أصوات الشمال
السبت 20 رمضان 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * لبنان بين قدسية العتبات الشريفة وأريج الشهادة   * وزارة الرياضة مطالبة بوضع خطة مستقبلية لإدارة الأزمات والكوارث بملاعب كرة القدم    * حميمية فارقة تطبع أعمال الزنايدي منها الحكاية المبثوثة في العمل التشكيلي...   * قراءة في المسلسل الرومانسي "مشاعر".. وأبعاده الفنية و السياحية   * ملاحظات أبي يعلي الزواوي على " كتاب الجزائر" تأليف الأستاذ أحمد توفيق المدني   *  للدموع المتجول تصورات.   * حمارنا الذهبي ( لوكيوس أبوليوس ) وحمارنا الذكي   * تحولات الجزائر ورهانات الحراك السلمي   * غربة الأشواق   * الجبل   *  أنوثة عقدة "إلكترا".   * قصيدة الاكواب المحلاة بالذهب   * في ظل ظروف عمل قاسية في رمضان، مسلمات في الغرب يتعرضن لتمييز عنصري وديني   * رِسَالَةٌ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتْ   * مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟   * مات غريبًا    * شروط الانتقال المثمر والآمن للحراك الجزائري   * كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية   * قَصِيدَتَا وَرَائِعَتَا فاطمة محمود أبو واصَل اغبارية ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه عَنِ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنْ على أنغام بحر الكَامِلِ التَّامِ الصَّحِيحِ الْعَرُوضِ الْمَقْطُوعِ الضَّرْبْ   * وسائط الإعلام الجديدة وزعزعةالقيم !    أرسل مشاركتك
أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 680 مرة ]
 الآخر هو أنا مع اختلاف بسيط

أن نعلم أبنائنا أبجديات التعامل مع الآخر، أن نمنحهم مفاتيح التخاطب معه خير آلاف المرات بحشو أذهانهم بنبذ الآخر، بالخوف منه!

كل الأعاجيب تجتمع في مجتمعي ، كل المتناقضات تتلاقى ...
نربي أبناءنا على نبذ الآخر على إقصائه، و عندما يكبر أبناؤنا ندفعهم لاحتضان الآخر، تناقضات لن تفهموها، لكن سأسعى لترجمتها، لكم أن تقولوا تفسيرا؛ غير أنه تفسير على حسب رؤيتي و فهمي، لن أجبركم على تصديقي:
في المدرسة نقول للفتاة ابتعدي عنه لا تجلسي بجانبه لا تلعبي معه لا تنظري إليه، نغذي عقلها بفكرة نبذ الآخر و كأنه قادم من كوكب آخر، لكن ما إن تجد فرصة بعيدا عن أعين الأهل نجدها تلاعب و تلعب مع الآخر تتقفى أثره، تسر لسروره و تحزن لحزنه. تسعى لاختطاف صورة عنه.... لأنها ببساطة تجهله؟
أكثر ما أعجب من والد يأتي و يحمل دمار ابنته بيده ابنتي لا تجلس بجانب ذكر و كأنه أسد يتحين فرص الانقضاض عليها، و هو بحكمته هذه ينقذها ينجيها و هو لا يدري أن بهذا التصرف يصنع خيبتها يصنع مرارتها يعدها للألم مذ نعومة أظافرها، أذكر يوما أبا أتاني جاحظ العينين مكفهر الوجه مقلوب السحنة، ضخم البنية؛ فعلا صدق من قال أجسام البغال و عقول العصافير قائلا: نحن نربي أبناءنا على الأخلاق و أنتم تفسدونها، لا لشيء سوى أن معلمة ابتنه أجلستها بجانب زميل لها لا يتعدى عمره ست سنوات ؟ ؟ ؟
رددت بضحكة نصفها تهكم و نصفها الثاني مرارة خيبة و خيبات لم أشأ الدخول معه في نقاش فهو ليس من تلك الفئة التي تؤمن بالنقاش و التحاور الحر دون السقوط في النزاعات.
للسيد الفاضل و أمثاله أقول:
بسبب هذه الدوغمائية و هذا الفكر الأعوج نصنع دمار أبنائنا، بسبب هذا نصنع تعاستهم،
لهذا عندما تضحك الفتاة تقهقه يظنها الآخر حركة جنسية للإيقاع به، إذا تمايلت للإطاحة به، إذا ابتسمت إذا نظرت كل حركة تفسر في إطار اللعبة الجنسية؟
إذا ابتسم هو يحبها، إذا وقعت عينه قبالتها هو يريدها، إذا اتصل سائلا هو واقع في شراكها، إذا تحدث بلباقة هذا يعني أنه متيم بها ....؟ ؟ ؟
كل شيء يفسر داخل اللعبة لا خارجها، لذا هناك دائما جان و مجني عليه، هناك ضحية و صياد؟
نتساءل عن تتالي خيبات الأبناء و ننسى أننا سبب انحرافاتهم، ألست أيها الأب، أيتها الأم أنت و أنتِ من علّمها أن الآخر شيء مختلف ما يجمع بينهما منطقة محرمة يحرم الاقتراب منها...
لهذا حينما ينظر إليها أو هي تبادره لا يكون إلا من دائرة المحرم، كل تصرف يصدر منه أو منها قد يكون ضحيته شخص ما في مكان ما
لهذا نصاب بالعطب العاطفي، بالتكسر، بالخراب...
كثيرون و كثيرات كانوا و كن ضحايا هذه التربية الشعواء العوجاء...
هي لا تعرفه كما هو، لذا كل تصرف يصدر يفسر على أنه محاولة لجذب الآخر، لو علمناهم أن الآخر ما هو إلا أنا مع اختلاف طفيف، لو أفهمناهم، لو دربناهم على أبجديات التعامل مع الآخر لكان خيرا آلاف المرات من حشو أذهانهم بنبذه، حتى إذا كبروا و استفاقت غرائزهم لا يرون ذاك الكائن المختلف إلا من بوتقة الغريزة....

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 1 صفر 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-10

التعليقات
ام امينة
 احسنت النشر عزيزتي حفصة....ننتظر مقالات اخرى من روحك الطيبة....بارك الله فيك 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
تحولات الجزائر ورهانات الحراك السلمي
الدكتور : وليد بوعديلة
تحولات الجزائر ورهانات الحراك السلمي


غربة الأشواق
بقلم : خديجه عبدالله
غربة الأشواق


الجبل
شعر : ابراهيم امين مؤمن
الجبل


أنوثة عقدة "إلكترا".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                             أنوثة عقدة


قصيدة الاكواب المحلاة بالذهب
الشاعر : محمود العياط
قصيدة الاكواب المحلاة بالذهب


في ظل ظروف عمل قاسية في رمضان، مسلمات في الغرب يتعرضن لتمييز عنصري وديني
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
في ظل ظروف عمل قاسية في رمضان، مسلمات في الغرب يتعرضن لتمييز عنصري وديني


رِسَالَةٌ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتْ
بقلم : شاعر العالم محسن عبد المعطي عبدربه.
رِسَالَةٌ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتْ


مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟


مات غريبًا
بقلم : شاكر فريد حسن
مات غريبًا


كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية
السيد : أنور مهدي
كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com