أصوات الشمال
الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * للنّقاش الهادئ، رجاء!!!   *  الاتجاه الإصلاحي في فكر الأستاذ عبد القادر القاسمي   * بوح التمني   * مرثيّة للوقت    * ( تطويب ) الثقافة و احالة الثقافة الى التطويب   * في مشروع عبد الوهاب المسيري و شقه النقدي التحليلي للنظام الفكري الغربي..   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02    * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * هَمْسُ الشُّمُوع   * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى   * اليلة    أرسل مشاركتك
الأغنية الجزائرية ومقدمة بن خلدون
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 402 مرة ]
صورة / العقيد بن دحو

الأغنية الجزائرية , سواء كانت عصرية او كلاسيكية او اي تيار اخر تطرح اليوم واكثر من اي وقت مضى عدة اشكالات فنية ثقافية وفكرية وحتى سياسية , عندما تصبح التغذية الراجعة لمشروع اغنية جزائرية ناجحة مشروع أمة ووطن. واذا ما اعتبرنا فكرة الدعم ظاهرة صحية , يصير الحلم والفكرة التي تغير المحيط اهم ,قتئذ ما الغرو ان اصبحت وزارة الثقافة ,وزارة للثقافة والفنون كتتويج لما قدمه هذا الفنان في مجرى التاريخ الى دولته , لم يتأخر يوما سواء بالحرب او السلم وقدم التضخيات الجسام ابان المأساة الوطنية .وبين هذا وذاك بالتراكم والاضافات صار ما يميز الاغنية يميز الوطن.

* - يقول العلامة ابن خلدون بالمقدمة : " ان الدول أول ما تمس , تمّس في أغانيها " !.
وكم من غافل اليوم يعتبر الأغنية كلمة ولحنا وموسيقى ومؤديا مجرد ترفيه لا غناء فيها , في عصرو بالألفية الثالثة اين كل شيئ صار شيئا (....) ماديا ومعنويا !.
الاغنية لم تعد مجرد اغنية يسلي بها الانسان وحدته وانما صارت حضارة وثقافة وسلاح وتنمية.
بل اعتبرتها الولايات المتحدة الامريكية اكبر سلاح يعادل اكبر سلاح الكتروني كيميائي نووي الكتروني بالسلم والحرب توصلت اليها الانسانية ( ما يليق بالأغنية يليق بالولايات المتح
ة الامريكية ).
ما يحدث اليوم للأغنية الجزائرية ينعكس على بقية الفنون الزمكانية الاخرى , اذ احداهما تكمل الاخرى.
وعندما يسقط تمثال او يهدد بالسقوط وغيره ذاك شرخا حضاريا مسّ الأمة والبلد كافة.
بالمفابل ما مس وزارة الثقافة في مجرى التاريخ الجزائري منذ الاستقلال الى اليوم , كان له وقعه المباشر على سائر الفنون , اذ كانت في كل مرة لاحق عن سابق , فمرة تلحق بوزارة السياحة...وتارة بوزارة التعليم , وتارة اخرى بوزارة الاتصال وهلم جرا...
في يوم ما لم تكن وزارة الثقافة مكملا ومتمما للفنون لتصير شأنا وشغلا شاغلا لوزارة االثقافة والفنون , كون العنوان ذاته يحتوي على فراغا قانونيا , لا يمكنه ان يرى الغابة من جميع وجهات النظر , ففي حين زرقاء اليمامة ترى بعين البصيرة , العديد لا يريد ان يرى ذلك , بل لا يريد ان يرى النعامة طائر بل جمل - حتى ان قيل لها طيري قالت انا جمل وان قيل لها احملي قالت انا طائر - وبين الحمل والطيران خسرنا الفن والثقافة معا , خسرنا الجمل والطائر معا وخسرما الفن والثقافة ايضا .
عندما تصير رؤانا قاصرة النظر عما يدور حولنا من العالم من تغيرات مكوكية سريعة , سرعتها وتسارعها فوق سرعة الصوت وفوق سرعة الضوء معا.
يشتكي اليوم العديد من الفنانين الجزائريين حظهم الفني - من حيث الحظ يحالف الذهن المستعد - يقضون نحبهم وبأنفسهم ( شيئ من حتى ) , وبعصهم من ينتظر كالظل الظليل حسيرا يظلل ( الشجرة ) ارثه قدره الاسطوري , تلك التي قيّد عندها سجين الحرية ( بروميثوس ). ابا البشرية او جد البشرية بالاميثولوجيا الاغريقية , ذاك الذي سرق ووهب النار من مملكة السماء الى الارض ولما ألقي عليه القبض , قيد عند جذع الشجرة تنحش وحش الطير كبده ليلا ليتجدد نهارا.
ما اشبه البارحة ( ما قبل البارحة ) باليوم و( بروميثوس ) الاغريقي هو الفنان الجزائري , هو الممثل..., الكاتب....الاديب....الموسيقي.... وهو المغني سليل اخيه ابان الثورة الجزائرية , يوم استخدم الغناء كسلاح .
صحيح الظاهر ان الفنان ليست له قوى ليهابه الناس او ليدافع بها عن الثخوم , لكن كل ما يمسه الفنان يتحول بقدرة قادر الى سلاح والة عصا موسى , يجلب الهيبة والوقار للدولة , الملح الذي يحمى عقل الدولة من الفساد.
ان الذي يريد ان تظل وزارة الثقافة كما هي دون سيادة , نيّة مبيتة حتى يظل العصفور مقيدا , ولكي يطير لا بد ان تكون لها جناحان واحد للفن والثاني للثقافة.
صحيح هو مطلب دولة الى اعلى هيئة بالبلد وليست وزارة الثقافة , كيما تستحق الجزائر وزارة سيادية ذات هيبة قومية ووطنية تسمى لغة واصطلاحا وفيلولوجيا : " وزارة الثقافة والفنون " . حتى لا تمس اغانينا بالشط والعط والمط كما يقول عميد الادب العربي الدكتور طه حسين او حتى لا تمس بالتهريج والضجيج والعجيج كما يقول العقاد او حتى لا تمس بثقافة الزردة والهردة , وهز الاكتاف والارداف كما يقول المرحوم المفكر الجزائري الألمعي الموسوعي مولود قاسم نايث بلفاسم.

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 20 شوال 1439هـ الموافق لـ : 2018-07-04



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
تراتيل الفجر
بقلم : فاطمة الزهراء بولعراس
تراتيل الفجر


أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)
بقلم : ياسر الظاهر
أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)


من دفتر الذكريات
بقلم : شاكر فريد حسن
من دفتر الذكريات


الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..
بقلم : بشير خلف
الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..


مع الروائي الشاب أسامة تايب
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
مع الروائي الشاب أسامة تايب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر


هَمْسُ الشُّمُوع
بقلم : فضيلة معيرش
هَمْسُ الشُّمُوع


الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري


حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان


النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور
بقلم : علجية عيش
النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com