعة التي ولد بها مانديلا)، و نقرأ عن الزعيم سيافاس بانساه، الغريب هو أن هذا الأخير كان أحد زعماء قبائل "هوهو" بغانا ، تزوج بألمانية و قرر الإقامة في ألمانيا التي ذهب إليها من أجل الدراسة ، بحيث استطاع أن يدير شؤون بلاده عن طريق وسائل الاتصال الحديثة ( السكايب) وعن طريق المكالمات الهاتفية، حتى أنه كان يضطر أحيانًا للبقاء إلى ساعة متأخرة من الليل للفصل في النزاعات القبلية، و دون أن ننسى الزعماء العرب أمثال الرئيس هواري بومدين ، جمال عبد الناصر و صدام حسين، معمر القذافي، الحبيب بورقيبة و غيرهم، وفلكل زعيم قصة تختلف عن باقي الزعماء، إلا أن قاسما مشتركا كان يجمعهم، هو قيادة حركات التحرر الوطني و نهضة الشعوب المقهورة ، و تمكن هؤلاء الزعماء من زحزحة الاستعمار وانتزاع الاستقلال الوطني بطرائق مختلفة، كما أن معظمهم تعرضوا إلى انقلابات عسكرية، و آخرون أعدموا لمواقفهم، و الحقيقة أن الزعامة ليست هبة تمنح لكل من هب و دبّ، أو وسام يُعَلَّقُ، و إنما هي تضحيات جسيمة و عطاء لا مشروط، و خدمة لا متناهية، و شروط أخرى عديد ة وجب أن تتوفر في الشخص الذي يطلق عليه لقب "الزعيم"، لكن للأسف نقرأ اليوم من يقول أن ملك المغرب محمد السادس الزعيم الإفريقي، و هو تصريح للإعلامي ادريس شحتان على القناة الفضائية " شو ف تي في" لمجرد عدد زياراته التي قام بها إلى دول افريقية، و توثيقه اتفاقيات تعاون مع بلدان افريقية و خطاب ألقاه الملك محمد السادس، غير أن صاحب المقال وصفه بالزعيم و قال أنه رسم صورة للزعامات التاريخية لإفريقيا، و هو ما يدعو إلى السخرية، لأن الزعامة لا تبنى على هذه الأوصاف.
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 22 محرم 1439هـ الموافق لـ : 2017-10-12



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com