أصوات الشمال
الأربعاء 28 شعبان 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * وافترقنا 2   * ماذا بعد شهر التراث ؟    * غربة امرأة   * عذابات..   *  غصة قصتي   * ترامب النسوانجي وام كلثوم   * اصداء من لقاء القصة بتلمسان   * أخطاء في كتاب التاريخ للسنة الثانية ثانوي   * الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يُحلل قضايا تعليمية اللغة العربية في كتاب جديد   * المجاهد المهمّش ورفيق العلماء : الخيّاط سي المبروك شريفي شفاه الله   * اعتذار لقريش ووكلائها عن ( غزوة بدر)   * انطباعات عائد من عاصمة الزيانيين   * الملتقى الوطني للقصة القصيرة بتلمسان   * مفهوم فلسفة الفن وعلم الجمال عند نيتشه   * (( صورة الأب/ الوطن في ديوان" إنِّي قد مَسَّني الضُرُّ")) للشاعر الجزائري محمد مبسوط   * نحو انتاج مشروع ثقافي وطني فلسطيني   * تساؤل بقلم :حفيظة طعام   * الشاعرة (( صورايا إينال )) ودهشة القصيدة الفنية    * قطوف من ملتقى القصة بتلمسان *** **** عميد وجهاء الملتقى ...شيخ الاطايب .. الاديب الكبير بشير خلف .   * حرف    أرسل مشاركتك
حوريّات النّبيء
بقلم : شعر: محمد جربوعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 169 مرة ]

شعر: محمد جربوعة



حول الرّسول نساؤه مثل النجومِ
ولا ظلامْ
هنّ استراحةُ قلبه أنى استدارَ بنبضهِ
وهو الحبيبُ
هو الأنيسُ
هو الرحيمُ
هو الشفيعُ
هو الرسولُ
هو الإمامْ
حول النبوة يحتفين بنورها
مثل الفراشات اللواتي يرتشفن الضوءَ صرفا
حول مصباحٍ كبيرٍ
أخضرٍ
فتّان نقشٍ
مِن رخامْ
حول النبيء نساؤهُ
هذي تعدّ الشيبَ في القمر الجميلِ
وتعجن الحنّاءَ بين خواتمٍ فضيّةٍ
مما اقتنته قوافل التجار من أرض الشآمْ
هذي برحمتها تنيّم كفّه في كفّها
تتأمّلُ الرجلَ الحبيب لربّهِ
هذا الذي قد قيل يَستسقي به الناسُ الغمامْ
هذي تعدّ لهُ الطعامْ
هذي ابنة الفاروقِ خجلى
تسرق النظر السريع لوجههِ
بين التردّد والحيا والابتسامْ
ومُحِبّة القرشيّ أحمدَ لا تلامْ
يرمقنَ ماريةً تشيرُ لرأسها كالتاجِ دامعةً
تقول: (( وقد بلغْنا منك دون بنات حوّا
في العُلا أعلى مقامْ))
يهمسن في أدبٍ :
( وإنّ القول ما قالتْ حذامْ )
شكرا تقول خديجةٌ، وصفيةٌ
والزينبان ، وحفصةٌ: شكرا
وأمّ حبيبة: شكرا
وتكسر نظرةَ العينين أرضا في احترامْ
دخلت تهرول نحوهُ ميمونة
كانت تَعَثّرُ في الثياب، تقول : شكرا
يا شتاء الخير
يا صيف السلامْ
شكرا ..
وتهمسُ سودةٌ بدموعها : شكرا
وتقطفُ بعدها جوريّةٌ من قلبها لحبيبها
جوريّة حمراءَ:
(شكرا يا حبيب الروح شكرا
يا طويل الصوم يا حسَنَ القيامْ)
فتغارُ عائشةٌ ، وتلقي قلبها لمحمّدٍ نسرينةً
وتقول : (شكرا
يا حنون القلب
يا حَسنَ التغزّل
يا مُقيم الليلَ يا حسن الصيامْ)
ولأمّ سلْمَةَ وهي تعرف من ستشكرُ في الكرامْ
طبعٌ..
إذا كبُرَ الحبيب بقلبها
صغُرَ الكلامْ
نظرتْ إليه ولم تقل
لكأنها كانت تقول :
(عليكَ يا طه السلامْ )
فهمَ النبيّ .. ولم يقلْ
نادى المؤذّنُ للصلاةِ
دعا النبيّ لهنّ ..
أمّنَ
ثمّ قامْ
والكون يسأل نفسه :
(مِن أين يعبرُ للرسول الحقدُ
في هذا الزحامْ ؟
مِن أين يعبرُ للحبيب الحقدُ
في هذا الزحامْ ؟)
الجمعة 17 آذار – مارس 2017 م

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 21 جمادى الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-03-20



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com