أصوات الشمال
الاثنين 13 جمادى الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أساطير التوراة تسقط، وتسقط معها قصص الأنبياء والوعود الربانية التي استيقت منها   * صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة    * رسالة إلى مرضى جنون العظمة    *  السنة ليست قاضية على الكتاب   * أصداء مجاورة الموتى" للمغربي اصغيري مصطفى   * حكومات من دخان، أحمد سليمان العمري   * حضور الشهيد وقداسات الدلالة في الشعر الفلسطيني المعاصر   * إصدارات جديدة : هجرات سكان وادي سوف الى مدينة بسكرة خلال القرن العشرين   * إليها في عيد الحب    * حمية حب    * الحبّ في عقيدتنا    * ذكراك يا أبت   * العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان   * مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !   * فقدنا شاعرنا خليل توما   * من تراثنا الثقافي كتاب إعراب الجمل للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري   * فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان   * كتاب " شعرية المعنى الجنائزي" للأديب المغربي احمد الشيخاوي   * محكمة الضمير / محاكمة الإستدمار الفرنسي على جرائم التجارب النووية بالجزائر / نص مسرحي   *  الحيل الدّفاعيّة عند سيغموند فرويد/ ((الإسقاط)).    أرسل مشاركتك
الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 355 مرة ]

ثمان سنوات تمر على رحيل صاحب شعار: لا إكراه في الرأي"
-----------------------------------------------------
ما زالت صورة الأديب الطاهر وطار ترسم الحدث الثقافي و الإبداعي تحلق في سماء الجزائر، لاسيما في الساحة الأدبية، حيث مرت أمس 08 سنوات على رحيله، بعدما ترك رصيدا كبيرا في النضال السياسي و الإبداعي و خاصة في عالم الرواية، و كان وسيطا بين العروبيين و الفرانكفونيين محاولا لم شملهم ببعض و النهوض بالأدب الجزائري في مختلف أجناسه

ففي مثل هذا الشهر من 12 أوت 2010 ووري الأديب الطاهر وطار الذي وصف بشيخ الروائيين التراب عن عمر يناهز 74 سنة، بعد صراع مع المرض بحضور ثلة من الأدباء و المثقفين و الطبقة السياسية، الذين ألقوا النظرة الأخيرة على أبو الرواية الجزائرية، و هم يستمعون إلى الكلمة التأبينية التي ألقاها بو عبد الله غلام الله الوزير السابق للشؤون الدينية و الأوقاف، فقد كان الروائي الطاهر وطار مؤسسة جريدة صوت الأحرار لسان حال حزب جبهة التحرير الوطني من الأقلام التي تفتخر بها الجزائر، و لم يطن الطاهر وطار كاتبا مبدعا فقط، من خلال عمله كصحفي بجريدة المنار في منتصف الخمسينيات، و إنما عرف كمجاهد في صفوف جيش التحرير الوطني، كانت كتاباته كمثقف ثوري، تعبر عن فكره الحر، حاملا هموم الوطن و تطلعات المواطن الجزائري، فكان مصلحا و مجددا، و تنويريا ـ فكان أسلوبه إنسانيا ، كما أنه كان من اشد المدافعين عن العروبة، غير أنه كان يدعو إلى الوسطية و لم شمل المثقفين بكل مشاربهم ، أي العروبيين و الفرانكفونيين، و قد كان الأديب الطاهر وطار بمواقفه بمثابة الأديب الملتزم، المؤمن بقضايا الأمة.
فجيل الطاهر و طار و عبد الله ركيبي، و ابو العيد دودو و زهور ونيسي من الذين حملوا على عاتقهم مسالة القصة القصيرة في الجزائر بدءًا من منتصف الخمسينات، التقوا جميعا حول معاني الثورة كتابة و ممارسة، و ذاقوا آلام السجن و التعذيب و النفي و افقامة الجبرية، مما دفعم إلى رسم وجه فرنسا الوحشي، و قد عني الطاهر وطار كغيره من الأدباء الجزائريين الثوريين بمسألة "الضمير" كمحرك يدفعه إلى الأمام ليكون صوت الجماهير ينقل واقعها في صدق، و لعل قصته من يوميات فدائي" أثارت اهتمام كثير من النقاد، هذا هو الطاهر وطار، الذي عاش من أجل الآخر فكان شمعة تنير دربه، و الطاهر وطال من مواليد مدينة سدراتة ولاية سوق اهراس، و كان من أنجب تلامذة جمعية العلماء المسلمين، قبل أن يلتحق بالثورة الجزائرية في 1956، و هو مؤسس جريدة الأحرار، كانت في تلك الفترة تصدر أسبوعيا، وبسبب خطها السياسي تم توقيفها، و لكن الطاهر وطار لن يستسلم، فراح يؤسس أسبوعية الجماهير، و التي أوقفت لذات السبب، فكان له خيار واحد و هو اقتحام عالم الرواية.
كانت ثمار هذه التجربة الإبداعية صدور عدة روايات، لاسيما رواية اللاز، الزلزال، الحوات و القصر، العشق و الموت في زمن الحراشي و غيرها، كما يعرف عن الطاهر وطار أنه مؤسس جمعية الجاحظية في نهاية الثمانينيات، رافعا في ذلك شعار: لا إكراه في الرأي"، قال عنه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة و هو يشيد بخصاله الحميدة أن الطاهر وطار خدم الثورة الجزائرية بقلمه وخط لمسيرة الحرية و الاستقلال، متفاعلا مع قضايا الشعب حاملا همومه الاجتماعية و الثقافية، و قد كان الطاهر وطار يحمل في قلبه كل معاني الإنتماء للوطن و للأمة العربية جمعاء، و ظل صادقا وفيا لمواقفه و مبادئ نوفمبر 54.

علجية عيش


نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 3 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : 2018-08-14



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
إليها في عيد الحب
بقلم : شاكر فريد حسن
إليها في عيد الحب


حمية حب
بقلم : رتيبة كحلان
حمية حب


الحبّ في عقيدتنا
بقلم : البشير بوكثير
الحبّ في عقيدتنا


ذكراك يا أبت
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
ذكراك يا أبت


العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان
بقلم : نسيمة بلمسعود
العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان


مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !
بقلم : جمال الدين بوشة
مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !


فقدنا شاعرنا خليل توما
بقلم : كرم الشبطي
فقدنا شاعرنا خليل توما


من تراثنا الثقافي كتاب إعراب الجمل للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري
بقلم : محمد بسكر
من تراثنا الثقافي  كتاب إعراب الجمل   للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري


فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان
بقلم : ابراهيم امين مؤمن
فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان


كتاب " شعرية المعنى الجنائزي" للأديب المغربي احمد الشيخاوي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي
كتاب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com