أصوات الشمال
الأحد 12 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أحاديـــث العشيـــــــات   * "الشاعر الإبستمولوجي": (مرسي عوَّاد) في "أول العرفان"   * قضايا الأدب الإماراتي من خلال كتاب: «الأدب في الـخليج العربي» لوليد مـحمود خالص   * صوتك كحنان النَّايْ   * إصدار رواية " المُستبدّة " للروائية الأردنية هيا بيوض   * قصائد نثرية قصيرة 2   * الد/ محمد فوزي معلم: المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية   * ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية   * قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }    * الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15   * نحن والدراسات الثقافية   *  تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02    *  نظرة إلى المرأة.   * قد زارني طيف الحبيب   * الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات    * إنّ كيدكنّ عظيم.   * البسكري الذي قتله فضوله   * الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني   * الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر   * بين تونس ةالعالمية.    أرسل مشاركتك
هزيمة الباطن ..
بقلم : باينين الحاج
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 254 مرة ]

من أعظم الهزائم هزيمة الباطن والوجدان ،وأعظم صناعة صناعة الإنسان،وبين هذا وذاك فشتّان. كلّ تصدّع في البنيان ظاهر للعيان وكلّ جرح على الجسد يرجى برؤه ليسر التشخيص والتطبيب،أمّا الباطن فيصعب الوصول إليه ويحتاج إلى وقت ودقّة وتركيز في التعامل والعلاج، ولذا فأصعب ما في الشيء جوهره وماهيته، وكلّ وعاء بما فيه ينضح، وليس الآسن كالذي يجري ويتجدد، وليس السابق كاللاحق، فالأمر كلّه متعلّق بالشخص المهزوم عينه،وبالعوامل المحيطة به وبالأدوات التي أسّس بها شخصه وبنوعيتها على مرّ السنين السابقة.

ما أصعب أن يتسلل إليك الريب وأنت في حالة وهن، حتى تكون قاب قوسين أو أدنى من الانهيار الذي لا قيام بعده، كالقرية التي كانت آمنة فيباغتها زلزال يحرّك أديمها، قترقص عنوة الدور والشجر والحجر وتبكي عيون البشر، فلا تعرف كيف تلملم جراحها وتعيد الحياة بعد انكسار، وإنّ الطيور لتغرد لحزنها ونحن نتلذذ لصوتها الشادي الذي يشنّف أذاننا وهو يصدر من الأقفاص،لتستمر رحلة العذاب مادامت المصلحة قائمة ،وهنا يتجلّى البون الكبير بين المظهر والمخبر ....
ما أسهل التنظير وما أكثر التوجيه والتذكير من العوام . وما أصعب التشخيص بالدقّة والتخصيص، حين يرسم المرء هدفا أوطموحا يعتبره مشروعا وفي حدود المتناول،ويجد نخبة تحفّزه وتلفّه بالرعاية وتطوّقه بحسن الدعاء،سيندفع حتما إلى جمع الأسباب والانطلاق بكل ما أوتي من قوّة بغية الوصول إلى هدفه، حتى يتولّد عنده الشعور المفرط بتحقيقه وهذا أول الأخطاء بل أعظمها،إذ أنّه لا يترك مجالا للتعايش مع الاحتمال الثاني، وهذه مصيبة لأنّ التبعات والعواقب وخيمة أتمثلها بالمرض الخبيث الذي ينتشر بسرعة فيصعب التحكم فيه.
من أعظم الهزائم هزيمة الباطن والوجدان ،وأعظم صناعة صناعة الإنسان،وبين هذا وذاك فشتّان. كلّ تصدّع في البنيان ظاهر للعيان وكلّ جرح على الجسد يرجى برؤه ليسر التشخيص والتطبيب،أمّا الباطن فيصعب الوصول إليه ويحتاج إلى وقت ودقّة وتركيز في التعامل والعلاج، ولذا فأصعب ما في الشيء جوهره وماهيته، وكلّ وعاء بما فيه ينضح، وليس الآسن كالذي يجري ويتجدد، وليس السابق كاللاحق، فالأمر كلّه متعلّق بالشخص المهزوم عينه،وبالعوامل المحيطة به وبالأدوات التي أسّس بها شخصه وبنوعيتها على مرّ السنين السابقة.
ما أحوجنا إلى عقيدتنا كأحسن علاج لمواجهة الابتلاء ممّا هو مقدور وغير مردود لحكمة يريدها الله،وما أحوجنا إلى الحكمة في التعامل مع هكذا مواقف،وما أحوجنا إلى أهل الاختصاص والخبرة ليستنهضوا فينا الهمم لنقف من جديد، وما أحوجنا إلى النهل من تجارب الغير وقصص وعبر الغابرين وتوصيات الحكماء العارفين وسحقا للمنافقين والمتملقين والعرّافين ....
لا غرو إذا قلت بأننا نحتاج إلى وقفة مع الذات، والحديث إليها بصمت كحديث الوجدان الذي لا رياء فيه، لنكشف عن سوأة عيوبنا ومواطن الخلل والعلل فينا،فنلملم جراحنا ونُسمع آهاتنا ونرمم مواقع الهشاشة والتصدع في بناء شخصنا المعرفيّ والتربويّ والنفسيّ والسلوكيّ والإبداعيّ وفي كلّ النواحي.
قمين بنا أن نستحضر أهمّ قاعدة في هكذا مواقف، وهي مواجهة الواقع كما هو،ورفضه ثم محاولة تغييره بتبني سلوك أفضل وسبيل أنبل ورؤية استشراف لمستقبل أجمل. علينا أن لا نلتفت إلى الوراء حتى لا نضيع الوقت لتحقيق الأفضل والالتحاق بالركب،فالغزالة أسرع من الفهد لكنّ مصيبتها في الالتفات إلى الوراء، الوقت وحده كفيل بصناعة النجاح وما علينا إلّا توفير الجوّ الملائم وإعلان البداية من جديد،وهذه بدايتي والله الموفّق .

حاج بينين

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 21 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : 2018-08-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }
الشاعرة : سليمة مليزي
قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }


الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15
عن : أصوات الشمال
الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15


نحن والدراسات الثقافية
الدكتور : وليد بوعديلة
نحن والدراسات الثقافية


تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02
بقلم : محمد الصغير داسه
               تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!!          /الحلقة الثاني..02


نظرة إلى المرأة.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                نظرة إلى المرأة.


قد زارني طيف الحبيب
بقلم : رشيدة بوخشة
قد  زارني طيف الحبيب


الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
الذوق الجمالي فلسفة  تستمد قيمتها من الذات


إنّ كيدكنّ عظيم.
بقلم : علاء الأديب
إنّ كيدكنّ عظيم.


البسكري الذي قتله فضوله
موضوع : الأستاذ الطاهر جمعي
البسكري الذي قتله فضوله


الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني
بقلم : علجية عيش
الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com