أصوات الشمال
الخميس 20 محرم 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * " هواجس الضياع " ... رواية العودة من عالم الجنون   * من أجل حبنا    * فاطمة ذات الشعر الأحمر   * "إلكترا " عند قبر " أجاممنون " (يوربيدس) / دراسة بالفكر الدرامي الكلاسيكي   * الاتجاه الخطأ / إلى أين تسير الجزائر ؟؟؟   *  قراءة في كتاب "استقبال التناص في النقد العربي" للدكتور عمر زرفاوي ( من جامعة تبسة)   * دراسة تتناول استراتيجية الجيش في إدارة الأزمة في الجزائر   * طريدُ الّليلِ... "البحر البسيط"   * وفِي الْمَقْبَرَةِ.. تِلْمِيذٌ يَتَسَوَّلُ...!   * الإنتخابات سلوك حضاري وديمقراطي، وليست تذكرة إلى المجهول!   * يا معلمي الفاضل اطلب المستطاع حتى تطاع   * الجزائر..وطن الشهداء وطريق الخروج السلمي من المأزق ؟؟   * لا املك غير الشكر    * الجوانبُ الخفيةُ من تاريخ الأمير الهاشمي بن عبد القادر دفينُ بلدة بوسعادة.   * حين تهاجر النوارس    * قصة : لن يشقى منها   * مَوْتُ الْعِشْقِ والْعاشِق ....   * يوجين ديلاكروا :سحر الشرق وعبقرية اللون   * تجليات في ظلمات ثلاث    * المجموعة القصصية " طائر الليل " للكاتب - شدري معمرعلي     أرسل مشاركتك
وَتُبْحِرُ فِي الْغُمُوضِ..ولاَ تَلتَفِتُ!!
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 602 مرة ]

والشَّمْطَاءُ لاتزالُ تتَنفسُ مِن مِنَاخِر غَيْرهَا، أظْنَاهَا الْغَبَاءُ، تَنْتَعِشُ فِي مُدُن الأشْبَاحِ، مُفسِدَة هي إي والله.. وَقَدْ تَاهَتْ مَرَاكِبَهَا، في دَيَاجِير الجَهْل والظلام، توَقّفنا عَن حَرَكة السَّيرمُطلقا، وأفسْحنا لها المجال، فخيَّم الظلامُ على مَاضينا ! فلنلتفِت قليلا ..نُشَاهِد أحْزَانٌا كقطع الليل المظلمة، لم نَعُد نعْرفُ أنَّ لنا ثمّة وُجْهَة مُحدَّدَة، فالقوْل ما قالت حَذامي، لم نعُد نعْرف كمْ مِنْ الطريق قطعْنا، ولا كمْ من المَسَافاتِ والآمَاد سَوْفَ نَمْشِي..الحقيقة الواحِدة التِي نُدْركُها وتُدْرْكُنا، صوَّرٌ صَدِئِة مِن الذكريَات، أشلاءٌ آدمِيّة بَاهِتة

تَنْتَفِضُ مَفْزُوعَة، وَعَلَى ثَوْبِهَا المُزَرْكَشِ، غُبَارٌ مُدَّنَسٌ، الرِّجْسُ مُعَشَّشٌ فِي تَلافِيفِ كِيَّانِهَا، أهْلُ الْمَدِينة رَاضُونَ بعَبَثيَّتِهَا، صَامِتُونَ، مُسْتكينُون، فِي كُلِّ مرَّةٍ يَعْلُو الزَّبَدُ صخَبَ شَفتيْهَا، مِن حَوْلها كائِنَاتٌ لايبَالُون برَقَصَاتِها الخادِعَة،هِيَّ حَاقِدةٌ، وَجَاءَت بإثْمٍ عَظِيمٍ، أجَل حَاقِدَةٌ آثِمَةٌ، تَنْتَعِشُ فِي مُدُن الأشْبَاح، تُلاطِفُ بسِحْرهَا الأرْوَاح، تَحْمِلُ رِسَالَة مُشَفَّرَةً، تَتطاوَلُ عَلَى الرِّجَال، وأيْن الرِّجَالُ؟! كان يا مَكَان..! يَحْمِيهَا أشْبَاحُ الرِّجَال، تَتشَدَّقُ مِنْ فَوْقِ الْمَنَابِر، مُضَجَّرة بالتناقضاتِ، تُحَاولُ إفرَاغ النفوس مِن القوَالب التقليديَّة لِلحَيَاة، سَاحِرَةٌ..سَاخِرَةً..تُبْحِرُ فِي الغُمُوضِ..تسْتسْلم للبَريقِ الوَاهِن، تُنفِّذُ الأوَامِر بالوِكَالَةِ، وفِي وُضُوح وكبْريَّاءِ..تترُكُ أثرًا سيِّئًا بفِعْلِ إصْلاَحَاتِهَا، أهْل المَدِينة يَتغَابَون، حَتَّى أظْنَاهُم الْغَبَاءُ،انْزَوى كل واحِدٍ منهم مُنكفئًا عَلى نفْسِه تَأكُلهُ الْحَيْرَة والدَّهْشة، إنَّهُم لايَفْقهُون..عَرَكتهُم مَرَارَة الاهَانَة والتحْقِير، وَمَتى كَان لهُم حُضُورٌ وَوَعْيُ بالمَحْضُور؟ هُم يُردِّدُون اهًازيزَ صَبايَاهُم،صُبْحَ مَسَاءَ، سَيْلٌ مِنَ الإعْجَاب، سُيُول مِن التأسُفاتِ، تبث سُمُومَها فِي جَسَدِ الآجْيَال، بَلغَ السَمَّ القلبَ والْعَقل واللُّغة والدِّين، خِطَابُها مُقارَبَاتٌ،إصْلاحُها مُقارَبَاتٌ، جِيلٌ جَدِيدٌ، جيل تُمِيتُهُ، جِيلٌ تُحْيِيهِ..جِيلُ مُضْربٌ عَنْ الدِّرَاسَةِ، وأجْيَالٌ تَفرَنَسَت، ويَضْرِبُ التسَرُّبُ أطْنَابَه في الوسَط الترْبَوي، وتُنجَبُ المَدْرِسَةُ جيسا مِن الحَرَّاقَة..حَرَّاقة، فِي فَدَافِدَ الايَّام يَجُوبُون الأفُق، ومَوْجُ البَحْر يَجْمَعُ زَبَدَهُ..يُصَارعُون المَوْت، تعْلمُوا في مدْرَسةِ المُشاغِبين العِصْيان، قِطعَانٌ من الْمُضْربِين، المسْتخِفين الْعَابثين، تتَسَاقَط الأجْيَالُ !.تتمَرَّدُ، تَتِيهُ فِي الشَّوَارع، يمُوتُون فِي الفيَافي، وعلى شُطْآن الْبِحَار، يُبَاعُون كمَا تُبَاع الْغلمَان، فلاصَلاة..لابَسْملة..لاخَريطة..لا انْتمَاءَ..جِيلٌ هَجِينٌ،لغَة خَلِيط، مَمْنوعَات تترَى، فِي الْمَدَارِس عَفْيُون..ياوَيلتاه مُهَلوسَات، جعْجعة ولاطحِينٌ..رَطانَة أفْسَدَت الأذواقَ..حفرَت الأنفاق، تحدِّق في المجْهول،بنظرَاتٍ فارغة، كأنَّهَا لَمْ تَعُدْ تَنْظُرُ، وآسَفاهُ..الىَسيِّئُ لاَيَنْظُر من السَيِّئات غَيْرُهَا، الْمُجِدُّونُ مِن التَّلامِيذ يَتَوَارَوْن، الْمُجْتَهدُون تنْطفئ دُونهُم المَصَابيحُ، كالفرَاشَات يحْترقُون.، رَشَّاتُ الأحْزان تُصِيبُ وجُوهُهم النَّظرَة، و اليأس قد بلغ منهم كل مبلغ،الذكريَاتُ تشوَّهَتْ حَتَّى أمَّحَت، احترقت وصَارت أشْبَاحًا، والشَّمْطَاءُ لاتزالُ تتَنفسُ مِن مِنَاخِر غَيْرهَا، أظْنَاهَا الْغَبَاءُ، تَنْتَعِشُ فِي مُدُن الأشْبَاحِ، مُفسِدَة هي إي والله.. وَقَدْ تَاهَتْ مَرَاكِبَهَا، في دَيَاجِير الجَهْل والظلام، توَقّفنا عَن حَرَكة السَّيرمُطلقا، وأفسْحنا لها المجال، فخيَّم الظلامُ على مَاضينا ! فلنلتفِت قليلا ..نُشَاهِد أحْزَانٌا كقطع الليل المظلمة، لم نَعُد نعْرفُ أنَّ لنا ثمّة وُجْهَة مُحدَّدَة، فالقوْل ما قالت حَذامي، لم نعُد نعْرف كمْ مِنْ الطريق قطعْنا، ولا كمْ من المَسَافاتِ والآمَاد سَوْفَ نَمْشِي..الحقيقة الواحِدة التِي نُدْركُها وتُدْرْكُنا، صوَّرٌ صَدِئِة مِن الذكريَات، أشلاءٌ آدمِيّة بَاهِتة ، تمْشي وقد نسيَّت حَتى ذَواتهَا ومجْدَهَا التليد، هَدفُها الأوْحدُ أنْ تمْشي مُتَأوِّهة، وتَتألمُ حَزينة، هذِه الكائِنَاتُ المُتضرِّرة، لا تشعُر أنَّهَا تُضرَبُ بقوةٍ عَلى البَطن، وتُجلدُ ولا تشْعرُ ولاتحُسُّ،هدفُهَا الأوْحَدُ فِي الحَياة أنْ تمْشي وتَتَسَاءَل،.لكن إلَى أيْن؟ ومَن ذَا الذي زُيّن لَنا المَشْي بدُون هَدَفٍ..؟ لِمَاذا مَشاعِرُنا تَتهَيَّجُ..تتهَدجُ..ولا نُفكِرُ فِي التغْيِير؟ سَنَوَاتٌ العُمْر مَاضِيّة، وَهِيَّ تُبْحِرُ بأبْنَائِنَا فِي الغمُوض وَلا تلتفتُ، {خلا لك الجو فبِيضِي واصْفري..} هِيَّ ذِي قناديلنا صَارَتْ مُطفأةً، ونَحْن نبْحْث عَن النُّورفي مَسِيرَاتٍ سَلمِيَّة، غدًا سَترحَلُ، وسيرْحَلُ كلِّ مَنْ أفْسَد العُرْسَ الترْبَوي، وامْتدتّ إذَايتُهُ إلَى الأجْيَال، وستخْضَرُّ الدُّرُوبُ وتُزْهِرُ، ونسْعَدُ بإذْنِ الله..

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 7 رجب 1440هـ الموافق لـ : 2019-03-14



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

تهنئة

كل اليمن والبركات للامة العربية والاسلامية بمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة

.
مواضيع سابقة
وفِي الْمَقْبَرَةِ.. تِلْمِيذٌ يَتَسَوَّلُ...!
بقلم : محمد الصغير داسه
وفِي الْمَقْبَرَةِ.. تِلْمِيذٌ يَتَسَوَّلُ...!


الإنتخابات سلوك حضاري وديمقراطي، وليست تذكرة إلى المجهول!
بقلم : محمد بونيل
الإنتخابات سلوك حضاري وديمقراطي، وليست تذكرة إلى المجهول!


يا معلمي الفاضل اطلب المستطاع حتى تطاع
بقلم : أحمد سليمان العمري
يا معلمي الفاضل اطلب المستطاع حتى تطاع


الجزائر..وطن الشهداء وطريق الخروج السلمي من المأزق ؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
الجزائر..وطن الشهداء  وطريق الخروج السلمي من المأزق ؟؟


لا املك غير الشكر
بقلم : كرم الشبطي
لا املك غير الشكر


الجوانبُ الخفيةُ من تاريخ الأمير الهاشمي بن عبد القادر دفينُ بلدة بوسعادة.
بقلم : محمد بسكر
الجوانبُ الخفيةُ من تاريخ الأمير الهاشمي بن عبد القادر  دفينُ بلدة بوسعادة.


حين تهاجر النوارس
شعر : جمال الدين العماري
حين تهاجر النوارس


قصة : لن يشقى منها
بقلم : فضيلة معيرش
قصة : لن يشقى منها


مَوْتُ الْعِشْقِ والْعاشِق ....
الدكتور : بومدين جلالي
مَوْتُ الْعِشْقِ والْعاشِق ....


يوجين ديلاكروا :سحر الشرق وعبقرية اللون
بقلم : إبراهيم مشارة
يوجين ديلاكروا :سحر الشرق وعبقرية اللون




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com