أصوات الشمال
السبت 13 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما يجب أن يكون للنهوض بالمجتمعات العربية   *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى    أرسل مشاركتك
الثقافة والكسكس ( الحافي )
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 535 مرة ]
صورة / العقيد بن دحو

بالبدء ووزارة الثقافة بذل الوقت الضائع , تحاول - الله يكثر خيرها - ان تجد لنا رابطا انثربولوجيا او سوسيولوجيا أوندراغوجيا بين الثقافة والعيش او الطعام. والمثل الشعبي القائل : " اللي فاتو الحديث يقول سمعت واللي فاتو الطعام يقول شبعت " !.
نحن اليوم بالمقارنة الجار ذي الجنب فاتنا الكثير , فاتنا التصنبف المحلي للعيش او الطعام او الكسكس , فإخوتنا المغاربة صنفوا كل موائدهم المغربية بجل الموسوعات العالمية , صنفوا ( الطاجين) , وصنفوا ( الكسكس ) وصنفوا ( القفطان ) , بل اعتبروه طاقة قومية وطنية واجب الدفاع عنها.
نحن ينطبق علينا القول المأثور الشعبي : " فاتك الغرس في مارس " !.
واعتقد نحن فاتنا الغرس الثقافي بجميع الفصول الاربعة وفي جميع الاشياء المادية واللامادية. فاتنا الطعام...فاتنا العيش... وفاتنا المسمن... وفاتنا السفنج.... وفاتنا خبز §... وفاتنا المردف... وفاتنا البركوكس او البركوكش.... وفاتنا الرقاق.... وفاتنا خبز المطلوع.... وفاتنا خبز الكوشة الطين.... وفاتنا خبز الملة.... وفاتنا الفوت يا وزارة !.

كم كنا نتمنى ان يتينى هذا القصعة او الماعون من الطعام وزارة السياحة وليست وزارة الثقافة. كونه لا يوجد بين الثقافة والطعام او العيش او الكسكس اي خلفية او مرجعية ثقافية.
كم كنت اتمنى ان يكون الرابط او العلاقة لبن ( الخبز ) بكل ابعاده الحضارية التاريخية والشبيهة للتاريخ.
لقد سمت الاغريق القدامى الخبز (ديمتر ) جلّته وقدسّته الى ان صار إلها تقدم له الولائم والقرابين , مرورا بالثورة الفرنسية , بوم طالب الشعب الثائر بالخبز , كانت الملكة الفرنسية ( ماري انطوانيت ) تشير اليهم والى مستشاري البلاط : ّ اعطوهم البسكويت...."ّ !.
( وهم يضحك وهو يبكي ) , عندما نجد اصواتا ( شيف ) ذات الأيدي الساحرة الآسرة بتحويل العيش او الطعام او الكسكسي الى بسكويت ( ماري انطوانيت) !.
كم كنت اتمنى ان كان ولابد من الطعام رغم تحفظ موسوعة علماء الجزائر العلامة النحرير مولود قاسم اية بلقاسم ذات يوم شبيها لهذا اليوم الذي اراد فيه بعض من اشباه المثقفين الحاق الثقافة بالبافلوفية او بالمنعكس الشرطي , اين يصبح ما يميز الطعام من تحضير ( طحن... غربال...فرز....طبق....الى كسكاس....الى قدر....الى فوران ثلاث....الى لحم خروف... ومرق...الى قصعة عود / خشب / ماعون الى أكل جماعي بالصحن الواحد ) حين وصفهم المرحوم " ثقافة الزردة والهردة " , واذا شبعت الكرش تقول للراس غني كما يقول المثل الشعبي. ليتحول كما يقول المرحوم مولود قاسم الى ثقافة هز الأكتاف والأرداف !.
كم كنت اتمنى ان يكون الرباط بين الثقافة ان كان ولا بد عوضا عن وزارة السياحة , بين الخبز والحضارة الديمقراطية حين قالت الاغريق القدامى الحضارة الديمقراطية : " حبز الفقراء وترف الأغنياء ".
كم كنت اتمنى ان يكون الخبز والثقافة, نموذجا رواية الروائي المرحوم المغربي محمد شكري في روايته " الخبز الحافي ".
كم كنت اتمنى ان تكون الثقافة مرتبطة بالخبز او الدراما الجزائرية التي تعالج في ثلاثية المرحوم عبد القادر علولة ( الخبزة - الاجواد - اللثام ).
لست ادري ما الهدف من هذه الطبخة ( الثقافية ) التي اخرجتني من الحقل والفضاء والمرفق الثقافي الى المطبخ وما جاوره , حتى ان كان المطبخ بفرز لنا طبخات اخرى سياسية...اقتصادية....اجتماعية.
لم نعد نفهم كيف يتسنى لوزارة الثقافة ان تبرر اللقاء الكسكسي هذا وتمنحه لوغوسا عالميا بالألوان بعد ان لم تترك وزارة السياحة المغربية ولا السقارات المتواجدة بالخارج اي شيئ للكسكس سواء كان طعاما او عيشا او سفة.
والحل سياسيا فيما اعتقد اطالب السيد رئيس الجمهورية بالإسراع بإنشاء مجلس اعلى للثقافة استشاري للدفاع عن مقومات الشعي الجزائري المنقولة والمحمولة وذاك اضعف الإيمان.
https://www.facebook.com/akid.bendah

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 26 شعبان 1439هـ الموافق لـ : 2018-05-12



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي
بقلم : د. سكينة العابد
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي


العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com