أصوات الشمال
الخميس 5 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  للباكية أيّام الأعياد.   * وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)   * الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي   * الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ "أصوات الشمال"   * محمد الصالح يحياوي ... شمعة من تاريخ الجزائر تنطفئ ..   * الطاهر وطار في ذكرى رحيله   * خطاب اليقين .   * استهداف المؤسسات الثقافية الفلسطينية    *  عمار بلحسن مثقف جزائري عضوي كبير انتهى الى صوفي متبصر    * تغابن   *  ثـــورة الجيـــاع )   * وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الأوّل)   * مَنْ يُدحرجُ.. عن قلبى.. الضّجر ..جمالية الرمز اللانهائى    * أعرفه   * رحيل "رجل بوزن أمة" المجاهد محمد الصالح يحياوي خسارة كبيرة للجزائر   * الإحتباس الحراري و الإحتباس الفكري   * قراءة في مجموعةننن   * حقيقة الصراع مع اليهود   * سكيكدة.. عن التاريخ ،الفن وجماليات السياحة اتحدث   * الكاتبة زاهية شلواي ترُدُّ على سيد لخضر بومدين     أرسل مشاركتك
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 631 مرة ]

مرت ثلاث سنوات على وفاتها
-------------------------
لم تعشق الأديبة آسيا جبار الحرف الفرانكفوني، و إنما كانت مجبرة على رسمه في كتاباتها، لأنها تربت في بيئة مستعمرة، و هذا أمر عادي بحكم الظرف الذي عاشت فيه الروائية و هي التي حملت اسما مستعارا ، كمن يحمل أثقالا على كتفيه، لكن ما حير النقاد و أثار تساؤلاتهم هو سرّ الجائزة التي قدمتها الأكاديمية الفرنسية للأديبة آسيا جبار و التي تتمثل في سيف شرقي، يعود صنعه إلى القرن الـ: 19، منقوش عليه كلمة "سَلام" وأشاروا إلى أن هذا النقش يدل على أن الإسلام دخل عن طريق العنف

ورد اسمها في قائمة المرشحين لجائزة نوبل للآداب عام 2004
-------------------------------------------------------
ثلاث سنوات تمر على وفاة الروائية آسيا جبار، بعد عطاء لا نظير له في عالم الكتابة، عالجت فيها هموم وطنها وقضايا المرأة ، لاسيما و هي تعد من بين الناشطات في الحركة النسوية الجزائرية، اسمها الحقيقي هو فاطمة الزهراء إيملحاين، من مواليد30 جوان 1936، وقد أخفت اسمها، لأنها نشأت في بيئة تحتم استخدام الأسماء المستعارة ، عرفت آسيا جبار كروائية عالمية من خلال إنتاجها السينمائي، لاسيما الفيلم التاريخي "نوبة نساء شنوة" ، الذي منع من العرض في الجزائر، و قال عنه مخرجون و منهم محمد بجاوي أنه إجحاف في حقها، خاصة و أن الروائية تعد من بين أعضاء الأكاديمية الفرنسية، و الذي كان تعيينها حدثاً ثقافيا بل تاريخيا و سياسيا أيضا ، كون العضوية آلت لامرأة من الجزائر ، و المعروف أن آسيا جبار أنها شهدت في السنوات الأخيرة، حضورا قويا في الساحة الإبداعية ، ليس لأنها تدير مركز الدراسات الفرانكفونية، و إنما بفضل أعمالها الأدبية التي ترجمت إلى عدة لغات ، أول عمل روائي نشر لها كان بعنوان " العطش" عام 1953، وقد ركزت الراحلة آسيا جبار في كتاباتها السينمائية على قضايا المرأة ، و بخاصة المرأة الريفية و أوضاعها الاجتماعية، و نقرأ ذلك في فيلم لها بعنوان "نوبة نساء شنوة" ، الذي حاز على جائزة النقد في مهرجان البندقية السينمائي عام 1979، وفيلم "زردة أو أغاني النسيان"، الذي نال جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان برلين السينمائي.
أما إعلاميا كتبت آسيا جبار في جريدة المجاهد، قبل أن تشد الرحيل إلى فرنسا مطلع الثمانينيات، لكن قلبها ظل متعلقا بالجزائر، فشاركت هموم الجزائريين في الحرب الأهلية، و كان نتاج هذا العطاء أن ورد اسمها في قائمة المرشحين لجائزة نوبل للآداب عام 2004 ، إلّا أن الموت خطف حلمها في الحصول عليها، حيث توفيت في 06 فيفري 2015 ، في إحدى مستشفيات باريس عن عمر يناهز 78 عاما ، و شيعت جنازتها بمسقط رأسها بشرشال، تاركة رصيدا يتمثل في إصدار 20 رواية، ترجمت إلى لغات عديدة، الغريب أن ميلاد الأديبة آسيا جبار تزامن مع ميلاد الأديبة الجزائرية زهور ونيسي أطال الله عمرها، فهما ولدتا في سنة واحدة ( 1936 )، و كما كانت آسيا جبار أول أستاذة جامعية في جزائر ما بعد الاستقلال، في قسم التاريخ و الآداب، فقد كانت الأديبة زهور ونيسي أول وزيرة في الجزائر بعد الاستقلال، لكن الفرق بينهما أن الأديبة آسيا جبار كتبت بلغة المستعمر، مثلما دأب على هذا الخط كتاب جزائريون، منهم محمد ديب وكاتب ياسين ومالك حداد ومولود فرعون ، عكس الأديبة زهور ونيسي التي آلت أن تكرس قلمها في خدمة الضاد، و لكل منهما ظروفها و أسبابها.
فدور الأديبة زهور ونيسي لم يقتصر في مجال الإبداع الأدبي والحركة الثقافية في الجزائر فقط ، بل كان رديفا لكفاحها ونضالها في صفوف جيش التحرير الوطني ضد الاستعمار الفرنسي، فضلا أنها كانت إعلامية أيضا، يقول النقاد أن الأديبة زهور ونيسي تتميز بقوة الإبداع ، و هذه القوة تكمن في أنها تنفذ الى أعماق نفسية المرأة و الناس جميعا، و يمكن القول أن الأديبتان عاشتا نفس الظروف ( الاستعمار)، لكنهما تختلفان كتابة في "اللسان" ، و إن كانت الأديبة زهور ونيسي اختارت لغة "الضاد " تعبيرا عن الهوية الوطنية، فهذا لا يستدعي الشك في أن كتابات آسيا جبار بلغة المستعمر تعبر عن موقف اضطراري في مرحلة الاستعمار ، و إن كان البعض يرى أن الكتابة باللغة الفرنسية هي وسيلة للوصول إلى العالمية، فزهور ونيسي رغم أنها كتبت باللغة العربية ، فقد تم تكريمها عالميا ، وسُجل اسمها ككاتبة مغاربية في الموسوعة الأدبية بجامعة نيويورك.
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 25 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : 2018-02-11



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
عمار بلحسن مثقف جزائري عضوي كبير انتهى الى صوفي متبصر
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 عمار بلحسن مثقف جزائري عضوي كبير انتهى الى صوفي متبصر


تغابن
بقلم : عزالدين كعوش
تغابن


ثـــورة الجيـــاع )
بقلم : د. فالح نصيف الحجية الكيلاني
 ثـــورة الجيـــاع )


وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الأوّل)
بقلم : الأستاذة أسماء بن عيسى
وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الأوّل)


مَنْ يُدحرجُ.. عن قلبى.. الضّجر ..جمالية الرمز اللانهائى
شعر : ابراهيم امين مؤمن
مَنْ يُدحرجُ.. عن قلبى.. الضّجر ..جمالية الرمز اللانهائى


أعرفه
بقلم : أ/عبد القادر صيد
أعرفه


رحيل "رجل بوزن أمة" المجاهد محمد الصالح يحياوي خسارة كبيرة للجزائر
بقلم : علجية عيش
رحيل


الإحتباس الحراري و الإحتباس الفكري
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الإحتباس الحراري و الإحتباس الفكري


قراءة في مجموعةننن
بقلم : بقلم الناقد العربي الرودالي
قراءة في مجموعةننن


حقيقة الصراع مع اليهود
بقلم : محمد أسعد بيوض التميمي
حقيقة الصراع مع اليهود




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com