أصوات الشمال
السبت 7 شوال 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  ((اللصوص أولى بالإبادة))!!!   * الى الكُتَّاب العبيد    * : الاصرار اساس كل نجاح   * عن "المبدعون والثرثارون" للأديب د. جميل الدويهي من كتابه الفكري" هكذا حدثتني الروح"   * حوار مع سعدي صباح ..حاوره :بلواسع الجيلالي .البيض   * تغريدة: هذي نصيحتي ولا ريبَ اَنكم للنصحِ سمّاعون   * ظلام تحت الضوء   * إنسانية تائهة و أمة الشهود مفتتة تهنئة عيد الفطر المبارك 2020    * الرسول   * ​ الكرونا وباء العصر عنوان الفيلم القصير لجمعية روح الأمل للثقافة والفنون بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية. يهدف إلى التوعية في ظل انتشار "كوفيد 19".   * ... في زمن الكورونا....    * شرور بني صهيون   * الكلمات المحترقة    * الثقافة و المواطنة لجزائر الألفية الثالثة مشروع أقبر في مهده   * يحدث أن..    * العيدُ في زمن كورونا   * مسافر بلا زاد   *  تهئنة للطالب الجزائري بعيده الوطني 19 ماي بعيدا عن فيروس كرونا كوفيد19 حفظه الله وذكرى تأسيس إتحاده الطلابي   * كرونا والأدب   * العشر الأواخر من رمضان    أرسل مشاركتك
كرونا والأدب
بقلم : دلدكتورة ليلى لعوير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 371 مرة ]

كورونا والأدب
د ليلى لعوير
مع جائحة كورونا وهذا الموت المنتشر في الأمصار، هل سيحلّق الأدب بعيدا في سموات الرّوح، و يقوّض المسافات البعيدة التي تكتب بالبياض للفراغ ، منذ أن ظهرت مجلة شعر ودعت في بياناتها أن ّالبشرية تحتاج فنّا يلعب باللغة لأجل الفن وفقط، وأنّ الحداثة هي فعل الكشف وصيغ انتصار لتراتيل الأساطير التي تمنح للشاعر زمنا لا يعيشه وإنما يفترضه بالكلمات والرّمز ويبني به قصورا من رمل شعري سرعان ما ينهار في ظلّه المعنى ،ليبقى الشكل واقفا يبحث عن جمال، والجمال : هو تجاوز السائد الموصول بسلطة الدين والتراث والمجتمع ، وإنتاج معنى لا تدخل فيه المشيئات إلا مشيئة الإنسان الذي يصنع قيمه ولا يكترث في الكتابة لأي قيد ،يقوّض حرية التعبير عنده.
لا شيء يصنع فرح القصيدة سوى التّجاوز والتّجاوز فقط ،وعين الفرادة أن تكتب القصيدة التي لا على مثال، ولكن هل حقيقة تحقق هذا الشرط فيما كتبه الشعراء من دواوين، وهل كتبوا قصيدة التّجاوز التي لا تكسر التّجاوز، ؟ سؤال يستفزني كلما استغرقت في قصائدهم بالقراءة وحاولت أن أستجمع طاقة الفهم لأصل إلى المعنى الباني للإنسان.
السرّ موصول عندهم بنظرة إلى العالم لا ترى للعالم معنى سوى الإغراق في الغموض والتّماهي فيما يدعّم فلسفة العدم وتقويض المعنى، حتى تشوهت الرؤيا وغابت المقصدية ،وأصبحت قصائدنا مغبونة بسؤال المتاه الذي يلبس كثيرا من الذوات الشاعرة.
استفزني تصريح لأحد الأدباء الغربيين، وهو يقول بكثير من الأسى أن ّالنص العربي ل،م يعد مغريا ولم يعد عربيا وأنّ ما نقرأه من نصوص ،هي نصوص مترجمة، لا تشبههم ، الشكل فيها عربي ولكن المعنى مستغرق فينا، يكتبون بآلياتنا عنهم ويلبسون اللامعنى الذي ندافع عنه ،لأنه موصول بفلسفتنا، نصوصهم في الغالب بنات أفكارنا ،التي تعود إلينا بجوازات لغويه هي القصائد الشكل ،لأن المعنى في ذهن الشاعر.
كرونا عرّت العالم وقوّضت معناه ،وبدا فيها الإنسان ضعيفا ،لا يقوى على تحمّل العدم ،وتقبّل الموت، لا يستطيع أن ينتج قيمه ، فالفجيعة في كل الأمكنة والنصوص تبحث فيها عن سر الفجيعة. وسرّ القيمة أيضا و أوروبا التي تتبجح بالمعرفة ،لم تستطع أن تفعل شيئا، لأن النص الوهم ،لبسها وهي تتخلى عن الحضارة التي أسقطت قناعها كورونا فما في الجبّة غير الفراغ ،فراغ الواقع الذي صنع القصائد. وألغانا من تاريخ الإبداع الحرّ الذي يعبر عنّا.
هل استجلبت كرونا سؤال الأدب، والعالم يتشوّف لمن يزرع بالمعنى الأمل، هل استجلبت سؤال الوجود والمصير والحياة من جديد ،وجحافل الموت في كل الأمصار ترهب الفناء ،وتتمنى لو تستطيع أن تتجاوز الأسى بالمعنى، فالجسد لم يعد مغريا ولا فاتنا كما تكتبه القصائد والسرّ المفقود هو فرح الروح الذي أصبحنا نتمنى أن نكتبه كي ندنو قليلا من الحياة ،ونحافظ على الجسد بعوالم الروح المنتكسة كي نقترب قليلا من هذا العالم القريب البعيد الذي تمنينا في لحظة الفقد الوجودي لو كان يشبهنا كي ننتصر على مآسيه.
يشبهنا في الجواب المطمئن ، يشبهنا في وضوح المعنى ، يشبهنا في أنسنا بالغيب المستغرق فينا حد الفرح، يشبهنا أننا نقاوم بالقصيدة كي يحيا المعنى تماما كما قاوم امرؤ القيس و حسان بن ثابت وجميل بثينة والمتنبي وابن زيدون وجحافل الشعراء المتتالية الفراغ وموت المعنى في عصرنا البعيد والقريب فاشتروا الخلود بخلود المعنى.
الأدب بعد كرونا سيكون مختلفا، فهو الآن يقوم على تصوير الفجيعة، ويؤرخ لأدب الفجيعة دون أن يشعر ولكنه يتجاوزها بالبحث في عوالم الإنسانية عما يمكن أن يرمم الروح ويبعث فيها الإحساس بالجمال ، والإحساس بالحياة والإحساس بإنسانية الإنسان التي يؤسس لها الشعراء وهم يقوّضون القبح الإنساني بدعوة الإنسانية إلى ضرورة اكتشاف بهاء الإنسان وهو يستسلم للخير المطلق والحق المطلق والعدل المطلق والجمال المطلق الذي بحث عنه ضحايا كرونا وهم يدفنون موتاهم ويبحثون في عوالم الكون عن نص يبعث الحياة في من يعتقدون في الموت والدمار ويلبسون اليأس وجها لعالم ما بعد كرونا ،وهم يتأملون في الإنسان والكون والحياة ويتمنون في قراراتهم لو يعود إلينا نصّنا الغائب المعقول الفاعل المنتمي الحيّ الواضح الجميل وهو يفلسف للجواب المطمئن، و يكتشف عوالم الجمال فينا حين يعود المعنى للنص فيصنع بهاءه الذي طالما قالت به القصائد قبل فعل الكشف، فيصبح كل نافع جميل، وكل جميل نافع ،كمال الجمال فيه بناء الإنسان النافع الذي يدرك في القرارات سر ّالاكتشاف الموصول بالتأمل الواعي في الكون والإنسان والحياة وينتهي إلى ترشيد الشعر وترشيد القصائد بالبديل النافع أيضا والذي ينشد حداثة راشدة ترفض العدم والقلق والاضطراب وتدرك في القرارات أنّ للكون إله نحلّق بالقصيدة في عوالمه ونكتب بالمعنى عن الكون والحياة والإنسان ما يمنحه الفرح الوجودي المفقود.
قسنطينة في19/05/2020
ا



نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 26 رمضان 1441هـ الموافق لـ : 2020-05-19



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

/

كل اليمن والبركات للامة العربية والاسلامية بمناسبة حلولحلول الشهر الفضيل

/
مواضيع سابقة
الرسول
قصة : عمار بوزيدي
الرسول


​ الكرونا وباء العصر عنوان الفيلم القصير لجمعية روح الأمل للثقافة والفنون بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية. يهدف إلى التوعية في ظل انتشار "كوفيد 19".
بقلم : الأستاذ الحاج نورالدين بامون
​ الكرونا وباء العصر عنوان الفيلم القصير لجمعية روح الأمل للثقافة والفنون بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية. يهدف إلى التوعية في ظل انتشار


... في زمن الكورونا....
بقلم : كمال راجعي


شرور بني صهيون
الشاعر : عبد الله ضراب الجزائري
شرور بني صهيون


الكلمات المحترقة
بقلم : الدكتور ابراهيم الخزعلي
الكلمات المحترقة


الثقافة و المواطنة لجزائر الألفية الثالثة مشروع أقبر في مهده
بقلم : قراءة و تعقيب علجية عيش
الثقافة و المواطنة لجزائر الألفية الثالثة مشروع أقبر في مهده


يحدث أن..
بقلم : كمال راجعي
يحدث أن..


العيدُ في زمن كورونا
بقلم : الدكتور نوري الوائلي
العيدُ في زمن كورونا


مسافر بلا زاد
الشاعر : حسن الأمراني
مسافر بلا زاد


تهئنة للطالب الجزائري بعيده الوطني 19 ماي بعيدا عن فيروس كرونا كوفيد19 حفظه الله وذكرى تأسيس إتحاده الطلابي
بقلم : الأستاذ الحاج نورالدين بامون
 تهئنة للطالب الجزائري بعيده الوطني 19 ماي بعيدا عن فيروس كرونا كوفيد19 حفظه الله وذكرى تأسيس إتحاده الطلابي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com