أصوات الشمال
الاثنين 22 صفر 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * امومه جميله   * زليخا   * الراحل د. شمعون بلاص كاتبًا وإنسانًا    * خيوط الشفق    * المغرب :الأساتذة المفروض عليهم التعاقد " يستعدون للعودة إلى الشارع رافضين التوظيف الجهوي   * صدور كتاب آليات اشتغال السرد في الخطاب الروائي الحداثي   * رواية جديدة تحاكم الآباء وتعرّي المجتمع   *  ماذا عن مسابقة شاعر الحراك الشعبي السلمي في الجزائر؟؟   * الكاتب سليم سوهالي يبحث في الفنون الغنائية الأمازيغية   * لا تتركيني    * مادة التاريخ لتلاميذ السنة الثالثة الابتدائية   * برنامج جائزة زهرة زيراوي لابداعات الشباب في دورتها الثانية   * لن أدخل الوجع من النافذة   * هدية لأطفال المدرسة   * اهداف العدوان التركي على سوريا !!   * سـردنـة القلق والإتجاه نـحـــو الموت    * اللحظة الجزائرية الحاسمة..المواقف السياسية المترددة والتدخل الخارجي   * خمرة اللقاء الاول    * جائزة زهرة زيراوي لابداعات الشباب في دورتها الثانية   * الثقة و شبابنا المتمدرس    أرسل مشاركتك
"إلكترا " عند قبر " أجاممنون " (يوربيدس) / دراسة بالفكر الدرامي الكلاسيكي
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 365 مرة ]
دراسة بإلكترا / المجاهد الأسبوعي

كم تذهلني وتدهشني تلك السير الذاتية الدرامية التراجيدية المأسوية ليانبيع الفكر الكلاسيكي الإغريقي الروماني ,لتلك اسطورة او عقدة المرأة (إلكترا)كما سماها النفساني سيقموند فريود. ولأن الأدب اليوناني الاغريقي خاصة كان يبنى بالتراكم وبالإضافات كأثر رجعي او تغذية راجعة. تناول الموضوع الواجد ذو العنوان الواحد والعنوان الواحد معظم كبار الشعراء الدراما فن التراجيديا بتصرف , كمعالجة فكرية وثقافية حسب كل عصر تواجد فيه. , ولا سيما الشعراء الكبار الثلاث : (صوفوكل - يوريوبيدس - أسخيبوس) , بل تناولها اكثر من شاعر وكاتب ومبدع وفنان معاصر ايضا كحديث بألف صوت .
ميزة (إلكترا) كل ما درسها ناقد او مفكر إلا و أكتشف ان الدراسة والقراءة سرمدية , لم ولن تنته أبدا , نهاية مفتوحة على كل عصر وزمان ومكان , مادامت القيم التي يناهض ويناضل عليها الانسان في مجرى الزمن واحدة.

" إلكترا عند قبر أجاممنون " للشاعر الدرامي التراجيدي (يوربيدس / Uripides ).
الكترا , ابنة أجاممنون , والقصة تقول : لما عاد أجاممنون من حرب طروادة ظافرا منتصرا , فأتمرت به زوجه كلوتيمنسترا وعشيقها ايجستوس وقتلاه في حفل بهيج أقيم خصيصا لإستقباله وفي عقر بيته و أمام النار المقدسة , وتمكنت ابنته إلكترا من انقاذ اخيها الطفل أورستيس , فهرب به مربيه , وما زال يتعبصباه وشبابه حتى بلغ اشده وعاد ليثأر لأبيه .
عالجها وجسّدها الشاعر الدرامي التراجيدي معالجة خاصة , تختلف عن كل شعراء الأغريق سابق عن لاحق.
نظر الى الأبطال والبطولة الى اشخاص عاديين تراهم بحياتهم اليومية. فأنزل بإلكترا التي كانت من الأبطال وابنة بطل عند اسخيلوس ومثالية عند صوفوكل , نزلت عنده الى مجرد فتاة تذهب لتأتي بالماء من البئر وتتزوج فلاحا , وجعلها تسير بالشوارع والطرقات , بدلا من الابراج العاجية والقصور الشامخة .
فبدلا من ردهة القصر الملكي نشاهد كوخا فقيرا لفلاح رقيق الحال.يظهر في ملابس رثة. ولما اصبحت بسن الزواج تقدم نبلاء واشراف اليونان لخطبها وطلب يدها , ولكن ايجستوس كان يخشى من ان تلد الكترا من احد النبلاء اذا تزوجت منهم , ويطلب بثأر جده أجاممنون , واراد ان يكيد للفتاة وبالتالي زوجها من الفلاح الفقير , حتى اذا ما نجبت منه سيكون ولدها وضيعا خاملا لايقوى على طلب الانتقام. الا ان هذا الفلاح يحب زوجته الكترا حبا شديدا , ويحترمها اشد الاحترام.
تأتي الكترا وعلى رأسها قدر من الماء , فيسألها لماذا تشقى هكذا ؟
تجيبه بأنها تقوم بذلك العمل راضية سعيدة نظرا نظرا لما يبديه زوجها الفقير من حب لها ومن احسان في معاملتها.
استطاع يوربيدس ان يغني ويثري هذا الفلاح كما هائلا مذهلا مذهشا من العواطف كنوع من انواع الاتزان المادي - انما الغنى غنى النفس - هذه العواطف التي كانت وقفا على الاغنياء وعلى السادة.
هذه الاشتراكية التي جاءت كثورة مضادة ضد الحزب الاورستقراطي تتمثل زواج سليلة البيت الملكي من فلاح فقير , ثم تطورت فكرة البطولة بأن جعلت الكترا زوجة لهذا الفلاح , ثم نرى اوريست وصديقه بيليدز , وتأتي الكترا مع الكورس الغنائي , ويتحدث اوريست الى الكترا بأن له اخبارا لها عن أخيها ويقص عليها هذه الأخبار. لم تعرفه وتبدو له الكثير من الحب واللهفة والاشتياق لملاقاة أخيها.
نفهم من هذا الحوار ان أوريست اخيها قد عاد , ولا احد في مقدوره التعرف عليه الا ذاك الخادم العجوز, من خلال مواصفات وعلامات مميزة. الى ان يخرج الفلاح زوج الكترا , واخذته العزة بالنفس والغيرة , ويلوم الكترا على وقوفها المريب مع هذا الشاب اوريست الذي لم يعرفه.
يستولي جو الشك عن الزوج الفلاح الفقير , بينما إلكترا تظهر قي مظهر وغي مشهد التودد والنوسل لهذا الزوج , ألا يكون كثير الشك , ويقتنع زوجها برأيها لكن يلومها لأنها لم تدع هذين الشتبين الى كوخها ,ثم يعلق أوريست على اخلاق هذا الزوج الفلاح الكريم, ثم تلوم إلكترا زوجها لأنه دعا هذين الشابين الى كوخهما الحقير , وان كان ذاك من بد , كان الأجدر ان تدعو ذاك العجوز خادم اوريست ليساعدهما في خدمة الضيفين. يدخل الخادم العجوز وسرعان ما يكشف عن اوريست بتلك العلامة التي على جبينه , ووتتعرف عليه اخنه. ويجلس الجميع في هندسة واحباك خطة لتسلل داخل قصر اجاممنون .
يستقر الرأي ان يذهب أوريست الى إيجستوس بحجة تقديم القرابين , وعلى الكترا ان تستدرج أمها كلوتيمنسارا داخل الكوخ بحجة انها على مخاض الولادة.
يتخلص أوريست من أيجستوس , ثم يقبل في حالة هستيريا الى أمه الخائنة ويقتلها , وحتى يكون القتل تكفيريا تطهيريا , كان لا بد ان يجري صولجان القانون والعدالة الشعرية , من حيث القانون لا يجب ان يكون مناهضا للعدالة الشعرية.
ولأن الجريمة بالمسرح الكلاسيكي المحافظ ومذهب القيود , الجريمة لا تقيد وحتى لا تقتل أمه كلوتيمنسترا بدافع الحقد المقيت الشديد , قدمها أوريست قربانا الى الهة الفكر , بينما تحكم الألهة بأن تتزوج من بيليدز صديق اوريست , وبأن تلزم اوريست ان يقوم برحلة الى مدينة ارجوس.
ما بقي بالأخير إلا ان تقف إلكترا عند قبر والدها اجاممنون , حيث الإله ( هيديز) الهة الموتى , تقدم بعض خصال ضفائر عرها قربانا على مقام والدها المغتال , وكأنها في لحظات صمت تقول بشفاه مزمزمومتين وتثأر لدم والدها.
بإمكان روحك الكريمة اليوم ان تنام قرير العين , بعد ان لم يبق بعدك من يتلذذ ويتنعم بقتلك الى حد السادية, قضوا الى حيث اله الجحيم , بينما ستظل حيّا أبد الأبدين , وستظل الأجيال على مر العصور والأزمان تردد خصالك الحميدة كابرا عن كابر , وان دمك لم يروح هذرا.
كنتم معي هذه المرة في سفر درامي للمرأة اليونانية قي سفر درامي من نوع اخر , من نوع خاص يخالف باقي الأسفار التي عرفها الدراما الاغريقية وأهم روافد روائع الفكر الكلاسيكي التراجيدي.
أين أنزلت الفتاة النبيلة الرفيعة ربيبة الفصور والابطال وانصاف الألهة والألهة بالمرة الى مجرد امرأة فقيرة تتزوج فلاحا فقيرا و تسكن كوخا , وترفع دلوا من الماء على رأسها.

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 19 محرم 1441هـ الموافق لـ : 2019-09-18



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

.

الإنتخابات الرئاسـية الجزائرية 12 / 12 / 2019

.
مواضيع سابقة
الكاتب سليم سوهالي يبحث في الفنون الغنائية الأمازيغية
بقلم : نورالدين برقادي
الكاتب سليم سوهالي يبحث في الفنون الغنائية الأمازيغية


لا تتركيني
بقلم : نقموش معمر
لا تتركيني


مادة التاريخ لتلاميذ السنة الثالثة الابتدائية
بقلم : بشير خلف
مادة التاريخ لتلاميذ السنة الثالثة الابتدائية


برنامج جائزة زهرة زيراوي لابداعات الشباب في دورتها الثانية
بقلم : جامعة المبدعين المغاربة
برنامج جائزة زهرة زيراوي لابداعات الشباب في دورتها الثانية


لن أدخل الوجع من النافذة
بقلم : الدكتور عبد الجبار ربيعي
لن أدخل الوجع من النافذة


هدية لأطفال المدرسة
بقلم : كرم الشبطي
هدية لأطفال المدرسة


اهداف العدوان التركي على سوريا !!
بقلم : شاكر فريد حسن
اهداف العدوان التركي على سوريا !!


سـردنـة القلق والإتجاه نـحـــو الموت
بقلم : الكاتبة رشا الفوال
سـردنـة القلق والإتجاه نـحـــو الموت


اللحظة الجزائرية الحاسمة..المواقف السياسية المترددة والتدخل الخارجي
الدكتور : وليد بوعديلة
اللحظة الجزائرية الحاسمة..المواقف السياسية المترددة والتدخل الخارجي


خمرة اللقاء الاول
بقلم : الاديبه الاستاذه خديجه عيمر -
خمرة اللقاء الاول




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com