أصوات الشمال
الخميس 26 جمادى الثاني 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * "الإبحار الى حافة الزمن" مع الأديب د. جميل الدويهي   * قراءة ثقافية لقصيدة الظل والصليب لصلاح عبد الصبور   * عصفور من الشرق    * لذة المرثاة في مجموعة " وفيٌّ لرقم حذائي" للشاعر فريد اليوسفي   * سفر ميمون دون كسشوط( ترجمة )   * الشاعر عمر عمارة يحصد آلاف المتابعين بنصوصه الأدبية بالرغم من سياسة إنستغرام   * الشهادة    *  أقذر من "جحا"!!!   * أعوان الأمن بشركة سوناطراك ...متى التوظيف بعقود دائمة؟؟   * صدور عدد شباط من " الإصلاح " الثقافية    * حكايات الميترو    * كعكة اللّص صاحب ربطة العنق ! قصة قصيرة جدا.   * صفقة القرن وتلافيف متاهة جزيرة " كريت "   * إلى عاشق فلسطين   * فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك   * كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية   *  صابرحجازي يحاور الكاتب والشاعر التونسي خالد الكبير   * فرع عنابة لاتحاد الكتاب يحتفي بالشاعر العصامي الطاهر خشانة    * تضامن شعبوي واسع مع السردوك (الديك)!   * لِسِحْرِ عَيْنَيْك .. !!    أرسل مشاركتك
مقامة الرقصة الأخيرة
قصة : ابراهيم امين مؤمن
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 518 مرة ]
ابراهيم امين مؤمن

كلمات مسردة سردا سجعيا وتنتهى بموعظة لتناسب فن المقامات.
الاحداث مضغوطة الى حد كبير جدا ، والعناصر متلاحمة جدا

مقامة الرقصة الأخيرة

ملحوظة قبل القراءة ...
إلى جلِّ منْ يملك أمره ، آثر السلامة دائماً ولا تُعرّض نفسك لاختيار مآله "أكون أو لا أكون".

النص
وجدّتها فى كهف من كهوف الجبال وأنا أعبر الصحراء ، طفلةٌ شعثاء ، وثيابها العراء ، وملامح وجهها متوحشة ولكنّها تختفى خلف ثوب من بسمات حرباء ، لكنّى ظننته من وحشة البيداء ، وطول المقام وسط الوحوش والظلمات.
أو لعلها تجنّستْ ببيئة من حولها واختفتْ بشريتها خلف قصبان الفيافى المكفرة ، فأردتُ أنا... إطلاق الإنسان .
فبسطتُّ يدي أغيث .
فوجدتها خائفة أو كأنها تفكر فى شئ ما ، فاستنفرتها على بسط يدها ، وأركبتها مطيتى ومضينا .
أدخلتها قصرى .
أمضتْ أحلام طفولتها و ريعان شبابها تحت رعايتى وحاشيتى .
لا أنسى يوم قفزها على خدّى وأنا نائم مذْ كانت طفلة .
ولا أنسى ظهرى الذى حملها فكانت فارساً يلهو بفرسه مذ كانت طفلة .
ولا زمهريرالشتاء الذى فيه خلعتُ ثوبى وألبسته إيّاها ، وأوقدتُ النار لها لتستدفئ وكاد وجهى يحترق دونها ، وكانت ثورتى أشدّ اشتعالاً لرعايتها .
فكان خدّى بساطًا .
وراحة يدى لها عطاءاً .
وظهرى لها لهواً ووقاءًا .
وخدمى وحاشيتى لها أرقّاءاً .
ومن قبل مطيتى لها من الصحراء سفينة نجاة وإمضاءًا .
فشبتْ تحت رعايتى فقررتُ الزواج وإقامة العرْس .
مضى العرس وذهبتُ معها للعرس الأكبر فى قصرى وهو عُرس الرقْص .

طقوس الرقص..
رقصتُ لها وفى يدى كأس السكْر.
وبينما أنا غارق بين الرقص والسكر تراءتْ أمامى مشاهدًا من عقارب الحفن والدعْب .
هو من السحْر ؟
لا أدرى ولكنى قلتُ أنه من هلوثة السكر.
آخذ بيدها تارة وأدعها تارة وأنا ألف وأدور بالكأس.
أتمايل يمينًا ويسارًا وأقفز ثم أهبط لا أبغى نشوتى ولكن نشوتها هىْ .
قبل أن أطلق روحى فى روحها ودمى بدمها على الفراش الوثير .
كمْ انا مشتاق لانفلات نفسى فى لذيذ من متعة الجسد والروح على الفراش الوثير .
تقاربنا راقصيْن ، فلما قبّلتها فى روح شفتيها شعرتُ بمسٍّ فى وريد قلبى فرقص جذلاناً.
مددتُ يدى إلى يدها فكانتْ كأنها غيثٌ من لجج البحار .
ممسك يدها وأدور، وكأس الطّلى فى يدى وظللتُ أدور ، وأنا أستقرأ ملامح الطفولة التى عشتها بين البساتين عندما كنتُ الهو مع أمى فأدور حول السواقى وأمى من خلفى ضاحكة تدور . لكنها ولّتْ أو ضاعت .
فلما تركتها ودرتُ حولها نشواناً ، تذكرتُ حمايتى لها من وحوش الصحراء وكنتُ جذلاناً .
كنت أراقصها وأطربها .
وأسقيها الكأس وأقبلها .
وأدنيها وأحبوها .
ثم أخذتُ التاج وناولتها .
ومالى كاتبتها .
وطيلسانى وطيْلستها .
وصولجانات الملك على كتفيها وضعتها .
وكنت قاب قوسين أو أدنى .
من انتهاء الطقوس العُلى .

المشهد الأخير ......
وانغرس فى ظهرى خنجر الغدر .
غدرتْ لأنها تريد فردًا الملكَ .
وسال دمى ، دم الغزال بعد المنح.
وامتلئتْ الدنيا دمًا .
سنة الكون فى الخلق سرتْ .
وتوحش الناس على أعتاب الملك ونسوا الحشر والبلى .
وقفزوا وغدروا وسرقوا ونهبوا وتكبروا ونسوا يوم اللقا ..

بقلمى
ابراهيم امين مؤمن ..

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 20 ذو الحجة 1440هـ الموافق لـ : 2019-08-21



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

نهر الطفولة

زبير دردوخ
مواضيع سابقة
أقذر من "جحا"!!!
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                                            أقذر من


أعوان الأمن بشركة سوناطراك ...متى التوظيف بعقود دائمة؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
أعوان الأمن بشركة سوناطراك ...متى التوظيف  بعقود دائمة؟؟


صدور عدد شباط من " الإصلاح " الثقافية
بقلم : شاكر فريد حسن
صدور عدد شباط من


حكايات الميترو
بقلم : إبراهيم مشارة
حكايات الميترو


كعكة اللّص صاحب ربطة العنق ! قصة قصيرة جدا.
بقلم : عبد الغني بن الشيخ
كعكة اللّص صاحب ربطة العنق !  قصة قصيرة جدا.


صفقة القرن وتلافيف متاهة جزيرة " كريت "
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
صفقة القرن وتلافيف متاهة جزيرة


إلى عاشق فلسطين
شعر : جمال الدين خنفري
إلى عاشق فلسطين


فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك
بقلم : محمد جهاد إسماعيل
فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك


كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية


صابرحجازي يحاور الكاتب والشاعر التونسي خالد الكبير
حاوره : الاديب المصري صابر حجازي
 صابرحجازي يحاور الكاتب والشاعر التونسي خالد الكبير




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com