أصوات الشمال
الثلاثاء 19 ذو الحجة 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * من اجل ابنتي    * شاعر بالحزن   * اماه    * " بومرداس حضن الحرية " شريط وثائقي يعرض بميلة    * تركتك... و تركت المجال لأخرى تنجب اطفالك   *  فاكهة العنب بالمدية "الداتي" في الصدارة...و"احمر بوعمر" سيد المائدة   * صابر حجازي يحاور الشاعر السوداني متوكل زروق   * الثقافة الفلكية في التراث الأدبي القديم والحديث    * بقايا امرأة   *  يوتوبيا النّزاهة الفقودة.   * الديمقراطية التونسية بين النظرية التمثيلية والنظرية التشاركية   * رسائل إلى سارة - الرسالة الأولى - عـودة    * الجغرافية الدّينية بين تهويد القدس ومعاداة السّامية   * " ميرتس " الى الوراء .. خلفًا در    * فوج اهل العزم للكشافة بعزابة..نشاط متميز خدمة للمجتمع   * جزائري يموت غَرَقا في بحيرة " ليمان" السويسرية   * طوني موريسون روائية أمريكية من أصل إفريقي ترحل عن الحياة   * نِعْمَ الجنازة الصغيرة لكبير الرجال .. تلك هي الجنازة الملائكية للدكتور الضاري!!    * مطر وحديقه    *  لا وثنية في شعائر الحج ..    أرسل مشاركتك
فَمَا أَوْجَعَهُ مِنْ حَنِينٍ..؟!
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 644 مرة ]

، يَقِفُ هِشَامُ فِي اسْتِغْرَابٍ وَدَهْشَةٍ، يُصِابَ بِصَدْمَة حَادَّةِ، وتنْسابُ دَمُوعُه عَلى خَديْه، لَمّا سَمِعَ أنّ وَالدَهُ الْمَخْطُوف، مَاتَ مَقْتولاً..! ولمَّا رَآهُ مُسَجَّى فِي كيْس بِلاَسْتِيكِي مَدْفُونًا فِي الْعَرَاءِ، يُقبِّلهُ..ولأوّل مَرَّة يَشُمُّ رَائِحَة الْمَوْتِ ! يَتَجمَّدَ فِي مَكانِهِ، يَرَفَعُ صَوْتَهُ بَاكيَّا ويَطلُبُ ألانْتِقَامَ، والحُزْن يعْتَصِرُ قلبَهُ، الْمَشْهَدُ مُقزِّزًا رَهِيباً مُرْعِباً، الدِّمَاءُ تغْمُرُ الضَّحِيَّة، النَّارُ تشُوَّهُ وَجْهَهُ الْمُعَفّرُ باِلتُرَابِ، مِنْ هَوْلِ مَا رَآى فَقدَ وَعْيَهُ، وترجَّل النّحِيبَ..فمَا اوْجَعَهُ مِنْ نَحِيبٍ..؟!

01 -في بيْتِهِ الْمُتَوَاضِعِ، كَانَ يَعِيشُ وَاقِعَهُ، لَحَظَاتٌ صَعْبَةٌ تَفْرِضُ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، يَتلَظَى بِنَارِهَا، يَسْكُنُ اطْرَافَ الْعَاصِمَةِ، وَسَطَ نَّسِيجِ فَوْضَويَّ مِنَ النَّازِحِينَ، رَأسُ مَالِهُ سَيَّارَةٌ أجْرَةٍ، يكتسِبُ مِنْهَا قُوتَ الْعِيَّالُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ،ولاَيكَادُ يَحْصُلُ عَلَى رِزْقهِ إلاَّ بِشَقِّ الأَنفُسِ،عُرِفَ بِالاسْتِقَامَةِ وَجَمِيل الْخُلِق، يُجِيبُ دَعْوَةَ مَنْ دَعَاهُ،عَصْرَ ذَاتَ مَسَاءٍ، يَسْتأجِرُهُ فِتيَةٌ مِنَ الْحَيِّ الذِي يسْكنهُ، ولأنّهُ يَعْرِفُهُم لبَّي طلبَهُم مُبْتسمًا، وللتوِّ يرْحَلُ بهِم بَعِيدًا إلَى مُدُن الدَاخِل، وكَأنّهُ ".. يَحْمِلُ كَفَنَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.." يَتوَغّلُ فِي أرْيَافِ السُّهُوب، فجْأةً يخْتفِي دُونَ سَابق إنْذارٍ، ينْقطعُ التواصُل بيْنَهُ وبيْن أسْرَته، ولَمْ يَعُدْ هَاتِفُه يَرنُّ كمَا كَان، وبالْهَوَاتِفِ الْجَوَّالَةِ الناس يَسْتأنِسُونَ، يَتسَاءَلُ ألأبْناْءُ لمَاذا غَابَ والدُهُم ولمْ يعُدْ؟ انْتظرُوهُ أيّامًا أرْبعَه، كلُّهَا خَوْفٌ واسْتيَّاءٌ،ترَقُّبٌ وَرَجَاءٌ، تنْتَفضُ الأمُّ، وتقَولُ لأبْنائِها: اذهَبُوا واسْألوا عَنْ أبيكم، إنَّ الزَّمَنَ قدْ تغيَّر، ومُجْتمَعَاتُنا تعَفَّنَتْ وَكثُرَ فِيهَا الْفَسَادُ، هُنَاكَ عَوَاصِفَ تهُبُّ عَلى الحَيَاة، قَالَ " سُفيَان" أمَّاهُ لاافْهَم بالتحْدِيدِ مَاذا تُرِيدِين مِنَّا؟ سَكتَتْ قلِيلاً وقَالتْ: بلِّغْ الأمْن أوَّلاً،
ثمّ ارْحَلْ مَعَ اصْحَابِكَ إلَى حَيْثُ ذَهَبَ والدُكَ، اطْرَقَ مَهْمُومًا وقَال: لاأدْرِي مَاذَا افْعَل؟ أجَابَتهُ باقْتِضَاب، اذْهبْ وَابْحَثْ عَنْ والدِك، لَعَلّهُ يَكُونُ مَرِيضًا أوْصَابَهُ مَكْرُوهٌ، سَتَجِدُ مَنْ يُسَاعِدُكَ، وَأهْلُ الْخَيْر كُثرٌ، اخْبِرْنِي بِكلِّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ وَتَرَاهُ، يخْتلِجُ قلبُهُ، وَتنْقَبِضُ نَفْسُهُ، ثمَّ ينْصِرَفَ مهْمُومًا مَحْزُونًا، يفْتحُ مَسَامِعَهُ، ينْخَرِطُ فِي الطَّرِيقِ الَذِي يُوصِلهُ إلَى مَا يُريدُ، قُبَيْلَ انْبِلاَجِ نُورُ الشًّمْسِ، يَصِلَ مَعَ رِفَاقِه إلَى تِلك المدينة القابعَةِ فِي السُّهوب، والْحُزْنُ يَلفُّهُم، ويَطغَى عَلَى أرْوَاحِهِمْ، توَارَدَتْ الأفكارُ وتشَابَكَتْ، كَانُوا غُرَبَاءَ فِي هَذهِ الدِيَّار، فضَّلُوا أنْ يَجْلسُوا فِي المَقهَى قبَّالة مَخْفَر الشُّرْطة، وفي رَغْوَةِ الفَرَاغِ، كَانَتِ الْوَحْشَةُ تَنْهَشُ كِبْرِيَّاءَهُم، وأصْعَبُ شَيْءٍ فِي الْحَيَاةِ أنْ تُكَّسِّرَ الصَّمْتَ بِالصّمْتِ، فَجْأةً يفْزَعُ سُفْيًانُ ليُلقِى بِنَفْسِه فِي المُغامَر، ويُخْبرالشرْطَة، أطْرَقَ الضَّابِطُ لحْظَةً، وَقَال مُتَنِهِدًا: كأنَّهُ يُخَاطِبُ نَفْسَهُ، إنَّ سَيارَةَ وَالدِك يَمْتطيهَا ثَلاثَة شُبَّان، وقد توَجَّهُوا مُنذ قلِيلٍ إلىَ السُّوقِ ألأ سْبُوعيَّة، السَيَّارَة مَعْرُوضَةٌ لِلبَيْع، سَيِّدِي افْصِحْ مَاذَا تَقُولُ؟ اسْتَأنَفَ الضَّابِطُ حَدِيثَهُ وَهُويقُولُ: الأمْنُ يُتابِعُ الْعِصَابَة عَنْ قُرْبِ، عَليْكِ أنْ تلتزِمَ الصَّمْتَ والهُدُوءَ، فُيُصَابُ بالرُّعْبِ وَالْهَذَيَانِ، وَيَسْألُ : مَاذَا حَدَثَ؟ يًهْتِفُ إلَى وَالِدَتِهِ وَهُوَ لاَ يَعْلمُ مَاحَدَثَ، فجْأةً يُبْصَرُونَ السَيَّارَة قادِمَة، فيَصْرُخُ أحَدُهُم، ويعْتَرضُ الآخَرَ سَبيلهَا، يَهْرَعُ رجَالُ الشُرْطة يُطوَّقُونَ الْمَكانَ، بسُرْعَةِ البَرْق، يُوقِفُونَ العِصَابَة، وقدْ كانُوا لهُم بِالمرْصَادِ، هِيَّ مُطَارَدَةٌ عَجِيبَةٌ، وَلوَحَدِهِم يَعْترِفُونً بالذَّنْبِ، والذُّنُوبُ كثِيرَةُ وهُمْ مِنْ فَصِيلَتِهَا، سَائِقُ السَيّارَةِ، قائدُ العِصَابَةِ يَتمَلقُ، يَخْلدُ إلَى الصَّمْتِ، يُكْثِرُ مِنَ الالْتِفَاتِ، يُصَابُ مُرَافِقُوهُ بِالذُّعْر، يَتَلفعُ الخًجَلِ والرُّعْبِ، كَلِمَاتُهُ تتَجَلْجَلُ فِي صَدْرِهِ وَلمْ يَقذِفْ بِهَا، وَمَاعَسَاهُ يَفْعَلُ أوْيقُولُ، زَاغَتْ عَيْنَاهُ، لمْ يَنْتبِه لصوْتٍ الضَّابِط وَهُوَ يسْتَظِهِرُ مِنهُ بِطاقَة الهُويَّة وَأوْرَاقُ السَيّارَة، يَسْحَبُ نفْسَهُ ببُطْءٍ، يَنْزِلُ مَدْفوعًا والأغْلاَل فِي يَدَيْهِ، يُهَمْهِمُ فِي بَلاَهَةٍ، يَقِفُ " سُفيَان " مَشْدُوهًا مَبْهُوتًا، دَامِعَ الْعَينيْن، يَتفرَّسُ الوُجُوهَ القَذِرَة، وَقدْ عَلاَهَا الوجُومُ والنّظرَةُ الْحَادَة، كانُوا يُخْفُونَ اسْرارًا وقدْ انْفَلتتْ مِنْهُم، تسَاقطَتْ كأوْرَاقِ الاشْجَار، ادْرَكَ الثلاثة أنَّ جَريمَتهُم النّكرَاءَ اوْقعَتهُم فِي الفَخِّ "..وقاتِل الرُّوحِ وايْنَ يرُوحُ.." يَبْقَي السَّائِق المُجْرِمُ قَابِعًا فِي مَكانِه دُونَ حِرَاكِ، ومُرَافِقُوهُ يَلتَزِمُونَ الصَّمْت فِي ذُهُولٍ.

02- بِمَرَارَةٍ وعِتَابٍ يقُول سُفيَانُ: وَقدْ اخْتلجَتْ شَفتَاهُ واكْفَهَرّ وجْهَهُ، انْتَمْ هُنَا أيُّهَا الكِلابُ الظّالَة، وأنْتَ يَا أعْوَرَ، تَخْطِفُ الرِّجَالَ لتظفَرَ بِالسُّمُوم، فيُجيبَه:- وهُوَ فِي حَالَةِ رُعْبٍ- آسِفٌ..والدُكَ مَاتَ، يَصْرُخُ هِشَامُ :مَاتَ فَمَنْ قَتلَهُ ؟! يرْتعِشُ الأعْوَرُ اللَّعِينُ، ومِنْ خَوْفِ الْخَوْفِ..لاَيُجِيبُ! يبْصَقَ عَلى وَجْهِهِ، وَيهِيمَّ بضَرْبهِ، يَتَجَمَّدُ لِسَانُهُ فِي اللُّهَاةِ، يَدْفن وجْهَه بَيْن رُكبتيْه، يُحدِّجُ فيهِم سُفْيَان بِنظرَةٍ مُثقلة بِكلِّ انوَاع الحَنق والغُنُوطِ .. يالِلْفظاعَة..! وَرَسَمَتْ اللَّحَظَاتُ أحْزَانَهُ، وألَمُ الجِّرَاحِ تَكْبُرُ، أنْتَ فعَلتَ هَذَا يَالقِيط ! خَلوْتَ بالرَّجُلِ فِي ديْجُورِ الظَّلام! خَلفَ سَتَائِرَ الْعَتمَة، كُنْتَ كثعْبَانٍ فِي العَرَاءِ، بدَم باردٍ ترْتَكِبُ جَريمَة نَكرَاءَ أيُّهَا النَّذْل! تقْتل جَارَكَ المُسَالم، مِن أجَل مَاذا..؟! يَاه.. الظَّفَر بسَيَّارة أجْرَةٍ، ألَيْسَ كَذَلِكَ ياللعِين؟! أيَحْدَثَ هَذَا فِي الريف؟ هَلْ صَارَ الرِّيفُ مَصْدَرَ رُعْبٍ وَفَزَعٍ ؟ فِي لَيْلٍ بَهِيم مِن ليَالِي الشِّتاءِ تَقتلُونَهُ ؟! ياللْعَار تنْفرِدُونَ بِالضَّحِيَّة؟ تأخَذُونهُ بَعِيدًا.بَعيدًا، تُجَرَّدُونهُ مِن مَلابِسِهِ، مِن أوْرَاق السَيّارَة...يَالِلْعَار..! مَا ذَا يحَدَثُ فِي هَذَا الْمُجْتمَع؟ يَقُولُ مُرَافِقُوهُ مُتعَلثمًا:والْعَيْنُ دَامِعَة،ارْوِي لَكُم الْحَادِثَة كَمَا هِيّ، كنْتُ مُرَافِقًا لَهُمْ مُتفَرّجًا، طلبُوا مِنْ الضَحِيَّةِ أنْ يَسْتَوِي جَالسًا، بَعْدَ أَنْ اشْبَعُوهُ ضَرْبًا، كَانَ مُقيّدًا مُلْقَى عَلَى الْتُرَابِ، نَظرَاتُه بَائِسَة شَاخِصَةً، فِيهَا اسْتِعْطَافٍ وَتوَدُّدٍ، ينْهَالُون عَليْهِ ضرْبًا وَشَتْمًا، حَانَتْ مِنهُ التفَاتَة باكيَّة "..ودَمْعُ الْعَيْنِ تُفْسِدُهُ الْمُقَل.." يَتَرَجَّاهُم مُسْتَعْطِفًا َباكِيًا، يَسْخَرُ مِنهُ ذَلِك الأعْوَرُ ويَقولُ: اتحْسِبُني الْهُو مَعَكَ، أنْتَ لاتَصْلُحُ لِلْحَيَاةِ..! يَهْوَى عَليْه بهَرَاوَةٍ فيَشجُّ رَأسَهُ، ويَفْقَدُهُ وَعْيَهُ، يَترُكُونَهُ مُنْبِطِحًا عَلَى الأَرْضِ، سَمِعْتهُ وَهُو يَئنُّ..ثمّ يَعُودُونَ إلَيْهِ ويجْعَلُون رَأسَه دَاخِل عَجَلة مَطاطِيّة، يَصُبُّونَ عَلى رَأسِهِ بِنْزِينًا..يَتَهَامَسُونَ: فلنترُكُهُ يمُوتُ ببُطْءٍ وهُدُوءٍ، يَقُولُ الضَّابِطُ: إنَّهُم ذِئَابٌ إي وَالله..لِئامٌ وحُوشٌ ضَارِيَةٌ، كِلاَبٌ مسْعُورَةٌ، اسْتدْرَجُوهُ، وكانَتْ ثِقتُهُ فِيهِم كَبِيرَةٌ، بِصَلَفِ وَوَقاحَةٍ يسْتبَيحُون فُحُولَتة، فتبًا لهَذِهِ الْكَائِنَاتِ الشِّرِيرَةِ، التِي تَقْتاتُ عَلَى السُّمُوم، هَمُّهَا الْفَتْكُ بِالأَبْرِيّاءِ الْمُسَالِمِينَ، بُعْدًا لتِلْكَ الاسْرُ التِي ترْمِي بأبْنَائهَا فِي الْمَتاهَاتِ، كَمَا تَرْمِي قَاذُورَاتِهَا فِي الْمَزَابِلِ، تُرَشِحُهُمْ لفِعْل الْجَرِيمَةِ النّكرَاءَ، تسْمَحُ لأبْنَائِهَا بالْعَبَث، بارْتِكَابِ الْمُوبِقَات، إنّهَا لأَحْدَى الْكُبَر، يَقِفُ هِشَامُ فِي اسْتِغْرَابٍ وَدَهْشَةٍ، يُصِابَ بِصَدْمَة حَادَّةِ، وتنْسابُ دَمُوعُه عَلى خَديْه، لَمّا سَمِعَ أنّ وَالدَهُ الْمَخْطُوف، مَاتَ مَقْتولاً..! ولمَّا رَآهُ مُسَجَّى فِي كيْس بِلاَسْتِيكِي مَدْفُونًا فِي الْعَرَاءِ، يُقبِّلهُ..ولأوّل مَرَّة يَشُمُّ رَائِحَة الْمَوْتِ ! يَتَجمَّدَ فِي مَكانِهِ، يَرَفَعُ صَوْتَهُ بَاكيَّا ويَطلُبُ ألانْتِقَامَ، والحُزْن يعْتَصِرُ قلبَهُ، الْمَشْهَدُ مُقزِّزًا رَهِيباً مُرْعِباً، الدِّمَاءُ تغْمُرُ الضَّحِيَّة، النَّارُ تشُوَّهُ وَجْهَهُ الْمُعَفّرُ باِلتُرَابِ، مِنْ هَوْلِ مَا رَآى فَقدَ وَعْيَهُ، وترجَّل النّحِيبَ..فمَا اوْجَعَهُ مِنْ نَحِيبٍ..؟! سَرَقُوا الابْتسَامَةِ مِنْ شِفَاهِ الاسْرَةِ الآمِنة، حَرَقُوا قُلوبَ الأبْنَاءَ، أرْهَبُوا الْبَلَدَ، يَعُودُ هِشَامٌ هَذا الْمَسَاءِ إلَى بَيْتِهِ حَزِينًا مَهْمُومًا مَغْمُومًا، يُرَافِقُ نَعْشَ وَالِدهِ، تَخْرُجُ الْمَدِينَة بَاكِيّة غَاضِبَة، فِي جَوٍّ مَهِيبٍ حَزِينِ توَدِّعُهُ إلَى مَثْوَاهُ الأَخِيرِ، سَيَبْقَى طيْفُكَ- يَاعَمُّ -مَاثِلاً فِي رَوَابِي السُّهوبِ، سَيَظلُّ وَجْهُكَ الصَّبُوحُ رَمْزَحَسْرَتَنَا..نسْأل اللهَ سَعَة الصّدْر وَكظْم الغَيْض.

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 1 جمادى الثاني 1440هـ الموافق لـ : 2019-02-06



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
بقايا امرأة
بقلم : غنية سيد عثمان
بقايا امرأة


يوتوبيا النّزاهة الفقودة.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                        يوتوبيا النّزاهة الفقودة.


الديمقراطية التونسية بين النظرية التمثيلية والنظرية التشاركية
بقلم : د زهير الخويلدي
الديمقراطية التونسية بين النظرية التمثيلية والنظرية التشاركية


رسائل إلى سارة - الرسالة الأولى - عـودة
بقلم : سميرة بولمية
رسائل إلى سارة  - الرسالة الأولى - عـودة


الجغرافية الدّينية بين تهويد القدس ومعاداة السّامية
بقلم : علجية عيش
الجغرافية الدّينية بين تهويد القدس ومعاداة السّامية


" ميرتس " الى الوراء .. خلفًا در
بقلم : شاكر فريد حسن



فوج اهل العزم للكشافة بعزابة..نشاط متميز خدمة للمجتمع
الدكتور : وليد بوعديلة
فوج اهل العزم للكشافة بعزابة..نشاط متميز خدمة للمجتمع


جزائري يموت غَرَقا في بحيرة " ليمان" السويسرية
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
جزائري يموت غَرَقا في بحيرة


طوني موريسون روائية أمريكية من أصل إفريقي ترحل عن الحياة
بقلم : علجية عيش
طوني موريسون روائية أمريكية من أصل إفريقي ترحل عن الحياة


نِعْمَ الجنازة الصغيرة لكبير الرجال .. تلك هي الجنازة الملائكية للدكتور الضاري!!
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
نِعْمَ الجنازة الصغيرة لكبير الرجال .. تلك هي الجنازة الملائكية للدكتور الضاري!!




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com