أصوات الشمال
الخميس 1 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * العانس    *  ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا   * الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر أول كتاب عن المفكر والمجاهد عبد الحميد مهري    * سقوط ( ق.ق.ج)   * سوق ذرّ   * يوميات فلسطينية   * يا ساكن القاع   * لاتُضيًِع إنسانيتك بين قسوة العقل وإنجراف العاطفة    * جمال عبد الناصر والعدوان الثلاثي حسب يوميات بن غوريون وديان   * معلومات جديدة حول الأديب الجزائري عبد الحميد بن هدوقة   * هنا القدس    * إعلان حول موسوعة الشعر الجزائري   * الكتابة وهاجس السياسة   * فرصة   * سلطة خطاب الواقعية في ديوان ( حين ساعدنا الحرب لتعبر ) للمغتربة ميس الريم قرفول   * عن النقد الصحفي والنقد الأكاديمي    * الشعب الإيراني بين السلة و الذلة    * هل التربية في خد مة الادارة..أم العكس؟!    *  قـــضايـــا الــنـص الســردي -نحو مقاربة معرفية جديدة-    * الفيزيائي الفلكي الجزائري نضال قسّوم: رجال الدّين فشلوا في التوفيق بين العلم الغربي و بين هويتهم الإسلامية    أرسل مشاركتك
القول بتجريدية الحال و العناصر و التفاصيل …
بقلم : شمس الدين العوني
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 541 مرة ]

الألوان كالأصوات فهي تعلو و تخفت بحسب الحالة و هنا نلمس حالات الفنان من خلال القراءات البصرية و الفنية ليظل التأويل مجالا للقول بثراء الأثر الفني و ممكناته الجمالية و الوجدانية و الانسانية.
هكذا نلج تجربة الرسامة هندة العبيدي التي نهلت منذ الطفولة الأولى من عوالم التلوين في علاقتها البريئة بعلبة التلوين لتكبر الطفلة بعد ذلك و تصبح أسيرة عوالم الرسم الجميلة طوعا و كرها فهي التي اعتبرت فن الرسم أرضها الأولى وراحت تحضن الألوان و تنظر مليا تجاه القماشة بحثا عن ذاتها التي وجدتها حالمة بالكلمات و بالغناء العالي فغدت عوالمها ملونة بالتذكر و بالنسيان..


الرسامة هندة العبيدي :
القول بتجريدية الحال و العناصر و التفاصيل …

شمس الدين العوني

للابداع الفني مجالات شاسعة للقول بالذهاب عميقا ضمن مسيرة ما في الحياة التي تتعدد تلويناتها و تختلف عطورها و تتعدد عباراتها وفق هذا الحيز المفتوح من الكينونة حيث الذات في حلها و ترحالها و لا مجال لغير النظر و التأويل و الاصداح بالأبجدية في روافدها المتعددة..
و ضمن هذه الفكرة الابداعية يظل الرسم عنوانا لافتا ضمن تجوال العين و القلب و الدواخل في هذه الدروب حيث النظر بعين القلب لا بعين الوجه لتبرز الكلمات و هي تحاور العناصر و تحاولها بحثا عن ممكنات اللون و الشكل و الاطار في ضرب من المغامرة و الذهاب بعيدا و عاليا في التراب الذي فوقه سماء..
الألوان كالأصوات فهي تعلو و تخفت بحسب الحالة و هنا نلمس حالات الفنان من خلال القراءات البصرية و الفنية ليظل التأويل مجالا للقول بثراء الأثر الفني و ممكناته الجمالية و الوجدانية و الانسانية.
هكذا نلج تجربة الرسامة هندة العبيدي التي نهلت منذ الطفولة الأولى من عوالم التلوين في علاقتها البريئة بعلبة التلوين لتكبر الطفلة بعد ذلك و تصبح أسيرة عوالم الرسم الجميلة طوعا و كرها فهي التي اعتبرت فن الرسم أرضها الأولى وراحت تحضن الألوان و تنظر مليا تجاه القماشة بحثا عن ذاتها التي وجدتها حالمة بالكلمات و بالغناء العالي فغدت عوالمها ملونة بالتذكر و بالنسيان..
أنت أيتها الذاهبة الى
النسيان...
العائدة من النسيان ...
مزقني الحب و الخجل ..
و صرت كشهقة الأزرق في سراب اللغات..
التذكر..و النسيان حالتان لألوان شتى..كون من تجريدية الحال و الأحوال..هكذا تخيرت الرسامة الطفلة هندة العبيدي ألوانها الملائمة و في قلبها شيء من الكلمات..و الذكرى حيث كبرت مع علبة التلوين و كانت القماشة و اللوحة مجالا شاسعا لرؤية العالم و الآخرين وفق لون من التجريد ..
التجريد يحيل على شاعرية أخاذة و هو مسافات للبوح و القول و الكشف عن عذوبة أخرى في هذا السياق من جمالية العناصر و التفاصيل و الأشياء.
الأكريليك فكرتها التشكيلية و التجريد مفرداتها التي أطلقتها لتقول بالحوار الجمالي مع الذات و مع الآخرين فالفن هوهذه الكتابة المخصوصة باللون و بالأشكال الأخرى على غرار الخزف و النسيج و النحت و ما الى ذلك من الفنيات المعاصرة..

ماذا يقول الشاعر في
هذه الأكوان التجريدية..
له البهاء ...
و عليه بالصمت الباذخ ..
حيث لا أغنية و لا لون
سوى فكرة يسافر فيها مثل فراشات
مزركشة من ذهب الأزمنة..
نعم... الرسامة هندة العبيدي تذهب في هذا السفر الملون تحضن طفولتها و تكتفي باللوحة المعلقة في الجدار حيث القماشة الطافحة بالشجن و الممتلئة أحيانا بالبهجة العارمة..و بين الحالتين تغنم الطفلة الكامنة فيها شيئا من حرقة اللون و عذاب الأسئلة و بهاء العبارة...و الفن بالنهاية هو هذا الشجن المضيء في أرجاء الأكوان..أكوان الفنان الحالم ...الفنان الطفل..

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 12 ربيع الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-01-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
جمال عبد الناصر والعدوان الثلاثي حسب يوميات بن غوريون وديان
بقلم : نبيل عودة
جمال عبد الناصر والعدوان الثلاثي حسب يوميات بن غوريون وديان


معلومات جديدة حول الأديب الجزائري عبد الحميد بن هدوقة
بقلم : محمد هواري
معلومات جديدة حول الأديب الجزائري عبد الحميد بن هدوقة


هنا القدس
شعر : أحمد بوقرة
هنا القدس


إعلان حول موسوعة الشعر الجزائري
عن : بيت الشعر الجزائري
إعلان حول موسوعة الشعر الجزائري


الكتابة وهاجس السياسة
بقلم : فاطمة بودهان
الكتابة وهاجس السياسة


فرصة
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
فرصة


سلطة خطاب الواقعية في ديوان ( حين ساعدنا الحرب لتعبر ) للمغتربة ميس الريم قرفول
بقلم : احمد الشيخاوي
سلطة خطاب الواقعية في ديوان ( حين ساعدنا الحرب لتعبر ) للمغتربة ميس الريم قرفول


عن النقد الصحفي والنقد الأكاديمي
بقلم : قلولي بن ساعد
عن النقد الصحفي والنقد الأكاديمي


الشعب الإيراني بين السلة و الذلة
بقلم : سعيد العراقي
الشعب الإيراني بين السلة و الذلة


هل التربية في خد مة الادارة..أم العكس؟!
بقلم : محمد الصغير داسه
هل التربية في خد مة الادارة..أم العكس؟!




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com