أصوات الشمال
الاثنين 4 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه    * كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة   * أحفاد عقبة بن نافع الفهري   * رؤيا..   * الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !   * لو أسعفتني مراسيل الليل   * اللّي ما يقدر على الحمار   *  صابرحجازي يحاور الشاعرة اللبنانية ريتا عسل حاتم    *  القاص محمد الصغير داسة يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها   * ديواني مبارك   *  وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.   * بهرت بسحرها    * حماقات   *  أدباء البلاط ..   * الصداقة الحقة    *  هل حقا موسيقى ( علّلا) مجرد موسيقى ارتجالية لا تنفي اللحظة ولا تعبر الزخرف الفني / (أورفيوس ) (*) بشار   *  أين مكانة الرواية الجزائرية في موقع Goodreads؟   *  أدباء منسيون من بلادي/ الجزء الثالث الحلقة الأولى الشاعر أحمد الصافي النجفي    * استراتيجية التقويم بين التعزيز والتحطيم   * الملتقى الوطني " الومضة و التشكيل " في طبعته الثانية بعنوان " دور الإبداع في تعزيز المواطنة بعين الدفلى    أرسل مشاركتك
يقولون... لكنهم أرهقوني.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 565 مرة ]

يقولون...
لكنهم...
أرهقوني!!!

كم سهل جدا هو القول: عند الذين لم يكتووا بنار الألم!!!
وكم سهل جدا هو الكلام: من قبل الذين لم يتجرعوا كؤوس الظلم والأذى السافر والمعاناة العويصة!!!
- فضيلة زياية (الخنساء)-

((يقولون... لكنًهم أرهقوني))!!!
-زفرات/فضيلة زياية ( الخنساء)-

يقولون لي: اصبري فسوف يتوب الظالمون ولسوف يأتون إليك...
وهم صاغرون ذليلون بين يديك يتوسلون ويبكون تحت قدميك بحرقة...
وهم يتمنون لو أنك تسامحينهم، بل يتمنون لو أنك تلقين إليهم نظرة مليئة بالشفقة: ولو بعين الخطأ...
لكن هؤولاء يحكون لي عن قصص معيشة في الأفلام...
الأفلام شيء... والواقع شيء آخر يا عزيزي...
وأنا لا اثق إلا بما هو محسوس ملموس فيه الظلم يكوي القلوب كيا...
- يقولون لي: ما ضاع منك سوف يعود إليك مضاعفا...
وسوف يأتي من يعطيك ما ضاع منك!!!
يقولون لي هذا الكلام بوضع مصاصة فارغة في فم رضيع لا يكف عن البكاء...
ولا يجد الرضيع المسكين للمصاصة طعما ولا مذاقا ولا لذة ولا رائحة...
كم سهل جدا هو القول: على الذين لم يكتووا بنار الألم!!!
وكم سهل جدا هو الكلام: من قبل الذين لم يتجرعوا كؤوس الظلم والأذى السافر بجميع صنوفه...
ولم يذوقوا فن الكؤوس المترعة من المعاناة العويصة!!!
هم لم يعانوا ولم يحترقوا... ولا يحس بميسم الجمرة غير الذي اكتوى بحريقها...
الذي يسلخ العظام سلخا رهيبا، فضلا على تقطيعه للجلد...
- يقولون لي: لقد عادت أموالهم وأوراقهم الثبوتية إليهم كاملة غير منقوصة...
عدا ونقدا، واعتذر منهم اللص وقبل أيديهم صاغرا!!!
كم هم بارعون في خلق شخصيات وهمية ناطقة متحركة من الورق!!!
ممكن جدا أن تعود إليك أوراقك الثبوتية كاملة غير منقوصة!!!
لأن أوراقك الثبوتية -في نظر الذي استولى عليها- تبقى أوراقا ثبوت لا غير: شخشختها لا تسمن ولا تغني من جوع...
ولا تعمر جيبه الفارغ بالمال، ولا تشتري له قصرا منيفا شاهقا عالي القباب!!!
لكن أن يعود إليك مالك كما هو، فأنت تؤسس لنا عالم الأساطير...
لا يضيع المال الحلال! هذا صحيح! لكن: في أي يد وضع هذا المال؟؟؟
هل وضع في يد "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه؟؟؟
رأيت السارق في بلدي الحبيب أكثر تبجيلا وأكثر دلالا من الابن البكر!!!
يعيش في الحماية ويتعهدونه بالرعاية والسقاية...
ويوفرون له الشروط اللازمة كلها للراحة ورغد العيش...
لا ينقصه شيء ولا ينفق سنتيم واحدا من جيبه...
لم أعش ما تعيشونه من رفاهية تحسدون عليها حسدا ظاهرا، اللهم حفظا وصونا...
اللهم زد على النعم الباطنة نعما ظاهرة وبارك لهم فيها ولا حسد!!!
لا يعود المال الحلال إلى أصحابه: إلا عند طبقة ارستوقراطية...
عالية مستوى العيش عالية القيمة الاجتماعية...
طبقة طاحنة ساحقة مخيفة تستعمل القوة البدنية بالسواعد والمخالب والأظلاف والقوائم...
نحن في قانون الغاب المفترس الذي لا يعالج المرض إلا بمرض أقوى منه!!!
كفوا عن صنع الهيبة لأنفسكم وتورعوا عن ادعاء المثالية!!!
فمتى كان السارق يعيش بضمير حي وقلب نابض، كي يتوب؟؟؟
وهو القادر على أن ينسف روحك نسفا، دون رحمة ولا شفقة ولا أدنى صفة من صفات الإنسانية...
يسيره شعار: ((اذبح باسم ربك، واسلخ بوسوسة ابليس وادفن بعيدا عن طقوس هيئة الدفن))!!!
لسنا في دولة شرع "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه وأرضاه...
فلو أننا. في دولة يحكمها شرع "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه وأرضاه، لفصلت الكثير من الرؤؤس عن أجسادها وطارت مع الرياح الأربع ((04)) كل مطير: بعد أن تقال -إقالة جبرية إرغامية قهرية بحد السيف- من مناصبها التي أهملت فيها جانبا هركولا من المسؤولية الثقيلة إهمالا عظيما وحسابهم على الله عسير، لهذا السبب!!!
فأما أنتم، فإنكم تتحدثون إلي بلسان المستحيل غير الممكن وقوعه، ولأنتم تتحدثون إلي بلغة بهرج الأفلام...
وأما أنا، فإنني أضع قدمي الحقيقيتين على أرض الواقع المر، وأفتح بصيرة قلبي المشروخ...
الذي يشخب دمه القاني على الواقع وقتامته: بصدقه كما هو...
دون أن أزيد عليه قليلا، ودون أن أنقص منه فتيلا!!!
ولست أرسم لهذا الواقع القاتم لوحة سريالية مليئة بالمعجزات!!!
أم تراني: أعيش -بعيدا عنكم كل البعد- بأميال كثيرة من المسافات التي لا يحصى لها عدد...
بعيدا عن الكوكب الحقيقي للبشر العاديين؟؟؟

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 13 صفر 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-22



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
القاص محمد الصغير داسة يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها
بقلم : فضيلة معيرش
 القاص محمد الصغير داسة  يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها


ديواني مبارك
بقلم : رشيدة بوخشة
ديواني مبارك


وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                               وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.


بهرت بسحرها
بقلم : شاكر فريد حسن
بهرت بسحرها


حماقات
بقلم : مسعودة فرجاني
حماقات


أدباء البلاط ..
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 أدباء البلاط ..


الصداقة الحقة
بقلم : نغبال عبد الحليم
الصداقة الحقة


هل حقا موسيقى ( علّلا) مجرد موسيقى ارتجالية لا تنفي اللحظة ولا تعبر الزخرف الفني / (أورفيوس ) (*) بشار
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
  هل حقا  موسيقى ( علّلا) مجرد موسيقى ارتجالية لا تنفي اللحظة ولا تعبر الزخرف الفني / (أورفيوس ) (*) بشار


أين مكانة الرواية الجزائرية في موقع Goodreads؟
بقلم : علجية عيش
 أين مكانة  الرواية الجزائرية في موقع  Goodreads؟


أدباء منسيون من بلادي/ الجزء الثالث الحلقة الأولى الشاعر أحمد الصافي النجفي
بقلم : علاء الأديب
 أدباء منسيون من بلادي/ الجزء الثالث الحلقة الأولى الشاعر أحمد الصافي النجفي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com