أصوات الشمال
الخميس 5 شوال 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * بومجارتن، أول مؤسس ومنظر في علم الجمال وفن الشعر الحديث   * نحو عولمة الدّين   * غيرة   * الفيسبوك وموجة الخطاب الديني .. دعوة لتأمل   * الشكوى للرحمن   * أحبابُــه ( صلى الله عليه و سلم)   * واقع التعليم العربي في اروبا   *  العيد "للجميلة وللفضيلة.   * من المسردية إلى مسرح اللحظة عزالدين جلاوجي يقدم تجربة جديدة ركحا وكتابة   * المقامة الوفاقية - السّطايفية    * قرآءة الخمسة الأحزاب بدار الطلبة بليالي رمضان العطرة بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية بالجنوب الجزائري   * قطر والكمين الأخطــــــــــر   * دراسة في بنية السرد، رواية "العلم الغائم للروائي "أحمد بغداد".   * أما آن ....   * محطات من عالم الطفولة   * سهرة تاريخية بالمتحف الجهوي للمجاهد بالمدية التاريخ الجزائري وتحديات الثورة الاتصالية الجديدة   * حديث عن "الثقلين"   * قراءة في كتاب ( الجملة الإستراتيجيّة ) البنية والتعريف   * سؤال الفلسفة المفتوح على اللانهائيّ/ قراءة في نصّ "شرعيّةُ الفجْأَةِ والماء" للشّاعر فراس حج محمد   * غفرانك اللهم رب...    أرسل مشاركتك
حديث القبور.. (إلى الذي يسكن تحت التراب)
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 251 مرة ]

الإنسان كائن ضعيف، لأنه عاجز على أن يحدد موعد مجيئه للحياة أو مغادرتها، هكذا هي الحياة، لا يعرف الإنسان متى يجيء و في أي مكان يولد، و من سيكون أبوه و أمّه؟ و كم مدة يبقى في الحياة الدنيا ، وحدها الأقدار تقرر و تحدد ..



نعم وحدها الأقدار التي ترسم لنا طريقنا في الحياة..، تأخذنا الحياة و تنسينا مشاغلها أناسا عرفناهم و تقاسمنا معهم ألاما و أفراحا، ثم بعد مرور سنوات نعلم أنهم فارقوا الحياة، نردد في داخلنا: " لهذا لم أعد أراه.." نتألم في صمت و قد نبكي من الداخل على فراقنا له..، نرحل عن الحياة فجأة و كأننا لم نكن موجودين فيها..
شيئ مؤلم طبعا أن تفقد إنسانا عزيزا عليك، غالٍ على مهجتك، كان قد شاركك أحزانك و أفراحك، و كان قريبا منك في أوقات كنت في أمس الحاجة إلى من يكون بقربك و يسمع دقات قلبك، و كم هو محزن جدا أن ننسى في لحظات انشغالنا بالحياة أناسا كانوا اقرب إلينا من الأهل..، كان حلم بل مرادٌ أن يجتمع قلبيهما و يشكلان توأمًا، لكن الحاقدين غدروا بهما، افترقا و ذهب كل واحد في طريقه، اليوم و قد غادروا الحياة، ماذا تنفع الحسرة لا البكاء ينفع و لا الحداد.. سوى أن تعزي نفسك و تواسيها، لا تستطيع أن توقف عجلة الزمن، و لن تستطيع الدموع إعادته للحياة..
اليوم و هم يسكنون تحت التراب، لم يبق غير الذكريات، لم تبق غير الأطياف تحوم، لست أدري لماذا نعشق الموت حين يرحل من نحيهم و يحبوننا، و قد نرغب في أن يُعَجِّلَ الله في موتنا لنلحق بهم، تسألني نفسي هل أنتِ مستعدة للموت؟ سؤال صعب طبعا، لكنه سعل على أمثالي، لأن الإنسان الكامل وحده يكون مستعدا لذلك، و الكمال لله وحده، من عاش للآخر لا يهون عليه الموت و هو يسمع أن هذا الآخر قد مات و فارق الحياة، و أيّ نار تشتعل في شرايينه و هو يفقد جزءًا من حياته ، لم تعد رغبة في الحياة، فأرواحهم تتخبط ألما، هؤلاء خذلوا مشاعرهم، و كسروا الرباط الذي كان يجمع بينهما، لم تعد للفرحة معنى، لم يعد هناك انتظار، فما بوسعها إلا أن تحتفظ بالذكريات..
الأموات أيضا يتكلمون، و يناجون الأحياء، ها أنا أقف عند قبركَ، روحك الآن تكلمني، تسألني عن الديار، عن أهلها و الساكنين فيها؟؟، لم أجد ما أقول، فكل الزهور ذبلت، و المسكن أضحى قبرا مظلما، لا روح فيه و لا حركة بعد فراقك، لم تعد للحياة أي معنى، يا رفيق العمر أين كنا و كيف أصبحنا، هي الأقدار أرادت للشمس أن تغيب، و للشمع أن يذوب، أرادت أن يكون حديثنا حديث القبور..

علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 11 ربيع الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-01-09



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com