أصوات الشمال
الأربعاء 27 جمادى الأول 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قصّة قصيرة جذّاً- السّقف   * الإنسان العربي و التحدي الحضاري    * الإعلام وقضايا التنمية.   * صدور العدد الأول من مجلة (عناقيد ) الرقمية   * إيران ارض الشهامة   * القاص ناجي ظاهر في " اعماق نصراوية "   *  حتّى ولو دعوك!!!   * وزارة الثقافة الجزائرية وحوار الهوية   * قصة :صفعة من القدر   *  الإستفزاز الجمالي في العتبة الروائية عند الطاهر وطار   * " مساءات خريفية " .. قصائد تبصمها نرجسية الأنثوي   * ظاهرة الرفض في الشعر العربي الحديث   * التشيع في العالم العربي والإسلامي ملف العدد 60 من مجلة ذوات سعيدة شريف   * نافذة على المنظومة التربوية   * كلمات الى زينب بنت قاسم سليماني   * كيف تكتب رواية جيدة   * هنيئا لك يا أرض الجزائر الطيبة..   * ديمقراطية   * جماليات النص الشعري عند سمير خلف الله-في ديوانه ترانيم عاشق الحمراء-   *  الألم والإبداع / الروح في حضرة الموت     أرسل مشاركتك
الحِوَارِيُّونَ و المُعَلِّم..
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 704 مرة ]

بين المعلم و تلميذه علاقة وطيدة، لا تعرف طريقها للخيانة و الإنقلاب على طرف أو آخر، علاقة يسدوها الإحترام و الصدق و المحبة و الإخلاص، و لذا كان الحواريون ينادون النبيُّ عيسى عليه السلام بـ: يا مُعَلّميِ..
تكاد هذه العبارة أن تكون مقدسة، لأنها تعبر عن المكانة التي وضعها الله في المعلم، ليس في قدسيتها فقط ، و إنما في إنسانيتها، لأن المعلم رمز للعطاء و التضحية لأنه يقوم بمهمة نبيلة و هي تربية الأجيال و تكوينها و تأطيرها، و إخراجها إلى برّ الأمان..

لا أتحدث عن المعلم داخل القسم، لأن هذا الأخير يتلقى راتبه مقابل ما يقدمه من خدمات للتلاميذ، و إنما عن الذي يقوم بمهام المعلم و هو ليس موظف في مؤسسة تربوية..أتحدث عن ذلك الذي يقتدي بالأنبياء و يضع نفسه خادما للشرية،
لم يكن النبي عيسى و لا النبي محمدا معلما في مدرسة كالتي نعيشها اليوم ، يرتدي مئزرا و يحمل طبشورا و يقف على مصطبة، لكنه كان معلما بأتم معنى الكلمة، معلما في سلوكه مع الآخر، في رؤيته للحياة، اتحدث عن ذلك الرعيل الذي ربى أجيالا و أجيالا، و أخرج قادة و فلاسفة و لم يقل لهم أعطوني "فلوس" مقابل ما أقدمه لكم، إنها مدرسة النبوّة التي نبحث عنها اليوم، مدرسة النبوة التي تولت عملية التنشئة الإجتماعية، فأخرجت رجالا صالحين..مستقيمين.. مخلصين ., و على استعداد تام للتضحية من أجل الإنسانية..
نقرأ هنا و هناك عن الشباب اليوناني، كان هؤلاء يرددون و يكررون أشعار هوميروس و هيزيود، نظرا للدور الأساسي الذي كان يلعبه الشاعر، فقد كان الشاعر بمثابة الذاكرة الجماعية، و كان الشاعر بمثابة "الكِتَاب" الذي دونت به المعرفة المكونة لقاعدة الجماعة بأكملها..
و نقف على حوار أفلاطون و هو حوار بين المعلم و التلميذ، لم يكن حوار أفلاطون حوارا "سفسطائيا" مبنيا على الكذب و الغش و المادة ( الفلوس)، و الإنقلاب، و لذا وقف افلاطون في وجه السفسطائيين، الذين اساءوا للمعلم و شوهوا صورته ..
الشاعر معلم و المربي معلم و الأديب معلم و الكاتب معلم أيضا، لأنه يقوم بعملية التنوير ، و يوجه الآخر بكتاباته و أفكاره، و..و..الخ ، فأن تنادي شخصا بـ: "يا معلمي.." فلأنك رأيت فيه الإستقامة ، و الإستعداد الروحي و الإرادي لدى الإنسان، و لكن ما أبشع أن تتغير تلك الصورة التي رسمتها له، و تكتشف أنه كان بوجه مقنع فتسقط تلك الصورة ، و تسقط معها تلك القيم التي كنت تراها فيه.
و شتان بين الملاك و الشيطان..
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 10 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ : 2019-11-07



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

.

الإنتخابات الرئاسـية الجزائرية 12 / 12 / 2019

.
مواضيع سابقة
قصة :صفعة من القدر
بقلم : فضيلة معيرش
قصة :صفعة من القدر


الإستفزاز الجمالي في العتبة الروائية عند الطاهر وطار
بقلم : عبد الغني بن الشيخ
                         الإستفزاز الجمالي في العتبة الروائية عند الطاهر وطار


" مساءات خريفية " .. قصائد تبصمها نرجسية الأنثوي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي



ظاهرة الرفض في الشعر العربي الحديث
بقلم : إبراهيم مشارة
ظاهرة الرفض في الشعر العربي الحديث


التشيع في العالم العربي والإسلامي ملف العدد 60 من مجلة ذوات سعيدة شريف
بقلم : عزيز العرباوي


نافذة على المنظومة التربوية
بقلم : الأستاذ عبد الحميد إبراهيم قادري
نافذة على المنظومة التربوية


كلمات الى زينب بنت قاسم سليماني
الشاعر : عبد الله ضراب الجزائري
كلمات الى زينب بنت قاسم سليماني


كيف تكتب رواية جيدة
رواية : ابراهيم امين مؤمن
كيف تكتب رواية جيدة


هنيئا لك يا أرض الجزائر الطيبة..
بقلم : الكاتب الصحفي محمد الأمين غرناش
هنيئا لك يا أرض الجزائر الطيبة..


ديمقراطية
بقلم : زيتوني ع القادر
ديمقراطية




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com