أصوات الشمال
السبت 28 ربيع الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  صابر حجازي يحاور الشاعرة المغربية البتول العلوي   * ناشطات إفريقيات يطالبن بمحاربة ظاهرة العنف القائم على الجندر و تفعيل مفهوم العدالة العقابية   *  نموذجية منجز الشاعر الجزائري محمد جربوعة    * بورتريه    *  رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.   * بخليليات   * برقية عاجلة إلى حفيظ دراجي   * سيكولوجيات نساء تحت السّوط    * طَهَ .. كَمَالُ الذِّكْرِ والسِّيَرِ ..   * لقاء بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في موضوع أي دور للمؤسسة التعليمية في الإرتقاء باللغة العربية بالمغرب؟    * كانون الأول   * أمّة تخصي فحلَها وتهين عقلها !   * إنَّ مهري بندقية   * قراءة في كتاب "هكذا ظهر جيل صلاح الدين و هكذا تحررت القدس"   * جزائري مستقل   * لا ضوت إلا القدس    * عندما فتح محمد بغداد الملفات الإعلامية للمؤسسة الدينية   * القرار الامريكي ، أبعاده وتداعياته    * القدس_عاصمة_فلسطين_الأبدية   * المطبعة الثعالبية بالجزائر معلم تاريخي مجهول     أرسل مشاركتك
رسالة إلى.... صُنَّاعُ.. فُرْسَانَ الأمَل..!!
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 477 مرة ]

ايُّهَا المَلأ مِنْ رِجَال الترْبِيّةِ الأفاضِل، النِّسَاءُ الفُضْليَاتُ، كونُوا أنَاسًا طيِّبين مُتفائلين..التربيّةُ ليْسَت تغْبيَّة، وليْسَتْ صِرَاعَ مَصَالِحَ وأجْيَال، الترْبِيّة رِسَالةٌ عظيمة، وعلم وصِنَاعَة، فنٌّ ووعْيٌ، فلنُكْرِم رِجَالَهَا ولا نَتبَاكى، البُكاءُ مُفيدٌ، لكِنّهُ مُدَمِّرٌ كالإشَاعَةِ هو ِسلاَحُ المَهزُومِين، لاتغْضبُوا فالحَقيقة قاسِيّة..لاتسْتَسْلمُوا للآحْبَاط..اجْعَلُوا مِنْ ضيّاء التفاؤُل نورًا، ومِنَ الْعَمل الدّؤُوب فتْحًا مُبِينًا،

1-هِيَّ الاسْتاَذَةُ {نفيسة} فِي مدْرَسَتِها، كالنّحْلةِ السّامِقة في واحاتها، لا تعْرفُ الكلل والْمَلَل، لا تعْرِفُ الْيَأسَ ولا الغُنُوط، تَتبَاهَى بعَمَلِها الترْبَوي كالغيْمَة بأحْلامِهَا؛ وَجْهُهَا الصّبُوح يَشعُّ بشْرًا ونُورًا، تتمَاوجُ العِبَاراتُ فِي مُخيِّلتِهَا افكارًا مُتوَهّجَة، ترَى فِي الأمَل جِسْرَ عُبُور إلَى الفرَح..تقول: الشّمْسُ تطلعُ لتُضيءَ درْبَ ألحَيَاة، وَخَلْفَ الْعَتمَة تَتوَارَى الأحْزَانُ، اطيَافُنا تكرَهُ الحُزْنَ، ايُّهَا المَلأ مِنْ رِجَال الترْبِيّةِ الأفاضِل، النِّسَاءُ الفُضْليَاتُ، كونُوا أنَاسًا طيِّبين مُتفائلين..التربيّةُ ليْسَت تغْبيَّة، وليْسَتْ صِرَاعَ مَصَالِحَ وأجْيَال، الترْبِيّة رِسَالةٌ عظيمة، وعلم وصِنَاعَة، فنٌّ ووعْيٌ، فلنُكْرِم رِجَالَهَا ولا نَتبَاكى، البُكاءُ مُفيدٌ، لكِنّهُ مُدَمِّرٌ كالإشَاعَةِ هو ِسلاَحُ المَهزُومِين، لاتغْضبُوا فالحَقيقة قاسِيّة..لاتسْتَسْلمُوا للآحْبَاط..اجْعَلُوا مِنْ ضيّاء التفاؤُل نورًا، ومِنَ الْعَمل الدّؤُوب فتْحًا مُبِينًا، يَنْتفضُ الاسْاتذةُ فِي السّاحَةِ مُحْتجِّين، وبصوْتٍ وَاحِدٍ يُجيبُون: كيْف نَكونُ طيٍّبينَ مُتفَائِلينَ فَاعِلِينَ؟ والزّمَانُ لمْ يعُدْ يَذْكرُنا، المَكانُ يَتنكّرُ لنَا..الوُجُوهُ غَارقةٌ فِي سُحُب الدّخَان..انْفَجَرَتْ ضَاحِكَةً وقاَلَت: اجْعَلُوا الزَّمَانَ يَذْكُرُكُم، وَالَمَكَانَ يَتبَاهَى بِوجُودِكُم، والوُجُوهَ مُبْتَهِجَة بِقدُومِكم، ضَاحِكَة مُسْتبْشِرَة، يَلتَفُتونَ نحْوَها ثانيّة ويقالُون: يا أنْتِ..نحْنُ خسِرْنا المَكان..وخَسِرْنا الفرْسَان..وطوَانا النسْيان، هل تعْلمِين أنَّهُ اجتاحُنا ليْل النُّكْرَان؟! تهزُّ رَأسَها مُتألمَة، وتقول مُبْتسِمَة: نحْتاجُ لبعْض الهُدُوءِ والصّفاء، لنفْهم الامُور بعُمْق، وبدُونِ ذَلِكَ لانَتقَدّم، أنْتُمْ تتوَهّمُونَ الفَشَل وفِي ايْدِيكُم مَفاتِيح النجَاح، أليس كذلك؟ فمَاذَا قَدّمْتُم لأنْفُسِكُم وأنْتمْ حِينئِذٍ تَتألمُون؟ّ{ الشّكْوَى لغَيْر الله مَذلّة..} يَقول كبِيرُالمُعَلمين: فِي القلب اشْتعل الدُّخَان..واخيْبتاهُ..! تُجيبُه مُتألمَة: لم يَحْدُث هَذا..ولا يَحْدُثُ أبدًا، هَذا هُو التوَهّمُ عَيْنُه، الصّخَبُ الذِي نُرَوِّجُ لهُ مَاعَادَ يُجْدِي، إنّهُ يَشِي بالكثِير مِنَ العَوَاصِف المُتحيِّنة للوَقْت، قال رَجُل مِن أهْل المَدِينة: "..العُشْبُ أخْضَر وَالعُنْزُ مَرِيضٌ.." ياسَادة ياكرَام رَحَلتْ سَنَواتٌ من اعْمَارنَا، وتَتهَيّأ أخْرَى للرّحِيل، تخْتفِي وجُوهٌ وتسْتمِرُّ اخْرَى..ونَحْنُ لمْ نعُدْ نُقاومُ، نَكتفِي بتكرَارٍ مُملٍ لمَطَالِبَ مُمَلةٍ غيْر مجدية ولاَ صَادِقَة، فلاتْفَهِ الاسْبَاب نُضْرِبُ عَنِ الْعَمَل، نُمَارسُ العِصْيَان، التمَرّد، العُنْف، الجَدَل العقيمٌ، الرَفْضٌ مِنْ أجْل الرّفْض، مَاعَسَانا نقُول: وفِي القلب يجُولُ الوَهَن، يتكاثرُ صَائِدُو الْحِكَايَاتِ فِي المَقاهِي وعَلى الرَّصِيف، يتلاشَى مَخْزُون الذَّاكِرَة.. ويَبْقى نبْضُ الوسَادَة في الاذُن يَرِنُّ.. 2-تقول الاسْتاذةُ في هَمْسٍ مُتألمَة دامِعَةُ العينينن: نحْنُ نُمَارِسُ فِعْل النِّسْيَان، نَتهِمُ بعْضَنا بالتقْصير، نَجْرِي خَلفَ أهْدَافٍ مُضَللة، لانُبَالي بالنَتائِج، لانُحَاسِبُ أنْفُسَنا عَلى الحَصَاد، لا زِلْنا نُذْعِنُ لسَمَاع النّاعِقين..السَّلبِيّين..المُحْبَطِين..المُتشَائمِين، الشّاتمين، لا تَزال شَهْقة الشّوْق تُلازمُنا؛ وشَهْقة الخَوْفِ والأحْزان تُطاردُنا..للأسَفِ الهَوَسُ بَاتَ يُلازِمُنا، وَمَا هي الا مُجَرّدَ تقلبَاتٍ مَزَاجِيّة عَابِثة، إنّهُ شعُورٌ بالذّنْب، وتأنِيبُ الضّمِير، وَلوْمُ الذّاتِ، يُشْغِلنا الكسْبُ الْحَرَام عَنْ أدَاءِ الْوَاجِب، يَتخلي البَعْضُ عَنْ رسَالة ترْبيّة الأجْيَال وتِلْكُم هِيّ الخِيّانَةُ والمُصِيبَة، فمَتى نَتخَلصُ من الْيَأس والإحْبَاط ولَانعْمَل عَلى اثْبَاتِ وجُودَنا ؟ فَهل نبْقَى مُتفرِّجِين..مُتذمِّرين. .غاضبين ؟ مَتى نَكونُ زرَّاعًا مُنْتِجِينَ للثقةِ فِي النّفس بُناةً للأمَل.؟ مَتى نَسْتعيدُ الامَل وأحْلامُنا تلهَثُ خلفَ السّرَاب؟ نَحْنُ نشْرُب نُخُب هَزَائمَنا، مِرْآة وَضَعْنَاها عَالقة بِوجَعٍ يوْمِي، يَلتزمُ الجّمِيعُ الصّمْت بَعْضَ الوَقْت، يَسْتأنفُ كبِيرُ المُربِينَ حَدِيثهُ وقد تهدَّجَ صَوْتُه الجهُور، يَضْرِبُ كَفًا بأخْرَى.يَقُول: أفَل نَجْمُ المَجَالس الحَمِيميّة الطيِّبة واللقاءَات التِي تصْنعُ فرْسَان الأمَل، انْدَرَسَتْ النَدَوَاتٌ وَالمُلتقيَات التي تفُوحُ مِنْهَا رَائحَة الودّ والإخَاءِ والنُّصْح، فاصْبَحَ الكل –إلاّ من رَحِمَ رَبّك- يلْعَنُ الزّمَن، والزّمَان يسْخَرُ مِنْا جَمِيعًا..ُيمطرنا الشارع بالهَواجِسُ، والهَوَاجِسُ أحْيَانًا تُخْلطُ الاوْرَاق وتُتلفهَا، فمَنْ يَصْنَعُ فرْسَانَ الأمَل؟ لا احَدَ غيْرَ المُعَلمِين الأوفياء،اجل..المُعلمُون هُمْ الذِين يَصْنَعُون رِجَال الغَدِ..! تسْتَوِى الاسْتاذَةُ وَاقِفَة، تزْفَرُ بقوّة وتقُولُ: هذا بيْتُ القَصِيد، فمَنْ يَصْنَعُ فرْسَانَ الأمَل إذَا انْحَرَفَ صُنّاع الْمَجْدِ؟ {.. أعَلِمْتَ أشْرْفَ أَوَ اَجَلّ مِنَ الّذِي**يَبْنِي ويُنْشِئ َ انْفُسًا وعُقُولاً..} المُعَلمُون هُمُ المُؤْتمِنُون عَلى ترْبِيّة الاجْيَال ورعَايتِهم؟ الرّسَالةُ وَاضِحَةٌ لمَنْ يَقْرَأ بَيْنَ السُّطُور ويَتمَعّنُ، فَهَل وَصَلَتْ؟! هل قُرِئَتْ بِوَعْي؟! لعِقتْ الْحِبْرَ الْعَالِق بالرّيشَة، لمَلمَت أوْرَاقهَا، وقالت: فلنَفْترِق عَلَى شوْقِ اللِّقاءِ فِي يَوْمِ آخَر لِلْمُعَلّمِينَ. البيرين يومه الخميس 05-10-2017

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 19 محرم 1439هـ الموافق لـ : 2017-10-09

التعليقات
عبير البحر
 تحية عطرة من عند الله مباركة
موضوع اكثر من رائع ، بأسلوب أنيق راق ممتاز..صدق الاحساس فيه عابق يشد القارئ ..اعجبني كثيرا كثيرا ...شكرا جزيلا لك على الخوض في ميدات التدريس ..بوركت  


محمد الصغير داسه
 الكاتبةة الاستاذة الأديبة عبيرالبجر...تحية طيبةوسلاما....سعدت كثيرا بمررك الثري العابق بالمعاني الجميلةوالعبارات الأدبية الممتعةوالرائعة واالمترعة بالبلاغة واللغةالعذبةوالرأي السديد...وهذا يدل على المتابعة والقراءة الواعية المسجعة... حظك الله ادام مجدك...مع الشكات..روالتمني 


بلعباس باسين..
 المربي الاديب محمد الصغير داسة:
مازالت شؤون التربية تلاحقك..وما زلت تمدّها بسيل حبرك خدمة متواصلة..بورك فيك.. 


محمد الصغير داسه
 الفاضل الكريم الدكتور بلعباس باسين تحية طيبة ملؤها الوفاء..وانا سعيد بوجودك وبتعليقك الباذخ...وبطبيعة الحال الظل يرافق صاحبه..فما عسانا نقول والتربية رفيقة دربنا...شكرا واهلا بك هنا في هذه القلعة المضيافة 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
طَهَ .. كَمَالُ الذِّكْرِ والسِّيَرِ ..
بقلم : الزبير دردوخ / الجزائر
طَهَ .. كَمَالُ الذِّكْرِ والسِّيَرِ ..


لقاء بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في موضوع أي دور للمؤسسة التعليمية في الإرتقاء باللغة العربية بالمغرب؟
بقلم : عزيز العرباوي
لقاء بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية  في موضوع أي دور للمؤسسة التعليمية في الإرتقاء باللغة العربية بالمغرب؟


كانون الأول
شعر : سعدية حلوة / عبير البحر
كانون الأول


أمّة تخصي فحلَها وتهين عقلها !
بقلم : البشير بوكثير
أمّة تخصي فحلَها وتهين عقلها !


إنَّ مهري بندقية
بقلم : الشاعر/ صلاح الدين باوية (المغير)
إنَّ مهري بندقية


قراءة في كتاب "هكذا ظهر جيل صلاح الدين و هكذا تحررت القدس"
بقلم : مراد بوفولة
قراءة في كتاب


جزائري مستقل
الشاعر : الطاهر عمري
جزائري مستقل


لا ضوت إلا القدس
شعر : نقموش معمر
لا ضوت إلا القدس


عندما فتح محمد بغداد الملفات الإعلامية للمؤسسة الدينية
بقلم : الدكتورة راضية أحمد الطاهر
عندما فتح محمد بغداد الملفات الإعلامية للمؤسسة الدينية


القرار الامريكي ، أبعاده وتداعياته
بقلم : شاكر فريد حسن
القرار الامريكي ، أبعاده وتداعياته




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com