أصوات الشمال
الأحد 14 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما يجب أن يكون للنهوض بالمجتمعات العربية   *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى    أرسل مشاركتك
لا ديموقراطية بالفن..... وديكتاتورية الإخراج
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 173 مرة ]
صورة / العقيد بن دحو

منذ نشأة الحضارة الديموقراطية عند الإغريق ق:(-5ق.م) الحرية ضمن المساواة , اكتشف الفن سابق عن لاحق الحياة , بمعنى ان الحياة هي التي تقلد الفن ( محاكاة) , وعليه اعتبر الفن عموما وليد الليل والنهار اي الزمن ووليد المكان , وعلى اثره فسمي الفنون الى زمكانية طقسا مهيمنا مسيطرا على طبيعة المكان (زيوس) ولهذا ضمن لنفس السيدة على طبيعة الوجود.
اذن زيوس زمنه اشتقت الهة الفن والجمال والحب هيمنوا كلية على مظاهر الحياة.
لذا احيانا كثيرة نجد النص ( الفني) (....) أوليغارشيا) عموديا لا يسمح بهامش الحوار ولا هامش التشاركية مع مبدعه الأصلي وكأن شخص اخر هو من ابدعه.
وعلى الرغم من هذه الطبيعة الاستبدادية , وعلى الرغم ما كنت تنشده الديموقراطية بجميع القيم , إلا انها منحت للإنسانية يئ مجرى الزمن فيما فنية وادبية وروية وفكرا وابداعا خلاّقا قلما تجده اليوم حتى في اعرق الديموقراطيات والحديثة منها.
كان لا بد لهذا الادب والفن الشمولي عندئذ من ديكتاتور ليخرج للناس كما بذاته , افرضته واوجدته طبيعة هذا الخلق الأخلاقي الذي يعتمد على المذهب الكلاسيكي( الكاتيرسيزي) !.

ما يسقط من عيني , كل ما عجبني نصا ادبيا وترجم الى عمل مسرحي درامي او تلفزيوني او سينمائي , واكتشف فيه الإخراج كان فيه حماعيا....التأليف جماعيا...كنوع من انواع الهروب من المسؤولية او من مبادئ الفن الراشد , الذي فيه التقييم والتقويم والمراقبة اهم المكونات المادية والعنوية..!.
" حتى اذا ماخفّت عمّت , واذا ما وقع الفأس بالرأس" لم تجد من تحاسب ؟!. هذا بالشؤون العامة وليست بالفنون.
اصبحت بالأونة ا لاخيرة , بالمهرجانات المسرحية والسينمائيىة , نسمع من حين الى اخر العمل جماعي (....) ,بالتراكم والإضافات البروبجندية اصبحت ميزة جزائرية صرفة , ينم عن ازمة اخلاقية وخلاّقة فنية جمالية , بل يدل على ان المنظيمين يفتقدون اكثر الى الخبرة والمهنية وا حنراف .
الاخراج الجماعي ما هوو الا فن سوء , يبدو انه ترسخ وصارت كل الجماعات الثقافية تلجأ الى هذه الحلول السهلة , والتي لا تلزم احدا المسؤولية وكأنها الهروب من تحمل المسؤولية ومحرجات العمل كله , بل والتغذية الراجعة. وهكذا في كل مرة نعيد الرحلة الاستجمامية من حيث لا نستفيد من الدروس لا تخطيطا ولا تنظيما ولا مراقبة ولا متابعة ولا معالجة ولا حتى اتخاذ القرار.
وحتى اذا ما صدقنا اكذوبة العمل الجمعي على انه يشكل وعيا ديمقراطيا فنيا , يساعد على الابتكار والابداع الجماعي , من حيث نصف عقلك عند اخيك كما يقال !.
او هو كتسليط مبدأ فكرة ( العصف الذهني ) على مشكلة تواجه العمل المسرحي او السينمائي. يبدو هذا جائزا قبل العرض ابان ( البروفات) التدريبات او ابان ( القراءة الإيطالية ) اما عندما يخرج العرض للجمهور او عند التدريب الأخير , يتطلب من المخرج , سيد العمل الفني , سواء كان مسرحا او سينمائيا - المنخرج , امبراطور العمل ان يتخذ قرارات صارمة رأسية لا رجعة فيها وحتى ديكتاتورية !.
ثم متى كان الإخراج (....) ديمقراطيا !؟ في مجرى التاريخ , بل حتى ما قبل التاريخ كان من مهام المخرج الناجح عسكرة من يعمل معه , من ممثلين وفنيين وثقنيين , ويطبق مع المدير الفني ومدير المسرح او مدير السنمائي خريطة فنية محبرة التطبيق لا حوار فيها ولا تناقش !.
وحتى ان كان الفن عموما سواء زمكانيا يعالج مواضيع كما يجب ان تكون , ديمقراطية الا انها اثناء التنفيذ وتحويلها الى الجماهير مشاهدة سينمائية او مسرحية تكون دكتاتورية , ولا تظهر هذه الدكتاتورية الحميدة الا بعد ان تنال هذه المسرحية او هذا الغيلم اعجاب الملايين من البشر , وتتحصل على الملايين من الدنانير من الشباك اولا ومن غيره ثانيا.
هذا الدكتاتور الحميد الذي لم يجبر الفنانين ويقودهم الى حيث هو مخطط له سلفا , بل اجبر الجماهير بطريية او بأخرى للذهاب الى السينما او الى المسرح لمشاهذة هذا الفيلم او لمشاهذة تلك المسرحية , وكأن الجميع دخل معسكر حرب فنية ساحة الوفى فيها قاعات السينما او المسارح.
معظم النقاد العالميين يشيرون الى ان روائع المسرحيات العالمية من صوفوكليس الى تشكسبير , وروائع السينمائيين العظيمة كان وراءها رجال وقادة ومنظري ومفكري ومخططي حرب حتى قبل السلام والحب !. انها خطط حرب قبل ان تكون قنا , لذا اجبر الجندي الامريكي ابان حرب الفيتنام والخليج الأولى لقراءة أوديب ملكا , ولقراءة هاملت , ولتفرج لما يعرض لهم من افلام , ليس من اجل الترفيه والرفاه والتخفيف من ساعات الضغط العسكرية اليومية شاقة المهام , كما يزعم اصحاب الحق العمل الجماعي او الاخراج الحماعي , لكن من اجل تطبيق قواعد الحرب العسكرية التي كانت بالبدء عسكرية.
اين نحن من هذا وهؤلاء ..., ولنا في سنة 1909 قام الممثل الإمريكي (وليم بوتس) بدور (ياجو) في مسرحية (عطيل).مشهد يحاول فيه (ياجو) اغراء عطيل واقناعه بخيانة زوجته (ديدمونة) الطاهرة.سقط الممثل (وليم بوتس) صريعا من طرف أحد الضباط الإمريكيين,من مشاهدي العرض,القاتل بسبب انفعاله بالتمثيل.وحينما أبلغوه أن الممثل مات قتل الضابط نفسه بنفس المسدس,وصمم الإمريكيون على دفنهما معا,الممثل والمتفرج في قبر واحد حيث كتب على شاهده:هنا يرقد :(الممثل الفكري) و (المتفرج الفكري).... لذا لا فرق بالمدرسة او المذهب السيريالي بين المبدع والشاعر والساحر والرائي والجندي المقاتل !؟.
لابد من اعادة تقييم الحرب واعطائها مفهوما ابداعيا على الرغم من المـآسي الإنسانية التي تخلفها على محوري الزمن والانسانية , الا انها بطريقة او بأخرى وعلى الوجه الاخر العاتم الذي لم يكتشف بعد تترك لنا جمالا فنيا خلاقا , ربما ننطلق من خلاله نحو حياة افضل والى ديمقراطية افضل مما نعيشه اليوم على محور السياسة والحضارة بصفة عامة.
ليست الحرب, انما لتأسيس كما بذاتها , وكما بدأت فوق الطاولة انما لتأسيس سلام عالمي مشترك خلاق سابق عن لا حق الحياة , ليست من اجل فوضى خلاقة انما من اجل الفوضى هي نظام غير مرئي كما قال افلاطون في حق الشاعر الذي كان يحب ( اسخيلوس) الجميل.
اذن يجتمع النقاد عندما صفق الجمهور لتصحيات (أونتجون)... و( ألكترا)... و (أوديب ملكا).... وكل نص كلاسيكي جميل في مجرى التاريخ , وفي كل مرة كان يعاد فيه احراج هذه النوادر بقوالب عصر حديثة , كان يصفق ايضا للمحرج السيد الديكتاتور , الشخص القوي الذي اجبر الجميع ممثلا وجمهور الى وجهة نظره , اذ الحرب لا تتطلب شتات الافكار انما جمعها وثبوت االرأي على فكر رجل واحد ولا يهم بعدها التبعات حسارة او كسبا , مادامت بالأخير الكتابة والفن تدل على الحسارة , ومادام الكسب اكبر اسطورة عرفها التاريخ البشري !.
https://www.facebook.com/akid.bendahou
https://twitter.com/akidadra
هاتف/ (213)0664040287......او/ (213)0778997508

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 1 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : 2019-01-07



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي
بقلم : د. سكينة العابد
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي


العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com