أصوات الشمال
الأحد 1 ربيع الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * انتهت الحملة الانتخابية في الجزائر و الكُلُّ غَنّى ليْلاَهُ   * الـــعمل التــــطوعي عـــنـــد المرأة / البليدة    * في ذكرى المولد النبوي الشريف   * صابر حجازي يحاور الشاعرة الإيرانية سانازداودزاده فر    * رمَت جِداري   *  تحذير مسؤول "متواطئ".   * قراءة في ديوان : ( قدر حبّه ) للشاعر محمّد جربوعة   * مع المؤرخ فرنان برودل عاشق الجزائر   * (ارجو وضعه فى اهم الاخبار) العنوان:لتطور القصة القصيرة العربية اقدم اليوم : الصحراء فى عيون إسرائيل   * العجوزوالوحش   * تحت سمائها   * متى يستثمر الجزائريون في الوقت؟   * ألفْتُكَ حُبٍّا   * بوح محاصر   * فــــراق   * زلزال أم تفجير نووي باطني   * يا وارف الظلال   * الحابل والنابل وما بينهما   * لو صفقت اليدان في القدس   * إغتيال النهضة الحسينية بأسم الدفاع عنها    أرسل مشاركتك
فهل مَاتَ الْكِتَابُ مرتين.. ؟!!
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 194 مرة ]

" مات الكتاب عندما هاجروه وتخلوا عن قراءته ..ويموت اذا تواصل العزوف عن القراءة.."

جَمَعَت كُتبَهُ ومَا ادّخَر مِنْ وثائقَ في أكيَاسٍ، ورَمَت بهَا أكداسًا في الْمَزْبَلة، سَألهَا بحُزْنٍ وألمٍ: لمَاذا اقدَمْتِ على هَذا الفعْل الشّنيع؟ تنْتفضُ في وَجْههِ، وترْفَعُ صوْتها مُوَلْوِلا: ماذَا تفْعَل بكتبٍ مَهْجُورَة في الرفوف؟ الوَحِيدُ المُستفيدُ مِنْهاهُمْ الجُرْذان..!اليْسَ كَذلك؟ يقول متألما غاضبا: ولمَاذا لمْ تضَعِيهَا في مَكْتبَةٍ عُمُوميّة يسْتنْفِعُ بهَا النّاسُ؟ تقول ساخرة: وهَل هُناكَ أنَاسٌ يقرؤُونَ؟ يجبها: ذلك سلوك حضاري أنْ يكون الكتاب في مُتنَاول الْقُرَّاء، تردُّ عليه: بصوت جهور، وبصَريح العِبَارةِ، لافائدَة من وجُودِ كُتب مُكدَّسَة فِي البيْت لاجدْوى منها ! أنْتَ هَرمْت لم يعد لك اهتمام بالكتب، وأبناؤك للأسَف لايقرؤُون، هُناك عُزُوفٌ عَن القرَاءَة، ألمْ تَر أنّ رُفوفَ الْمَكتبَات تعُجُّ بهَذا اللوْن مِنَ الكتُب يَعْلوهَا الغُبارُ..يُنكّسُ رأسَهُ ويلْتفِتُ إليْهَا مُقطبًا جَبينهُ، يَلتزمُ الصَّمْتَ بعْض الوَقْت، ولُغّة الصَّمْتِ لايَعْرفُهَا سِوَى الأذكيّاء والنّسَاء، يَقول مُتنهدًا مُتحَسِّرًا: ابناؤنا يُمزِّقون الكتبَ، يَحْرقُونَها، يرْمُون بَعْضَها فِي الْمُسْتنقعَات والشوارع، وانْتم مُتفرِّجُون، فهَذا الفِعْل السَيِّئ قام به المَغُول ذَاتَ تاريخ، لما حَرقوا مَكتبَات بغْداد ورمَوا بهَا فِي النَّهر، وقد فعَل أذْنابُ الاسْتعْمَار الفِعْل ذاته عَشيّة الاستقلال فاقدموا على حَرْق المَكتبَة الوَطنيّة..وها انت ذي تفعلين ذلك ببرودة دم، يا خيْبتَاهُ..! صَارَ ابْنَاؤُنا يَرْمُون كتُبَهم في الشَّوَارع، وصارَت الامّهَات تضيقُ بهَا ذرعًا، وتُفَضِّل الصُّحُون والأوَانِي عَلى الكتب، خيْر جَليس فِي ألأنَام، هل مَاتَ الكِتَابُ مرتين؟ وهل الكتّابُ والعُلمَاءُ لايعلمون؟ وأنْتِ يَاامْرَأة، سَامَحَكِ اللهُ سَاهَمْتِ فِي جَرِيمَةِ قتلٍ بشِعَة عَنْ سَابِق اصْرَارٍ وترَصُّدٍ. قالت: مَهْلا..وأنْت ايُّها ألمُرَبّي اهْمَلتَ الترْبيّة وتهاوَنْتَ،التزمت الصمت ولم يكن لك حضور،أسَأتَ إلى رسَاَلة المُربّي، لمْ يعُد التلميذُ مُهَتمًا بالقرَاءَةِ ولاَ المُعَلم، لم يَعُد ذلك المُربِّي الْجَادُ الذِي تسْتهْوِيه ألمُطالعَة ويُفكِّر بوَعْي فِي غرْس بُذُورِهَا وتعَهُدِ شَتائِلهَا .

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 21 صفر 1439هـ الموافق لـ : 2017-11-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
(ارجو وضعه فى اهم الاخبار) العنوان:لتطور القصة القصيرة العربية اقدم اليوم : الصحراء فى عيون إسرائيل
قصة : ‏ابراهيم امين مؤمن
(ارجو وضعه فى اهم الاخبار) العنوان:لتطور القصة القصيرة العربية اقدم اليوم : الصحراء فى عيون إسرائيل


العجوزوالوحش
بقلم : نصيرة عمارة
العجوزوالوحش


تحت سمائها
بقلم : بــوطي محمد
تحت سمائها


متى يستثمر الجزائريون في الوقت؟
بقلم : علجية عيش
متى يستثمر الجزائريون في الوقت؟


ألفْتُكَ حُبٍّا
بقلم : وردةأيوب عزيزي
ألفْتُكَ حُبٍّا


بوح محاصر
بقلم : ياسمينة وردة
بوح محاصر


فــــراق
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
فــــراق


زلزال أم تفجير نووي باطني
بقلم : ا.د. عبد الكاظم العبودي
زلزال أم تفجير نووي باطني


يا وارف الظلال
بقلم : فاطمة الزهراء بولعراس
يا وارف الظلال


الحابل والنابل وما بينهما
بقلم : فاطمة الزهراء بولعراس
الحابل والنابل وما بينهما




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com