أصوات الشمال
الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * التراث الشعبي والتنمية في ملتقى علمي بجامعة سكيكدة   * للنّقاش الهادئ، رجاء!!!   *  الاتجاه الإصلاحي في فكر الأستاذ عبد القادر القاسمي   * بوح التمني   * مرثيّة للوقت    * ( تطويب ) الثقافة و احالة الثقافة الى التطويب   * في مشروع عبد الوهاب المسيري و شقه النقدي التحليلي للنظام الفكري الغربي..   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02    * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * هَمْسُ الشُّمُوع   * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى    أرسل مشاركتك
الجنوب
بقلم : شعر: محمد جربوعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 586 مرة ]


هدية من شاعر تميميٍّ ، جنوبيِّ الهوى، إلى كلّ أهله في الجنوب ..
فأسرّها في نفسه ولم يبدها لهم .. وكم أعشق هذه الصحراء التي لا يعشقون .. كم أحلمُ بهذا الجنوب على رأسي تأكله الطير ، وتغصّ بلحمه .. فيضحك وأضحك.. كم تسافر روحي جنوبا كلّ ليلة لتشمّ خيمة طويتْ ولم يُطوَ صوتها في الريح .. ولتبحث في الرمل عن آثار خيول أجداد سُمْر كانت لهم حبيبات سمراوات ، يسرجنَ لهم جيادهم ، ويقرأن لهنّ من المعلقات ما تيسّر..
كم يشبهني هذا الجنوب ..كم يشبه الجنوبُ نخلَه الذي تأكل منه الدنيا وتقدّم عليه السرو ..كم يشبه آباره التي يشرب منها العالم ، بينما هو يتلمظ ماصّا شفتيه .. كم يشبه نفسه ، حين لا يجد من لا يشبهه في الأرض ، عزا ومجدا وشموخا ..
محمد جربوعة




حيِّ الجنوب ، وعَظّمِ الكثبانا
وأحِبَّ فيه النّخلَ والإنسانا
حيِّ العمائمَ ،والسلاهمَ (1) ، حَيِّها
والصوفَ والأوبارَ والتيجانا
حيّ الخلاخلَ ، والأساورَ، فضّةً
في كلّ شكل تفتنُ النسوانا
حيّ الحرائرَ في خيامٍ تحتها
ينمو الصبيُّ بطبعه فنّانا
حيّ الجنوبَ، جنوبَ أعمامي الذي
ما هان في تاريخه ، ما خانا
كلّ الخيامِ برملهِ عربيّةٌ
مُضريّةٌ فتجاوز الألوانا
أشياخهُ مَن جاء يطلب ظلّهمْ
بلغ الأمانَ ، وأحرز الأعوانا
أيّوبُ هذا بيننا، يا ويحَنا
كم قدْ تحمّلَ صابرا ..كم عانى
قولوا متى قد سلّ خنجر ظهرهِ
أو قامَ يشرحُ حزنه وأبانا ؟
يبكي ، ولا يُبدي ، عزيزٌ صابرٌ
هو لا يبوحُ وإن يكن جوْعانا
الماء في جيبيْه وهو على ظَمَا
لم يشكُ يوما بيننا الحرمانا
ضع فوق يمناه يمينكَ صادقا
واحلفْ بذاك وأَغْلِظِ الأيْمانا
فهناكَ أهلُ الضّاد ، والخيلُ التي
منذ (ابنِ نافعَ)(2) تُعْجِبُ الفرسانا
والمَسْ نواصي الخيلِ، إنّ أصولها
جاءتْ تُشيعُ الخيرَ والإيمانا
واحفظْ لهاتيكَ القبائل وُدّها
واطلبْ بأنسابٍ لها عدنانا
هذي قريشٌ، لا تزالُ خيامُها
يتلو بها سكّانها القرآنا
هذي تميمٌ .. لم يزلْ شعراؤُها
شُمّا ، كما قد شاءهم مولانا
هذي هلالٌ تحت كلّ عباءةٍ
ملِكٌ يُطاول أنفُهُ الأكوانا
هذي هوازنُ، ذي سُليْمٌ ، هؤلا
أبناءُ (عقبةَ) مَن دُعوا (الفلّانا) (3)
هذا الجنوب أجلُّ ما رَبِّي بَرَا
وأعزُّ مِن كلّ المناطق شانا
الرملُ فيه ، حُبَيبة بشواطئٍ
في غيره .. لا أُنقِصُ الشطآنا
والماءُ في آباره مِن عُمقها
كفٌّ يساوي عزّةً طوفانا
فإذا سجدتَ لمستَ سجدةَ فاتحٍ
وإذا سكنتَ خلفتَ مَن قد كانا
وإذا مشيتَ مشيتَ فوق خطى لهمْ
ظلتْ تقاومُ هاهنا النسيانا
هذا الجنوب عيونُنا ، وحياتُنا
بالأمس كان عيونَنا، والآنَا
ما ضرّ صقرا كاسرا ، حُرّا ، إذا
نظراتُه لم تُلهم الغربانا
فالشمسُ تبقى في السماء أميرةً
حتى إذا لم تعجب العميانا

هامش:
1- جمع سلهام وهو البرنوس
2- الفاتح العظيم عقبة بن نافع الفهري القرشي
3- قبيلة الفُلّان أو الفلاتة قبيلة قرشية ، من أبناء عقبة بن نافع من زوجته الأفريقية، وهم سُمر السحنات ، ومنهم في أدرار وغيرها أحياء وأحياء ، ومنهم في بلدان أفريقية كثيرة كثير..

الجمعة 16 آذار - مارس 2018 م

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 28 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-03-16



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02
بقلم : محمد الصغير داسه
     وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا.    والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!!      /الحلقة:02


تراتيل الفجر
بقلم : فاطمة الزهراء بولعراس
تراتيل الفجر


أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)
بقلم : ياسر الظاهر
أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)


من دفتر الذكريات
بقلم : شاكر فريد حسن
من دفتر الذكريات


الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..
بقلم : بشير خلف
الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..


مع الروائي الشاب أسامة تايب
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
مع الروائي الشاب أسامة تايب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر


هَمْسُ الشُّمُوع
بقلم : فضيلة معيرش
هَمْسُ الشُّمُوع


الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري


حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com