أصوات الشمال
الثلاثاء 28 رجب 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * حتى في دول الغرب مع كل انتخابات جديدة..    * قُبْلَةُ الْحَيَاةْ   * قراءة نقدية تأملية في قصيدة (ماذا أسميك،، ؟) للشاعرة جميلة سلامة – بقلم الشاعر الجزائري ياسين عرعار   * حيز من التواصل على درب الابداع و الشعر بين الضيوف من المبدعين العرب و الأجانب   * حسن السير والسلوك    * حوار مع أحمد قابة الناشط في جمعية جسور مدينة الشريعة ولاية تبسة   * حديث القضبان إصدار أكاديمي للإعلامية والأديبة زهرة بوسكين   * من يبني الجزائر ؟   * بين البارصا والريال ضاع العقل وحلّ الخَبال   * شهادة وفاة العربر   * عن الاهداف و اليات تحقيقها ..؟   * ماذا يعني صمت القبور..؟   * بين افتزاز واعتزاز..   * أباريقُ ندىً   * إلا أنا و حروفي   * جمالية الشعر المعاصر   * اقتصاديات التعليم... بين المفهوم والأبعاد    * سرمدية البوح عند فضيلة معيرش قراءة في قصة التصدع    * هل إسقاط الحصانة عن "المُقَدَّسِ" شرطٌ أساسيٌّ لتحرير "العقل الإنساني" و العناية بـ:"الفكر التنويري"؟    * بغداد يعرض رهانات العربية في شبكات التواصل الاجتماعي    أرسل مشاركتك
القول بتجريدية الحال و العناصر و التفاصيل …
بقلم : شمس الدين العوني
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 222 مرة ]

الألوان كالأصوات فهي تعلو و تخفت بحسب الحالة و هنا نلمس حالات الفنان من خلال القراءات البصرية و الفنية ليظل التأويل مجالا للقول بثراء الأثر الفني و ممكناته الجمالية و الوجدانية و الانسانية.
هكذا نلج تجربة الرسامة هندة العبيدي التي نهلت منذ الطفولة الأولى من عوالم التلوين في علاقتها البريئة بعلبة التلوين لتكبر الطفلة بعد ذلك و تصبح أسيرة عوالم الرسم الجميلة طوعا و كرها فهي التي اعتبرت فن الرسم أرضها الأولى وراحت تحضن الألوان و تنظر مليا تجاه القماشة بحثا عن ذاتها التي وجدتها حالمة بالكلمات و بالغناء العالي فغدت عوالمها ملونة بالتذكر و بالنسيان..


الرسامة هندة العبيدي :
القول بتجريدية الحال و العناصر و التفاصيل …

شمس الدين العوني

للابداع الفني مجالات شاسعة للقول بالذهاب عميقا ضمن مسيرة ما في الحياة التي تتعدد تلويناتها و تختلف عطورها و تتعدد عباراتها وفق هذا الحيز المفتوح من الكينونة حيث الذات في حلها و ترحالها و لا مجال لغير النظر و التأويل و الاصداح بالأبجدية في روافدها المتعددة..
و ضمن هذه الفكرة الابداعية يظل الرسم عنوانا لافتا ضمن تجوال العين و القلب و الدواخل في هذه الدروب حيث النظر بعين القلب لا بعين الوجه لتبرز الكلمات و هي تحاور العناصر و تحاولها بحثا عن ممكنات اللون و الشكل و الاطار في ضرب من المغامرة و الذهاب بعيدا و عاليا في التراب الذي فوقه سماء..
الألوان كالأصوات فهي تعلو و تخفت بحسب الحالة و هنا نلمس حالات الفنان من خلال القراءات البصرية و الفنية ليظل التأويل مجالا للقول بثراء الأثر الفني و ممكناته الجمالية و الوجدانية و الانسانية.
هكذا نلج تجربة الرسامة هندة العبيدي التي نهلت منذ الطفولة الأولى من عوالم التلوين في علاقتها البريئة بعلبة التلوين لتكبر الطفلة بعد ذلك و تصبح أسيرة عوالم الرسم الجميلة طوعا و كرها فهي التي اعتبرت فن الرسم أرضها الأولى وراحت تحضن الألوان و تنظر مليا تجاه القماشة بحثا عن ذاتها التي وجدتها حالمة بالكلمات و بالغناء العالي فغدت عوالمها ملونة بالتذكر و بالنسيان..
أنت أيتها الذاهبة الى
النسيان...
العائدة من النسيان ...
مزقني الحب و الخجل ..
و صرت كشهقة الأزرق في سراب اللغات..
التذكر..و النسيان حالتان لألوان شتى..كون من تجريدية الحال و الأحوال..هكذا تخيرت الرسامة الطفلة هندة العبيدي ألوانها الملائمة و في قلبها شيء من الكلمات..و الذكرى حيث كبرت مع علبة التلوين و كانت القماشة و اللوحة مجالا شاسعا لرؤية العالم و الآخرين وفق لون من التجريد ..
التجريد يحيل على شاعرية أخاذة و هو مسافات للبوح و القول و الكشف عن عذوبة أخرى في هذا السياق من جمالية العناصر و التفاصيل و الأشياء.
الأكريليك فكرتها التشكيلية و التجريد مفرداتها التي أطلقتها لتقول بالحوار الجمالي مع الذات و مع الآخرين فالفن هوهذه الكتابة المخصوصة باللون و بالأشكال الأخرى على غرار الخزف و النسيج و النحت و ما الى ذلك من الفنيات المعاصرة..

ماذا يقول الشاعر في
هذه الأكوان التجريدية..
له البهاء ...
و عليه بالصمت الباذخ ..
حيث لا أغنية و لا لون
سوى فكرة يسافر فيها مثل فراشات
مزركشة من ذهب الأزمنة..
نعم... الرسامة هندة العبيدي تذهب في هذا السفر الملون تحضن طفولتها و تكتفي باللوحة المعلقة في الجدار حيث القماشة الطافحة بالشجن و الممتلئة أحيانا بالبهجة العارمة..و بين الحالتين تغنم الطفلة الكامنة فيها شيئا من حرقة اللون و عذاب الأسئلة و بهاء العبارة...و الفن بالنهاية هو هذا الشجن المضيء في أرجاء الأكوان..أكوان الفنان الحالم ...الفنان الطفل..

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 12 ربيع الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-01-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

حصة رؤى

الدكتور عبدالله حمادي الأستاذ مبروك دريدي الأستاذ بلقاسم عيساني

حصة رؤى

مواضيع سابقة
بين البارصا والريال ضاع العقل وحلّ الخَبال
بقلم : البشير بوكثير
بين البارصا والريال ضاع العقل وحلّ الخَبال


شهادة وفاة العربر
بقلم : شعر: محمد جربوعة
شهادة وفاة العربر


عن الاهداف و اليات تحقيقها ..؟
بقلم : الكاتب الباحث - سلس نجيب ياسين-
عن الاهداف و اليات تحقيقها ..؟


ماذا يعني صمت القبور..؟
بقلم : الاستاذ/ إبراهيم تايحي
ماذا يعني صمت القبور..؟


بين افتزاز واعتزاز..
بقلم : باينين الحاج
بين افتزاز واعتزاز..


أباريقُ ندىً
شعر : نجاح إبراهيم
أباريقُ ندىً


إلا أنا و حروفي
بقلم : فضيل وردية
إلا أنا و حروفي


جمالية الشعر المعاصر
بقلم : د. فالح نصيف الحجية الكيلاني
جمالية الشعر المعاصر


اقتصاديات التعليم... بين المفهوم والأبعاد
الدكتور : منير طبي
اقتصاديات التعليم... بين المفهوم والأبعاد


سرمدية البوح عند فضيلة معيرش قراءة في قصة التصدع
بقلم : الاستاذة نصيرة مصابحية
سرمدية البوح عند فضيلة معيرش قراءة في قصة التصدع




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com