أصوات الشمال
الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * التراث الشعبي والتنمية في ملتقى علمي بجامعة سكيكدة   * للنّقاش الهادئ، رجاء!!!   *  الاتجاه الإصلاحي في فكر الأستاذ عبد القادر القاسمي   * بوح التمني   * مرثيّة للوقت    * ( تطويب ) الثقافة و احالة الثقافة الى التطويب   * في مشروع عبد الوهاب المسيري و شقه النقدي التحليلي للنظام الفكري الغربي..   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02    * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * هَمْسُ الشُّمُوع   * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى    أرسل مشاركتك
زخّات الروح
الدكتورة : ليلى لعوير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 406 مرة ]
د: ليلى لعوير

د: ليلى لعوير
الجزائر
زخّات الروح

حين أرى في عيون أبنائي وأبناء غيري، تلك الحيرة اللامبالية بكل ما يحدث في واقعنا المادي والإنساني ، أذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلمّ: مثل أمّتي ، مثل المطر لا يدرى أوّله خير أم آخره ، أو لا يدرى الخير في أوّله أو آخره فينتابني كثير من التفاؤل برغم الجحيم المزروع في جلّ الأمصار فأردّد في سرّي : لا يأس مع الغيب ،وكيف لا وهو أجمل ما ترك الله عنده ، صحيح أنّني كتبت عن جيل المفتاح بشيء من السوداوية ، التي تعتري كل واحد فينا، وهو يرى من خرم الإبرة طيوف الأجيال ، وهي تركض بلا وعي ، خلف السراب المرسوم في سروال جينز مخروق ، وتسريحة شعر باهتة ، ونماذج بشرية مشوّهة ، صنعها الإعلام والمادية الجامحة ، كي تقطع عنها حبل الودّ مع التراث والدين والإنسان. ولكنّي متفائلة
أسترجع أنفاسي التي ضيّقها عسر الهضم ، وأردّد متكئة على قول الحديث الشريف :مازال في هذه الأمّة بقية من خير، ومازال الخير فيها إلى يوم الدين ، لأّن بذرتها فتيّة ولا تشيخ إلاّ لتتجدّد مع كل قرن ، يطلع فيها بهاء تصنعه الأقدار، وتدفعه في حينه ،ونحن في غفلة يلفّها اليأس والتذمرّ مما هو حاصل ويحصل ،هذا البهاء الذي يرسمه ، تزايد الداخلين في دين الله أفواجا برغم ترسانات الإعلام الضخمة التي تسخّر كلّ الطاقات لصدّ البشرية عن الله .
إنّ هناك سرّ ما لصيق بالنفس البشرية ، يستيقظ بلا استئذان ،ليردد بامتلاء لبيك اللهم لبيك ، في لحظة إشراق روحي، يطلّ الإنسان منها على نفسه الأمّارة بالسّوء ،فيصدّها و ينهرها ويتنصّل منها ،حين يبلّل مطر الحب، قلب العبد ويبعث زخّاته الّتي تروي العطشى وتغرقهم في النور.
زخّات الرّوح، تلك التي لبست صلاح الدين الأيوبي ففتح القدس و أرطغرل؟" فأنشأ الدولة العثمانية وكثيرون هم ،مغروسين في تربة النسيان قسرا، كي لا تنهض الأمة ولا يعرف لها زعيم .
وحين أقول زخات الروح تتراقص في داخلي الكلمات ،لماذا لأنهّا تمدّني بتلك المسالك الروحية كالخوف من الله والإيمان به والصبر على قدره واليقين في نصره والعمل على إرساء دعائمه والأمل في يوم أجمل يكون فيه فرجه ، زخات هي طاقة معنوية وثراء داخلي ، يجب أن يعود إلينا لأن ذلك أوّل ما نحتاج كي نتمكّن من العودة إلى حيث شموخنا وعزّتنا وقوّتنا التي أكلتها البراغيث .
قد يقول قائل : ما هذه الخزعبلات التي نسمعها والعقل البشري تجاوز هذا الطرح البدائي المشؤوم ، ماذا نفعل بهذه التّرّهات وفي الأفق حديث عن أنجع سلاح ،وأقوى اختراع وأعتى أمّة، صورة وجودها رسمه ما تذّخره وما تخترعه من جديد الموت والنار.
هل وجدنا للموت أم لصناعة الحياة ?!هل خلقنا للتآكل أم لإعمار الأرض ?! هل زرعنا منبثّ أم أنّنا زرع الآخرة التي لا يمكن أن يحصد إلا بطاقة الأمل التي تلفّ جوانح الإنسان وتشعره بأنّه مخلوق مكرّم عين كرامته الثّقة في الله وفي عدله مع أمل كبير ينعشه الإحساس بأن هذه الأرض يرثها ـ طال العمر أو قصر ـ عباد الله الصالحون لأنّ مطر الخير سينزل ولو بعد حين ، فاهطلي يا زخّات الرّوح......فبك وفيك غيث المؤمن الذي حيثما وقع نفع .
قسنطينة في 04/03/2018

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 5 شوال 1439هـ الموافق لـ : 2018-06-19



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02
بقلم : محمد الصغير داسه
     وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا.    والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!!      /الحلقة:02


تراتيل الفجر
بقلم : فاطمة الزهراء بولعراس
تراتيل الفجر


أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)
بقلم : ياسر الظاهر
أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)


من دفتر الذكريات
بقلم : شاكر فريد حسن
من دفتر الذكريات


الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..
بقلم : بشير خلف
الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..


مع الروائي الشاب أسامة تايب
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
مع الروائي الشاب أسامة تايب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر


هَمْسُ الشُّمُوع
بقلم : فضيلة معيرش
هَمْسُ الشُّمُوع


الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري


حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com