أصوات الشمال
الجمعة 12 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما يجب أن يكون للنهوض بالمجتمعات العربية   *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى    أرسل مشاركتك
ابنةُ لحّاس الأحذية
بقلم : شعر: محمد جربوعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 627 مرة ]
محمد جربوعة




أتأبّط نعليّ..أجوب هذه المنطقة طولا وعرضا .. أبحث عن أميرة أكتب فيها الشعر .. وأصنعُ لها من الكلمات نقوشا لفساتينها ..وفصوصا لقلائدها ..
فلا أكاد أعثر على ابنة شيخ قبيلة ، لم يبع خيمته للفُرس والروم، ولم يرهن سِرجه لبطانة الوالي..
ولا يليق الشعر بابنة ذلّ ..
لا امرأة تصلح للحب وللشعر في شعوب أحاول أن أكون كعمر بن أبي ربيعة ، لآتي حبيبتي على أمشاط رجليّ حين يهدأ الحيّ .. خوفا من أهلها ..لكنّي لا أجد على أبواب خيام الزيانب من تُخشى صولته ..
ولأنه ، لا مرغوب غير ممنوع .. فقد جفّ قلبي كحبة مشمش في زمن الذلّ ..
ولم يعد للشاعر حبيبة يَشرُف بحبّها أو يشمخرّ متغزّلا بها ..
خلاصة القول : لا تصلح نساء الشعوب الجائعة الذليلة ، ليكنّ أميرات في قصائد الشعراء .. بنات العبيد إماء .. وإنّي أعلن الكفر بكنّ جميعا .. وقد أجد لقلبي وقصيدتي أميرة مِن أمة لا يعيش فيها الناس جَوعى..ولا يموتون جُوعا ..ولا يدفعون ( جزية البقاء على قيد الحياة) من وجوههم صفعا..



محمد جربوعة

لا شيء يدفعني للحُبّ ..بالعكسِ
كلّ الأمورِ تسدّ الحُبّ في نفسي
خذي مثالا.. ظروفُ العيش في بلدي
ولعنةُ الصمتِ بين الشعب والكرسي
أنا- اسْمَعي- شاعرٌ..سمّاهُ والدهُ
باسم النبيِّ .. فعاشَ اليومَ في أمسِ
لا تصلحينَ لقلبي في النساء كما
لا يَصلحُ الصيفُ فصلُ ( الجنيِ) للغرسِ
أعيش بالجسد الطينيّ في وطني
وبالشرايين والنبضاتِ في القدسِ
ما قلتُ بيتًا بسلطانٍ.. ولا ولغتْ
قصيدتي - مذ عرفتُ الشِّعرَ- في الرجسِ
ولا لعقتُ – معاذ الله- ظهرَ يدٍ
ولا أخذتُ – مَعاذ الله- مِن خُمْسٍ
لم ( أنتخبْ) في حياتي كلّها ..قسما
ولستُ مِن ( جبهة التحرير) أو (حَمْسِ)
وما أنا في بلاد الشامِ (خائنها )
ولستُ في مصرَ في زنزانةٍ ( مُرسي)
لا يَضربُ الصدر في بأوٍ ومفخرةٍ
إلا كبيرٌ ،عزيزُ الأنف والرأسِ
قرأتُ كلَّ شؤونِ الحبّ في صِغَري
مِن أعينِ الغيدِ لا مِن دفترِ الدرسِ
وحينَ أتممتُ عِشريني..على عجلٍ
فهمتُ ما تعشقُ (الليلاتُ) في (قيْسِ)
لا أسألُ النّاسَ عن أنثى لأعشقَها
وأعرفُ الغيدَ مثل الذئبِ بالحدسِ
كالجوهري ..أشمُّ الحسنَ ..أعرفهُ
وليس بي حاجةٌ في الحُسن للّمسِ
أنا مزيجٌ لعفريت وقافيةٍ
وأنتِ ( إنسيّةٌ) مِن أسوإ الإنسِ
فكيف أهواكِ ؟كيف الحبّ يجمعنا ؟
وأنتِ لستِ – هداك اللهُ- مِن جنسي
( يا أختَ شرِّ أخٍ يا بنتَ شرّ أبٍ) (1)
ويا سليلة ناس الطعنِ والدسِّ
لا، لستُ أنكرُ أنّي مُعجَبٌ كلِفٌ
أحبُّ عينيكِ ، (حبَّ الرومِ للفرسِ)
وما اختلفنا ..فمَيلُ الثّغرِ يُعجبني
إذا ابتسمْتِ، وكَسْرُ القدِّ في المَيْسِ
ونظرةُ الذئبةِ العَطْشَى ، يُظلّلها
كالقوسِ حاجبُكِ المرسومُ كالقوسِ
أحبُّ محتالةَ العينينِ مِن صِغري
وأنتِ محتالةُ العينينِ كالنِّمسِ
والحبُّ معجزةٌ كالغيمِ ممكنةٌ
تجيءُ غامضةً كالشكِّ في لبسِ
ولا يقينَ بهِ .. مثل السرابِ إذا
ظُهْرا تلاعبَ بينَ الأرضِ والشمسِ
يا وردةً في سِباخ المِلْح قد نَبتتْ
كثيفَة الحُسن ، بينَ الطين والكلسِ
ماذا سأعشقُ فيكِ ؟ الوضعُ مشتبكٌ
معقّدٌ، كأمور الفأل والنّحسِ
وأنتِ من أمّةٍ في الأرضِ بائسة
تستحضر العزّ مِن تاريخها المنسي
فلا أبوكِ كبيرُ القومِ آنستي
ولا أخوكِ يشدّ الظهرَ في البأسِ
لا قومَ عندكِ آتيهمْ على حذرِ
إذا أتيتُكِ بينَ الخوف والهمسِ
بمن سأَشْرُفُ في أهليكِ؟ كلّهمُ
تيْسٌ -على رأسه قرنان- مِن تَيْسِ
بنتُ العبيد ، ومهما اهتزّ حاجبها
مِن الغرورِ..وخيرِ العطر واللَّبسِ
أقلُّ مِن بيت شِعرٍ .. لا تناسبهُ
ولا تساوي - ومهما زايدتْ- ضرسي
و(جُعلةُ الروث) لو أعْطَوا لها كُرةً
مِن الورودِ لعافتها إلى الرجسِ
لأنّها وُلِدتْ كالطير في قفصٍ
تبقى تَحِنُّ إلى الأقفاصِ والحبسِ
عن أيّ شعبٍ..؟ وما معنى الشعوب إذا
كانت تعيشُ ككلبِ الرعيِ في بؤسِ
مثل الدّجاج ، بأقفاص ، بشاحنةٍ
للذبحِ يؤخذُ (مسطولا) بلا حسِّ
عن أيّ (عرش) و(شيخ) ..؟ إنّ شيخَكمُ
يبيعُ أصواتَ ناسِ (العرش) كالخسِّ
في شاربيْه نما النعناعُ ممتَهَنا
ووجهه لم يعد وجها مِن الدعسِ
ما قيمةُ المرءِ إن كانت مراتبهُ
مِنَ القِوادة للمسؤولِ، واللحسِ
خفّاش كهفٍ .. قضى عمرا بأكملهِ
يفرُّ لليلِ مذعورا مِن الشمسِ
لا شيء يؤلمني لو كنتُ عنترةً
سوى لأنّكِ مثلي مِن بني عبسِ
والجذع في ضَربات الفأس تُوجعهُ
لأنها (ابنةُ عمٍّ )، قبضةُ الفأسِ

هامش:
عن بيت المتنبي في رثاء خولة ، أخت سيف الدولة ( يا أخت خير أخ ، يا بنت خير أب)
الثلاثاء 07 آب - أغسطس 2018 م

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 26 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : 2018-08-08



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي
بقلم : د. سكينة العابد
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي


العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com