أصوات الشمال
الجمعة 9 ربيع الثاني 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * احذروا الفتن   * تَاهَتْ الْمَرَاكِبُ...فِي مَبَاهِجَ الأذَى..!    * يوم المعاق العالمي    * في الطريق الى المكتبة الوطنية الجزائرية   * الخطاب النقدي في ملتقى بقسم الادب العربي-جامعة سكيكدة   * صلوات غير صالحة   * دراسة نقدية لرواية امرأة افتراضيّة للرّوائية ليلى عامر   * في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة    * مظاهرات العراق والطرف الثالث   * جزب فرنسا سوسة الجزائر   * الحركة الإصلاحية في الفكر الإسلامي المعاصر للدكتور محمد طهاري.. مقاربةٌ فلسفيةٌ في أوجه الاتفاق والاختلاف   * عابرون في وطن    * عبد الكريم بوصفصاف كتب عن الظاهرة المصالية في 16 حلقة   * قصيدة الركض على الماء يسير   * الجزائر العنوان وتفاعل القارئ في رواية وعلى الرمل تبكي الرياح للكاتب عبد الحفيظ بن جلولي   * كريم القيشوري وحوار مع المبدعة فاطمة الشيري.   * أبقيتَ القلوب دواميا   * أنا حنظلة يا أبي    * جارة القمر   * أبوابٌ موصدة في موسم الرق    أرسل مشاركتك
ميلاد الأديب ونهاية دعم ورعاية الفنون والأداب
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 375 مرة ]
صورة / العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر

مر محيّر حقا الأدب ومن يدور في فلكه سوسيولوجيا , سواء بدائرة الكتاب او الناشر او المؤلف ووصولا الى المكتبي والطبع , النشر والقراءة وعود على بدء كأثر رجعي (تغذية راجعة).
ولأن تشابك وتعقد دواليب صناعة الأدب وصناعة الكتاب حلما وابداعا وفكرا وفعلا وثقافة وحضارة , كان لا بد لعلماء وكبار رجالات الفكر والأدب والثقافة أن يحددوا تاريخا معلوما محددا ليوم ميلاد الكاتب الأديب ولو افتراضيا على الأقل , حتى يسهل دراسة الظاهرة والقبض على وحداتها واحداثها واحداثياتها على جميع المحاور الأفقية والعمودية . انطلاقا من لحظة معينة زمنية مكانية محددتين سلفا.

صحيح ظهور الأدب وميلاد الأدب والأديب قدم التاريخ , منذ ظهور وجود الإنسان بكل انواعه الأوندراغوجي ( Homo ) على هذه البسيطة , وصولا الى هذا الانسان المعاصر سيد ومحور ومركز ثقل الكون جميعا. ولأن الأدب صار اكثر ارتباطا بالأنسنة على محور العرق والبيئة والتاريخ , وبالذكاء البشري وفق مهنة الأدب الحديث أن يحسن من هذا العالم أولا .
اذا كان لابد من تحديد تاريخ رمزي لطهور الأديب هو عام 1755 , المتزامن لتاريخ ظهور رسالة الكاتب الأديب (صموئيل جونسون / Samuel Johson ) الى (اللورد ...........تشستيرفيلد .....(اللورد تشستيرفيلد/ Lord Chesterfeild) يرفض فيها مساعدة كان قد إلتمسها منه عبثا قبل عدة سنوات.عندما كان يعد المعجم ويقول فيها :
" سيدي لقد مضّت سبع سنوات , منذ الوقت الذي انتظرت مقابلتك وطردت من بابك , طوال هذه الفترة تابعت عملي عبر صعوبات من العبث دون ان اتدمر منها وقد صرت على وشك نشر كتابي بلا أية مساعدة او كلمة تشجيع او ابتسامة محاباة ".
ان هذا النص الصريح الفصيح إيذانا واعلانا عن وفاة رعاية ودعم الأداب والفنون , بقدر ما يعلن على طرف نقيض ميلاد الأديب نموذجا وامثولة.
اليوم وفي ظل عز عصر ( النهايات ) .... وجميع السلطات على الأديب مهما تكن هذه السلطات أفقية او عمودية. حقا يطلب الأدباء والمبدعون من دولتهم دعما ورعاية بلا من ولا مزية , بل تنزلهم منزلة التكريم وتحفظ كرامتهم بغض النظر عن تلك الجوائز التي ترصد من حين الى اخر بإسم السياسة.
صحيح أدابنا وفنوننا اليوم و أدباؤنا هم ينتمون الى الطبقة المهنية العمالية الوظيفية الوسطى ما بين الأوليغاركية أرباب العمل والسلطة التنفيذية والطبقة الفقيرة , لا يقوون على تأسيس ورصد جائزة مستقلة تكرم وتقيّم الكتاب حتى من دون رائز معين ما.
لذا على الأقل احسن تكريم واحسن جائزة تمنحه الدولة بجميع سلطاتها ان تمنح الأديب والكاتب والفنان والمفكر والمثقف ادارة المرفق العام الثقافي , الذي هو يمثله ويقوم بجميع الوظائف الإدارية الثقافية التثقيفية المالية المادية بإسمه.
حديثنا اليوم عن ميلاد كاتب , كاتب لا يكتفي بالتفرج على الأحداث الثقافية او الرضى عن تلك الإملاءات الرأسية التي تملى عليه وهو سكوت والجهلة والغرباء يتكلمون !.
العالم اليوم وفي ظل الذكاء الإلكتروني البحث عن ميلاد أديب أخر , يرفض أكثر من ان ان تكون له القابلية للإستلاب الثقافي , وتجرى على مادته الرمادية عدة عمليات من لدن أناس غرباء كل الغربة و الإغتراب عن مهنة الأدب.
أديب حديث لا ينتظر ولا يقف على باب سلطان اعطاه او منعه , وهو يعلم مسبقا فاقد الشيئ لا يعطه.
بالأخير كان لا بد ان نجد توليفة او معادلا ماديا ومعنويا وحتى فكريا بين الأديب ونصير الأدب , بين ان تكون ميلاد أديب عند كل عصر ورعاية الأداب والفنون , التي لا تزال تحوم حولها الشكوك أونثربولوجيا , وبين العملية الإبداعية اجمالا والدولة الراعية.
لم نجد حتى الساعة إلا تلك الفقرة التي احكم حلقاتها عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين في مؤتمر... وللأسف لا تزال قائمى حتى الساعة في ظل تقدم الحضارة الرقمية على الجميع.
يقول الدكتور طه حسين : " نصير الأدب يعطي ذهبا او فضة ينفقها رجل الأدب كلما تحصل عليها , بينما رجل الأدب يمنح عرقه وذمه , أدبه وفنه التي لا يمكن ان يصرفا بأي حال من الأحوال.
كان لابد لعلماء سوسيولوجية الأدب والكتاب والعاملين بحقل المعرفة والفنون والإبداع والخلق , ان يحددوا هذا التاريخ لدراسة تطور الفنون والأداب , ومن جهة ثانية يعملون على ايجاد حل انسانيا لمشكل التموين ورعاية الأداب والفنون من جديد وحسب كل جيل أدبي وفني المحتملين .
https://www.facebook.com/akid.bendahou
هاتف / 0664040287 (213)

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 3 ذو الحجة 1440هـ الموافق لـ : 2019-08-04



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com