أصوات الشمال
الاثنين 23 جمادى الثاني 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  أقذر من "جحا"!!!   * أعوان الأمن بشركة سوناطراك ...متى التوظيف بعقود دائمة؟؟   * صدور عدد شباط من " الإصلاح " الثقافية    * حكايات الميترو    * كعكة اللّص صاحب ربطة العنق ! قصة قصيرة جدا.   * صفقة القرن وتلافيف متاهة جزيرة " كريت "   * إلى عاشق فلسطين   * فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك   * كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية   *  صابرحجازي يحاور الكاتب والشاعر التونسي خالد الكبير   * فرع عنابة لاتحاد الكتاب يحتفي بالشاعر العصامي الطاهر خشانة    * تضامن شعبوي واسع مع السردوك (الديك)!   * لِسِحْرِ عَيْنَيْك .. !!   * مبغى القذر   * عدالة   * المجموعة القصصية " القمر يغادر باكرا " عمل جاهز للطبع ورواية جديدة قيد الكتابة //حوار ل خيرة مستور    *  صفقة لزمن الانفلات   * قصة قصيرة جدا / تدارك   * من تاريخ الاحتجاج في الإسلام أبو العلاء المعري    * آليات البوح المسكون بالاغتراب الروحي    أرسل مشاركتك
حتّى ولو دعوك!!!
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 571 مرة ]
              فقال: هيا ربّاه! ضيف ولا قرى!  بربّك لا تحرمه تا اللّيلة اللّحما.

ليس كلّ من دعاك إلى منزله حسن النّية ولا هو صافي السّريرة وليس كلّ من دعاك بنفسه إلى بيته يدعوك إلى الخير! فلقد يكون دعاك لمآرب أخر: الله وحده يعلم بضرّها من نفعها... وإنّ هذا لقمّة في الحقارة والدّناءة ووضاعة النّفس، وبخاصّة حين لا يقدّم إليك الأكل!
-فضيلة-

((حتّى ولو دعوك))!!!
-رادار/فضيلة زياية ( الخنساء)-

لا تذهب -ضيفا- عند هؤولاء؛حتّى وإن دعوك بل حتّى ولو أتوا إليك بأنفسهم كي يأخذوك معهم إلى بيوتهم: لمدّة عشر ((10)) دقائق!!!
حين تحسّ وحين تشعر بأنّك ضيف غير مرغوب فيه.
ترفّع عنهم -ترفّعا عزيزا شامخ الأنف مرتفع العرنين في أعلى أعالي السّماء السّابعة ((07))- حتّى ولو قالوا عنك: إنّك متكبّر متعجرف صعب الانقياد، لتربح قيمة نفسك ولتربح راحة بالك... ولتربح صفاء ضميرك.
بترفّعك عن أمثال هؤولاء القوم الغلاظ الشّداد وهم غريبو الأطوار في تصرّفاتهم وفي أخلاقهم وفي سلوكاتهم، تحقّق لنفسك الكرامة العليا المرجوّة. فإذا ضاع ماء الوجه، فإنّ الموت للإنسان أرحم بكثير من حياته البائسة.
ليس كلّ من دعاك إلى منزله حسن النّية ولا هو صافي السّريرة وليس كلّ من دعاك بنفسه إلى بيته يدعوك إلى الخير! فلقد يكون دعاك لمآرب أخر: الله وحده يعلم بضرّها من نفعها... وإنّ هذا لقمّة في الحقارة والدّناءة ووضاعة النّفس، وبخاصّة حين لا يقدّم إليك الأكل!!!

01- الإنسان الّذي: يدعوك إلى بيته فجأة دون سابق إنذار، ولم تكن لديه مناسبة ختان أو نجاح أحد أبنائه أو مباركة خطوبة أو زواج، لكنّه لا يقدّم إليك ولو كوبا من الماء بأبسط حلّته المتواضعة، فضلا على أن يقوم بالواجب فيحضّر لك فنجانا فوريّا ساخنا من القهوة... والعجيب الغريب في الأمر، أنّه هو الّذي دعاك إلى بيته، ولم تذهب إليه مقتحما عليه مأواه!!! لقد لبّيت دعوته -لما في نفسك الصّافية النّقيّة من طيبة- فذهبت إليه من باب اللّباقة ومن باب اللّياقة ومن باب التّواضع و"عدم التّرفّع"... لكنّ تصرّف صاحب البيت تجاهك -وهو الّذي دعاك في الأصل- كان ولسوف يظلّ أحقر من الحقارة وأغرب من الغرابة... لسوف يظلّ وصمة عار على جبينه الكالح، حين لم يكلّف نفسه بوضع كوب من الماء بين يديك... إلى درجة أنّك تشعر بالإحراج والنّدم على تلبيتك لدعوته المريبة لك، وكان الأفضل لك لو أنّك قد امتنعت... تستنتج أنّ أمر صاحب البيت الّذي دعاك إلى بيته مخيف مرعب يبعث بك على الرّيبة والشّكّ والتّخبّط في الظّنون في كلّ اتّجاه تخطوه، ويثير في أعماقك الجريحة النّازفة ألف سؤال وسؤال مترع بالحيرة!!!
والله العليّ العظيم، لقد نفرت دموعي من عينيّ فوّارة ساخنة، دون أن أستطيع كبحها من التّدفق، بسبب هذا الموقف الصّادم... ولقد يكون موقفا متعمّدا بسبب "الغيرة"!!!

02- الإنسان الّذي: يزعم الرّقيّ ويزعم أنّه يتصنّع اللّباقة، فيأتي إليك -من تلقاء نفسه- بكمّيّة "تحقيريّة" ضئيلة جدّا من الطّعام لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا تشبع فرخا واحدا صغيرا، لكنّه يخزيك -خزيا ذريعا مهينا- وهو ينتظرك مستعجلا أيّاك استعجالا حثيثا، بقوله الّذي يكرّره على مسمعك:

- ((أفرغ القنّينة وأعدها إليّ رجاء))!!!

ليته لم يأت إليك بطعام فيه الكثير من الإهانة وتحقير نفسه وذلّتها. فهو يذكّرك ويحثّك على إعادة أمانته إليه، وأنت لست بحاجة إلى تذكير مرعب كهذا التّذكير الّذي يحمل الإذلال والإهانة والتّحقير. لم تطلب منه أن يأتيك بالطّعام، بل هو الّذي فعل هذا من تلقاء نفسه!!! لكنّه أفسح المجال لإبليس كي يتمرّغ عليه بالضّحك وهو يهينك بملح مطبخه ويستعجلك بإعادة أمانته إليه... وأيّة أمانة؟؟؟ ليست صحنا زجاجيّا بهيّا من "الكريستال"!!! فبئست الإهانة وبئس الضّرر النفسيّ الجارح الرّهيب القاتل هو هذا الضّرر الرّوحيّ!!! لقد اكتفيت!!! لقد شبعت!!! كان عليه أن لا يأتيك بالطّعام أصلا من البداية، فما بالك وهو يجرحك هذا الجرح الشّاخب دمه، ويجعلك تشعر بالدّونيّة!!!

03- الّذي يدعوك إلى بيته، لكنّه يقول لك:

- ((اهتف لي قبل المجيء))!!!

دعاك بنفسه إلى بيته، ثمّ ذبحك ذبحا مريعا من الوريد إلى الوريد، دون رحمة ولا شفقة ومن غير أن يسمّي اسم الله على دمك وهو يشخب متدفّقا فوّارا أمام حقارة نفسه!!!
فمتى كانت الضّيافة حجزا مسبقا لمقعد وثير في برلمان صدر صاحب البيت يا قوم؟؟؟ ومتى كانت الضّيافة: هي الحصول على موعد مسبق بالهاتف؟؟؟
امتنع عن زيارة ذلك الشّخص فورا، واربح لنفسك العزيزة المزيد من العزّة والكرامة والأبّهة بأسمى معانيها النّيّرة عالية المستوى ولا تغامر وأنت تطيح بقدرك العالي الرّفيع: بمكالمته هاتفيّا لتخبره بذهابك إليه!!! لا تطح بأنفك هذه الإطاحة كلّها، ولا تسقط هذا السّقوط كلّه... الإنسان عزيز النّفس فائض دموع الإباء، ومتى جرحت كرامته، فلن يجمع شمل إنائه المكسور ولو حاول الدّهر كلّه أن يجمعه!!!

ليس كلّ من يذهب في زيارة أخويّة إنسانيّة إلى بيت معيّن جائعا ولا طامعا في الأكل... لا يوجد من يموت جوعا -ولله الحمد والمنّة والشّكر- لكنّ "إكرام الضّيف" من الأخلاق العالية الرّفيعة... وبخاصّة حين نكون نحن من دعا ذلك الضّيف إلى بيوتنا من تلقاء أنفسنا... حين لا يكرم صاحب البيت ضيفه، فسوف يشعر الضّيف بقشعريرة باردة تغمر جسمه خوفا ورعبا، وتساوره الشّكوك غير النّظيفة... لهذا، بات من اللّباقة أن لا تلبّي أيّة دعوة دعوك بها إلى زيارتهم... فمن يدري؟؟؟ فلعلّ الأمر أن يكون مبيّتا بليل!!!

لا أخرج أبدا من عتبة باب بيتي المتواضع ولا خالط النّاس ولا أراهم ولا يرونني ولا أذهب إلى بيوتهم: حتّى ولو -فرضا- قد دعوني إليهم بأنفسهم. لا أدقّ أبواب أحد!!! لكنّ طرحي لهذا الموضوع الحسّاس الشّائك الرّهيب الفاجع، يعني أنّ هناك أناسا من هذا النّوع: هو الّذي يدعوك من تلقاء نفسه إلى بيته ثمّ لا يقدّم إليك الأكل. ويكون داخل البيت -عادة- أشخاص كثيرون وليس ذلك الشّخص بمفرده من يكون موجودا داخل البيت! فإذا كان الشّخص الّذي دعاك غائبا عن وعي ضمير اللّياقة والظّرافة الإنسانيّة الّتي تلزمه بالقيام بواجب الضّيافة تجاه ((ضيفه "المدعوّ")) لم يقدّم إليك الطّعام، فما هو محلّ الأشخاص الموجودين معه من الإعراب؟؟؟ هل هم أيضا: غائبون عن وعي اللياقة والظرافة الإنسانيّة، إلى درجة أنّهم لم ينتبهوا إلى إكرامك؟؟؟ تتجلّى هنا حقارة الخبث واللّؤم الجماعيّ المترع بكؤوس الحسد والبغضاء والغيرة والحقد وتحقير النّاس وعدم إنزالهم منازلهم الحقيقيّة. ليست المسألة في "اختيار الأصدقاء"! لأنّ هذا من المسلّمات... لكنّ الإنسان كائن اجتماعيّ بطبعه... يتجلّى وضعه الطّبيعيّ جدّا في الاحتكاك بالنّاس، كي لا يبقى وحيدا منبوذا دون رأي الجماعة... لهذا، تجدين المسكين يلبّي بسرعة فائقة: لما في أعماق نفسه النّاصعة من صفاء السّريرة، متى دعوه إلى بيوتهم... لكنّ خبث القلوب قضى على الجانب المشرق من الضّيافة، فلم يعد هناك إكرام للضّيف، وأصبحنا نستهزئ بالشّرائع السّماويّة، وقد ابتعدنا عن الله ابتعادا سحيق الهوّة.
ودرءا لمفاسد الأخلاق الرّديئة السّمجة ومخافة كلام النّاس الّّي سوف يتناوله بالقدح الجارح لشخصه الكريم، أوصى "حاتم الطّائيّ" زوجه المصون بهذه الأبيات السّامقة في معناها... الجارحة في مضمونها العميق، لكن لمن يتّعظ ولمن يفهم ولمن يعي:


أَيا اِبنَةَ عَبدِ اللَهِ وَاِبنَةَ مالِكٍ
وَيا اِبنَةَ ذي البُردَينِ وَالفَرَسِ الوَردِ

إِذا ما صَنَعتِ الزادِ فَاِلتَمِسي لَهُ
أَكيلاً فَإِنّي لَستُ آكِلَهُ وَحدي

أَخاً طارِقاً أَو جارَ بَيتٍ فَإِنَّني
أَخافُ مَذَمّاتِ الأَحاديثِ مِن بَعدي

وَإِنّي لَعَبدُ الضَيفِ ما دامَ ثاوِي
وَما فيَّ إِلّا تِلكَ مِن شيمَةِ العَبدِ


حين لا يقدّم إليك صاحب البيت الطّعام -وبخاصّة حين يكون هو الّذي دعاك- فاعلم علم اليقين بأنّه يكرهك إلى حدّ كرهه للموت، فلم يجد وسيلة لإذلالك وإهانتك وتحقيرك، غير هذه الطّريقة الشّائنة، ليوهم نفسه المنحرفة بأنّه قد انتصر عليك.

يرحم الله أيّام زمان "السّموأل بن عادياء"، الّذي كاد أن يذبح ابنه إكراما لضيفه، وكان فقيرا معدما لا يملك قوت أولاده وعياله تلك اللّيلة الممطرة المظلمة!!! لا ينفق أهل اليت على الضيف، إلّا لما في نفوسهم المنحدرة البعيدة عن الله وعن دينه الحنيف من خبث ومن لؤم... لأنّ ذلك الضّيف المسكين سوف يأكل نصيبهم من الطّعام ويبقون يكابدون مغبّة الجوع! بهذا الخبث كلّه، ونشكو من عدم إنزال الله لرحمة الغيث!!!

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 24 جمادى الأول 1441هـ الموافق لـ : 2020-01-19

التعليقات
فضيلة زياية ( الخنساء).
 
((استدراك... وتصحيح... وتوضيح))!!!

وَإِنّي لَعَبدُ الضَيفِ ما دامَ ثاوِي
وَما فيَّ إِلّا تِلكَ مِن شيمَةِ العَبدِ.
-البيت-

الصّواب، هو:
((وإنّي لعبد الضّيف ما دام "ثاويا")).
وما في إلا تلك من شيمة العبد.

ثاويا: بمعنى "نازلا" أو "حالّا" ببيتي ضيفا معزّزا مكرّما.
ثاويا: خبر مادام منصوب، وعلامة نصبه الفتح الظّاهر في آخره.
وليس أبدا: "ثاوي"، بمنع "الثّقل" في الاسم المنقوص.
ذلك: لأنّني كنت أكتب بوساطة الهاتف، وإنّ هذه الأبيات ممّا تحفظ ذاكرتي منذ الصّغر...
والكلّ يعرف كيف هي تركيبة الهاتف...
والكلّ يعرف أنّ الهاتف تصدر منه الأخطاء، وبخاصّة حين لا ينتبه الكاتب إلى التّدقيق...
في مراجعة مقاله قبل الإرسال، فيروح يرسل مقاله مباشرة وبسرعة فائقة!!!

هو الهاتف!!! لا يقول أبدا "بالكسائيّ"...
ولا يقول أبدا "بابن جنّي"...
ولا يقول بالنّحو ولا بالصّرف ولا بالبلاغة!!!
كلّا! ولن يقول أبدا بعروض الشّعر وموسيقاه!!!
فمعذرة لأعضاء مجلة "أصوات الشمال" كلّهم دون استثناء...
على هذا الخطإ الوارد، وهو خطأ عارض...
غير مقصود منه الجهل بقواعد النّحو في اللّغة العربيّة...
وهي لغة القرآن الكريم...
معذرة لقرّائي الأعزّاء: الّذين لم يتعوّدوا على إيجاد خطإ منّي ولو صغيرا...
معذرة -ألف معذرة- لمقالي هذا: وقد طاله التّشويه النّحويّ من غير قصد.
-فضيلة زياية ( الخنساء)- 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

نهر الطفولة

زبير دردوخ
مواضيع سابقة
فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك
بقلم : محمد جهاد إسماعيل
فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك


كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية


صابرحجازي يحاور الكاتب والشاعر التونسي خالد الكبير
حاوره : الاديب المصري صابر حجازي
 صابرحجازي يحاور الكاتب والشاعر التونسي خالد الكبير


فرع عنابة لاتحاد الكتاب يحتفي بالشاعر العصامي الطاهر خشانة
بقلم : جمال سالمي
فرع عنابة لاتحاد الكتاب يحتفي بالشاعر العصامي الطاهر خشانة


لِسِحْرِ عَيْنَيْك .. !!
بقلم : الشاعر : الزبير دردوخ الجزائري
لِسِحْرِ عَيْنَيْك .. !!


مبغى القذر
شعر : خليل الرفاعي البابلي
مبغى القذر


عدالة
بقلم : زيتوني ع القادر
عدالة


المجموعة القصصية " القمر يغادر باكرا " عمل جاهز للطبع ورواية جديدة قيد الكتابة //حوار ل خيرة مستور
بقلم : خيرة مستور
المجموعة القصصية


صفقة لزمن الانفلات
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                                     صفقة لزمن الانفلات


قصة قصيرة جدا / تدارك
بقلم : بختي ضيف الله
قصة قصيرة جدا / تدارك




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com