أصوات الشمال
الخميس 20 شعبان 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قَوافلُ حُلُم   * كنه الإبداع   * مايا التلاوي . كاتبة بحجم الوطن   * حين يعمى الإختلاف   * تزوير التاريخ والآثار حسب النهج الإسرائيلي   * الرقصة الأخيرة للرئيس السوداني المقال   * تجربة و أعمال الفنانة التشكيلية و الباحثة نجاح المنصوري    *  احتجاجًا على الإساءة للقران الكريم و اغتناما لعطلة عيد الفصح ..   * من ارهاصات المسيرات   * الفيسبوك والحراك الشعبي الجزائري   * قصة قصيرة جدا / لعبة عنيفة   * انتخابات جامعة بير زيت وتراجع حركة " حماس "    * توظيف الامثال الشعبية في الثورة السلمية الجزائرية   * النهضة العربية الحديثة ... من أوهام النجاح إلى حقائق الفشل   * يوميات نصراوي: ضعيف يقاويني قصير يطاول   * كأنّه الشِعر ...   * الطلبة يُسقطون الباء الأولى.. تماما كما أسقطوا بوتفليقة !    * بطاقة إلى السجين الفلسطيني    * كن ظلي أيها المنفى   * الشعر الجزائري والحراك الشعبي..عن الشعر و الثورة السلمية    أرسل مشاركتك
التبرير المفرط للحدث الفاعل داخل منظومة القص القصير في قصة كابوس للقاص : بختي ضيف الله المعتزبالله
الدكتور : حمام محمد زهير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 312 مرة ]

.......
الحمل الوديع أصبح فأرا، يطارده قط شرس، والأسد أصبح كلبا، ينبح دون انقطاع..و..
اختلطت الأصوات، عمّ الضجيج..
استيقظتْ مفزوعةً على رنة هاتفها..
-ألو...
- أمي الغابة تحترق..

من يتقول شعرا قد يصاب بوعكة الغرور، ان هو نطق "مستنطقا" قرأه.. ونسيه ذات يوم، وان هو تلفظ ملفوظا جميلا مبتكرا وسنا ، به فيوافق أخاذ المبدعين ، صار نجما في علاه.
لم اجد مدخلا يمهقني للدخول الى قصة كابوس للقاص بختي ضيف الله، في هذا الهيزوب المتأخر من ليل الدجا تحت وقع صرمد وما حوى، سوى ان ارى ما رايت من زاوية انا اراها فقط، ولايهم من يتقبلها او لا يقدر،
ماهي الا ملفظة وازع اراد التقرب من ذات كتبتها من اجل همة في دوخلها، وكدأب "ناقد" ساكن بين ربوع الكلم الطيب والعجيب ، ارى ذيفون محصلتي من" فن النقد " يلهمني منظرة السؤال القوي، داخل الذات المبدعة ، وحتى لاحكم من البداية فيقال عني متعيصب لامنهج له (يحكم من البداية) فقد اخرت ليس الحكم وانما وجهة نظر بما فيه ""كفاية"" ...
الجمال في القصة القصيرة، هو (استحضار السيناريو في بدايته) ،وضع القاص ، استهلالا واعيا ومختصرا على حالة (ام أمية او جاهلة ( لا تقرأ ولا تكتب )، يفسر منطق ايقونة الامية، وماهو مضطرد لذلك لو تغاضى عن الشرح لانه احدث انغمار للقصة في ذوقها ، وكانه داخل مارا الى ( رواية لقطة لعجوز لم تقرا او تكتب،).
وهذا مدخل ضعيق ، وكان الاختصار منتفع له لو احكم في لغة الاختصار ، فجاء السطر الاول واضحا كبداية عادية للدخول الى سرد واقعي ، اصبح السر هنا قصا كبيرا وليس قصيرا، ولا ادري ربما يوافقني الكاتب انه دخل بريئا الى جذرمة القص بكل عفوية ، ناسيا انه يختصر في مخيلته قبل احكام زمن السرد في النص ،ويظهر انه اختلط عليه امر القص، وليس هذا حكم بقدر ماهو ، ورد بكسر الوار الى شيئ ا خر مهم ، يريد ان يتقول به .
ولما اطرقنا في " انسيابية البوح " لدية ظهر مفعول التبرير مرة اخرى ، ما اعجبه من تبرير في كل لفتة ، وهذا ما يجعلنا نقيس مرة اخرى ان لمهجة الصيد في قص السرد ، فقدت بريقها عندما قرات ان هاته "الامية " ابدلت لغة تعبيرها من الحروف الى الحيوانات ، فهي شخصية من زمن الهيروغليفية ، بابعادها التكنولوجية عندما وضعت حيونات لتميز ارقام ابنائها.
تحضرني هنا وقفة في قمة الابداع اشهد بها على تنامي" سينق الابداع "لديه يعني انه هنا راوده مفعول القص القصير(حيونات تميز ارقام هواتف ابنائها). امية في هاته الصورة اللونية ، ما احوجنا اليها عندما تركب ابداعها من خلال صور الحيونات،
فإن عبر الفراعنة عن (انف نفرتيتي وشعرعشتار المقمر)، يجعلنا نقر ان الام في الكابوس هي نفرتيتي وعشتار معا، لانها لم تصر امية كما اشار القاص وانما مبتكرة ومتعلمة وله ان يعلم كيف يكون القط اسمه "علي " او الدجاجة "لخيرة "مثلا، فان توافق الام الامية باحداث الترابط بين الرقم والاسم والصورة فذلك قمة الابداع والترابط المنهجي، وياما في المجتمع من مسميات ادت مفعولها وحققت الهدف ،...
العجيب في الامر انه لما تحدث عن "ايقونة الابداع "عند الام غير المتعلمة امن انه يتحدث عن غابة فجعل الذئب يترصد ليدخل متسللا الى الهاتف والهاتف هنا هو الغابة ، والتسلل كان ذكيا ليوعزنا بان ملفوظ الغابة جاء ساكنا وعوضه بذكر" الذئب" والتسلل .
وقبلها حيونات تعيش باضواء رقمية في هاتفها الذي لا نعلم اكسسوراته حتى نتعرف على تقمص اللونية عند الام غير المتعلمة.....
الثعلب لما تسلل، اخلط الصور عندما تحول الى اسد ، نقرأ اكثر (تسلل ثعلب ماكر إلى هاتفها ، أخلط الصور، نصب نفسه أسدا) يعني ان الاسد كان غائبا في مدونة الصور، ولان الام لم يكن ولدها الاكبر باسد ، ورجلها لاندري لماذا غيب مفهوم الاسد من حبكة صورها وربطها لادوارهم في حياتها مع انها ام،
تغيب هذا الحس عن القاص، وهو اراد ان يقول ان الاسد سيفعل فعلته في الام ، او ربما انه الزوج الغائب او المتوفي ، حتى يلهمنا بقوله انها تفتقد من يتقمص شخصية الاسد ا وان الاسد في حياتها كان هنا وذهب العيار ثقيل عند القاص.
لننظر الى الاخر ما دور الاسد...تقلبت الموازين في حديقة الحيونات الضوئية ، الحمل الوديع واظن انه انه لمح "للارملة او الفاقدة لرائحة الاسد " اصبحت فارا يطارد قط شرسا .
جميل هذا القص يصلح ان يكون قصة لوحده ( الحمل الوديع اصبح فارا يطارد قطا شرسا)، نعم يعد هذا نرى "قمة" في الاختصار الابداعي المطلوب في القصة القصيرة ، تحول الخوف الى دواء عند الحمل الوديع ، سيطرت عليه مفرقة الفرقة و روائح الغياب، فالرجل المتسلل اصبح لحوحا في تزيين الشاعرية والعظمة ...حتى يقودها الى حالة من التعصب بحساب القلق .
تتدهور حالة التركيز لديها لان كل الحيونات الماكثة امامها ، يعلو صياحها، تستيقظ الممحونة على وقع رنة هاتف كانت تخاله الاسد ربما ولكن في الدفن كانت امها مما يعني ان الامية بنت الاربعينيات، فالغابة تحترق، وهو وحده الكاتب كفيل بان يشرح لابداعه كيف تحترق غابة لم ترى منذ امد ما يلوح اريج الريح والصبابة والمطر..
وانا انهي تقليم هاته السردة القصصية، وجدتي معترف بان الكاتب يملك ليس فقط المؤهل وانما تقنية الترابط التى تجعل من القص الكبير قصا صغيرا سيدخله الى عالم القصة القصيرة لو تخلى فعلا عن التبرير المفرط للحدث الفاعل داخل منظومة القص القصير..هذا مارايت فلا تومئ لي يهيقعة رايتها من زاويتي ليس الا..






نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 1 جمادى الثاني 1440هـ الموافق لـ : 2019-02-06

التعليقات
بختي ضيف الله
 أستاذي، الدكتور : حمام محمد زهير، أشكرك على الالتفاتة المفاجئة لإحدى قصصي القصيرة جدا، لتتناولها بالتحليل والنقد البناء.
سررت جدا بحروفك الراقية وهي ترتقي بحروفي الحالمة..تحياتي 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
من ارهاصات المسيرات
بقلم : جمال الدين خنفري
من ارهاصات المسيرات


الفيسبوك والحراك الشعبي الجزائري
بقلم : د.سكينة العابد
الفيسبوك والحراك الشعبي الجزائري


قصة قصيرة جدا / لعبة عنيفة
قصة : بختي ضيف الله
قصة قصيرة جدا / لعبة عنيفة


انتخابات جامعة بير زيت وتراجع حركة " حماس "
بقلم : شاكر فريد حسن
انتخابات جامعة بير زيت وتراجع حركة


توظيف الامثال الشعبية في الثورة السلمية الجزائرية
الدكتور : وليد بوعديلة
توظيف الامثال الشعبية في الثورة السلمية الجزائرية


النهضة العربية الحديثة ... من أوهام النجاح إلى حقائق الفشل
الدكتور : بومدين جلالي
النهضة العربية الحديثة ... من أوهام النجاح إلى حقائق الفشل


يوميات نصراوي: ضعيف يقاويني قصير يطاول
بقلم : نبيل عودة
يوميات نصراوي: ضعيف يقاويني قصير يطاول


كأنّه الشِعر ...
بقلم : باينين الحاج
كأنّه الشِعر ...


الطلبة يُسقطون الباء الأولى.. تماما كما أسقطوا بوتفليقة !
بقلم : جمال الدين بوشة
الطلبة يُسقطون الباء الأولى.. تماما كما أسقطوا بوتفليقة !


بطاقة إلى السجين الفلسطيني
بقلم : شاكر فريد حسن
بطاقة إلى السجين الفلسطيني




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com