أصوات الشمال
الأحد 16 شعبان 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الفيسبوك والحراك الشعبي الجزائري   * قصة قصيرة جدا / لعبة عنيفة   * انتخابات جامعة بير زيت وتراجع حركة " حماس "    * توظيف الامثال الشعبية في الثورة السلمية الجزائرية   * النهضة العربية الحديثة ... من أوهام النجاح إلى حقائق الفشل   * يوميات نصراوي: ضعيف يقاويني قصير يطاول   * كأنّه الشِعر ...   * الطلبة يُسقطون الباء الأولى.. تماما كما أسقطوا بوتفليقة !    * بطاقة إلى السجين الفلسطيني    * كن ظلي أيها المنفى   * الشعر الجزائري والحراك الشعبي..عن الشعر و الثورة السلمية   * قصة قصيرة جدا / وسوسة   * فلسفة الجمال والقُبح   * الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك نانا ؟!.)    * الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟   * الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *   *  منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية   * هديتي في معرض الكتاب   * انتصار الارادة الشعبية في السودان    * الحراك الجزائري وحرية الأفكار    أرسل مشاركتك
أركيولوجيا القصيدة 'العمرية' أو الكتابة معنى..
بقلم : الدكتور: عبد الجبار ربيعي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 604 مرة ]
عبد الجبار ربيعي

أركيولوجيا القصيدة 'العمرية' أو الكتابة معنى.. قراءة في رواية "رائحة خبز الصباح حفر في خفايا الزوايا" للدكتور عيسى مومني.

يعود بنا الروائي والباحث والأستاذ الجامعي الدكتور عيسى مومني مجددا إلى معنى الكتابة، وكتابة المعنى، عبر روايته الجديدة:
"رائحة خبز الصباح حفر في خفايا الزوايا" التي هي امتداد لروايته الأولى: "صحو الكلام".

"رائحة خبز الصباح" هي محاولة لقراءة الذات، ومحاورة التاريخ من خلال البحث عن أركيولوجيا الأنا المغرق في الفراغات
والمخاوف والانزلاقات، وهي سجالات حول الكينونة بين أزمة الشرخ والترهّل التي تختزنها أنطولوجيا الانكسار والاندحار، وبين
أمثولة التاريخ الذي يبعث المعنى، ويساءل الحاضر، ويعمّق الرؤية:

«رائحة خبز الصباح؛ مخزون ذهني يؤشر بالأضواء على تواريخ محفورة في الذاكرة.

معالم الطريق فيها: راية رفعها الأجداد، وجغرافية حفرها التاريخ، وأبجدية أضاءت الدروب، وقصيدة موازية لرهبة الحياة في كل زمان.
اللحظة فيها مضيئة وكاشفة، ولواحق تاريخا تحكي تقرحات الروح» من مقدمة المؤلف، الرواية، ص08.
ها هنا تبدو الكتابة فينومينولوجيا متقطعة، تستدعي الحضور في كل لحظة من لحظات الخطاب، وتعيد اكتشاف الذات عبر مجهر التاريخ، وبوصلة الذاكرة التي ترتسم في لوحتها صورة الإنسان الجزائري، وهو يمتد في الكينونة والزمان عميقا، غير أنه يمتد ويوغل وجودا لا كتلة من الممارسات والآثار، إنه يدرك انتماءه للأمة، أو للمعنى.
وبصيرورة الأنا الموغل في فلسفة النحن، يحفر في خفايا الزوايا، باحثا في الأمة عن الأمة التي لم تعد تر المسافات، والحدود والظلال:
«وصار اللافت في كل شيء فقرها المعرفي بالتاريخ حين يروى، لهذا يريد أن يوقد لهم منارة تحكي تاريخ الأجداد يوم كان لهم فجرا، وضحى، وظهرا» الرواية، ص23.
بطل هذه الرواية هو 'الشاعر عمر'، أما الصوت الآخر في السرد -المثخن بالأفكار والمعرفة والحدود المنهجية-؛ فهو القصيدة التي تعيش لحظة الأزمة، وتدخل عالم الرواية لتصيّرها في عالمها، ورغم أنها جزء من المعاناة إلا أنها جسدت هوية الكتابة التي فضّلت أن تكون شعرا تزيّا بالفكر:
«وهذا محور قصيدتي. وهذا سبب عدم تفريطي في قصيدتي، فهي هبة السماء، وعطاء الموهبة »الرواية، ص8.
في سِفْر الرواية وسفرها نغامر مع أصدقاء عمر: مروان وخالد وأحمد في رحلة الرمز، الذي يقول ثقافة العدل والحرية مع رمزية عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وثقافة الانتصار مع رمزية خالد بن الوليد عليه الرضوان، وذاكرة الحضارة مع مروان بن الحكم ومنها نعمّق الرغبة في إعادة إنتاج خطاب التناص من وجهة نظر ثقافية وحضارية بوصفه إحالة على لاوعي النص، وبالضرورة على وعي الكتابة والقراءة.
في هذه الرواية التي خرجت لنا في صورة قصيدة، وفي لحظة أركيولوجيا مفتوحة على التناقضات والتقاطعات نقرأ ابن خلدون، وابن سينا، ومالك بن نبي، وأبا علقمة النحوي، وبيلي كولينز...، وجغرافية التاريخ القديم والوسيط بتعبير الاستشراق الكلاسيكي ونرى المعرفة والنظرية والمنهج، ونهيم في صوفية المعنى وشفافيته.
هي رواية تستحق القراءة والقراءة معا.

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 22 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : 2018-11-30

التعليقات
عيسى مومني
 ،،،،،، فهي ضحكات الصبا في روضات الأطفال ، وذكاء موهبة ذبت ولم تهمل في المدارس القرآنية، وحرص طالب العلم في المدرسة إلى الجمع الحميد، وصدى مدرجات الجامعة، وتحركات البشر في الشارع الفسيح،،،،
-رائحة خبز الصباح.
شكرًا للدكتور عبد الجبار ربيعي على التعريف بالرواية، وشكرا للأستاذ العربي حمدوش على التقديم لها.  




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
بطاقة إلى السجين الفلسطيني
بقلم : شاكر فريد حسن
بطاقة إلى السجين الفلسطيني


كن ظلي أيها المنفى
بقلم : نجوى المجاهد
كن ظلي أيها المنفى


الشعر الجزائري والحراك الشعبي..عن الشعر و الثورة السلمية
الدكتور : وليد بوعديلة
الشعر الجزائري والحراك الشعبي..عن الشعر و الثورة السلمية


قصة قصيرة جدا / وسوسة
قصة : بختي ضيف الله
قصة قصيرة جدا / وسوسة


فلسفة الجمال والقُبح
موضوع : ابراهيم امين مؤمن
فلسفة الجمال والقُبح


الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك نانا ؟!.)
بقلم : نادية نواصر
الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك  نانا ؟!.)


الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟


الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *
بقلم : عفراء. م. حيدر
الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *


منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية
بقلم : الدكتورة شادية بن يحي
 منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية


هديتي في معرض الكتاب
بقلم : غـــزال عبد الــكريـــــــم




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com