أصوات الشمال
الاثنين 23 جمادى الأول 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * في الذكرى ال 59 لمجزرة ساقية سيدي يوسف أضواء على العلاقات الثقافية بين الجزائر وتونس   * * الدّرّ النّضيـــد ، على أعتاب الباحث بوحفص وليد   * الإعلام وانبعاث اللغة الثالثة    * املأني حبًا   * رباعيات (كلمة من القلب)   * مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال........نَمَاذج فيها نَشوْة ونَصْرٌ.. وأخْرَى مُثبطة للهِمَمِ    *  سيّدتي / شعر - رائد الحسْن - العراق   * عاد قائلا *    * بسمة الشهيد   * موطني   * القاص الجزائري بلقاسم عصمان لأصوات الشمال   * تـعزيـة: وفاة الشاب الجزائري عبد الرحمن زميرلين، في أمريكا   * بغداد يشرح ملامح السوق الإعلامية بالجزائر   * لحظات موت   * نكهات شديدة الميكافيلية   *  (( بوح على حافة القلـب للشاعرة سليمة مليزي )) بقلم : أ.د.سمير عبد الرحمن هائل الشميري    *  الأجــــل والأمـــــــــل   * الدكتور هادي حسن حمودي وذاكرة زمنه الجامعي الوهراني   * مواطن الصمت    * جزائريتان ضمن لائحة الشعراء المتأهلين في برنامج أمير الشعراء للعام 2017    أرسل مشاركتك
ـ القبل القاتلة
بقلم : حسيبة طاهر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 74 مرة ]



رفضت شابين من عائلتين طيّبتين ،وقبلت به ، رغم سوء أخلاقه و ماعرف عن عائلته من طباع دميمة ، وبخل ، محفزها الوحيد لذلك أنه ورث مبلغا كبيرا عن عمه المتوفي بفرنسا .
قالت لها أمها ; وهل المال سيصلح طباعه ؟؟ .
قالت; أكيد ، المال سيقضي على شحه وبخله ،وهو يحبني وسيكون كالخاتم في أصبعي، ثم مايفيدني كرم فقير معدم ؟؟
تزوجته و أقامت في غرفة أما المطبخ والحمام فكانا مشتركين مع أمه وأخواته .
حبلت ،فكانت تلّح على أن تعمل متابعة للحمل عند أخصائية في أمراض النساء ، لكن حماتها قالت ;
ـ ومابها الشيخة عليمة لقد تابعت معظم نساء القرية وولّدتهن أحسن من الجزارين / الأطباء / … لم تتابع حملها عند طبيب ولم تدخل المستشفى إلا لتلد…عادت تحمل طفلا جميلا و بصحة جيدة / أكد الأطباء / .
وكم كانت صدمتها شديدة عندما وجدتهم أعدّوا للطفل سريرا مستعملا أخرجوه من المستودع ، بكت احتجّت وبّخت تشاجرت …. ، لا فائدة ، كان يقول لها :
ـ مامعنى أن نشتري مهدا غالي الثمن نرميه بعد سنتين أو ثلاث على الأكثر ،ونحن بحاجة لكل قرش لبناء بيت خاص بنا ومغادرة علبة الكبريت هذه ، ثم ما به السرير ؟؟ صحيح هوقديم لكنه صلب ومتين نمت فيه أنا و من بعدي أخواتي ، أليس من التبذير أن نرميه ونشتري غيره ؟؟،أما علمت أن المبذرين إخوان الشياطين ؟؟
قالت : ولكن هذا مولود جديد وأبسط حقوقه مهد جديد ، حتى المعدمين يشترون أثاثا جديدا للمواليد.
مرض الطفل أخذوه لطبيب القرية بالمستوصف ، لكن الطبيب قال ;
أنا آسف لم أفهم شيئا تبذو حساسية من شيء ما ، أنصحكم بأخده لبيتياثخ / طبيب أطفال / ليجري له أشعة و تحاليل فأنا لست مختصا كما أن الإمكانيات منعدمة .
لكن جدة الطفل رفضت فكرة المدينة قائلة :مادام قد عجز عن كشف المرض فمن المؤكد أن الطفل به عين أو مس .
ثم وجهت حديثها لكنتها : أنت العروس الوحيدة التي حبلت بليلتها دونا عن عرائس الصيف الماضي ،وحتى اللائي حملن بعدك بشهور ينتظرن إناثا و نحن وحدنا من جاءنا الذكر ، وليس الذكر كالأنثى ،لذلك حسدوك … سنعرضه على الشيخة عليمة.
قالت الكنة بامتعاض : حاضر نأخذه لها ،لكن نعرضه على الأطباء أيضا.
ردت : إسمعيني الخلط بين الأدوية و العلاج الروحي يزيد الحالة سوء وتدهورا .
أما هو فانصاع لرأي أمه ليس ثقة بحكمتها فحسب ،لكن القروش التي سيرميها للشيخة ستكون أقل بكثير من أجر الأطباء وثمن الأشعة و التحاليل … زد سيارة الأجرة ….
وأكدت الشيخة عليمة كلام الحماة كون الطفل به عين وحسد … وأن ما يظهر على جلده من بقع حمراء و بنفسجية هو أثر تقبيل مخلوقات غيبية له في الليل …. وظلت تهمهم وتغمغم كل ما أخذوه لها…، لكن حالة الطفل كانت تزداد سوء يوما بعد آخر ،طفح جلدي، إحمرار ، بكاء طول الليل ،حرارة،قيء …..إلى أن فقد الوعي إحدى الليالي وخرج الزبد من فمه حتى ظنوه ميّتا ، فحملوه للمستشفى ،فأكد الأطباء أن ما أصاب الطفل هي حساسية من شيء ما ربما حشرات …
قالوا ; أنهم لم يلحظوا شيئا … وأن الشيخة قالت أن هذه أثار قبل من كائنات غيبية …
ضحك الطبيب وقال ; هي فعلا أثار قبل من كائنات ليلية…
قالت الحماة : ألم أقل لكم أنها حكيمة ؟؟
قال : مهلا … مهلا … ألا تريدون أن تعرفوا من قبّل الطفل ؟؟
إنها الحشرات الطفيلية الدقيقة التي تختفي في شقوق الجدران و الأسرة القديمة وتخرج ليلا لتقبّل البشر ماصة دماءهم مخلفة بقعا وبثورا ، وهي خطيرة ومميتة خصوصا لحديثي الولادة لأن مناعتهم ضعيفة … قبل …هه… أجل قبل لكنها قبل سامة مميتة ، ثم استطرد قائلا : هل لديكم أثاثا قديما بالبيت ؟؟
همّت الأم أن تجيب ولكن أجابت بصرخة مدوية فقد لفظ الطفل آآآآآآخر أنفاسه

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 11 ربيع الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-01-09



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

دعوة

من الوثبة الثقافية للإبداع لحضور الحفل التأبيني لفنان بوسعادة الراحل بولنوار كحلولة يوم السبت 28 جانفي القادم في قاعة الحفلات لبلدية بوسعادة .

الوثبة الثقافية للإبداع
مواضيع سابقة
بسمة الشهيد
بقلم : منير راجي (وهران) الجزائر
بسمة الشهيد


موطني
بقلم : أ/عبد القادر صيد
موطني


القاص الجزائري بلقاسم عصمان لأصوات الشمال
حاوره : نورالدين برقادي
القاص الجزائري بلقاسم عصمان لأصوات الشمال


تـعزيـة: وفاة الشاب الجزائري عبد الرحمن زميرلين، في أمريكا
بقلم : مؤسسة السننية للدراسات الحضارية
تـعزيـة: وفاة الشاب الجزائري عبد الرحمن زميرلين، في أمريكا


بغداد يشرح ملامح السوق الإعلامية بالجزائر
بقلم : يوسف سليماني
بغداد يشرح ملامح السوق الإعلامية بالجزائر


لحظات موت
بقلم : الشاعرة حسنات جمعة
لحظات موت


نكهات شديدة الميكافيلية
بقلم : أبو يونس معروفي عمر الطيب
نكهات شديدة الميكافيلية


(( بوح على حافة القلـب للشاعرة سليمة مليزي )) بقلم : أ.د.سمير عبد الرحمن هائل الشميري
الدكتور : سمير عبد الرحمان هائل الشميري
     (( بوح على حافة القلـب للشاعرة سليمة مليزي )) بقلم : أ.د.سمير عبد الرحمن هائل الشميري


الأجــــل والأمـــــــــل
بقلم : الاستاذ/ إبراهيم تايحي
 الأجــــل والأمـــــــــل


الدكتور هادي حسن حمودي وذاكرة زمنه الجامعي الوهراني
الدكتور : بومدين جلالي
الدكتور هادي حسن حمودي   وذاكرة زمنه الجامعي الوهراني




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com