أصوات الشمال
الاثنين 3 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * المسافرة    * شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.   * فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية   * قدموس ثائرا أو جبران ونزعة التمرد   * أزمة الإبداع عند من يدعون علمانيين و حداثيين عرب    * وَعَلَى الرِّجَالِ أنْ يَصْمُتُوا...!   * شرفات التنهيدة   * الطائفية في رواية الألفية الثالثة:قراءة في رواية "اليهودي الحالي"لعلي المقري.   * رحلة الصيف    * الى غسان كنفاني في ذكرى استشهاده    * البوليغراف polygraph و الكشف عن الكذب   * احتفال اتحاد الكتاب فرع سيدي عيسى بالعيدين   * فلسفة مبسطة: مفهوم العقلانية   * وليمة الانتصار    * احتفال بيت الشعر الجزائري بعيدي الاستقلال و الشباب بولاية البويرة   * اضاءة على تجربة الشاعرة والكاتبة ألين اغبارية     أرسل مشاركتك
فهل مَاتَ الْكِتَابُ مرتين.. ؟!!
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1351 مرة ]

" مات الكتاب عندما هاجروه وتخلوا عن قراءته ..ويموت اذا تواصل العزوف عن القراءة.."

جَمَعَت كُتبَهُ ومَا ادّخَر مِنْ وثائقَ في أكيَاسٍ، ورَمَت بهَا أكداسًا في الْمَزْبَلة، سَألهَا بحُزْنٍ وألمٍ: لمَاذا اقدَمْتِ على هَذا الفعْل الشّنيع؟ تنْتفضُ في وَجْههِ، وترْفَعُ صوْتها مُوَلْوِلا: ماذَا تفْعَل بكتبٍ مَهْجُورَة في الرفوف؟ الوَحِيدُ المُستفيدُ مِنْهاهُمْ الجُرْذان..!اليْسَ كَذلك؟ يقول متألما غاضبا: ولمَاذا لمْ تضَعِيهَا في مَكْتبَةٍ عُمُوميّة يسْتنْفِعُ بهَا النّاسُ؟ تقول ساخرة: وهَل هُناكَ أنَاسٌ يقرؤُونَ؟ يجبها: ذلك سلوك حضاري أنْ يكون الكتاب في مُتنَاول الْقُرَّاء، تردُّ عليه: بصوت جهور، وبصَريح العِبَارةِ، لافائدَة من وجُودِ كُتب مُكدَّسَة فِي البيْت لاجدْوى منها ! أنْتَ هَرمْت لم يعد لك اهتمام بالكتب، وأبناؤك للأسَف لايقرؤُون، هُناك عُزُوفٌ عَن القرَاءَة، ألمْ تَر أنّ رُفوفَ الْمَكتبَات تعُجُّ بهَذا اللوْن مِنَ الكتُب يَعْلوهَا الغُبارُ..يُنكّسُ رأسَهُ ويلْتفِتُ إليْهَا مُقطبًا جَبينهُ، يَلتزمُ الصَّمْتَ بعْض الوَقْت، ولُغّة الصَّمْتِ لايَعْرفُهَا سِوَى الأذكيّاء والنّسَاء، يَقول مُتنهدًا مُتحَسِّرًا: ابناؤنا يُمزِّقون الكتبَ، يَحْرقُونَها، يرْمُون بَعْضَها فِي الْمُسْتنقعَات والشوارع، وانْتم مُتفرِّجُون، فهَذا الفِعْل السَيِّئ قام به المَغُول ذَاتَ تاريخ، لما حَرقوا مَكتبَات بغْداد ورمَوا بهَا فِي النَّهر، وقد فعَل أذْنابُ الاسْتعْمَار الفِعْل ذاته عَشيّة الاستقلال فاقدموا على حَرْق المَكتبَة الوَطنيّة..وها انت ذي تفعلين ذلك ببرودة دم، يا خيْبتَاهُ..! صَارَ ابْنَاؤُنا يَرْمُون كتُبَهم في الشَّوَارع، وصارَت الامّهَات تضيقُ بهَا ذرعًا، وتُفَضِّل الصُّحُون والأوَانِي عَلى الكتب، خيْر جَليس فِي ألأنَام، هل مَاتَ الكِتَابُ مرتين؟ وهل الكتّابُ والعُلمَاءُ لايعلمون؟ وأنْتِ يَاامْرَأة، سَامَحَكِ اللهُ سَاهَمْتِ فِي جَرِيمَةِ قتلٍ بشِعَة عَنْ سَابِق اصْرَارٍ وترَصُّدٍ. قالت: مَهْلا..وأنْت ايُّها ألمُرَبّي اهْمَلتَ الترْبيّة وتهاوَنْتَ،التزمت الصمت ولم يكن لك حضور،أسَأتَ إلى رسَاَلة المُربّي، لمْ يعُد التلميذُ مُهَتمًا بالقرَاءَةِ ولاَ المُعَلم، لم يَعُد ذلك المُربِّي الْجَادُ الذِي تسْتهْوِيه ألمُطالعَة ويُفكِّر بوَعْي فِي غرْس بُذُورِهَا وتعَهُدِ شَتائِلهَا .

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 21 صفر 1439هـ الموافق لـ : 2017-11-10

التعليقات
سنية
 سلام الله عليكم .. حقاايؤسفني ما قراته ولكني تمتهت بالقراءة جميل ذلك الاسلوب وجريمة تلك الفعله... 


محمد الصغير داسه
 ايتها{السنية} الكريمة..لرأيك أثر طيب..يدل على حيرة تسكننا جمعا...الكتاب كان ولايزال كنز من الكنوز...لأنه يجمل معارف وحكم وافكار..لكن الذي يحزننا ان يتخلى أبناؤنا عن الكتب ويتجاهلون قراءتها، ويكتفون بالهواتف وثقافة الفرجة...وليتها كانت ثقافة...على كل اشكرك...واشكر اهتمامك..والسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته 


السعيد بوشلالق
 أستاذنا الفاضل محمد الصغير داسة
منظومتنا التعليمية بكل أسف لا تشجع على فعل القراءة والإبداع . القراءة فعل حضاري ، وترتيب هذا الفعل في أوليات المنهاج التربوي التعلمي يعيد للقراءة وهجها وتأثيرها في أخلاقيات المجتمع .
تحياتي وتقديري لكم  


محمد الصغير داسه
 الاخ الكريم والمربي الفاضل السعيد بشلاق..هي ذي الحقيقة وهج القراءة وحبها يبدا في المدرسة وينبع من مناهجها وتوجيهاتهاوالمدرس هو الذي يفعل مهارات القراءة ويحعلها مستساقة..هو الذي يعلي الهمم..ويجعل التلاميذ يقرؤون ويبحثون عن النصوص الجميلة..ويتذوقون فعل القراءةفهو صانع الحيرة التربوية التعليمة بامتياز وهو الذي يصنع من المطالعة فرجة ومتعة وفهما وممارسة واكتشافا وتعلما ذاتي..والمناهج توجهه وتمد المدرسين بالتوجيهات وجديد الطرق والاساليب..ك...اشكر صدقيي وتحية اجلال وتقدير...كان الله في العون 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
أزمة الإبداع عند من يدعون علمانيين و حداثيين عرب
بقلم : حمزة بلحاج صالح
أزمة الإبداع عند من يدعون علمانيين و حداثيين عرب


وَعَلَى الرِّجَالِ أنْ يَصْمُتُوا...!
بقلم : محمد الصغير داسه
وَعَلَى الرِّجَالِ أنْ يَصْمُتُوا...!


شرفات التنهيدة
بقلم : أ/عبد القادر صيد
شرفات التنهيدة


الطائفية في رواية الألفية الثالثة:قراءة في رواية "اليهودي الحالي"لعلي المقري.
بقلم : أمال مراكب
الطائفية في رواية الألفية الثالثة:قراءة في رواية


رحلة الصيف
بقلم : باينين الحاج
رحلة الصيف


الى غسان كنفاني في ذكرى استشهاده
بقلم : شاكر فريد حسن
الى غسان كنفاني في ذكرى استشهاده


البوليغراف polygraph و الكشف عن الكذب
بقلم : علجية عيش
البوليغراف polygraph و الكشف عن الكذب


احتفال اتحاد الكتاب فرع سيدي عيسى بالعيدين
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
احتفال اتحاد الكتاب فرع سيدي عيسى بالعيدين


فلسفة مبسطة: مفهوم العقلانية
بقلم : نبيل عودة
فلسفة مبسطة: مفهوم العقلانية


وليمة الانتصار
الشاعرة : سليمة مليزي
وليمة الانتصار




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com