أصوات الشمال
الجمعة 26 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * دراسة حديثة حول" توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارستهُ الإعلامية".   * لست أنا من يتكلم   * أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.   * بقس   * ومضة ...   * (( قصيدة النثر والقضايا الكلية )) قراءة في ديوان " نزيف الأنبياء" للشاعر عصام عبد المحسن   * ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...   * برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني يستضيف الأديبة نجاة دحمون   * النسيان    * المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر   * صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة   *  اللَّهم بشــر الصابرين   * رواية جديد للأديب عزالدين جلاوجي   * المدينة والثقافة: عنوان ندوة بالمكتبة الشاطئية بالجديدة بقلم: عزيز العرباوي   * جمالية تفاعل الرمز مع السرد في قصة (غميضة) للقاصة دليلة مكسح   * رفقا أيتها التربة.....   * الصحافة الإسلامية، ما لها وما عليها !!   * دراسة حديثة حول توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارسته الإعلامية.   * دورة حسان الحسني    * القراءة الأنثروبولوجية للأدب..مجموعة قصصية ظلال بلا أجساد للقاص بشير خلف    أرسل مشاركتك
احمد الشيخاوي:(الجبال التي أحبّت ظلّي) للأردني يونس عطاري .. شعرية التجليات السيريّة في ترتيب الواقع.
بقلم : احمد الشيخاوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 419 مرة ]
غلاف المجموعة الشعرية

لعلّ هذا ومثله غيض من فيض لما يمكن أن تشي به التجربة المغايرة مثلما يرسمها ركوب موجة جديدة للحكي، للبوح بمعزل عن الصوت الباطني أو رد الفعل المتسرّع في جنايته الشنيعة على شتى ما يتيح تغذية أيديولوجية وفنية على حد سواء مناهضة بالتمام لجملة الطلاسم والمعميات المعمّقة لإفراغ الذات وتشتيت طقوس الإشباع.
إنه وبمنظومة رؤى على هذا الطراز، يطالعنا المبدع الأردني النّبيه يونس عطاري بأجدد إصداراته عن دار الأهلية/عمان .. الأضمومة الموسومة بعتبة مستفزة جدا ومقلقة ومثيرة للجدل ومغرية جدا وباعثة على افتضاض بكارة ما تحجبه ما ورائيات ألوان شعرية هامسة بعذابات الذات وتخبطاتها والتواءاتها مع الدروب المقنّعة للحياة المعاصرة ضمن حدود المواجهة غير المتكافئة ولا العادلة التي تحاصرنا بها المادية الحديثة.

احمد الشيخاوي:(الجبال التي أحبّت ظلّي) للأردني يونس عطاري .. شعرية التجليات السيريّة في ترتيب الواقع.

*يركلُ كُرَة النّارِ يأخذها في حجرهِ كأنها قمر بارد.
لله درّ هؤلاء كم هم غاوون ووشاة أيضا.وأي شطحات تلك للمخيال ؟ تأنف أن تتزمَّلَ بغير قميص زمنها (هي) نكاية في راهن تجاوزنا بأشواط عدةّ،أبحقّ نكون قد تخلّفنا عن مواكبة مجازره وساديته وجبروته الذي يتلوّن بغبار شياطين تتجدد لمحاربتنا والقضاء علينا حدّ الانقراض، بين الفينة والأخرى صانعة كل هذه القيامة وكل هذا الهول...؟
إنهم وباختصار شعراء حقبة تُكتبُ بالدم، لم يعد في وعيهم خيط رابط بتعاليم المدينة الفاضلة.طلّقوا أبراجهم العاجية ليركبوا موجة احتواء مشاهد الواقعية والنهل من تفاصيل الآني على نحو يسعف في صياغة جديدة لذات التشظي وحياة الانشطار.
ذلكم الواقع الأشبه وإلى حدّ بعيد بكرة من نار ،من مثالب المهارة الإبداعية، أخذ تلك الكرة الملتهبة في انكفائها على عوالم متداخلة ومتشابكة ،الكفة الراجحة فيها للمفارقة والغرائبية والأنانيات المريضة والدموية والاضطراب، فيما الخاسر أولا وأخيرا جراء كل ذلك الإنسان والضمير الحي وصوت الفطرة ونواميس الاعتدال.
قلت أخذ تلك الكرة من الجحيم، ثمّ وضعها ــ بشجاعة ـ في الحجر وكأنها مجرّد قمر بارد، تماما مثلما يطالعنا بنظير ذلك شاعرنا المتألق يونس عطاري،على سبيل الاستعارة الكلية إذ تغالب التنميق اللغوي لتجذب إلى عروض صورية مشوّقة تضخّ في طرف التلقّي زخما وباقة من حكم محيلة على ما يفيد العزف على قصب المزاج وشقّ كوة في أفق الكتابة حال الانسداد الروحي واختناق الذات كضحية لجلاد أكبر اسمه راهننا المفتوح على مزيد من احتمالات الوجع والتلاشي والدمار.
لعلّ هذا ومثله غيض من فيض لما يمكن أن تشي به التجربة المغايرة مثلما يرسمها ركوب موجة جديدة للحكي، للبوح بمعزل عن الصوت الباطني أو رد الفعل المتسرّع في جنايته الشنيعة على شتى ما يتيح تغذية أيديولوجية وفنية على حد سواء مناهضة بالتمام لجملة الطلاسم والمعميات المعمّقة لإفراغ الذات وتشتيت طقوس الإشباع.
إنه وبمنظومة رؤى على هذا الطراز، يطالعنا المبدع الأردني النّبيه يونس عطاري بأجدد إصداراته عن دار الأهلية/عمان .. الأضمومة الموسومة بعتبة مستفزة جدا ومقلقة ومثيرة للجدل ومغرية جدا وباعثة على افتضاض بكارة ما تحجبه ما ورائيات ألوان شعرية هامسة بعذابات الذات وتخبطاتها والتواءاتها مع الدروب المقنّعة للحياة المعاصرة ضمن حدود المواجهة غير المتكافئة ولا العادلة التي تحاصرنا بها المادية الحديثة.
تلك بعض ملامح الذات في محاولات فكاكها من سلطة الواقع كضرب من تكالب على نورانية وأخلاقية وفردوسية وطفولة المحذوف.
شعرية ديوان( الجبال التي أحبّت ظلي) كاشتراط يمليه توهج البصيرة، يزدري المحاباة،إشفاقا علينا وهو ينزع بنا صوب ما وراء الخطوط الحمراء النارية وفي مغامرة كلامية باذخة تهدم لتبني وتُردي لتهب الحياة.
لنتملى سوية هذه الاقتباسات ليتبين لنا بعض ما ذهبنا إليه:
" يرشُّ
بالرّحيلِ
ظهري
فأسندُ إليهِ قلبي
وأُعلّقُ الفاكهة."
..............
" ولا قدَم لدي
لا سكنْ
علّقتُ بالنّخلةِ قلبي
واهتديتُ:
أنّ هوايَ هو الهوى."
...............
" يا ذا القامة المئذنة
إني أصلّي وأحتسبُ المُشتهى
تعالَ
بكوزينِ من الذرة المشوية
لتدخلَ المنام."
...............
" من هزّ الأرضَ كي أنامَ في انشغالِ
الجيرانِ بِتلاوةِ الكتابِ على الذاهبين؟
وتركَ نجمتهُ بلا اتّساع ــ في أيلولَ ــ
ليراني؟

هذا الوجعُ متواضعٌ جدّا يكفي اثنينْ
كي يكونَ أحدهما منفيّا
والآخرُ قطارْ:
الحزنُ وقتٌ كاملْ
الدّربُ ضيقة."
................
" غريبٌ عن المطرِ
وداركَ منْهلٌ يسحُّ منه ماءُ الورق
وأقوالكَ تسقطُ في الرّيح
يسدُّ نسجكَ باللغة كوة كمن يرتّقُ ثوب " الخطاب"
دوّنتُ كالورّاق جسرا من الحرف أو التّنك
صيدُك حرف قربَ قلبكَ المنجلي يقطفُ الوردة الدمشقية
دون أن يرتفع ذلك المهماز في خاصرة الفرس."
...................
" في حضور الفراشة لا تُجدّل مداراتُ عُزلتكِ على هواكَ
خلِّ لقلبك العائد من سفر النحلةِ فضاءً كافيا فالسارق الماهرُ
يركُلُ كرة النار يأخُذ ها في حجره كأنها قمر بارد."
..................
" .. والآنْ
أغصُّ بالحنينِ وفقْدِ الأمكنةْ
أستُرُ وقتَ النّداء بين الرّاحتينِ
وأجاورُ الوعدْ "
...................
" أعلنتُ طيشي
وارتدَتْ رملها الروح
فترامتْ وارتميتُ"
...............
" خيولُ الموج
تدافعتْ تحاورُ الاستواء العالي
عند ارتفاع الدهشةِ الأولى
وقالتْ:
لن أزفَّ إلى الترابِ حبيبي
أنا فتاةُ الماءِ..
اغتسلتُ تحت عرش الدوالي
بالبارودِ
والحنّاءْ"
...............
"هي
البلدانُ طلَلُها.. والغيمةُ أيضا
فهلْ للشجرةِ دخولٌ
.. أو مسافةْ؟
لبستِ العتمة في دائرةِ الماءِ والفخِّ
وغابتْ
.. أسمعُ سيرةَ جهلي
تركُض فيّ:
أين اكتشفـتِ عباءةً للقولِ؟"
..................
" التّاريخُ ظلُّ قبّعتك
في هذا الحرِّ

..ادنُ من قصبِ المزاجِ
فالدخول في محجركَ:عري
الخروجُ منهُ لباسك في انجذاب الرّاحلينَ
إليكْ"
....................
" برملٍ قليلٍ
وقشّ
أبني بيتي وأحلامي"
..................
" أعيد ترتيب الإله بين الصخور
والطين
أشعلُ الأزرقَ
أسكُبهُ في صحونٍ من وجعي
وأحتمي بالهواءِ
بالنّدى
والنوافذْ "
.................
" كلنا جلاد
وكل وطن ضحية"
..................
"أنا الصّريخُ
أحبُّ فاكهة الشام
يا من أخذتكِ
الرّجفةُ
تفرّين من "نجد " كما "الحجاز"
فتنتُكِ الشآمُ
تُضلّكِ وتهديكِ

الوجوهُ تغرفُ من النّهر."
طرائد نصية تتنوع وتتوزع حسب التدفّق الواعي لتيار الكامن وتبعا لمنسوب الشحنات الوجدانية والمعرفية،تتفشى تصاعديا وباعتماد نفس متقطع يلوّن المرحلة بمعالجات تقتضيها النرجسية المقبولة إذ تصقلها الثيمة المحتفية بمرآة الآخر.
هنا يتمّ تشكيل القصيدة من داخل الذات، تماشيا وتناغما مع إيقاعات سيرية، تشحذ نزيف الواقع الذي لا يتوقف لحظة .
كحالة ترنّم تُتيح لمزاوجة رهيبة بين الفجائي والغنائي، تروم ترجمة مشوهة مقصودة لهذا الواقع على اختلاف مناحيه،ومن ثم افتعال ترتيبات له وقفا على إملاءات مناخ الاغتراب والمنفى والعزلة الإبداعية.
كذلك هي القصيدة بعدّها انقلابا على الذاكرة والانصهار في بوثقة زمكانية محدّدة ومسطّرة سلفا.. كفعل إبداعي يحدث وتتواتر فصوله ضدا في واقع تجاوزنا بسائر ما نراه ونشهده ونتخيله.
احمد الشيخاوي/شاعر وناقد مغربي


نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 16 جمادى الأول 1438هـ الموافق لـ : 2017-02-13



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

بقلم : عباس بومامي

لا مراء في ان تقترن مناسبة عيد الاستقلال بعيد الشباب ، ذلك ان عنفوان الثورة المجيدة كان من عنفوان القادة و المجاهدين الشباب الذين كانوا صغارا في السن و لكنهم كبار كالجبال الشامخات .و كبر هؤلاء الثوار و عزتهم لم تأت من العدم بل جاءت من تربية على حب الوطن و ايمان عميق بضرورة التضحية من اجله . و الفرق شاسع اليوم بين جيل الامس و جيل اليوم حتى و ان كنا نعرف ان لكل زمان رجاله و لكل حال مقاله . لكن الذي حدث هو ان من بقي حيا و خالط الجيل الاول والثاني لم يوصل الامانة و لم ينجح في ترتيب اولويات الوطن حتى صارت الوطنية مظلة تحمي الكثير من المندسين و المفسدين و باعةالريح و حتى من كانوا اعداء للثورة بالامس . و اذا كان شهداء الامس ضحوا بانفسهم و بأغلى ما يملكون فالواجب ان يضحي امثالهم اليوم لحماية الوطن و للذود عن حياضه ضد المفسدين و حملة معاول هدمه .

.
مواضيع سابقة
النسيان
بقلم : الشاعرة التونسية رجاء محمد زروقي
النسيان


المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر
بقلم : علجية عيش


صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة
بقلم : النوري عبد الرحمان
صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة


اللَّهم بشــر الصابرين
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
 اللَّهم بشــر الصابرين


رواية جديد للأديب عزالدين جلاوجي
بقلم : الأديبة نجاة مزهود
رواية جديد للأديب عزالدين جلاوجي


المدينة والثقافة: عنوان ندوة بالمكتبة الشاطئية بالجديدة بقلم: عزيز العرباوي
بقلم : عزيز العرباوي
المدينة والثقافة: عنوان ندوة بالمكتبة الشاطئية بالجديدة  بقلم: عزيز العرباوي


جمالية تفاعل الرمز مع السرد في قصة (غميضة) للقاصة دليلة مكسح
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
جمالية تفاعل الرمز مع السرد في قصة (غميضة) للقاصة دليلة مكسح


رفقا أيتها التربة.....
بقلم : باينين الحاج
رفقا أيتها التربة.....


الصحافة الإسلامية، ما لها وما عليها !!
بقلم : د. سكينة العابد
الصحافة الإسلامية، ما لها وما عليها !!


دراسة حديثة حول توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارسته الإعلامية.
بقلم : الباحثة إأيمان محمد أحمد
دراسة حديثة حول توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارسته الإعلامية.




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com