أصوات الشمال
الأحد 15 شوال 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الإعلامي والكاتب الفلسطيني الرحل جاك خزمو كما عرفته ..!   * تغريدة: سرقوك يا مسروق   * ترانيم البوح   *  صابرحجازي يحاور الروائي والقاص السوري محمد فتحي المقداد   * العصابة الهامانية ... في العهدة البوتفليقية   * رماد العمر   * لروحك السلام جاك خزمو   * كورونا والنظام الدولي    * ومضة في زمن كوفيد19   * قَصِائدُ وَرَوَائِعْ نهاد هاشم النقري ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه فِي حضرتها    * نبض الحروف    * حاتنا في خطر   * وهم السعادة   * “خمس مرحيات أندلسية للكاتب أنطونيو جالا نموذجا”   * تغريدة: فلْنَسْألْ ولنَسْتَأْنِسْ وفي ذلك خيرٌ   * هو أنا هو عيدي هو أنت   * كان حلما    * ليس لي من دنيا البشر إلا شبر..؟   * رسالة الى الشعب الامريكي   *  عيد طفولة عالمي سعيد 20 20وكل عام وأنتم أحبتي بخير تحية طفولية أزفها إليكم أحبتي بكل أرجاء المعمورة وجميع الأقطار    أرسل مشاركتك
ولَيْسَتْ كُلُّ الْمَسَاءَاتِ.. مُنْعِشَةً..!
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1097 مرة ]

تنْفَجِرُ الزَوْجَهُ ضَاحِكَةٌ وَهِيَّ تَتَسَاءَلُ: مَابَالُ الْبَسَماَتِ حَزِينَةً جَافَّةٌ وَالْوَجْهُ النَّظِرُ اغْبَرَ؟ وَقَدْ كَانَتْ مِنْ قَبْلُ مَشْغُولَةً بِالتَلْفَازِ وَهَوَاتِفِ {الْبَاطِلِ}، أجَابَهَا بِلُطْفٍ وَبِصَوْتٍ خَافِتٍ مُضْطَرَبٍ وَعَيْنٍ زَائِقَةٍ، مَهْلاً أخْتَاهُ..! ويلتزَمُ الصَّمْتَ بُرْهَةً.. يتمَلْمَلَ.. يلْتفَتُ نَحْوَهَا مُتَسَرْبِلاً فِي أحْزَانِهِ وَهُوَ يَقُولُ: دَعِينِي يَا أنْتِ أتدَثَّرُ بِدُمُوعِي، أجَفِّفُ جَبِينِي، ارْتَشِفُ جُرْعَةَ مَاءٍ، فأنَا مُضْطَربٌ جِدًا، وَيَطْوِينِي الذُّهُولُ، امْشِي بِخَطَوَاتٍ مُتَرَنِّحَةٍ مِنْ فَرَطِ التَعَبِ، والأسْئِلَةُ تَتَزَاحَمُ فِي رَأْسِي وَتَحْتَدِمُ، وَلاَ أَجِدُ إجَابَة لِهَذَا الْوَاقِع المَعِيش، فَالوَحْشَةُ تَنْهَشُ لَحْمِي فِي صَخَبِ الْفَرَاغِ وضَجِيجِ الصَّمْتِ

01- تعَانَقَت الأقمَارُ، وتَشَابَكَتِ الغيُوم فِي كَبَدِ السَّمَاءِ كَتَشَابُكِ أوْديَّة الْمَدِينَة المَهْزومَةِ الْمَهْجُورَة الْمُعَطَّلَةِ، انْهَارَتْ ثنَايَا الدُّرُوبُ عَلى الرُّؤوس مُدَمْدِمَةً، جَرَفَ السَّيْلُ مُمْتَلكَاتِ الْعِيَّالَ فِي لمْحِ مِنَ الْبَصَر، وَلَمْ يَعُدْ لوجُودِ الفاعِلينَ فِي الْمَدِينَةِ مَعْنًى، آهٍ..أزِفَتْ سَاعَةُ الرَّحِيل..! والحِكْمَةُ تقُول: "إذَا وسِّدَ الأَمْرُ لِغَيْرِ أهْلِهِ.." الكلِمَاتُ ترْتَسِمُ عَلَى شَفَتَيْ الشيْخ {بَهْلُول} كَالأَسْئِلَةِ السَاخِرَةٌ الَتِي تتدَلَّى عَلَى قَمِيصِهِ، يَفْتَرُّ ثَغْرُالشَيْخ عَنْ بَسْمَةٍ آسِرَةٍ وَلَكِنَّهَا جَافَةٌ وَمُعَطَّلَة، يَقُولُ مُتَأَلِّمًا: لا تَنْكًأُ جُرُوحَ الْمَاضِي بَعْدَ أنْ انْدَمَلتْ، حَتَّى وَإنْ كانَتْ الأحْدَاثُ تُجْبِرُنَا أنْ نُهْدَرَ أعْمَارَنَا هَبَاءً مَنْثُورًا، فمَابَيْنَ حُلْمٍ نَرْجُوهُ وَقَدْ سُرِقَ مِنَّا فِي غَفْلَةٍ، وتخَبُّطٍ عَشْوَائِي فِي مَتاَهَاتِ الظَّلاَمِ، نَتَفَرَّجُ عَلَى أنْفُسِنَا هَكَذَا سَبَهْلَلَ، ولا نَعْمَلُ عَلى إنقاذِهَا مِن بَرَاثِين الْفَسَادِ، فمَنْ هُوَ الْمَسْؤُل عَلى هَذِهِ المَفَاسِد؟ ومَنِ الْمُتَسَبِّبُ فِي زَرْعِ الأَوْبِئَةِ وَنشْرِهَا فِي الأوْدِيَّة والتِلاَل؟ أوْبِئَة طَالتْ الْبِلاَدَ وَالْعِبَادَ، شَمِلَتْ الزَّرْعَ وَالضَّرْعَ، كَائِنَاتٌ طفَيْليَّةٌ انْفَرَدَتْ بِمُدَخَّرَاتِ الأمَّةِ، اسْتَفَزَّتْ الْكِبَارَ والصِّغَارَ، فِي لَحَظَاتِ النَّوْمِ الْعَمِيقِ، بَرَامِيلٌ فَارِغَةٌ مَعْطُوبَةٌ تُثِيرُ النَّقْعَ، وَمَاهُوَ إلاَّ غُبَارٌ لِحُمُرٍمُسْتَنْفَرَةٍ، الْبُلْهُ مِنْ قَوْمِ تُبَّعٍ، الْمَغْمُورِونَ بِسَيِّئِ أفْعَالِهِمْ وَالَذِينَ {َزَيَّنَ لَهُمْ الشَيْطَانُ أعْمَالَهُمْ} كاَدَتْ الأَلْسُنُ أنْ تَفرَّ مِنْ عُقالِهَا وَهِيَّ تلْهَثُ خَلْفَ السَرَابِ، الصَّمْتُ رَهِيبٌ، الْكَلِمَاتُ المُكدَّسَةُ لَمْ تعُدْ مُفيدَةً، ولَمْ تَجِدْ سَّبِيلاً إلَى لِسَانِ{البَهْلُولُ} ليعَبِّر عَنْ وَاقع مُرٍّ الَمَّ بِالبَلدِ، القلبُ يَتَمَزَّقُ بَيْنَ لَوْعَةِ النِسْيَانِ والإهْمَالِ، وَمُطَارَدَةِ الأحْلاَم الَّتِي ترَامَتْ كشُطْآنِ جُرْحِهِ، الوَهَنُ يَتَعَاظَمُ، ونَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ، الرَّجُل يَحُسَّ بجَسَدِهِ يتَثاقلُ، كلمَّا هَم ّبفِعْلِ شَيْءٍ، يسْمَعُ نَعِيقَ الْغِرْبَانِ الْمُزْعِجَةِ، فيُحَوْقِلُ وَيَقِفُ مَشْدُوهًا، فَجْأَةً يَفْزَعُ مَذْعُورًا مِنْ سَمَاعِهِ عَوَاءَ الذِّئَابِ الْمُتَرَبِّصَةِ بِالْقَطِيعِ فيَرْتَعِشُ وَيُمْعِنُ النَّظَرَ، وَمَا عَسَاهُ يَفْعَلُ سِوَى إحْصَاءَ جِرَاءَ الذِّئَابِ الَتِي تَرَبَتْ في الزَّرِيبَةِ وَاسْتَبَاحَتْ الْقَطِيعَ، يُشَيحُ بِوَجْهِهٍ ضَامِرٍ ويَقُولُ: مُبَرِّرًا آلاَمًا أزْعَجَتْهُ كثِيرًا، ويكْتفَى بِالْقَوْلِ: الأمْرُ تجَاوَزَ قنْطرَتَهُ، والْمُسَلْسَلُ رَهِيبٌ طَوِيلٌ الْحَلَقَاتِ، خَلِيطٌ لَمْ يَتَبَيَّنْ فِيهِ الأَبْيَضُ مِنَ الأَسْوَدِ، ولَيْسَ بمَقْدُورِنَا فِعْلَ شَيْءٍ سِوَى التَأَسُّفِ، دَعْنَا نَشَيَّعُ مَشَاعِرَنَا وأخْلاَقَنَا وقيَّمَنَا إلَى مَثوَاهَا الأَخِيرِ، فِي مَقَابِرَ التَمَنِّي،وَنُوَارِيهَا غَيَاهِبَ النُّفُوسِ الْمَرِيضَةِ، دَعْنَا نَتَخَلَّى عَنْ لُغَتِنَا، لُغَةَ اللِّينِ وَالدَّمَاثةَ وَالْحُبّ، هِيَّ ذِي الْمَسَافَاتٌ ترْمِي بِحَمُولِتِهَا الْمُتَعَفِّنَةِ الْمُكَدَّسَةِ طِوَالَ سَنَوَاتِ الْقَحْطِ، وَذَلِكَ الانْتِظَارُ المَقيتُ.

02-وَحَسْرَتَاه.. ! لَيْسَتْ كُلُّ الْمَسَاءَاتِ..مُنْعِشَةٍ، أجَل..الوعُودُ تَنْزِفُ أكَاذِيبَ بِلَوْنِ الدَمِ، الخِدَاعُ الْمَاكِرُ يُمَارَسُ فِي الْعَلَنِ عَلَى الْعِيَالِ، ويَعْبَثُ باِلأفْكَارِ، يُحَاوِلُ أَنْ لاَ يَفْضَحَ نَفْسَهُ، فيَنْكَشِفَ أمْرُهُ ويَنْفَضِحُ، سُلُوكَاتٌ رَعْنَاءَ تُغْرِي وتَفْضَحُ، يَخْلَعُ ثَوْبَهُ كَالثُّعْبَانِ وَيَتَرَصَّدُ ضَحَايَاهُ، الزَّمَانُ صَارَ مُرْتَهَنًا لِلْذِّئَابِ واللُّصُوصِ، الوُجُوهُ الْكَالِحَةِ الْعَفِنَةِ الْقَبِيحَةِ تَتَرَاقَصُ،الكائِنَاتُ اَلْحَمْقَاءَ يَتَشَدَّقُون، الْمُتَهَوِّرُونَ النَّاكِرونَ لِكُلِّ النِّعَمِ، الْبَائِعُونَ لِلْمَنَاصِبِ وَالشَّهَادَاتِ، الْعَابِثِونَ بِالْمَالِ العَامِّ، الْخَائنُونَ والْخَائِنَاتِ يَظْهَرُونَ وَيَخْتَفُونَ، الْمُسَلْسَلُ طَوِيلٌ طَوِيلٌ أكْثَرَ مِمَّا نَتَصَوَّرُ "..وَإذَا غَابَتْ الْحَقِيقَةِ غَابَتْ الْعَدَالَةُ.." يحَدِّقُ {الْبَهْلُول} بِوَلَهٍ وافْتِتَانٍ فِي تِلْكَ الْوُجُوهِ المُتَغَضِّنَةِ الْمُتَرَهِّلَةِ الْغَرِيبَةِ وَيَنْفَعِلُ، فِي خَلجَاتِ صَدْرهِ يترَدَّدُ السُّؤَالُ، مَنْ عَادَ يَثِقُ فِي مَنَابِرَ الدَّجَلِ وَالأَبْوَاقُ الْمَأجُورَةُ؟ أيْنَ رِجَالُ الشُّمُوخِ والْهَيْبَةِ والوَقَارِ؟ أيْنَ الذِينَ كَانَ يَسْكَنُهُم الْمَكَانُ ويَتَمَلَّكُهُم عَبَقُ التَّارِيخ؟ كيْفَ نَسْتَرْجِعُ الذَّاكِرَةَ الْحَزِينَةَ الَّتِي غَيَّبَهَا الانْتِظَارُ؟ حَقِيقَة أنَّ الْوَقْت يَتَحَوَّلُ، وَقَدْ صَارَ وَقْتٌ تَنَكَّرٍ وَنِسْيَانٍ، إحْسَاسٌ غَرِيبٌ يَتَوَغَّلُ فِي حَنَايَا الْقَلْبِ، تنْفَجِرُ الزَوْجَهُ ضَاحِكَةٌ وَهِيَّ تَتَسَاءَلُ: مَابَالُ الْبَسَماَتِ حَزِينَةً جَافَّةٌ وَالْوَجْهُ النَّظِرُ اغْبَرَ؟ وَقَدْ كَانَتْ مِنْ قَبْلُ مَشْغُولَةً بِالتَلْفَازِ وَهَوَاتِفِ {الْبَاطِلِ}، أجَابَهَا بِلُطْفٍ وَبِصَوْتٍ خَافِتٍ مُضْطَرَبٍ وَعَيْنٍ زَائِقَةٍ، مَهْلاً أخْتَاهُ..! ويلتزَمُ الصَّمْتَ بُرْهَةً.. يتمَلْمَلَ.. يلْتفَتُ نَحْوَهَا مُتَسَرْبِلاً فِي أحْزَانِهِ وَهُوَ يَقُولُ: دَعِينِي يَا أنْتِ أتدَثَّرُ بِدُمُوعِي، أجَفِّفُ جَبِينِي، ارْتَشِفُ جُرْعَةَ مَاءٍ، فأنَا مُضْطَربٌ جِدًا، وَيَطْوِينِي الذُّهُولُ، امْشِي بِخَطَوَاتٍ مُتَرَنِّحَةٍ مِنْ فَرَطِ التَعَبِ، والأسْئِلَةُ تَتَزَاحَمُ فِي رَأْسِي وَتَحْتَدِمُ، وَلاَ أَجِدُ إجَابَة لِهَذَا الْوَاقِع المَعِيش، فَالوَحْشَةُ تَنْهَشُ لَحْمِي فِي صَخَبِ الْفَرَاغِ وضَجِيجِ الصَّمْتِ، أنْتِ يَاعَزِيزَتِي كالنَّمْلَةِ الَّتِي لاَ تَعْرِفُ الْيَأْسَ وَلاَ الْقُنُوطُ، حَتَّى وإنْ دَاسَتْ عَلَى بُيُوتِها الْجِمَالُ وَالْفِيَّلَ، إنَّكِ لاَ تَسْمَعِينَ سِوَى الأَصْوَاتِ الْمَيِّتةِ، وتُشْغِلُكِ التَوَافِهَ وَالْهَوَاتِفَ، وَأنَا عَكْسُكِ تمَامًا، اسْمَعُ الأَصْوَاتَ الْبَهِيمِيَّة وَأتَأذَّى بِسَمَاعِهَا، وإنْ كَانَتْ أحَادِيثُهُمْ الْهَجِينَةِ النَّشَاز من أنْكَرَ الأَصْوَاتِ وَاقْبَحِهَا "إيهٍ....ودَمْعُ الْعَيْنَيْنِ تُفْسِدُهُ الْمُقَلُ...." كَمَا يُقَالُ، الْمَسَاءَاتُ عَبَقُهَا مُنْعِشٌ، لَكِنْ لَيَسَتْ كُلُّ الْمَسَاءَاتِ مُنْعِشَة..! ولَيْسَ كُلُّ مَا يُبْرِقُ ذهَبًا..لُطْفُكَ يَا أاللهُ..!

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 30 شعبان 1440هـ الموافق لـ : 2019-05-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

/

كل اليمن والبركات للامة العربية والاسلامية بمناسبة حلولحلول الشهر الفضيل

/
مواضيع سابقة
كورونا والنظام الدولي
بقلم : فواد الكنجي
كورونا والنظام الدولي


ومضة في زمن كوفيد19
بقلم : فاطمة الزهرة بيلوك
ومضة في زمن كوفيد19


قَصِائدُ وَرَوَائِعْ نهاد هاشم النقري ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه فِي حضرتها
بقلم : نهاد النقري ومحسن عبد ربه
قَصِائدُ وَرَوَائِعْ نهاد هاشم النقري ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه فِي حضرتها


نبض الحروف
بقلم : شاكر فريد حسن
نبض الحروف


حاتنا في خطر
بقلم : زيتوني ع القادر
حاتنا في خطر


وهم السعادة
بقلم : رابح بلطرش
وهم السعادة


“خمس مرحيات أندلسية للكاتب أنطونيو جالا نموذجا”
بقلم : د. رشا غانم
“خمس مرحيات أندلسية للكاتب أنطونيو جالا نموذجا”


تغريدة: فلْنَسْألْ ولنَسْتَأْنِسْ وفي ذلك خيرٌ
بقلم : الدكتور المهندس عبد يونس لافي
تغريدة: فلْنَسْألْ ولنَسْتَأْنِسْ وفي ذلك خيرٌ


هو أنا هو عيدي هو أنت
بقلم : شاهيناز نور
هو أنا هو عيدي هو أنت


كان حلما
بقلم : الأستاذ كمال راجعي
كان حلما




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com