أصوات الشمال
الثلاثاء 22 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أنا حنظلة يا أبي    * جارة القمر   * أبوابٌ موصدة في موسم الرق   * لهب   * وهج المشاعر... !    * قراءة عاجلة في العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة    * الرئيس التركي أردوغان ومأساة الطفلة الجزائرية ملاك لكحل   * قراءة إعلامية في سلوكات المؤسسة العسكرية أثناء إدارة الأزمة في الجزائر    * تصور الأخرة عند العرب في الجاهلية والإسلام. عنوان المؤلف الجديد إصدار لسعادة الدكتور عبد الله شادة بفرنسا.   * صورة الحاكم في رواية مملكة الموز للكاتب بوعلام بطاطاش   * المواطنة والتعليم في الجزائر ... الواقع والمآلات.   * أريد أن أخون الرمانة   *  صابرحجازي يحاور الكاتب والاعلامي المغربي حسن سليماني   * اصدار جديد   * دموع من أجل النبي- صلى الله عليه وسلم   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي للثانوية يحتفيان بالعيدين   * شعرية البياض في مجموعة " بحيرة الصمت " للمغربية نعيمة زايد   * الحِوَارِيُّونَ و المُعَلِّم..   * الثورة الجزائرية والشعر    * بمناسبة إعادة نشر كتبه بالعربية و ذكرى رحيله الـ 46 ... مالك بن نبي والساحة الثقافية الفرنكوفونية.     أرسل مشاركتك
خمرة اللقاء الاول
بقلم : الاديبه الاستاذه خديجه عيمر -
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 617 مرة ]


نامت تلك الليله كما لم تنم من قبل - افترشت الغيوم وعانقت القمر تستذكر ما قال لها ذلك الذي اقفل مغاليق قلبها واستحكم بمنافذ عقلها حتى اصبحت كالهائم في ملكوت الحب يباغت احاسيسها بماشاء من تراويح الوجد وما اقر من ترانيم الهوى - كانت اعطته موعدا في مقهى صغير جميل يؤمه اساتذة جامعيون من مدينتها يسترسلون في احاديث عن السياسة والحب والاعمال والشان العام ويعقدون صفقات لشتى افرازات الوضع الذي يشهده البلد من احاديث حبلت بها فضائيات تكاثرت في وقت قيلسي واستنبتت من العدم فيها الرديء المبتذل اكثر من الجدي المجدي كصيب من الماء قد يشبع العقل ويقنع الفكر والفؤاد

نامت تلك الليله كما لم تنم من قبل - افترشت الغيوم وعانقت القمر تستذكر ما قال لها ذلك الذي اقفل مغاليق قلبها واستحكم بمنافذ عقلها حتى اصبحت كالهائم في ملكوت الحب يباغت احاسيسها بماشاء من تراويح الوجد وما اقر من ترانيم الهوى - كانت اعطته موعدا في مقهى صغير جميل يؤمه اساتذة جامعيون من مدينتها يسترسلون في احاديث عن السياسة والحب والاعمال والشان العام ويعقدون صفقات لشتى افرازات الوضع الذي يشهده البلد من احاديث حبلت بها فضائيات تكاثرت في وقت قيلسي واستنبتت من العدم فيها الرديء المبتذل اكثر من الجدي المجدي كصيب من الماء قد يشبع العقل ويقنع الفكر والفؤاد -- قلت قابلته خلسة في مكان قصي عن الاعين في ركن هادىء يتيح لهما النظر في عيني احدهما الاخر لتقول له على انغام موسيقى حالمه مالم تستطع ان تقوله له على الخاص --لم تقدر الوضع حق قدره اذ لم يسبق لهما اللقاء على الواقع فاحاديثهما كانت دائما في عالم من الافتراض المحفوف بكثير من الحذر والترقب -- وجدته مختلفا شيءاما عن الصورة التي تزين بروفايل صفحته على موقع الفيس بوك - مدت يدها المرتجفه لتصافحه فلم يكن من داع لقبلة الخد على الرغم من احاديث مطوله جمعتهما في الدردشه على الخاص - احست وهي تمد اليه يدها ان الارض ترتج تحت قدميها - هاهو يقف امامها بشحمه ولحمه وبملامحه السمراء الحلوه - خيل اليها لولا الحياء ان ترتمي في احضانه وتطلب منه ان يحطم اضلعها بعناق ليعيد تشكيل روحها وتكوين داتها ونحت روحها الضماى الى حضن يشعرها انها انثى وانها مهبط الشعر ومركز الالهام -- كانت كورده تتحرق عطشا الى ماء يسقي ضماها ويروي حرقتها ويبلل كيانها -- بادرته بالقول وهي ترنو الى شيء في عينيه كيف انت ايها القريب البعيدوكيف وجدت اللقاء الذي ارتقبناه منذ مده وهاهو الان يتحقق ويشفي الغليل رغم المسافات ورغم التعب والحيرة والااهات - بل رغم المحاولات الكثيره للترتيب لهكذا موعد -- مارد عليها فهم من عينيها النجلاوين ان اللقاء اربكها ومازاد في ارتباكها اكثر انه قال لها وبنبرة حانيه انت اجمل من الصوره -- حقا لم تنصفك الصوره واخفت سحرا مجلجلا على محياك - انت قمر - ارتبكت واحمرت وجنتاهاوفاجاها بجراته وحديثه المباشر البعيد عن المواربة والتحفظ - قالت يا لشجاعتك مند اول لقاء - كم انت مباشر في كلامك وصريح -كانت الموسيقى تشعرهما انهما على شفى سعادة لن تتكرر ابدا - اصغت اليه بكل جوارحها وهو يقول ويردد مالم يتردد على مسامعها من قبل -- كانت كالارض العطشى وكلامه كغيث ينهمر من مزن عاطفة مدراره - تقول في نفسها ليته لا يتوقف ليته لا يصمت ابدا- ليت الزمن يتوقف عند هده الفواصل - تستمع اليه بشغف كل الاحبة واهتمام كل العشاق - وفي لحظة ضمها الى صدره بقوه فاختفت الكراسي والاثاث ومرتادي المقهى واختفى الشارع ولم تصمد الا موسيقى كليدرمان تبارك الموعد وتجلي اللقاء وتسكرهما بخمرة الحب الاول --

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 12 صفر 1441هـ الموافق لـ : 2019-10-11



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com