أصوات الشمال
الأربعاء 5 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! / الحلقة:01   * حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر   * أركيولوجيا القصيدة 'العمرية' أو الكتابة معنى..    * قصتان قصيرتان جدا:(كابوس، ألم)   * هكذا تنازل سيهانوك عن العرش.. فماذا عن حكامنا؟   * ليلة الأدب والعجب    * الْمَخَاضُ (2)   *  لماذا يضحك "هذان"؟؟؟   * الطبعة 12 تحمل اسم الفنان الراحل الطيب ابي الحسني   * رائحة بيروت    أرسل مشاركتك
أركيولوجيا القصيدة 'العمرية' أو الكتابة معنى..
بقلم : الدكتور: عبد الجبار ربيعي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 201 مرة ]
عبد الجبار ربيعي

أركيولوجيا القصيدة 'العمرية' أو الكتابة معنى.. قراءة في رواية "رائحة خبز الصباح حفر في خفايا الزوايا" للدكتور عيسى مومني.

يعود بنا الروائي والباحث والأستاذ الجامعي الدكتور عيسى مومني مجددا إلى معنى الكتابة، وكتابة المعنى، عبر روايته الجديدة:
"رائحة خبز الصباح حفر في خفايا الزوايا" التي هي امتداد لروايته الأولى: "صحو الكلام".

"رائحة خبز الصباح" هي محاولة لقراءة الذات، ومحاورة التاريخ من خلال البحث عن أركيولوجيا الأنا المغرق في الفراغات
والمخاوف والانزلاقات، وهي سجالات حول الكينونة بين أزمة الشرخ والترهّل التي تختزنها أنطولوجيا الانكسار والاندحار، وبين
أمثولة التاريخ الذي يبعث المعنى، ويساءل الحاضر، ويعمّق الرؤية:

«رائحة خبز الصباح؛ مخزون ذهني يؤشر بالأضواء على تواريخ محفورة في الذاكرة.

معالم الطريق فيها: راية رفعها الأجداد، وجغرافية حفرها التاريخ، وأبجدية أضاءت الدروب، وقصيدة موازية لرهبة الحياة في كل زمان.
اللحظة فيها مضيئة وكاشفة، ولواحق تاريخا تحكي تقرحات الروح» من مقدمة المؤلف، الرواية، ص08.
ها هنا تبدو الكتابة فينومينولوجيا متقطعة، تستدعي الحضور في كل لحظة من لحظات الخطاب، وتعيد اكتشاف الذات عبر مجهر التاريخ، وبوصلة الذاكرة التي ترتسم في لوحتها صورة الإنسان الجزائري، وهو يمتد في الكينونة والزمان عميقا، غير أنه يمتد ويوغل وجودا لا كتلة من الممارسات والآثار، إنه يدرك انتماءه للأمة، أو للمعنى.
وبصيرورة الأنا الموغل في فلسفة النحن، يحفر في خفايا الزوايا، باحثا في الأمة عن الأمة التي لم تعد تر المسافات، والحدود والظلال:
«وصار اللافت في كل شيء فقرها المعرفي بالتاريخ حين يروى، لهذا يريد أن يوقد لهم منارة تحكي تاريخ الأجداد يوم كان لهم فجرا، وضحى، وظهرا» الرواية، ص23.
بطل هذه الرواية هو 'الشاعر عمر'، أما الصوت الآخر في السرد -المثخن بالأفكار والمعرفة والحدود المنهجية-؛ فهو القصيدة التي تعيش لحظة الأزمة، وتدخل عالم الرواية لتصيّرها في عالمها، ورغم أنها جزء من المعاناة إلا أنها جسدت هوية الكتابة التي فضّلت أن تكون شعرا تزيّا بالفكر:
«وهذا محور قصيدتي. وهذا سبب عدم تفريطي في قصيدتي، فهي هبة السماء، وعطاء الموهبة »الرواية، ص8.
في سِفْر الرواية وسفرها نغامر مع أصدقاء عمر: مروان وخالد وأحمد في رحلة الرمز، الذي يقول ثقافة العدل والحرية مع رمزية عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وثقافة الانتصار مع رمزية خالد بن الوليد عليه الرضوان، وذاكرة الحضارة مع مروان بن الحكم ومنها نعمّق الرغبة في إعادة إنتاج خطاب التناص من وجهة نظر ثقافية وحضارية بوصفه إحالة على لاوعي النص، وبالضرورة على وعي الكتابة والقراءة.
في هذه الرواية التي خرجت لنا في صورة قصيدة، وفي لحظة أركيولوجيا مفتوحة على التناقضات والتقاطعات نقرأ ابن خلدون، وابن سينا، ومالك بن نبي، وأبا علقمة النحوي، وبيلي كولينز...، وجغرافية التاريخ القديم والوسيط بتعبير الاستشراق الكلاسيكي ونرى المعرفة والنظرية والمنهج، ونهيم في صوفية المعنى وشفافيته.
هي رواية تستحق القراءة والقراءة معا.

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 22 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : 2018-11-30

التعليقات
عيسى مومني
 ،،،،،، فهي ضحكات الصبا في روضات الأطفال ، وذكاء موهبة ذبت ولم تهمل في المدارس القرآنية، وحرص طالب العلم في المدرسة إلى الجمع الحميد، وصدى مدرجات الجامعة، وتحركات البشر في الشارع الفسيح،،،،
-رائحة خبز الصباح.
شكرًا للدكتور عبد الجبار ربيعي على التعريف بالرواية، وشكرا للأستاذ العربي حمدوش على التقديم لها.  




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ
بقلم : بشير خلف
رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ


المسابقة الوطنية للرواية القصيرة
بقلم : بشير خلف
المسابقة الوطنية للرواية القصيرة


وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! / الحلقة:01
بقلم : محمد الصغير داسه
                     وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!!  / الحلقة:01


حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر
بقلم : رياض شعباني / الإذاعة الجزائرية
حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر


أركيولوجيا القصيدة 'العمرية' أو الكتابة معنى..
بقلم : الدكتور: عبد الجبار ربيعي
أركيولوجيا القصيدة 'العمرية' أو الكتابة معنى..


قصتان قصيرتان جدا:(كابوس، ألم)
قصة : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصتان قصيرتان جدا:(كابوس، ألم)


هكذا تنازل سيهانوك عن العرش.. فماذا عن حكامنا؟
بقلم : علجية عيش
هكذا تنازل سيهانوك عن العرش.. فماذا عن حكامنا؟


ليلة الأدب والعجب
بقلم : كرم الشبطي
ليلة الأدب  والعجب


الْمَخَاضُ (2)
بقلم : الكاتبة التّونسيّة زهرة مراد
الْمَخَاضُ (2)


لماذا يضحك "هذان"؟؟؟
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                          لماذا يضحك




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com