أصوات الشمال
الأحد 10 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية   * غياب   *  حصيلة لسجال جميل.   * يارمزمجد للسلام محمـــــد    * الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات    * فقط أروها بالحب   * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه    * كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة   * أحفاد عقبة بن نافع الفهري   * رؤيا..   * الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !   * لو أسعفتني مراسيل الليل   * اللّي ما يقدر على الحمار   *  صابرحجازي يحاور الشاعرة اللبنانية ريتا عسل حاتم    *  القاص محمد الصغير داسة يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها   * ديواني مبارك   *  وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.   * بهرت بسحرها    * حماقات   *  أدباء البلاط ..    أرسل مشاركتك
عرف مشاركة باحثين واكادميين ومريدين من مختلف الولايات اختتام موسم الولي الصالح سيدي يحي بن صفية بسيدي الجلالي جنوب تلمسان
بقلم : عبد الرحمن جرفاوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 536 مرة ]
جانب من التظاهرة


أحيت نهاية الأسبوع المنصرم بلدية سيدي الجلالي جنوب ولاية تلمسان فعاليات الموسم الثقافي للولي الصالح سيدي يحي ابن صفية بسيدي الجلالي الذي يعتبر من اكبر المواسم الثقافية التي تشد اليها الرحال بالجهة الجنوبية بحضور جموع غفيرة لهذه التظاهرة التقليدية التي تخللتها استعراضات الفانتازيا قدمها ممثلو عدة قبائل لتلمسان و الولايات المجاورة


عرف مشاركة باحثين واكادميين ومريدين من مختلف الولايات
اختتام موسم الولي الصالح سيدي يحي بن صفية بسيدي الجلالي جنوب تلمسان
أحيت نهاية الأسبوع المنصرم بلدية سيدي الجلالي جنوب ولاية تلمسان فعاليات الموسم الثقافي للولي الصالح سيدي يحي ابن صفية بسيدي الجلالي الذي يعتبر من اكبر المواسم الثقافية التي تشد اليها الرحال بالجهة الجنوبية بحضور جموع غفيرة لهذه التظاهرة التقليدية التي تخللتها استعراضات الفانتازيا قدمها ممثلو عدة قبائل لتلمسان و الولايات المجاورة التي أتاحت للزوار لوحات جميلة نابعة من التراث التقليدي الذي يمثل إرثا ثقافيا وحضاريا تكتنزه مختلف المناطق الجنوبية وقد عرفت التظاهرة عدة نشاطات ثقافية وفنية أدها الفرسان وهم يرتدون أزياء تقليدية باستعراضات شيقة وسباقات تنتهي كالعادة بطلقات البارود وكان للنشاط التجاري موعد في التظاهرة حيث انتهز الباعة المتجولون الفرصة لبيع منتجات مختلفة مثل الخضر و الفواكه والمنتجات الحرفية منها البرانس والجلاليب والسروج وغيرها ويعتبر موسم الولي سيدي يحي واحد من المواسم التي تشد اليها الرحال ففي هذا الموسم يتم الصلح بين الناس والمتخاصمين ويقدم الطعام للمساكين كما تقام تظاهرات ثقافية مختلفة على غرار سهرات شعرية لأكبر وأحسن الشعراء بالمنطقة فضلا عن الاستماع برقصات العلاوي التي تشتهر به منطقة سيدي الجلالي وسبدو والعريشة والقور بتلمسان وابن باديس وسيدي الجلالي وديسكار ببلعاس والاستمتاع بالفنتازيا وركوب الخيل وتهدف الوعدة حسب الباحث المختص في التراث الشعبي قيداري قويدر إلى رد الاعتبار لسيرة الولي الصالح والانتفاع بذكرياته وتجربته وتاريخه الحافل بالبطولات الشعبية فضلا عن كونها فرصة لتجمع شعبي حاشد للأفراد والأسر والعشائر فيكون بذلك تحقيق صلة الرحم بين الناس والتعاون على البر والتقوى وفض النزاعات والخصومات بين الناس والانتفاع بمواعظ مشايخ الدين من علماء وفقهاء إضافة إلى إخراج الصدقات فموسم تكريم الولي لا يزال يمثل مهرجانا شعبيا ومنبرا للكلمة الطيبة وفضاء لحلقات الذكر تتداخل فيه الجوانب الاجتماعية والثقافية والترويحية كالشعر الملحون ورقصة العلاوي و(الفنطازيا) إضافة إلى كونها لقاء تجاريا ينشط الحركة الاقتصادية للمنطقة وقد عرفت الوعدة هذه السنة حضورا قويا لمختلف القبائل والعشائر من مختلف مناطق ولاية تلمسان وحتى من خارج الولاية والذين قضوا ساعات لا تنسى وهم يتمتعون بمختلف العادات والتقاليد التي لاتزال ليومنا هذا رغم العصرنة والتكنولوجيا كر محدثنا أن كافة الإجراءات قد ضبطت لهذا الموعد الثقافي الكبير حيث سيتم تزويد فرق الخيالة بالبارود ومختلف المستلزمات الضرورية لإنجاح الحدث الثقافي الهام والذي سيكون مناسبة للترحم على أحد رجالات المنطقة، الحاج صالح النهاري الذي رحل عنا السنة الفارطة والذي كان يحرص سنويا على إحياء موسم سيدي يحي ابن صفية ويعتبره فرصة سانحة للقاء الأحباب ولم الشمل والإصلاح بين الناس مثلما يؤكده أستاذ الآداب واللغات والعلوم الاجتماعية بجامعة معسكر قيداري قويدر الذي أكد لـ"السلام" أن موسم سيدي يحي فرصة حقيقية لإصلاح ذات البين حيث تؤدي الوعدة دورا مهما في فض النزاعات القائمة بين الناس بطرق ودية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية وهذا يمثل وجها مضيئا في مجال القضاء والتحكيم وترجع تسمية أولاد أنهار حسب الباحث قيداري قويدر إلى حادثة وقعت لسيدي محمد ابن العطاء تعرضت لها الكثير من الدراسات بالشرح والتفصيل من أهمها ما وجد مثبتا في خمس دراسات وبعض التقاليد التي تمكن من الاطلاع أكثر على مختلف الأمور، حيث اتفقت جميعها حول رواية واحدة في تعليلها لسبب التسمية وملخص هذه الراويات، حسب الباحث أن الجد الأعلى لسيدي يحيى ابن صفية وهو سيدي محمد بن العطاء كان عائدا من حجة لبيت الله الحرام، فسمع بخبره واصل ابن وانزمار السويدي، وهو أحد كبار قطاع الطرق في منطقة السهوب، فسار رفقة حوالي ألف فارس ليعترض سبيله وينهب ممتلكاته ويؤكد الأستاذ قيداري، في هذا الخصوص، أن وانزمار السويدي ينتمي إلى قبيلة سويد أحد فروع زغبه التي تنحدر من بني هلال، وقد عاش فعلا في القرن 14 ميلادي، وهي الفترة التي كان يعيش فيها أيضا سيدي محمد ابن العطاء جد سيدي يحيى ابن صفية ويتناول الباحث قيداري قويدر في هذا الفصل زواج سيدي يحيى ابن صفية من لالة صفية حيث يؤكد أن سيدي عبد الرحمن بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن زيد، الملقب نهار، جاء في أوائل القرن 16 ميلادي إلى الولي الكبير والعلامة الشهير سيدي سليمان بن أبي سماحة البوبكري الصديقي، الجد الجامع لقبائل الزوي، الذين ينزلون بمناطق متعددة من الجزائر والمغرب الأقصى، ولعل من أشهرهم أولاد سيدي عبد القادر بن محمد الملقب سيدي احمد المجذوب دفين الأبيض بولاية البيض وأولاد سيدي أحمد المجدوب دفين عسلة بالقرب من العين الصفراء ولاية النعامة، فمكث عنده يعلم بزاويته مدة من الزمن وكان مبجلا عنده ومكرما لعلمه وحسن سيرته وتقواه، فالمعلم الشاب صاحب السلوك القويم كان مقدرا من قبل سيدي سليمان بن أبي سماحة، وبعد أن مارس مهمته لمدة معينة خطب سيدي عبد الرحمن بن موسى من سيدي سليمان ابنته السيدة صفية لنفسه، فقال له والدها لا نزوجها لك حتى نثبت نسبك الشريف، فقال له سيدي عبد الرحمن والد سيدي يحيى ابن صفية حبا وكرامة وأثبته له بالدلائل الجلية والبراهين القطعية بعد أن ذهب إلى أهله فأحضر معه شجرة نسبه محققة بأختام العديد من العارفين بالمادة العلماء والقضاة، ولما أتاه بتلك الشجرة الرفيعة وفيها شهادة معظم العلماء من أهل هذا الفن تحتوي على صحة نسبه الشريف وحسبه الطاهر المنيف، اقتنع به سيدي سليمان غاية الاقتناع، وفرح به غاية الفرح، وزوّجه تلك الدرة النفيسة وأعطاه خباء كاملا بأثاثه وبعض المواشي، فزفت له تلك الدرة الجلية والشجرة الطيبة التي تفرع منها غصون مثمرة ولم تخالف تلك الفروع أصلها يعلل الجيلاني بن عبد الحكم، نسب كنية سيدي يحيى ابن صفية بن عبد الرحمن بابن صفية، اسم والدته بالقول:"أولاد سيدي عبد الرحمن بن موسى هم سيدي يحيى وسيدي أحمد وسيدي موسى وكان أخوالهم بعد موت أبيهم لا يدعونهم إلا بأولاد صفية ولا ينسبونهم إلا إليها لعظم قدرها، ولأنها كانت من الصالحات القانتات، وقد ظهر على يدها كرامات كثيرة، ولأن أباهم مات وتركهم صغارا عند أخوالهم، فاشتهرت نسبة سيدي يحيى ابن صفية بأمه، وصار الناس من ذلك العهد إلى الآن لا يذكرونه إلا بسيدي يحيى وتسبق هذه "الوعدات" تحضيرات حثيثة من أجل ضمان تنظيم ناجح واستقبال حار للضيوف والسياح حيث يحرص شيوخ وأعيان كل قبيلة على إعلام العائلات بموعد إقامة هذه التظاهرة السنوية وتوجه لهم الدعوة للإسهام في تنظيمها في سياق احترام قيم أسلاف هذه القبائل المعروفين بكرم الضيافة وتعتبر تظاهرات الفنتازيا والخيالة من العادات الأزلية الراسخة التي تستقطب في مثل هذه المناسبات الزوار، فيرتدي فرسان كل قبيلة ألبستهم التقليدية كالبرانيس والعمامة فيما تزين الخيول بسروج متنوعة الأشكال والألوان وبمجرد إعطاء إشارة الانطلاق تصطف مجموعات الفرسان المعروفين محليا بتسمية "العلفة"على خط واحد قبل أن يهبوا بعد أمر قائد المجموعة في سرعة كبيرة وهم يطلقون البارود وتعتبر أحسن "علفة" تلك التي تتمكّن من تحقيق الانسجام حتى يبدو للجمهور وكأن الأمر يتعلق بطلقة بارود واحدة مشتركة وفي نهاية الاستعراض تظهر على فرسانها ملامح الفخر والاعتزاز بخيولهم المعتادة على مثل هذه التمرينات وهم راضون عمّا قدموه في سباقهم ويصاحب "الوعدات"، دوما نشاط تجاري كبير حيث تستحدث سوق خاصة بهذه التظاهرات فيجد التجار والحرفيون ضالتهم بعرض منتوجاتهم من فواكه وأعشاب طبية ومختلف منتجات الصناعات التقليدية مثل البرنوس والجلابة ويشرع التجار في البيع من خلال إبراز مزايا ونوعية سلعتهم التي تقترح بأسعار معقولة وتشكل "الوعدة" التي تجمع الآلاف من الأشخاص فضاء مميزا لإبراز قيم الكرم وحسن الضيافة وتدعو كل قبيلة الحاضرين إلى تناول الكسكسي كما يسهر القائمون على الوعدة على التكفل الجيد بالضيوف والسياح وهكذا يقضي الحضور طيلة التظاهرة التي عادة ما تدوم يومين أوقات ممتعة من خلال إقبالهم على الألعاب التقليدية كرقصات العلاوي الشهيرة التي تعبر على أصالة عرش أولاد انهار أحد أكبر عروش منطقة تلمسان وقد دخلت مختلف البلديات في تحضير موسم الوعدات حيث ستنظم بلدية سبدو وعدة سيدي الطاهر وبلدية تيرني وعدة سيدي حفيف فضلا عن وعدة الواسيني بمغنية وغيرها من الوعدات التي تعلن الانطلاق الرسمي للموسم الاجتماعي الجديد. عبد الرحمن جرفاوي

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 26 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : 2018-09-06



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
أحفاد عقبة بن نافع الفهري
بقلم : الدكتور فؤاد فلياشي
أحفاد عقبة بن نافع الفهري


رؤيا..
بقلم : وردة ايوب عزيزي
رؤيا..


الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !
بقلم : د. سكينة العابد
الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !


لو أسعفتني مراسيل الليل
شعر : ياسين أفريد
لو أسعفتني مراسيل الليل


اللّي ما يقدر على الحمار
بقلم : أحمد سليمان العمري
اللّي ما يقدر على الحمار


صابرحجازي يحاور الشاعرة اللبنانية ريتا عسل حاتم
حاورها : الاديب المصري صابر حجازي
 صابرحجازي يحاور الشاعرة اللبنانية ريتا عسل حاتم


القاص محمد الصغير داسة يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها
بقلم : فضيلة معيرش
 القاص محمد الصغير داسة  يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها


ديواني مبارك
بقلم : رشيدة بوخشة
ديواني مبارك


وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                               وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.


بهرت بسحرها
بقلم : شاكر فريد حسن
بهرت بسحرها




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com