أصوات الشمال
الاثنين 13 جمادى الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أساطير التوراة تسقط، وتسقط معها قصص الأنبياء والوعود الربانية التي استيقت منها   * صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة    * رسالة إلى مرضى جنون العظمة    *  السنة ليست قاضية على الكتاب   * أصداء مجاورة الموتى" للمغربي اصغيري مصطفى   * حكومات من دخان، أحمد سليمان العمري   * حضور الشهيد وقداسات الدلالة في الشعر الفلسطيني المعاصر   * إصدارات جديدة : هجرات سكان وادي سوف الى مدينة بسكرة خلال القرن العشرين   * إليها في عيد الحب    * حمية حب    * الحبّ في عقيدتنا    * ذكراك يا أبت   * العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان   * مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !   * فقدنا شاعرنا خليل توما   * من تراثنا الثقافي كتاب إعراب الجمل للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري   * فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان   * كتاب " شعرية المعنى الجنائزي" للأديب المغربي احمد الشيخاوي   * محكمة الضمير / محاكمة الإستدمار الفرنسي على جرائم التجارب النووية بالجزائر / نص مسرحي   *  الحيل الدّفاعيّة عند سيغموند فرويد/ ((الإسقاط)).    أرسل مشاركتك
محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 420 مرة ]
رفقة الراهل هواري بومدين رحمة الله عليهما

يمضي الرجال و يبقى مجدهم مخلدا، هكذا خلد العقيد محمد الصالح يحياوي اسمه في سجل الخالدين بوفائه لما امن به .

محمد الصالح يحياوي ، رجل بوزن امة ،ما أخطأ من أطلق عليه هذا العنوان،رحمه الله و أسكنه الفردوس.التزم بالقيم الروحية لثورة نوفمبر،فما تخاذل عن تلبية نداء الواجب الوطني في 56 ولا استجاب لأنانية الجشع السياسي بعد الاستقلال ، بل فضل الحياد و الابتعاد عن حلبة الصراع السياسي ليس عجزا و لا ضعفا ، بقدر ما كانت تضحية منه ؛حيث اثر العزلة والصمت تفاديا للفتن ، و توريط البلاد في الإحن ،و قد اختار نهج الحسن( رضي الله عنه )في الحفاظ على وحدة تراب وطنه و سلامة شعبه.. مؤثرا الصمت حقنا لدماء أبناء شعبه الذين ناضل و حمل كفنه بين يديه أثناء مقارعة الاستعمار لأجلهم ، و هو الذي كان بإمكانه زعزعة أمن و استقرار البلادو الإخلال بنظامها في فترة التأمر على إقصاء السياسيين التابعين للرئيس الراحل هواري بو مدين رحمة الله عليه. كيف ولا هو الذي يحضى بالثقة الشعبية ،و أحد أعضاء مجلس الثورة، و قائد الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال،والمسؤول التنفيذي للأفالان ما بين عامي 1977- 1980 وعضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، والذي شهد ت الجبال على صولاته و جولاته و بسالته ،و استحى الرصاص من جرأته.
ها هو اليوم يلتحق بالرفيق الأعلى،تاركا وراءه سيرة عطرة، و أيادي بيضاء طاهرة،و فكرا إنسانيا نيرا،و تجربة حربية ، و مسيرة كفاح لا يقوى عليها إلا الشرفاء،فكان بحق أنموذجا للمجاهد الفذ الذي يؤثر مصلحة وطنه قبل مصلحته الخاصة ،لأنه يحفظ و يعي جيدا قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) الحشر/الآية 09
إنه أصغر جريج ثورة التحرير الجزائرية، صاحب 18 رصاصة غرست في جسمه، رحل في صمت وهدوء و كبرياء ليُعَلِم محترفي و ممتهني السياسة ،أن الوطن أغلى من التهافت على المناصب ، و أن المواطن الشريف لا يؤذي غيره لأجل جمع الأموال باستغلال نفوذه السياسي
لقد أدرك الفقيد حقيقة الحياة، و أن قيمة الانسان فيما يحسنه ،و حياته فيم يتركه من صالحات فاغتنم الوقت و قام بتدوين خلاصة تجربته الحربية و السياسية في كتب ستبقيه حيا في الأذهان يتردد اسمه عبر الزمان،و يستفيد من مشواره في الحياة كل إنسان خيِّر،محب للوطن ، وفي للقيم و المبادئ التي نشأ عليها.
و إذا أردت أن تتعرف على هذه الشخصية الوطنية الفذة أكثر ،فما عليك إلا الاطلاع على خلاصة تجربته الثورية و السياسية في مؤلفاته " رحلة في زمن الحزب الواحد" و " المسيرة"
و" خطابات، تدخلات و مواقف " و هو الآن تحت الطبع .
و هكذا يمضي الرجال و يبقى ذكرهم مجدا مخلدا ، فقد خلد العقيد اسمه ،و ترك بصمته ناصعة البياض على صفحات التاريخ ،ووقع شهادة ميلاد بارزة و قوية الحضور، بعد غياب عن ركح مسرح الحياة ،أين كاد أن ينسي الكثير منا اسم و رسم هذا القائد الوفي سليل جيش جبهة التحرير الوطني الوفي لمبادئ و قيم شهداء نوفمبر رحمة الله عليهم، وطيب الله ثراه وسقاه من حوض الكوثر.
عبير البحر 14- 08 -2018

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 5 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : 2018-08-16



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
إليها في عيد الحب
بقلم : شاكر فريد حسن
إليها في عيد الحب


حمية حب
بقلم : رتيبة كحلان
حمية حب


الحبّ في عقيدتنا
بقلم : البشير بوكثير
الحبّ في عقيدتنا


ذكراك يا أبت
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
ذكراك يا أبت


العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان
بقلم : نسيمة بلمسعود
العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان


مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !
بقلم : جمال الدين بوشة
مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !


فقدنا شاعرنا خليل توما
بقلم : كرم الشبطي
فقدنا شاعرنا خليل توما


من تراثنا الثقافي كتاب إعراب الجمل للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري
بقلم : محمد بسكر
من تراثنا الثقافي  كتاب إعراب الجمل   للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري


فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان
بقلم : ابراهيم امين مؤمن
فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان


كتاب " شعرية المعنى الجنائزي" للأديب المغربي احمد الشيخاوي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي
كتاب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com