أصوات الشمال
الثلاثاء 28 رجب 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * صوب بحر المعاني، قصص تختصر الضّياع. قراءة في المجموعة القصصية "صوب البحر" للقاص والمترجم "بوداود عميّر".   * غَابَتْ رِحَابُ    * هنيئا لكَ الطعنات    * حتى في دول الغرب مع كل انتخابات جديدة.. "تعود حليمة لعادتها القديمة"   * قُبْلَةُ الْحَيَاةْ   * قراءة نقدية تأملية في قصيدة (ماذا أسميك،، ؟) للشاعرة جميلة سلامة – بقلم الشاعر الجزائري ياسين عرعار   * حيز من التواصل على درب الابداع و الشعر بين الضيوف من المبدعين العرب و الأجانب   * حسن السير والسلوك    * حوار مع أحمد قابة الناشط في جمعية جسور مدينة الشريعة ولاية تبسة   * حديث القضبان إصدار أكاديمي للإعلامية والأديبة زهرة بوسكين   * من يبني الجزائر ؟   * بين البارصا والريال ضاع العقل وحلّ الخَبال   * شهادة وفاة العربر   * عن الاهداف و اليات تحقيقها ..؟   * ماذا يعني صمت القبور..؟   * بين افتزاز واعتزاز..   * أباريقُ ندىً   * إلا أنا و حروفي   * جمالية الشعر المعاصر   * اقتصاديات التعليم... بين المفهوم والأبعاد     أرسل مشاركتك
ـ القبل القاتلة
بقلم : حسيبة طاهر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 139 مرة ]



رفضت شابين من عائلتين طيّبتين ،وقبلت به ، رغم سوء أخلاقه و ماعرف عن عائلته من طباع دميمة ، وبخل ، محفزها الوحيد لذلك أنه ورث مبلغا كبيرا عن عمه المتوفي بفرنسا .
قالت لها أمها ; وهل المال سيصلح طباعه ؟؟ .
قالت; أكيد ، المال سيقضي على شحه وبخله ،وهو يحبني وسيكون كالخاتم في أصبعي، ثم مايفيدني كرم فقير معدم ؟؟
تزوجته و أقامت في غرفة أما المطبخ والحمام فكانا مشتركين مع أمه وأخواته .
حبلت ،فكانت تلّح على أن تعمل متابعة للحمل عند أخصائية في أمراض النساء ، لكن حماتها قالت ;
ـ ومابها الشيخة عليمة لقد تابعت معظم نساء القرية وولّدتهن أحسن من الجزارين / الأطباء / … لم تتابع حملها عند طبيب ولم تدخل المستشفى إلا لتلد…عادت تحمل طفلا جميلا و بصحة جيدة / أكد الأطباء / .
وكم كانت صدمتها شديدة عندما وجدتهم أعدّوا للطفل سريرا مستعملا أخرجوه من المستودع ، بكت احتجّت وبّخت تشاجرت …. ، لا فائدة ، كان يقول لها :
ـ مامعنى أن نشتري مهدا غالي الثمن نرميه بعد سنتين أو ثلاث على الأكثر ،ونحن بحاجة لكل قرش لبناء بيت خاص بنا ومغادرة علبة الكبريت هذه ، ثم ما به السرير ؟؟ صحيح هوقديم لكنه صلب ومتين نمت فيه أنا و من بعدي أخواتي ، أليس من التبذير أن نرميه ونشتري غيره ؟؟،أما علمت أن المبذرين إخوان الشياطين ؟؟
قالت : ولكن هذا مولود جديد وأبسط حقوقه مهد جديد ، حتى المعدمين يشترون أثاثا جديدا للمواليد.
مرض الطفل أخذوه لطبيب القرية بالمستوصف ، لكن الطبيب قال ;
أنا آسف لم أفهم شيئا تبذو حساسية من شيء ما ، أنصحكم بأخده لبيتياثخ / طبيب أطفال / ليجري له أشعة و تحاليل فأنا لست مختصا كما أن الإمكانيات منعدمة .
لكن جدة الطفل رفضت فكرة المدينة قائلة :مادام قد عجز عن كشف المرض فمن المؤكد أن الطفل به عين أو مس .
ثم وجهت حديثها لكنتها : أنت العروس الوحيدة التي حبلت بليلتها دونا عن عرائس الصيف الماضي ،وحتى اللائي حملن بعدك بشهور ينتظرن إناثا و نحن وحدنا من جاءنا الذكر ، وليس الذكر كالأنثى ،لذلك حسدوك … سنعرضه على الشيخة عليمة.
قالت الكنة بامتعاض : حاضر نأخذه لها ،لكن نعرضه على الأطباء أيضا.
ردت : إسمعيني الخلط بين الأدوية و العلاج الروحي يزيد الحالة سوء وتدهورا .
أما هو فانصاع لرأي أمه ليس ثقة بحكمتها فحسب ،لكن القروش التي سيرميها للشيخة ستكون أقل بكثير من أجر الأطباء وثمن الأشعة و التحاليل … زد سيارة الأجرة ….
وأكدت الشيخة عليمة كلام الحماة كون الطفل به عين وحسد … وأن ما يظهر على جلده من بقع حمراء و بنفسجية هو أثر تقبيل مخلوقات غيبية له في الليل …. وظلت تهمهم وتغمغم كل ما أخذوه لها…، لكن حالة الطفل كانت تزداد سوء يوما بعد آخر ،طفح جلدي، إحمرار ، بكاء طول الليل ،حرارة،قيء …..إلى أن فقد الوعي إحدى الليالي وخرج الزبد من فمه حتى ظنوه ميّتا ، فحملوه للمستشفى ،فأكد الأطباء أن ما أصاب الطفل هي حساسية من شيء ما ربما حشرات …
قالوا ; أنهم لم يلحظوا شيئا … وأن الشيخة قالت أن هذه أثار قبل من كائنات غيبية …
ضحك الطبيب وقال ; هي فعلا أثار قبل من كائنات ليلية…
قالت الحماة : ألم أقل لكم أنها حكيمة ؟؟
قال : مهلا … مهلا … ألا تريدون أن تعرفوا من قبّل الطفل ؟؟
إنها الحشرات الطفيلية الدقيقة التي تختفي في شقوق الجدران و الأسرة القديمة وتخرج ليلا لتقبّل البشر ماصة دماءهم مخلفة بقعا وبثورا ، وهي خطيرة ومميتة خصوصا لحديثي الولادة لأن مناعتهم ضعيفة … قبل …هه… أجل قبل لكنها قبل سامة مميتة ، ثم استطرد قائلا : هل لديكم أثاثا قديما بالبيت ؟؟
همّت الأم أن تجيب ولكن أجابت بصرخة مدوية فقد لفظ الطفل آآآآآآخر أنفاسه

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 11 ربيع الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-01-09



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

حصة رؤى

الدكتور عبدالله حمادي الأستاذ مبروك دريدي الأستاذ بلقاسم عيساني

حصة رؤى

مواضيع سابقة
حسن السير والسلوك
بقلم : حسيبة طاهــــــر
حسن السير والسلوك


حوار مع أحمد قابة الناشط في جمعية جسور مدينة الشريعة ولاية تبسة
حاوره : اسماعيل بوزيدة
حوار مع أحمد قابة الناشط في جمعية جسور مدينة الشريعة ولاية تبسة


حديث القضبان إصدار أكاديمي للإعلامية والأديبة زهرة بوسكين
بقلم : ايهاب محمد ناصر
حديث القضبان إصدار أكاديمي للإعلامية والأديبة زهرة بوسكين


بين البارصا والريال ضاع العقل وحلّ الخَبال
بقلم : البشير بوكثير
بين البارصا والريال ضاع العقل وحلّ الخَبال


شهادة وفاة العربر
بقلم : شعر: محمد جربوعة
شهادة وفاة العربر


عن الاهداف و اليات تحقيقها ..؟
بقلم : الكاتب الباحث - سلس نجيب ياسين-
عن الاهداف و اليات تحقيقها ..؟


ماذا يعني صمت القبور..؟
بقلم : الاستاذ/ إبراهيم تايحي
ماذا يعني صمت القبور..؟


بين افتزاز واعتزاز..
بقلم : باينين الحاج
بين افتزاز واعتزاز..


أباريقُ ندىً
شعر : نجاح إبراهيم
أباريقُ ندىً


إلا أنا و حروفي
بقلم : فضيل وردية
إلا أنا و حروفي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com