أصوات الشمال
الجمعة 26 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * دراسة حديثة حول" توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارستهُ الإعلامية".   * لست أنا من يتكلم   * أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.   * بقس   * ومضة ...   * (( قصيدة النثر والقضايا الكلية )) قراءة في ديوان " نزيف الأنبياء" للشاعر عصام عبد المحسن   * ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...   * برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني يستضيف الأديبة نجاة دحمون   * النسيان    * المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر   * صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة   *  اللَّهم بشــر الصابرين   * رواية جديد للأديب عزالدين جلاوجي   * المدينة والثقافة: عنوان ندوة بالمكتبة الشاطئية بالجديدة بقلم: عزيز العرباوي   * جمالية تفاعل الرمز مع السرد في قصة (غميضة) للقاصة دليلة مكسح   * رفقا أيتها التربة.....   * الصحافة الإسلامية، ما لها وما عليها !!   * دراسة حديثة حول توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارسته الإعلامية.   * دورة حسان الحسني    * القراءة الأنثروبولوجية للأدب..مجموعة قصصية ظلال بلا أجساد للقاص بشير خلف    أرسل مشاركتك
قصيدة : - ما صدّقــوك - شعر مبروك بالنوي - تامنراست
تحقيق : الشاعر ياسين عرعار
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 268 مرة ]
مقطع من القصيدة المهداة

قصيدة ( ما صدّقــوك ) بقلم الشاعر مبروك بالنوي مهداة روحها للشاعر الجزائري ياسين عرعار عربون محبة للشعرية الجزائرية:-

ما صدّقوك فها عن دينهم مرقوا
دَعْهم فما صَدَقوك العهد إن صَدَقُوا
مررْتَ بالنهر لم تشرب وهم شربوا
يا للبلاء الذي في يمّه غرقُوا
أكنْتَ نوحاً وهم كانوا ابنه حذراً
مستعصماً بجبال الوهم يلتصقُ
وكُنتَ عند تلاقي الموج تبصرهم
آذّنْتَ فيهم ولكنْ حكمةً صفقُوا



ما صدّقوك فها عن دينهم مرقوا
دَعْهم فما صَدَقوك العهد إن صَدَقُوا
مررْتَ بالنهر لم تشرب وهم شربوا
يا للبلاء الذي في يمّه غرقُوا
أكنْتَ نوحاً وهم كانوا ابنه حذراً
مستعصماً بجبال الوهم يلتصقُ
وكُنتَ عند تلاقي الموج تبصرهم
آذّنْتَ فيهم ولكنْ حكمةً صفقُوا
ما صدّقوك أبي آياتُك انصرفتْ
عنهم, حزانى بهم, ذَرْهم لِمَا اعْتَنَقُوا
لَكِنَّهم فرط ما خانوك قد نزفوا
وأنتَ تُطْعَنُ مِنْ كفِّ بها تَثِقُ
والآنَ يا أبتي ماذا ستنبؤهم
عنهم وعنك براق الوحي يغتسقُ
قد ضيّعوا منطق الأشياء في حلكٍ
وخاتَلَ الوردَ فيك اللون والعبقُ
تمضي قميصك مقدودٌ ومن قُبُلٍ
حين انتبهتَ, نشى العارُ الّذي اختلقُوا
ألقوك في كلّ جبٍّ لا تنافقهم
رؤيا غياباته إذْ أنتَ تنشرقُ
وأوقدوا نار فوضاهم عليك فها
برداً خبتْ وسلاماً حيث تنْمَحِقُ
نشوى من الدم هذي الأرض يا أبتي
فكل جرحٍ تخيط الآن ينفتقُ
موكّلُ بك هذا النبض مُذْ دُحِيَتْ
أرض الجنوب على كفيك تنزلقُ
إذْ كُوّرَتْ قِيْلَ لا تستبرقي سُحًباً
يكفيكِ جرح له في نزّه الغَدَقُ
مُذْ ذاك طرّزتَها نخلاً تنضّده
للآن مازال ملء العين يتّسقُ
ما شذّ يوما ولم ينكرْ مواجعه
ولا هواه وإنْ ضاقتْ به الحِلَقُ
هاهم بنوك نخيلٌ شئتَهُم رُطَباً
إلاّي قد رُمْتَني للقمح أغتدقُ
إلاّي يا أبتي تزهو بغربته
دمُ الظِّلال وما أفشى لها الشفقُ
ها أََنْتَ ذا نازفٌ تروي مبادئها
كبر الجنوب كبيرٌ حين تأتلقُ
نخلاً هُنَا شِئْتَنا مخضوضراً أبداً
رغم الفصول, به يستصرخُ الأفقُ
رؤاك ها اتّخذتْ من دونهم حُجَباً
إذاهُمُ اخْتَرَقُوها عندها احترقُوا
يا ذا الجنوب الذي ما انْفَكَّ عاشقه
يخفي مواجعه قمْ قد دنا الفلقُ
ما ضيّع النخل رغم الجرح خضرتَه
ولا رؤاه ولا أعذاقه فَسَقُوا
تسمو برغم الرياح السود قامته
تدمي يديه دهوراً هذه الرِّبَقُ
يا ذا الجنوب الذي أوصيتَنِي زمناً
ألاّ تؤول ولا يَسْتَفَّكَ النَّسَقُ
وأنْ أحاذرَ من أنساق فتنتهم
فوضويُّون لو أصّلْتَهُم وَبِقُوا
يا أيُّهَذَا الجنوبيُّ الذي انْحرفتْ
به قوافله للتيه ما رَفِقُوا
تُبْلَى بأقرب كفٍّ خِلْتَهَا سَلَماً
مُدّتْ إليكَ وأخرى مَدَّهَا النَّفَقُ
تَدْرِي بأنَّ سراباً من غوايتها
أنْ تُسْتَمَالَ لكي تَنْأَى بك الطُّرُقُ
يا أيُّهَذَا الجنوبُ البدءُ يا أبتي
هذا دمٌ بحواشي ثوبنا عَلِقٌ
يَغْلِي فَتَغْلِي شراييني مسجَّرَةً
من فرط ما وجدتْ فاحْمَرَّتِ الحَدَقُ
يَسْرِي بألحانه الدرويشُ يذبحنا
هذا الحنين فيُصْمي عودَهُ الغسقُ
نمضي لآخر هذا اللحن في شغفٍ
حتّى رؤانا إليه الآن تستبقُ
نمضي حفاةً على أرضٍ مُقَسَّمَةٍ
لا دِيْنَ إلاّ الذي جاءتْ به الفِرَقُ
مُعَذَّبُون بماضٍ سَلَّ ذاكرةً
خضراءَ من زهوها الأضواء تنبثقُ
ما أخرجتْ هذه الصحراء من قِيَمٍ
تمشي أناسا ظلالاً حاطها العَلَقُ
هي الحقائق بيدٌ لا تُكَاشِفُنَا
إلاّ إذَا شَرِبَتْ ما نَزّهُ العَرَقُ
مَهُولَةٌ صخرُهَا للماء محتضنٌ
ولا يُشَقَّقُ بَلْ للجرح ينفلقُ
ما صدّقوك أبي لم يؤمنوا بك بلْ
لم يهتدوا غَشِيَتْهُمْ هذه الخِرَقُ
تاهوا بما اقترفوا شاهوا بما اجترحوا
شاحوا ولم تبقَ إلاّ هذه المِزَقُ
مازلتَ تُمْلِي لهم إنْ فارجعوا فهنا
بدءُ الحكايات التي عن دربها نَزَقُوا
فلا مُجيباً سوى دمعٍ على مُقَلٍ
تَنْدَى به وفمٍ بالحزن ينطبقُ
ويفتدي لحنه الدرويش في حرجٍ
لعلّ يَبْقَى بهذي الجُثَّة الرَّمَقُ
ما صدّقوك ولكنْ صدّقوا هُبَلاً
من المرايا على أشكاله افترقُوا
إمامهم سامريُّ الدهر يخطبهم
وعِجْلُهُ من رؤاهم صاغه الشَّبَقُ
والنازفون استحمُّوا في دجى دمهم
والعارفون على مشكاتهم شُنِقُوا
والرافلون حيارى في خلاخلهم
قد أوَّهُوا فرط ما غِيظُوا وما صُعِقُوا
فيصرخون معاناةً بكُلِّ دمٍ
ثُوروا على الثَّائرين الآن : فانْسحقُوا
والراكبون رؤوسَ الزيف سرّجهم
هذا الرَّغِيفُ وإنْ تُجْبَى به العُنُقُ
عُدْنَا إلى الزمن الموبوء ,فارسنا
ماضٍ لحرب الطواحين التي عشقُوا
قد نام عنترة العبسيُّ عن دمه
ما عاد يُغْري فَنَمْ أيُّها الأَرِقُ
قد غادر الشُّعَرَاءُ الجُرحَ من زمنٍ
إنِّي به مُشْرَئِبٌّ مُزْبَدٌ فَهِقُ
أسْرِجْ لُحُونَكَ يا درويش في وتري
إنَّا بقدْرِ اتِّسَاعِ الجرح نخْتَنِقُ
واشْحِنْ رؤانا هنا من كلِّ بارقةٍ
تجلو الذي لفَّقُوا أو شَابَهُ المَلَقُ
هي الجروح قناديلٌ مُصَلّبَةٌُ
نشقى بما فتقوا منها وما رَتَقُوا
نَمْ ساعةً أيُّها المجدوب , وحدك يا
عرَّابَ محنتنا بالدمع تعتبق
نَمْ حيثُ شِئْتَ وقُلْ ما صدَّقُوا أبتي
واستنكروا من رؤاه ما به خَفَقُوا
نَمْ هذه الأرض فوضى في مناكبها
تسعى, ومن فوقها الأشباحُ تَنْعَتِقُ
يكفيكَ منَّا زمانٌ أنْتَ خَاتِلُهُ
ما خاتَلَتْ شفتينا في الطَّوَى المَرَقُ
ما صدّقوك ولكنْ غرّبوكَ أسىً
بلْ ضيَّعُوكَ أبي غَيْثاً وإنْ وَمِقُوا

-------
شعر- مبروك بالنوي
تامنراست - الجزائر

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 22 رجب 1438هـ الموافق لـ : 2017-04-19

التعليقات
أسماء عيون المها
 جميل بورك فيك قصيدة رائعة 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

بقلم : عباس بومامي

لا مراء في ان تقترن مناسبة عيد الاستقلال بعيد الشباب ، ذلك ان عنفوان الثورة المجيدة كان من عنفوان القادة و المجاهدين الشباب الذين كانوا صغارا في السن و لكنهم كبار كالجبال الشامخات .و كبر هؤلاء الثوار و عزتهم لم تأت من العدم بل جاءت من تربية على حب الوطن و ايمان عميق بضرورة التضحية من اجله . و الفرق شاسع اليوم بين جيل الامس و جيل اليوم حتى و ان كنا نعرف ان لكل زمان رجاله و لكل حال مقاله . لكن الذي حدث هو ان من بقي حيا و خالط الجيل الاول والثاني لم يوصل الامانة و لم ينجح في ترتيب اولويات الوطن حتى صارت الوطنية مظلة تحمي الكثير من المندسين و المفسدين و باعةالريح و حتى من كانوا اعداء للثورة بالامس . و اذا كان شهداء الامس ضحوا بانفسهم و بأغلى ما يملكون فالواجب ان يضحي امثالهم اليوم لحماية الوطن و للذود عن حياضه ضد المفسدين و حملة معاول هدمه .

.
مواضيع سابقة
النسيان
بقلم : الشاعرة التونسية رجاء محمد زروقي
النسيان


المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر
بقلم : علجية عيش


صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة
بقلم : النوري عبد الرحمان
صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة


اللَّهم بشــر الصابرين
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
 اللَّهم بشــر الصابرين


رواية جديد للأديب عزالدين جلاوجي
بقلم : الأديبة نجاة مزهود
رواية جديد للأديب عزالدين جلاوجي


المدينة والثقافة: عنوان ندوة بالمكتبة الشاطئية بالجديدة بقلم: عزيز العرباوي
بقلم : عزيز العرباوي
المدينة والثقافة: عنوان ندوة بالمكتبة الشاطئية بالجديدة  بقلم: عزيز العرباوي


جمالية تفاعل الرمز مع السرد في قصة (غميضة) للقاصة دليلة مكسح
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
جمالية تفاعل الرمز مع السرد في قصة (غميضة) للقاصة دليلة مكسح


رفقا أيتها التربة.....
بقلم : باينين الحاج
رفقا أيتها التربة.....


الصحافة الإسلامية، ما لها وما عليها !!
بقلم : د. سكينة العابد
الصحافة الإسلامية، ما لها وما عليها !!


دراسة حديثة حول توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارسته الإعلامية.
بقلم : الباحثة إأيمان محمد أحمد
دراسة حديثة حول توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارسته الإعلامية.




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com