أصوات الشمال
الثلاثاء 15 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * دموع من أجل النبي- صلى الله عليه وسلم   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي للثانوية يحتفيان بالعيدين   * شعرية البياض في مجموعة " بحيرة الصمت " للمغربية نعيمة زايد   * الحِوَارِيُّونَ و المُعَلِّم..   * الثورة الجزائرية والشعر    * بمناسبة إعادة نشر كتبه بالعربية و ذكرى رحيله الـ 46 ... مالك بن نبي والساحة الثقافية الفرنكوفونية.    * سكينة العابد أستاذة علوم الإتصال بجامعة قسنطينة 3: نحن بحاجة إلى حوكمة إعلامية    * ق ق ج / اكتشاف    * "ملاك ابنة النور"..نص عن طفلة عزابة التي احترقت   * يستيقظ الصّبح    * الإشكاليات والعوائق التي تقف وراء التوزيع والإشهار لإصدارات المؤلفين   * لماذا ليس لدي أب   * عن العنف مرة أخرى وأخرى..!   * الجزائر...جدل الحاضر ، تحديات المستقبل و تأثير الحراك في العرب   * ايليا ام ناديا ؟؟؟   *  احذر هؤولاء باحتراس!!!    * الْمَسْرَحِيَّاتُ الْعَجِيبَة ..!   * الهوَس الفرنسي" حول الحجاب .. يجدد تجييش أجواء العنصرية والإسلاموفوبيا في اوروبا   * سنيما المرأة: المرأة الجسد ، المرأة القضية   * هوية مجروحة من أبنائها..؟ !    أرسل مشاركتك
الحِوَارِيُّونَ و المُعَلِّم..
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 323 مرة ]

بين المعلم و تلميذه علاقة وطيدة، لا تعرف طريقها للخيانة و الإنقلاب على طرف أو آخر، علاقة يسدوها الإحترام و الصدق و المحبة و الإخلاص، و لذا كان الحواريون ينادون النبيُّ عيسى عليه السلام بـ: يا مُعَلّميِ..
تكاد هذه العبارة أن تكون مقدسة، لأنها تعبر عن المكانة التي وضعها الله في المعلم، ليس في قدسيتها فقط ، و إنما في إنسانيتها، لأن المعلم رمز للعطاء و التضحية لأنه يقوم بمهمة نبيلة و هي تربية الأجيال و تكوينها و تأطيرها، و إخراجها إلى برّ الأمان..

لا أتحدث عن المعلم داخل القسم، لأن هذا الأخير يتلقى راتبه مقابل ما يقدمه من خدمات للتلاميذ، و إنما عن الذي يقوم بمهام المعلم و هو ليس موظف في مؤسسة تربوية..أتحدث عن ذلك الذي يقتدي بالأنبياء و يضع نفسه خادما للشرية،
لم يكن النبي عيسى و لا النبي محمدا معلما في مدرسة كالتي نعيشها اليوم ، يرتدي مئزرا و يحمل طبشورا و يقف على مصطبة، لكنه كان معلما بأتم معنى الكلمة، معلما في سلوكه مع الآخر، في رؤيته للحياة، اتحدث عن ذلك الرعيل الذي ربى أجيالا و أجيالا، و أخرج قادة و فلاسفة و لم يقل لهم أعطوني "فلوس" مقابل ما أقدمه لكم، إنها مدرسة النبوّة التي نبحث عنها اليوم، مدرسة النبوة التي تولت عملية التنشئة الإجتماعية، فأخرجت رجالا صالحين..مستقيمين.. مخلصين ., و على استعداد تام للتضحية من أجل الإنسانية..
نقرأ هنا و هناك عن الشباب اليوناني، كان هؤلاء يرددون و يكررون أشعار هوميروس و هيزيود، نظرا للدور الأساسي الذي كان يلعبه الشاعر، فقد كان الشاعر بمثابة الذاكرة الجماعية، و كان الشاعر بمثابة "الكِتَاب" الذي دونت به المعرفة المكونة لقاعدة الجماعة بأكملها..
و نقف على حوار أفلاطون و هو حوار بين المعلم و التلميذ، لم يكن حوار أفلاطون حوارا "سفسطائيا" مبنيا على الكذب و الغش و المادة ( الفلوس)، و الإنقلاب، و لذا وقف افلاطون في وجه السفسطائيين، الذين اساءوا للمعلم و شوهوا صورته ..
الشاعر معلم و المربي معلم و الأديب معلم و الكاتب معلم أيضا، لأنه يقوم بعملية التنوير ، و يوجه الآخر بكتاباته و أفكاره، و..و..الخ ، فأن تنادي شخصا بـ: "يا معلمي.." فلأنك رأيت فيه الإستقامة ، و الإستعداد الروحي و الإرادي لدى الإنسان، و لكن ما أبشع أن تتغير تلك الصورة التي رسمتها له، و تكتشف أنه كان بوجه مقنع فتسقط تلك الصورة ، و تسقط معها تلك القيم التي كنت تراها فيه.
و شتان بين الملاك و الشيطان..
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 10 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ : 2019-11-07



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

.

الإنتخابات الرئاسـية الجزائرية 12 / 12 / 2019

.
مواضيع سابقة
"ملاك ابنة النور"..نص عن طفلة عزابة التي احترقت
الدكتور : وليد بوعديلة



يستيقظ الصّبح
بقلم : فضيلة معيرش
يستيقظ الصّبح


الإشكاليات والعوائق التي تقف وراء التوزيع والإشهار لإصدارات المؤلفين
بقلم : سعددية حلوة / عبير البحر
الإشكاليات والعوائق التي تقف وراء التوزيع والإشهار لإصدارات المؤلفين


لماذا ليس لدي أب
الدكتورة : زهرة خدرج
لماذا ليس لدي أب


عن العنف مرة أخرى وأخرى..!
بقلم : شاكر فريد حسن
عن العنف مرة أخرى وأخرى..!


الجزائر...جدل الحاضر ، تحديات المستقبل و تأثير الحراك في العرب
الدكتور : وليد بوعديلة
الجزائر...جدل الحاضر ، تحديات المستقبل و تأثير الحراك في العرب


ايليا ام ناديا ؟؟؟
بقلم : الكاتبه خديجه عيمر
ايليا ام ناديا ؟؟؟


احذر هؤولاء باحتراس!!!
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                               احذر هؤولاء باحتراس!!!


الْمَسْرَحِيَّاتُ الْعَجِيبَة ..!
بقلم : محمد الصغير داسه
الْمَسْرَحِيَّاتُ الْعَجِيبَة ..!


الهوَس الفرنسي" حول الحجاب .. يجدد تجييش أجواء العنصرية والإسلاموفوبيا في اوروبا
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
الهوَس الفرنسي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com