أصوات الشمال
الجمعة 26 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * دراسة حديثة حول" توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارستهُ الإعلامية".   * لست أنا من يتكلم   * أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.   * بقس   * ومضة ...   * (( قصيدة النثر والقضايا الكلية )) قراءة في ديوان " نزيف الأنبياء" للشاعر عصام عبد المحسن   * ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...   * برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني يستضيف الأديبة نجاة دحمون   * النسيان    * المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر   * صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة   *  اللَّهم بشــر الصابرين   * رواية جديد للأديب عزالدين جلاوجي   * المدينة والثقافة: عنوان ندوة بالمكتبة الشاطئية بالجديدة بقلم: عزيز العرباوي   * جمالية تفاعل الرمز مع السرد في قصة (غميضة) للقاصة دليلة مكسح   * رفقا أيتها التربة.....   * الصحافة الإسلامية، ما لها وما عليها !!   * دراسة حديثة حول توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارسته الإعلامية.   * دورة حسان الحسني    * القراءة الأنثروبولوجية للأدب..مجموعة قصصية ظلال بلا أجساد للقاص بشير خلف    أرسل مشاركتك
أعود إلى بلادي و هل الجزائر إلا بلادي ؟
بقلم : الشيخ بلعمش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 319 مرة ]
الشاعر الموريتاني الشيخ ولد بلعمش

انعقد للفترة من 11 الى 14 مارس/ آذار 2017 الملتقى الدولي الأول لربيع الشعر البليدي بنجاح كبير بحضور عربي وجزائري. وهاهي انطباعات موريتانية عن الملتقى الدولي الأول لربيع الشعر البليدي/ الجزائر كتبها الشاعر الموريتاني الشيخ بلعمش بعنوان:
السيد الوالي يسأل الشعراء .. !
الأيام القليلة التي مكثتها بالجزائر تشبه ضوءا تسرب من نافذة القلب إلى بيت مهجور .
أندلسي أنا فإن لم أكن كذلك قل لي من أكون ؟!

إلى البليدة منذ قرون وفد الشيخ سيدي أحمد الكبير إلى أخت غرناطة .

جنة في الأرض تحضنها الجبال كأنها حبيبته غرناطة التي ودعها مكرها في عتمة ذاك الزمان الرديء .

aswat-elchamal
بنى داره وجاء بالورد إليها وعطر القرون .. كان قبلة كل الحيارى الذين سعوا يبحثون عن شرفات يتنفسون فيها السلام ..
محنة الموريسكيين في الأندلس مريرة ويخطئ من ظن أنهم استسلموا بسهولة .
قرنان من الصبر على الهوية و العذاب ثم تفرقوا في الأرض شيعا فكانت منهم نواة سكان البليدة ملتحقين بهذا الشريف المهاجر و كان سكان الجبال المحيطة بالمقام الجديد عطاشا إلى من يعلمهم شريعة هذا النور الذي عرفوه فكان يصعد إليهم مفسرا روح الدين و شعائره لذلك سموها جبال ''الشريعه'' .
حدثني الدكتور الشاعر عبد الله حمادي عن حادثة في التاريخ سألته هل عرف لها مثيلا بعد عام الفيل ؟! و هي أن الإسبان تجمعوا و من ورائهم كل قوى الشر حينها لرمي الجزائر في البحر بعد أن أزعجتهم محاولاتها الثأرية لما جرى للأهل في الأندلس وحين صحت المدينة ذات صباح على الشواطئ سوداء ملئى بسفن الحرب المعتدية تصدى أهلها للخطر ببسالة الرجال لكن الله أراد أمرا آخر فهبت عاصفة لم يشهدوا لها مثيلا مكثت أياما فحطمت الأسطول و بصعوبة لاذ الملك الغازي بالفرار .
و حدثني من المغرب العزيز الشاعر الأستاذ حسن بن عزيز بوشو الذي جمعني معه الملتقى فكان يدعوني كلما رآني قائلا : يا ولدي فأجيبه : نعم يا أبت قال : أتذكر أنه أيام شبابي كنت مدرسا في مدينة تطوان وكان اسم عائلة حارس المدرسة بلحمر، وبعد مضي شهور كنت في بعض أحاديثي معه فسألته عن اسم بلحمر فاغرورقت عيناه بالدموع و بدأ يتحدث بحسرة مؤثرة شارحا أنه حفيد ملوك غرناطة بني الأحمر كانت دموعه تشي بكثير من الإحساس و الصدق ثم أتاني في صبيحة اليوم الموالي بصرة كبيرة فتحها و بدأ يخرج مفاتيح قصور الأجداد منها واحدا تلو الآخر مسميا كل قصر باسمه كان الرجل الكادح يحلم بالعودة و لقد سرت عدوى حزنه إلي فسالت دموعي .

في مدينة الورد البليدة لوريدة اللحظات كلها أنس و إمتاع و لقد لقيت بها الصديق الدكتور الشاعر محمد مأمون حمداوي فحدث و لا حرج إنه شاعر حقا بكل ما تحمل الكلمة في العمود و التفعيلة و الشعر الملحون و كاتب مسرحي وهو إلى ذلك سوسيولوجي فنان في مجاله و صاحب نكتة يضحك بصدق فيضحكك حتى تسيل الدموع و لقد حدثني فقال : كان مجنون يتجول بين القرى فحدث ذات مرة أنه انتقل من قرية تدعى بني بحدل إلى أخرى تسمى الزهراء و صادف دخوله القرية صلاة الظهر فدخل المسجد بعد أن كبر الإمام تكبيرة الإحرام فكبر المجنون ثم قال بصوت عال : اللهم كما تقبلت مني صلاتي في بني بحدل فتقبلها مني في الزهراء فضحك المصلون كلهم أجمعون حتى فضيلة الإمام .

و مع الدكتور السعيد بوطاجين أحد أشهر النقاد في الجزائر و كتابها لا تسأل عن المتعة و الفائدة و التواضع .

تلك ميزة الجزائريين النبيلة : أنهم لا يتعالون على أحد من العالمين و لا يحبون التحدث عن أنفسهم و إن غضبوا فهم لعمري أحق أهل الأرض بقول الفرزدق :

أحلامنا تزن الجبال رزانة و تخالنا جنا إذا ما نجهل

كان وزير الثقافة الجزائري الشاعر والروائي عز الدين ميهوبي في حفل الافتتاح وفيا لأصدقائه مستمعا بتفاعل لما يقول زملاؤه في الموهبة، كان طيبا جدا وهو يصافحنا مقدما الورد إلينا في مدينة الورود .

وما كنت أحسب الكرم في أهل الحضر ذلك أن الحياة تجبرهم على العقلانية و التخطيط للغد المجهول فالريف منبت الكرم لكن الجزائر تكسر كل قوانين المعقول بشيمها النبيلة الأصيلة .

كان الأستاذ مراد رقيق مدير مؤسسة ترقية الثقافة و الفنون في البليدة المنظمة للملتقى أول من لقيناه و كانت بسمته الدائمة شعاره .. كان بنفسه ذات عشاء من عشياتنا جمعتني و إياه فيه الطاولة يناولنا بنفسه الأشياء فتذكرت قولتنا في صحرائنا الكريمة سيد القوم خادمهم .

يا له من رجل طيب و كريم يعمل في صمت و إصرار عاشق للشعر و الجمال !

أما الحبيب الشاعر ناصر باكرية فرتب على كتفي في الحفل و التفت و إذا هو ... هو فلا تسل عن حرارة العناق !
كان أول ما قلت هو بيت ابن الملوح :
و قد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كل الظن أن لا تلاقيا

لم تتمكن أربع سنين تقريبا من تغيير شيء في طباعه فقد بسط نمارق المودة و شرفني في بيته فيا لكرمه و أصالته و يا لشاعريته الفطرية !

في الجزائر تعرفت على شعراء عمالقة . إن للكلام لمدلولا أعرفه و لولا أنني أخاف أن أنسى فأغضب أحدا لذكرتهم واحدا واحدا لكنهم هناك فابحثوا . و لئن كانت الجزائر اشتهرت بروائيين جابت شهرتهم الآفاق فإن لها مع تلك الشهرة في الشعر موعدا قريبا و قريبا جدا .. إنني أتنبأ بذلك و إن كنت لست المتنبي .. و من حيث جاء المتنبي جاءت نخلة العراق الشاعرة الكبيرة ساجدة الموسوي و أهدتني مشكورة ديوانها بكيت العراق كان في إلقائها شجن عراقي يختصر سومر و آشور و بني العباس . كانت مليئة بالرفض و التحدي اختارت العراق كحلا لها و قالت فإما الفناء و إما العراق . النشيد الوطني الجزائري يتغنى باستقلال غير ممنون و حين وقفنا ننشده أحسست بشرف الانتماء إلى الأمة و إلى المغرب العربي الذي منه الجزائر .. يا فرنسا قد مضى وقت العتاب .. يالهم من رجال ! في ختام اللقاء دعانا والي ولاية البليدة السيد عبد القادر بوعزغي إلى مأدبة عشاء على شرف الشعراء العرب و إخوتهم الجزائريين تكلم بفصاحة ثم أراد ممازحتنا فقال : و اسمحوا لي أن أنشد شعرا بدوري و بدأ يتلو السيد الوالي أبياتا سمعتها منذ زمن بعيد يقال إنها لرجل اسمه الليث بن فار الغضنفري أظنه يقول فيها : تدفق في البطحاء بعد تبهطلِ وقعقع في البيداء غير مزركلِ وسار بأركان العقيش مقرنصاً وهام بكل القارطات بشنكلِ يقول وما بال البحاط مقرطماً ويسعى دواماً بين هك وهنكلِ إذا أقبل البعراط طاح بهمةٍ وإن أقرط المحطوش ناء بكلكلِ يكاد على فرط الحطيف يبقبق ويضرب ما بين الهماط وكندلِ فيا أيها البغقوش لست بقاعدٍ ولا أنت في كل البحيص بطنبلِ بدأ الشعراء بالتبسم و كلما تقدم في القصيدة التي أنشدها كلها سيطر على الجالسين الضحك ثم ضحكوا جميعا و منهم السيد الوالي . عندها قال أطلب من السيد كاظم العبودي أن يفسرهذه الأبيات لنا .. و لقد سعدت بأنه لم يقل : ( آروح اتاع شنقيط اتعالى فسرهالنا ) . كاظم العبودي بروفسير عراقي مختص في الفيزياء النووية لكنه مع ذلك شاعر فأين الذين يقولون بغربة أهل العلوم عن الفن و الشعر و الشجن المستفز ؟! أجاب العراقي المخضرم : سيدي الوالي هذه قنبلة نووية ! الرجل المهتم بالثقافة الذي نحن بحضرته يقولون إنه يعمل بدأب و إن البليدة بعد سنين الحزن استعادت به و برجالها الفرح .. قلت في نفسي : طبعا فأهل الأدب غالبا هم المخلصون . ثم زارنا وجهاء المدينة حيث نسكن لإلقاء التحية و الاستماع إلينا كان في الوفد مجاهدان حدثانا عن ذكرياتهما في ثورة التحرير الجزائرية و يوم صعودهما قمم الشامخات الشاهقات . أتمنى أن تشرق من المغرب العربي شمس الشعر و نحن قادرون على ذلك .. أعود إلى بلادي و هل الجزائر إلا بلادي ؟!

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 20 جمادى الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-03-19



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

بقلم : عباس بومامي

لا مراء في ان تقترن مناسبة عيد الاستقلال بعيد الشباب ، ذلك ان عنفوان الثورة المجيدة كان من عنفوان القادة و المجاهدين الشباب الذين كانوا صغارا في السن و لكنهم كبار كالجبال الشامخات .و كبر هؤلاء الثوار و عزتهم لم تأت من العدم بل جاءت من تربية على حب الوطن و ايمان عميق بضرورة التضحية من اجله . و الفرق شاسع اليوم بين جيل الامس و جيل اليوم حتى و ان كنا نعرف ان لكل زمان رجاله و لكل حال مقاله . لكن الذي حدث هو ان من بقي حيا و خالط الجيل الاول والثاني لم يوصل الامانة و لم ينجح في ترتيب اولويات الوطن حتى صارت الوطنية مظلة تحمي الكثير من المندسين و المفسدين و باعةالريح و حتى من كانوا اعداء للثورة بالامس . و اذا كان شهداء الامس ضحوا بانفسهم و بأغلى ما يملكون فالواجب ان يضحي امثالهم اليوم لحماية الوطن و للذود عن حياضه ضد المفسدين و حملة معاول هدمه .

.
مواضيع سابقة
النسيان
بقلم : الشاعرة التونسية رجاء محمد زروقي
النسيان


المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر
بقلم : علجية عيش


صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة
بقلم : النوري عبد الرحمان
صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة


اللَّهم بشــر الصابرين
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
 اللَّهم بشــر الصابرين


رواية جديد للأديب عزالدين جلاوجي
بقلم : الأديبة نجاة مزهود
رواية جديد للأديب عزالدين جلاوجي


المدينة والثقافة: عنوان ندوة بالمكتبة الشاطئية بالجديدة بقلم: عزيز العرباوي
بقلم : عزيز العرباوي
المدينة والثقافة: عنوان ندوة بالمكتبة الشاطئية بالجديدة  بقلم: عزيز العرباوي


جمالية تفاعل الرمز مع السرد في قصة (غميضة) للقاصة دليلة مكسح
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
جمالية تفاعل الرمز مع السرد في قصة (غميضة) للقاصة دليلة مكسح


رفقا أيتها التربة.....
بقلم : باينين الحاج
رفقا أيتها التربة.....


الصحافة الإسلامية، ما لها وما عليها !!
بقلم : د. سكينة العابد
الصحافة الإسلامية، ما لها وما عليها !!


دراسة حديثة حول توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارسته الإعلامية.
بقلم : الباحثة إأيمان محمد أحمد
دراسة حديثة حول توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارسته الإعلامية.




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com