أصوات الشمال
السبت 13 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما يجب أن يكون للنهوض بالمجتمعات العربية   *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى    أرسل مشاركتك
يقولون... لكنهم أرهقوني.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 743 مرة ]

يقولون...
لكنهم...
أرهقوني!!!

كم سهل جدا هو القول: عند الذين لم يكتووا بنار الألم!!!
وكم سهل جدا هو الكلام: من قبل الذين لم يتجرعوا كؤوس الظلم والأذى السافر والمعاناة العويصة!!!
- فضيلة زياية (الخنساء)-

((يقولون... لكنًهم أرهقوني))!!!
-زفرات/فضيلة زياية ( الخنساء)-

يقولون لي: اصبري فسوف يتوب الظالمون ولسوف يأتون إليك...
وهم صاغرون ذليلون بين يديك يتوسلون ويبكون تحت قدميك بحرقة...
وهم يتمنون لو أنك تسامحينهم، بل يتمنون لو أنك تلقين إليهم نظرة مليئة بالشفقة: ولو بعين الخطأ...
لكن هؤولاء يحكون لي عن قصص معيشة في الأفلام...
الأفلام شيء... والواقع شيء آخر يا عزيزي...
وأنا لا اثق إلا بما هو محسوس ملموس فيه الظلم يكوي القلوب كيا...
- يقولون لي: ما ضاع منك سوف يعود إليك مضاعفا...
وسوف يأتي من يعطيك ما ضاع منك!!!
يقولون لي هذا الكلام بوضع مصاصة فارغة في فم رضيع لا يكف عن البكاء...
ولا يجد الرضيع المسكين للمصاصة طعما ولا مذاقا ولا لذة ولا رائحة...
كم سهل جدا هو القول: على الذين لم يكتووا بنار الألم!!!
وكم سهل جدا هو الكلام: من قبل الذين لم يتجرعوا كؤوس الظلم والأذى السافر بجميع صنوفه...
ولم يذوقوا فن الكؤوس المترعة من المعاناة العويصة!!!
هم لم يعانوا ولم يحترقوا... ولا يحس بميسم الجمرة غير الذي اكتوى بحريقها...
الذي يسلخ العظام سلخا رهيبا، فضلا على تقطيعه للجلد...
- يقولون لي: لقد عادت أموالهم وأوراقهم الثبوتية إليهم كاملة غير منقوصة...
عدا ونقدا، واعتذر منهم اللص وقبل أيديهم صاغرا!!!
كم هم بارعون في خلق شخصيات وهمية ناطقة متحركة من الورق!!!
ممكن جدا أن تعود إليك أوراقك الثبوتية كاملة غير منقوصة!!!
لأن أوراقك الثبوتية -في نظر الذي استولى عليها- تبقى أوراقا ثبوت لا غير: شخشختها لا تسمن ولا تغني من جوع...
ولا تعمر جيبه الفارغ بالمال، ولا تشتري له قصرا منيفا شاهقا عالي القباب!!!
لكن أن يعود إليك مالك كما هو، فأنت تؤسس لنا عالم الأساطير...
لا يضيع المال الحلال! هذا صحيح! لكن: في أي يد وضع هذا المال؟؟؟
هل وضع في يد "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه؟؟؟
رأيت السارق في بلدي الحبيب أكثر تبجيلا وأكثر دلالا من الابن البكر!!!
يعيش في الحماية ويتعهدونه بالرعاية والسقاية...
ويوفرون له الشروط اللازمة كلها للراحة ورغد العيش...
لا ينقصه شيء ولا ينفق سنتيم واحدا من جيبه...
لم أعش ما تعيشونه من رفاهية تحسدون عليها حسدا ظاهرا، اللهم حفظا وصونا...
اللهم زد على النعم الباطنة نعما ظاهرة وبارك لهم فيها ولا حسد!!!
لا يعود المال الحلال إلى أصحابه: إلا عند طبقة ارستوقراطية...
عالية مستوى العيش عالية القيمة الاجتماعية...
طبقة طاحنة ساحقة مخيفة تستعمل القوة البدنية بالسواعد والمخالب والأظلاف والقوائم...
نحن في قانون الغاب المفترس الذي لا يعالج المرض إلا بمرض أقوى منه!!!
كفوا عن صنع الهيبة لأنفسكم وتورعوا عن ادعاء المثالية!!!
فمتى كان السارق يعيش بضمير حي وقلب نابض، كي يتوب؟؟؟
وهو القادر على أن ينسف روحك نسفا، دون رحمة ولا شفقة ولا أدنى صفة من صفات الإنسانية...
يسيره شعار: ((اذبح باسم ربك، واسلخ بوسوسة ابليس وادفن بعيدا عن طقوس هيئة الدفن))!!!
لسنا في دولة شرع "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه وأرضاه...
فلو أننا. في دولة يحكمها شرع "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه وأرضاه، لفصلت الكثير من الرؤؤس عن أجسادها وطارت مع الرياح الأربع ((04)) كل مطير: بعد أن تقال -إقالة جبرية إرغامية قهرية بحد السيف- من مناصبها التي أهملت فيها جانبا هركولا من المسؤولية الثقيلة إهمالا عظيما وحسابهم على الله عسير، لهذا السبب!!!
فأما أنتم، فإنكم تتحدثون إلي بلسان المستحيل غير الممكن وقوعه، ولأنتم تتحدثون إلي بلغة بهرج الأفلام...
وأما أنا، فإنني أضع قدمي الحقيقيتين على أرض الواقع المر، وأفتح بصيرة قلبي المشروخ...
الذي يشخب دمه القاني على الواقع وقتامته: بصدقه كما هو...
دون أن أزيد عليه قليلا، ودون أن أنقص منه فتيلا!!!
ولست أرسم لهذا الواقع القاتم لوحة سريالية مليئة بالمعجزات!!!
أم تراني: أعيش -بعيدا عنكم كل البعد- بأميال كثيرة من المسافات التي لا يحصى لها عدد...
بعيدا عن الكوكب الحقيقي للبشر العاديين؟؟؟

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 13 صفر 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-22



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي
بقلم : د. سكينة العابد
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي


العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com