أصوات الشمال
الجمعة 12 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما يجب أن يكون للنهوض بالمجتمعات العربية   *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى    أرسل مشاركتك
تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 473 مرة ]

العُشْب الاخْضَر ليْس له زَارعٌ ! على المُستهلكِين والمُزارعِين أنْ يَحْتاطوا، فالأوْبئة الصَّفراء تجْتاح مَدينة الورُود، تدخل البيُوت بيْتا.. بيْتا بدُون اسْتئذان ولاَ اسْتحْيَاءٍ، تتوَغل في المزَارع، للثمَارالشهيّة بوحٌ جميلٌ، هِيّ ذي الزوَاحِف تجْتاحُ الحُقول بدُون خجَل، تستبيحُ الثمَار، تجْعل منها مُستوطناتُ مُفضلة، أمُّ الارْبعَ والأرْبعين تتعَمْلق، هل الطبِيعة تُغار كالنسَاء وتتنْقم؟! أجل..الطبِيعة تثور اذَا اسْتفزّها الإنْسَان، اذا غيّر مَعالم مَسَارأوْديتها..اذا عبَث بأنهَارها، وعَبث بذلك الطريق المُتعَرِّجُ، للأسَف.. تعَاسَة الانْسان حِين يغضُ البَصر، ولما يفْزع يَهْذي بدُون سَبب،

02- تبدُو السَّماء هذا الصباح مُتجهِّمة سوْدَاء، الرَّعْد يُدَمْدم، البرقُ يلمْعُ، الرياح تولول، الطبيعة غاضبة تتوعّدُ، إنّها تسْخَر من هَذا الانسْان الكائِنِ العَجيب، المُزارَعُون الْجَشعُون يشْمَلهم الْحَريق، يُطوِّقُ بُيُوتهم، في لحَظات أتَى عَلى الزَّرْع والضَّرْع، فضَحهُم ذلك الإعْصار المُرافق، بدَّدَ احْلامهم ذتَ مَسَاء، يوْم أنْ قالت لهُم الايَّام كلِمتَها فِي خَجَل..اخْسؤا.. ارْحَلوا.. لا تزال موَاقفهم مُخزية آثمَة، رغْم ما أصَابَهم مِن عَنَتٍ، حِين غشيّهم زبَدُ الموْج الزَّاحِف وقَفوا مُتذللين، اوْهَمَهم بأنَّه ردَاءٌ يسْترُ عوَرَاتِهم، يُخْفي مَآربَهم وافعَالهم الدّنيئة، إنّهَم جَميعًا مَعَاول هدْمٍ وردْمٍ وفتنَة، اوْعيَّة مهيّأة للفسَادِ والشرِّ، هُم بلوْنٍ كذبٍ، لوْنُ الرّماد المُلوث بالقاذورات وبقايا الطحَالب، صُورٌ بشعة سوَّدَتْها المسَافاتُ، لوَّنتْها الأحْزَان، هَذيَان البَاعَة والسُّوقة يَمْنحَهُم جُرُعَات حَنضليّة، ماءٌ ملوَّثٌ يرْوي ظمَأ السّاكنة، يُصابُ به من يقتربُ منهُم بالغثيان، من يَحْتسي حسْوة مَاء، أوْ يغَرِف غَرْفَة ينْدَمُ، يَقولون له: ابتعدْ أنْت الوَبَاء، ونسُوا أوتناسَوا أنّهم هُم الأذَى والوَبَاء، يَقُولُون: اخلع نعْليْك القذِرَة انّك بالودي الملوَّث! احْذر من شهْقة الإنَاء، احْذر أنْ ينْفَرط القلبُ من الأذَى، وهُمُ الوَباء الأصْفرالذي يُرعِبُهم، هُم في الطرقات يتهامَسُون، ..يتلاوَمُون.. يتناجَون بالإثم، يقول صَاحِبُ الأرْض، اعِيرُونِي مِن عُيُونِكم نجْمَا لآهْتدى ولأرَى، ومَاذا ترَى؟ غيْرهَذه الازْهارالمسْحُوقة تحْت الاقدَام ! يا لِلْهْول الغمُوض يَلفُّهُم، يسْكنُهم الوَبَاء، تلفُّهم النِفايَات الهَامِدَة، ومِن تحْت ابْط السَّحَاب يتهَامَسُون، فمَاذا يقولون؟ إنّهم يتلاومُون..يتآمرُون..! يقولون:"..اذا اردت أن تقتل كلبك فاتَّهمْهُ بالكلَب.." عَجيبٌ أمرُهم، من بعْد هذا لا أسْأل عن دليل، لقد سَألت! وسَألت! فما اسْترحْت ؟! هَؤُلاء سُوقة يُغْريهم الرِّبحُ، ولو كان من بقايا جيّف الكلاب، هُم يحْمِلون الموْتَ على أكتافهم ولايُبَالون، يُوزعُونه بالتقسيط على اطفال المدينة المُسَالمين، يحْرقون اكبَاد الامّهَات البَريئات، امّهَاتٌ في قلوبهن يعْتصر الصَّمْت، تبًا لهَذه الكائِنات الْحَشريّة، بعْض التجار البَاعة يكتفُون بالهَوْل والوَيْل.. شِعارُهم "..ناقلُ الكفر ليْس بكافر.." يقولونها بصوْتٍ رخْوٍ مجْهُور، يُعلقون أوْجاعَهم على أهْداب القلوب الخَافقة، الجُوع ينهش البطون الضّامرَة، الامّهاتُ دومًا يقْتَتْن على الْحَنين، يرْمُقن هذهِ الكئنات الشرِّيرة بنظرَة اسْتعْطاف، وعَفويّة مُتناهية، يُفتشن عن حُلم في العُيُون، لهمْس كلماتِهِن المُخُضّبة بالأحْزان شهَوَاتٌ أخْرَى، دعْ عنك هذا واترك قطرات النّدَى تُبْرقُ برَسَائل عَاجِله للعُشب الاخْضر، ياه.. العُشْب الاخْضَر ليْس له زَارعٌ ! على المُستهلكِين والمُزارعِين أنْ يَحْتاطوا، فالأوْبئة الصَّفراء تجْتاح مَدينة الورُود، تدخل البيُوت بيْتا.. بيْتا بدُون اسْتئذان ولاَ اسْتحْيَاءٍ، تتوَغل في المزَارع، للثمَارالشهيّة بوحٌ جميلٌ، هِيّ ذي الزوَاحِف تجْتاحُ الحُقول بدُون خجَل، تستبيحُ الثمَار، تجْعل منها مُستوطناتُ مُفضلة، أمُّ الارْبعَ والأرْبعين تتعَمْلق، هل الطبِيعة تُغار كالنسَاء وتتنْقم؟! أجل..الطبِيعة تثور اذَا اسْتفزّها الإنْسَان، اذا غيّر مَعالم مَسَارأوْديتها..اذا عبَث بأنهَارها، وعَبث بذلك الطريق المُتعَرِّجُ، للأسَف.. تعَاسَة الانْسان حِين يغضُ البَصر، ولما يفْزع يَهْذي بدُون سَبب، ويَرْتكبُ الْحمَاقات، شيءٌ عَظيم أن نُفسدَ ولانصْلح،، الانسَانُ بطبْعه مُسالمٌ، مالم ينحَرف، ومن بقايا اوْضار ذاته، أنّه لاينسَى بأنّهُ كائنٌ عُدْواني مُتوحّش حَقودُ، وإنْ مدّ لك الكفُّ الودُود، استوَت فاطمَة واقفة، تبَسّمت ببرَاءَة، وقالت مُتنهِدَة: ماعَسَاني اقول؟ ولثغْر الورُود المُبتسمة عُيونٌ حَمْراءَ مُحدّقة، همْسٌ ووشوَشة، شذَى عِطر يضوعُ مسْكًا وعَنْبَرًا ، لسَنابل القمْح الذهبيّة ضحَكاتُ لاتُمل، حَباتُ القمْح تبْتهل، تتلطفُ.. تسْتعْطفُ..بيْن ايْديها، في غمْدِها للآلئ تبتهجُ، تنتفض اوْرَاقُ الأشجَارالصفرَاء وكأنّها تنْتحر، تمتدُّ فِي دَاخلها اسْئِلة مُتوهّجَة، نحْن في كل وقتٍ نسْأل ونتأسّفُ: يا لهْف قلبي ! ضاعَت اعْمَارُنا سُدًى..انتبذت زيْنب مَكانا لها في اطرَاف الرَّصيف وقالت: كلانا فِي الهمّ رفاقٌ، اسْلمَت قلبها الشفِيف لعبَراتٍ تبْعث الأسَى، ترَقرَقت عيْناها والدّمْع يفيض، تقول فاطمَة بعْد تفكير: هل الضَّججُ يُوصلنا إلى نتيجَة؟ الشكر كلُّ الشكر للطيّبين، الذِين لا يُخَادِعُون ! ولا يخْدَعُون..!

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 8 صفر 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-17

التعليقات
وليد مولاي
 سلام عليكم قال سيدي عبد الرحمان المجدوب اثنا يأخذان ويعطيان خير من حمل جملان.
كان لي الشرف ان أسجل في هذه الصفحة لأطلق العنان لكتاباتي مع أرقى العقول حفظكم الله حميعا.
يقول أحد الفلاسفة الغربيين إن لم تكن الطبيعة هي سبب في معانات الفقراء فخطيئتنا ستكون عظيمة.
نجد للأسف أولياء الأمور في بعض الأحيان ينهون أولادهم عن التدخين ويصاحبون رفاق التدخين هم لايشربونها ولكن يستنشقونها وهي أمامهم وقد أفادت دراسة علمية أن الشخص الذي يستنشق السيجارة أكثر أذى من الذي يشربها أو يدخنها.
وأحيانا نجد أولياء الأمور يحذرون أولادهم من قطع الطريق، وهم في سياراتهم يتعدون سرعة تمانين كلم في الساعة. وقد أوضحة دراسة علمية أن السرعة المثلى والآمنة عند قيادة السيارة هي تمانين كلم في الساعة .ونجد الأولياء يربون أولادهم النظر الى المحرمات وبنته بلباس غير محتشم وكثير كثير من التناقضات في بلدنا أما في المجال السياسي فهي قالت لهم ناموا وأنا أغطيكم.
وشكرا 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي
بقلم : د. سكينة العابد
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي


العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com