أصوات الشمال
الأربعاء 15 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  يقولون... لكنهم أرهقوني.   * قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }   * مي زيادة وصالونها الأدبي   * قصيدة النثر النسوية ...في دكتوراه بجامعة قسنطينة   * الحسن و القبح عند كل الملل و الديانات و في الإلحاد و اللادينية..   * تحت شعار ضد العنف ومن اجل العيش بسلام جمعية المعالي للعلوم والتربية تحيي اليوم الوطني للصحافة    * أحاديـــث العشيـــــــات   * "الشاعر الإبستمولوجي": (مرسي عوَّاد) في "أول العرفان"   * قضايا الأدب الإماراتي من خلال كتاب: «الأدب في الـخليج العربي» لوليد مـحمود خالص   * بلادي   * صوتك كحنان النَّايْ   * إصدار رواية " المُستبدّة " للروائية الأردنية هيا بيوض   * قصائد نثرية قصيرة 2   * الد/ محمد فوزي معلم: المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية   * ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيي ذكرى 17أكتوبر   * قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }    * الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15   * نحن والدراسات الثقافية   *  تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02     أرسل مشاركتك
لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة-02-
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 489 مرة ]

هل نحْن كائِناتٌ نسْتثمِر فِي الجَّهل، وفي الكذِب عَلى العيّال؟ هل نحن نصُوغ مَعاجِم أحْزانِنا بأنفسنا ؟ ألا ترَى يا سيّدي أنّ أحْلامَنا مُصادَرَة؟ وأنّهَا عَصيّة عَلى الفَهم؟ هل لنا أحْلامٌ تُشبهُ أحْلامُ العَصَافير؟ أمْ هيّ مُجَرّدُ اضْغاثُ أحلامٍ ؟ اصْوَاتُنا مُبْحُوحَة..إي واهْو..لاتصِلُ، عيُوننا لاترَى إلا الصوّرُ الباهِتة، أجْهزَة التواصل لديْنا كثيرةٌ لكنّها مُعَطلةٌ، لمَاذا انْسَانيتنَا انكمَشتْ ولم تعُد لدَيْنا انْسَانيّة الانْسَان السَويِّ؟ انْكسَرَت الرَوابِط ُ وضَاع ألاحْترَامُ، من الذي ينْشر أشْوَاك جُرْحَنا؟ من الذي يدْمي القلوب ويُبكي العُيُون؟ احَاديثنا غَير مَسْمُوعَة ونحْن نشْتغل عَلى اسْتنطاق العِتاب، أجَل.. كيف نفْهَمُ بعْضَنا وفِي الْمَدِينَة أنَاسٌ يَتطاوَلون

03- يَجْلسُ الشيخ عُثمان مُترَصِدًا الذّكرَيَات الْهَاربَةِ..يُتابعُ اطيَافهَا باهْتمَام، يَسْمَعُ بوَعْي، يَتخيّل، يُعْمل عَقلهُ، يقومُ بعمليّة غرْبلةٍ واقتِنَاءٍ لِمَا يسْمعُ ويَرَى،.يمْتطي احْدَاقَ عيْنيْه الكبِيرَتيْن، يسْأل ولا يقتنعُ بأجْوبَة الآخَرِين، يُرْهِفُ السّمْع..يلتزمُ الصّمْت، يقول: لاشيْءَ يَنفعُنِي سِوَى الصّمْت، ولاشيْئ يمْنعُنِي أنْ أسْأل القلبَ، في دُرُوبي ابْتسَامَاتٌ تُضِيءُ لِي مَعالِم السُّبل،لا أترُكُهَا تَضِيعُ سُدَى، يسْتحِيلُ أنْ اصْمُت فِي المجَالس.. ثم لا يلْبَث أنْ يَسْتأنفَ حَدِيثهُ شاكيَّا مُتألمًا ويَقولُ: حِينَ يمْضِي الْجَميعُ، نَشْكو إلَى الصَّمْتِ أحْوَالنَا،
وأحْيانا الصّمتُ يَذبَحُ صَاحِبَه، اذْ لابُدّ "..أنْ تعُودَ لقطِيعِهَا النَّعْجَةً الْعرْجَاءَ.." يضَحَكُ ضحْكة بلْهَاءَ سَاخِرَة، واحْسْرتاهُ..! المُثقفُون عِنْدنَا نكّسُوا أقلامَهُم وَلاَزَمَهُم أليَأسُ، اخْفوْا طمُوحَاتِهم، انْدَسُّوا فِي مَجَالس الْعَوَام، تَنازَلُوا عَنْ افكَارِهِم المُتصحَّرَة لغيْرهِم، يُغْبِطهُم الأعْدَاءُ عَلى مُداعَبَة كؤُوس الْغبَاء، الْمَدِينة اسْتكانَتْ للخًمُول، فمَن يُحَرِّكُ الرَّاكِدَ؟.. أجَل..المُثقفُون يَلوكُون كلامًا مُسْتَهلكًا، يُردّدُونَ الشَّتائِم كالْبَبغَاءَ، قهْوة ٌ ونومٌ، عِتابٌ ولومٌ، تكفيرٌ واتّهَامَاتً بالجُمْلة، قلتُ:َهَل نسْتنْبتُ فِي الرِّمَال البُذُورَ؟ وقد احْتلت العُقول، بل صَارَت تُقتل على أيَادي اشْباه المُثقَفِين، آسِفٌ..لقد شَنَقُوا كَرَامَة الْبَلدِ، وَمَنْ أدَارَ ظهْرَهُ للوَطنِ مَاذَا نُسَمِّيهِ؟ هُم تعَلقوا بأهْدَابِ الوَهْم، إنّهُم يَفتَخِرُون بمُنتوجَاتِ غيْرهِم، يَتهاوَنُونَ فِي أدَاءِ الوَاجِب، يتحدّثون بإسْهَابٍ عن الرَّدَاءَة وَهُم جُنودُهَا، يدَّعُون أنَّ الاخْفاَقاتِ سَبَبُها سُوءُ التسْيِّير، وتدَنِّي المُسْتوى سَببهُ الْعُنْفُ والفسَادُ، هَذا حَدِيثهُم..و"..البلاءُ مُوكلٌ بالمنْطقِ.." أليْسَ كذلِك؟ المُصْلحُون أحْيَانا هُم الضّالعُون فِي الفسَادِ، أمْوَالٌ طائِلة تُهرَّبُ، أخْرَى تُنفقُ في سَبِيلِ الشّهَوَات، الصيْدُ كلُّ الصيْدِ في جوْفِ الفرَا..حَفّزتْنِي هذهِ الخواطر،حتى وإن حَجَبَتْ الْمَعْنَى، قلتُ له: لمَاذا تأخّر المُسْلمُونَ وَتقدَّمَ غيْرُهُم؟ قال:اعْرِف هُمْ ضَحَيَا، ولما دَعَانِي لأبسُط لهُ ردَاءَ الاحْترَام، لبَيْتُ دَعْوَتهُ ومن جَدِيدٍ التقيْنا.
قال :إنّهُ الصَّدَى الذِي نسْمَعُه يَترَدَّدُ، نَكتبُه نِيّابَة عَنْ صَخَبِ الأصْوَات، فِيه نَقرَأ اسْئِلة تَخْتفِي وَأخْرَى تطفُو فِي الْمَسَافَات، اشْوَاقنا تَتنَاثر، نُحَاوِلُ أنْ نَكبُر فِي عُيُون الأجْيَال، نحْنُ مِن الذِين يَنْحَتُون غيْمَة تغُوصُ فِي الأفُق، ليزْدَادَ الفَضَاءُ اتِّسَاعًا وبهْجَة، تتَوَهّجُ قنادِيل السّمَاءِ ويَخْتفِي الظلامُ الدّامِس، الْمَدِينة تحْتضِنُ كَائِنَاتٍ بَشريّة، تمْنَحُ الانْسَان كلَّ يوْمٍ رُوحًا جَدِيدَة وأخْرَى مُتجَدِّدَة، ليَقِفَ ذلك الانْسَانُ السّوِيّ عَلى رِجْليْه دُونَ الاسْتعَانة بالعُكّاز، رَغْم أنَّه يَتجَاهَل المُعًوزِّين، ومَن ليْسَ لهَم حُضُورٌ قوِيُّ فِي السَّاحَةِ، هَؤُلاءِ وأوْلئِك يَعِيشُون فِي الْهَامِش، يَصْنعُون افْراحَهُم بأنْفسُهم، وأيْدِيهم لاتمتدُّ بعيدًا، اطفَالهُم يلامِسُون الْعُشبَ بأفوَاهِهم، لا يَأكُلون شيْئا إلاّ الحَصْرَم، الأزْهَارُ من حَولهِم تتقافزُ، ترْقُصُ عَلى رَحيقهَا الفرَاشَات وتتنافسُ، فِي تِلك الحُقول الْمُضَاءَةُ بالأمَل.. مَاذَا أرَى؟.
04-يسْألنِي بمَرَارَة: هَل هَبّت الريّاح عَاتيّة؟ هل تدَعِي أنّها مَسْؤُولة عَن غِذائنَا وَمَلابِسَنا؟ لاشّك أنّها تُشْفْي أمْرَاضَنا، وهِيّ تعْرفُ أخْطاءَنا وأمْنَنا، ومَا ارْتكبَ البُلهَاء مِنْ حَمَاقاتٍ، تسْخَرُ مِنْ قَوْم تبَّعٍ، تُحَذّرُنا قبْل أنْ تتفجّر الْبرَاكِينُ؟ لمَاذا تتجَدّدُ فقاقيعُ خَوْفنا مِنْ تِلْكَ النَّكِراتِ، كلمَا احْتفلنا بمَاضِينَا، هل لايزَال لنا حَنينٌ إلَى المَاضي؟ هوّن عَليْك سَيدِي فِي البلادِ يًوجدُ من يُريدُنا بُلهَاءَ وبلا ذَاكرَةٍ..؟ يُريدُنا أن نبْقى تحْت مَخَالِب التخَلُفِ بِفكرٍ مُتلبّس.. اجَل..هُم كثيرُون، أنَا وأنْتَ وغيْرنا لاننْكرُ جَهْلنا، لكن نخْتفِي خلفَ خيُوطِ عُيُوبِنا، ونجْهل فوْق جَهْل الْجَاهِلينَ، نُحَاولُ أنْ لانمُوتَ مَعَ الْمَوتَى، لكنْ لِصَالح مَن يُفكرهَؤلاء؟ هُو يعْلم أنّنا لانُفكر، فتفكيرُنا يرَاهُ مُجَرّدَ تخْمِين، لمَاذا الخِرَافُ تلتهِمُ العُشْبَ بشرَاهَةٍ؟ هَل تعلمُ أنّ فِي الْجَنائِز وَلاَئِمَ، لإطعَام أصْحَابِ الْمَقابِروالسَّدَنة؟ إنّهَا تلتطقُ الأحْزانَ من بُؤْسِنا لتصْنعَ مِنها فُرْجَة، وأحادِيث تُرْوَى فِي المَجَالس، هل نحْن كائِناتٌ نسْتثمِر فِي الجَّهل، وفي الكذِب عَلى العيّال؟ هل نحن نصُوغ مَعاجِم أحْزانِنا بأنفسنا ؟ ألا ترَى يا سيّدي أنّ أحْلامَنا مُصادَرَة؟ وأنّهَا عَصيّة عَلى الفَهم؟ هل لنا أحْلامٌ تُشبهُ أحْلامُ العَصَافير؟ أمْ هيّ مُجَرّدُ اضْغاثُ أحلامٍ ؟ اصْوَاتُنا مُبْحُوحَة..إي واهيا..لاتصِلُ، عيُوننا لاترَى إلا الصوّرُ الباهِتة، أجْهزَة التواصل لديْنا كثيرةٌ لكنّها مُعَطلةٌ، لمَاذا انْسَانيتنَا انكمَشتْ ولم تعُد لدَيْنا انْسَانيّة الانْسَان السَويِّ؟ انْكسَرَت الرَوابِط ُ وضَاع ألاحْترَامُ، من الذي ينْشر أشْوَاك جُرْحَنا؟ من الذي يدْمي القلوب ويُبكي العُيُون؟ احَاديثنا غَير مَسْمُوعَة ونحْن نشْتغل عَلى اسْتنطاق العِتاب، أجَل.. كيف نفْهَمُ بعْضَنا وفِي الْمَدِينَة أنَاسٌ يَتطاوَلون، لهُم الوَلاَءُ المُطلق لأعْدَائِنا، هُم يَرْفضُون كلُّ مَاهُو جَمِيلٌ مِن اجْل الرَّفْض ليْسَ إلا؟ عَرَبَاتُنا لاتزَالُ بدَائِيّة، يعْتريهَا الصّدأ، يَجُرُّها الصَّمْتُ واللامُبَالاة، غذاؤُنا مَجْهُولُ المَصْدر.؟ مُغامَرَاتنا مُفلسَة، مُضْحِكة مُؤلمَة..مُزْعِجَة، لا احَد يُحِبُّ الخوَنة حَتى أعداؤنا يحْتقرُونهُم، لكن يسْتخدمُونهُم بذكَاء لأغْرَاضِهم الدّنيئة، ألْعَقُ مِدَاد قلمِي حَتّى لا أصَاب بالإحْبَاط، اطوي أوْرَاقِي إلى حِين، كيْ لا أصَابَ بالضّجَر.

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 29 شعبان 1439هـ الموافق لـ : 2018-05-15

التعليقات
محمد الصغير داسه
 استدراك..الفقرة الرابعة..السطر..11.. وقع خطا مطبعي يرجى تصحيحه كالتالي.."...اصواتنا مبحوحة..إي والله....لاتصل..." 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
قضايا الأدب الإماراتي من خلال كتاب: «الأدب في الـخليج العربي» لوليد مـحمود خالص
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
قضايا الأدب الإماراتي  من خلال كتاب: «الأدب في الـخليج العربي» لوليد مـحمود خالص


بلادي
بقلم : جمال الدين خنفري
بلادي


صوتك كحنان النَّايْ
بقلم : علجية عيش
صوتك كحنان النَّايْ


إصدار رواية " المُستبدّة " للروائية الأردنية هيا بيوض
بقلم : حمزة الأطرش
إصدار رواية


قصائد نثرية قصيرة 2
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة 2


الد/ محمد فوزي معلم: المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية
بقلم : تغطية علجية عيش
الد/ محمد فوزي معلم:  المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية


ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية
بقلم : عبد الرحمن جرفاوي
ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية


اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيي ذكرى 17أكتوبر
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيي ذكرى 17أكتوبر


قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }
الشاعرة : سليمة مليزي
قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }


الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15
عن : أصوات الشمال
الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com