أصوات الشمال
الثلاثاء 10 شوال 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ليس لي من دنيا البشر إلا شبر..؟   * رسالة الى الشعب الامريكي   *  عيد طفولة عالمي سعيد 20 20وكل عام وأنتم أحبتي بخير تحية طفولية أزفها إليكم أحبتي بكل أرجاء المعمورة وجميع الأقطار   * حلم   * في مجابهة الجائحة...........................   * ظلوا يعتبون   * دمعة تائب   * " انبعاث الغولة وبقايا أساطير"   *  الذكرى الأولى لرحيل فقيدة الجزائر محاربة محو الأمية وتعليم الكبار عائشة باركي.   * - قراءة في كتاب: الأيام الأخيرة لمحمد " Les derniers jours de Muhammad " للكاتبة التونسية : هالة وردي ، دار النشر ألبان ميشال 2016 ، باريس   *  ((اللصوص أولى بالإبادة))!!!   * الى الكُتَّاب العبيد    * : الاصرار اساس كل نجاح   * عن "المبدعون والثرثارون" للأديب د. جميل الدويهي من كتابه الفكري" هكذا حدثتني الروح"   * حوار مع سعدي صباح ..حاوره :بلواسع الجيلالي .البيض   * تغريدة: هذي نصيحتي ولا ريبَ اَنكم للنصحِ سمّاعون   * ظلام تحت الضوء   * إنسانية تائهة و أمة الشهود مفتتة تهنئة عيد الفطر المبارك 2020    * الرسول   * ​ الكرونا وباء العصر عنوان الفيلم القصير لجمعية روح الأمل للثقافة والفنون بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية. يهدف إلى التوعية في ظل انتشار "كوفيد 19".    أرسل مشاركتك
الحادث "الافتراضيّ" المميت.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 873 مرة ]

دموع صادقة متفانية لخدمة الوطن...
ودموع أخرى غادرة: لتدمير الأمم!!!
-فضيلة-

((الحادث "الافتراضيّ" المميت))!!!
-فضيلة زياية ( الخنساء)-

قبل أن يدشّن ترامواي قسنطينة في شطره الأوّل ((01))، ليصبح وسيلة نقل راق متحضّر جاهز للرّكّاب سنة 2013، للميلاد: كنت قد شاهدت خلال نشرة السّاعة الثّامنة ((20:00)) مساء للأخبار اليوميّة المعتادة حادث اصطدام مميت بين هذا التّرامواي وسيارة صغيرة عاديّة، كان يسوقها رجل خمسينيّ غاية في اللّياقة والقوامة والرّزانة!!!
كان ذلك الحادث المميت -ولن أنسى ملابساته القاتلة أبدا- يبدو حادثا "حقيقيّا" صادقا جدّا... لقد كان حادثا مرئيّا أمام العين!!! إنّه حادث مرعب حقّا يفضي إلى الموت!!! غير أنّ الحقيقة الماثلة للأعين ليست أبدا كما رأت عيناي من خلال نشرة الأخبار... كان هذا الحادث المدمّر المفزع المميت حيلة خداعيّة من حيل ((رجال "اليقظة"))/Les hommes de la vigilance الّذين راحوا يبيّنون للمواطنين أن لا خوف عليهم أبدا، ولا هم يحزنون من هذه الوسيلة "الحضاريّة" المتطوّرة الرّاقية جدّا وقد دخلت عليهم "حديثا"، فراحوا "يختلقون" حادثا افتراضيّا مميتا لا أساس له من الصّحّة ولا هو من الواقع الماثل للأعين في شيء. خلقوا -بالخداع البصريّ- ذلك الحادث المأساويّ المرعب: بدخول التّرامواي في السّيّارة، ثمّ راحوا يبيّنون يقظتهم الحذرة تجاه هذا الموقف الرّهيب وراحوا يشرحون للنّاس كيف سيتصرّفون تجاه مواقف وحوادث رهيبة جدّا من نوع ذلك الحادث المفتعل المدمّر.
كانت سيّارة خضراء اللّون جميلة أنيقة راقية الطّراز رفيعة المستوى قادمة، فرفسها التّرامواي رفسا وسحقها سحقا لم يبق فيها ولم يذر، فعادت ((عجينة من حديد))!!! تكمن المشكلة في أنّ السّيّارة قد انعدمت منها ((ملامح "الأنوثة الآليّة")) وانمحت آثارها وفسدت هيأتها فسادا ذريعا، ولم تعد صالحة لأن تراها العين، فما بالك باستعمالها مرّة أخرى، أوحتّى محاولة إصلاحها؟؟؟ لكنّ سائق السّيّارة قد نجا بأعجوبة -وبقدرة القادر سبحانه جلّ وعلا- فلم يصبه أدنى مكروه: على الرّغم من أنّ سيارته الأنيقة الرّشيقة صارخة الأنوثة قد نبت الرّبيع على دمنتها، فأضحت في ((خبر "كان"))!!!
خرج السّائق من داخل سيارته سليما معافى منتصرا مبتسما، وهو في كامل قواه النّفسيّة والجسميّة، ومعنويّاته مرتفعة جدّا، في حين أنّ سيارته قد تجاوزها العطل نحو الفساد الذّريع... سلم سائق السّيّارة من الموت، وعاد إلى أولاده آمنا مطمئنّا... لكن، ما حزّ في نفسي، هو ضياع سيّارة بمنتهى الأناقة والرّشاقة والأنوثة في ((لعبة عابرة مسلّية من ألعاب السّيرك))!!! تمنّيت لو أنّهم قد وهبوها لي: لا لأسوقها؛ كلّا!!! فأنا لا أملك رخصة السّياقة... ولا أفكّر -أبدا- في امتلاكها! بل لأجود بها على إنسان فقير معدم لا يملك قوت يومه، ويعيش ذبذبات روحيّة وفرقعات نفسيّة طوال عمره غير المستقرّ إطلاقا، لكن في عفاف وفي عزّة نفس يحسده عليها أقرانه ممّن لا تتوفّر عندهم عزّة النّفس وبصيص من الكرامة!!!
إيه! سيارات رشيقة أنيقة للكسر والدّقّ والعجن تستعمل كتجارب... وفقير فقرا مدقعا لا يجد قوت يومه، لكنّه أنوف شريف عفيف مترفّع عزيز النّفس، لا يستطيع حتّى أن يشكو حاجته المدقعة للنّاس ولا يجرؤ على مدّ يده للسّؤال... وسارقة لصّة متقدّمة جدّا في السّنّ تطعم أولادها اليتامى من زرنيخ سموم الحرام وخناجره وسواطير دعوات الفجر عليها، وهي تعيش من السّرقة والخداع والنّصب على النّاس والاحتيال عليهم باستعمال سبل إبليس اللعين الرّجيم الّذي يركب عظامها ويقطن دمها... ومن يدري؟؟؟ فما دامت قد مدّت يدها إلى أموال النّاس باللّفّ والدّوران والغدر، فإنّ لحياتها غريبة الأطوار طعما آخر من طعوم "الحرام" السّحت الّذي تتلذّذ بأكله وهي فرحة مسرورة مزهوّة بغرورها طالما تعيش بسبل أخرى أغرقها فيها إبليس اللّعين حين "غلّق" الله على قلبها بقفل من الرّان الصّدئ، وهي لاهية لاعبة ضاحكة مقهقهة صاخبة في غفلة من أمرها: إلى حين قريب جدّا من الدّهر... ومن يسرق، يزن ويقتل ويمارس الموبقات كلّها دون خجل ولا خوف!!!

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 8 ذو القعدة 1440هـ الموافق لـ : 2019-07-11



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

/

كل اليمن والبركات للامة العربية والاسلامية بمناسبة حلولحلول الشهر الفضيل

/
مواضيع سابقة
الذكرى الأولى لرحيل فقيدة الجزائر محاربة محو الأمية وتعليم الكبار عائشة باركي.
بقلم : الأستاذ الحاج نورالدين بامون
 الذكرى الأولى لرحيل فقيدة الجزائر محاربة محو الأمية وتعليم الكبار عائشة باركي.


- قراءة في كتاب: الأيام الأخيرة لمحمد " Les derniers jours de Muhammad " للكاتبة التونسية : هالة وردي ، دار النشر ألبان ميشال 2016 ، باريس
الدكتور : مومن سعد
-	قراءة في كتاب: الأيام الأخيرة لمحمد


((اللصوص أولى بالإبادة))!!!
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                                    ((اللصوص أولى بالإبادة))!!!


الى الكُتَّاب العبيد
الشاعر : عبد الله ضراب الجزائري
الى الكُتَّاب العبيد


: الاصرار اساس كل نجاح
بقلم : الكاتب سلس نجيب ياسين
: الاصرار اساس كل نجاح


عن "المبدعون والثرثارون" للأديب د. جميل الدويهي من كتابه الفكري" هكذا حدثتني الروح"
بقلم : نبيل عودة
عن


حوار مع سعدي صباح ..حاوره :بلواسع الجيلالي .البيض
حاوره : بلواسع الجيلالي
حوار مع سعدي صباح ..حاوره :بلواسع الجيلالي .البيض


تغريدة: هذي نصيحتي ولا ريبَ اَنكم للنصحِ سمّاعون
بقلم : الدكتور المهندس عبد يونس لافي
تغريدة: هذي نصيحتي ولا ريبَ اَنكم للنصحِ سمّاعون


ظلام تحت الضوء
بقلم : مهند طلال الاخرس
ظلام تحت الضوء


إنسانية تائهة و أمة الشهود مفتتة تهنئة عيد الفطر المبارك 2020
بقلم : حمزة بلحاج صالح
إنسانية تائهة و أمة الشهود مفتتة  تهنئة عيد الفطر المبارك 2020




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com