أصوات الشمال
الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * التراث الشعبي والتنمية في ملتقى علمي بجامعة سكيكدة   * للنّقاش الهادئ، رجاء!!!   *  الاتجاه الإصلاحي في فكر الأستاذ عبد القادر القاسمي   * بوح التمني   * مرثيّة للوقت    * ( تطويب ) الثقافة و احالة الثقافة الى التطويب   * في مشروع عبد الوهاب المسيري و شقه النقدي التحليلي للنظام الفكري الغربي..   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02    * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * هَمْسُ الشُّمُوع   * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى    أرسل مشاركتك
النص ضد النص :في منظومة الفهم و التفهيم
بقلم : حمزة بلحاج صالح
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 370 مرة ]
مفكر جزائري خبير في التربية

مقدمة :

سؤال العقل و النقل و كيف و بأي الأدوات نقرأ ونفهم النص و الوحي سؤال مؤرق و ملازم لكل حامل هم التجديد و التحديث ..

هل يكون الاصلاح من داخل منظومة النص التي تقرأ النص بالنص و هي منظومة بيانية بامتياز ...

أو نعيد بناء علوم و نظرية للقراءة و جهاز مفاهيمي جديد يجنبنا ممحاحكات و سجالات و تعارض مكلف بين مختلف القراءات من داخل منظومة النص...

ترى هل تراني أسوق لدعوة ما تنسف كل القديم و تأتي على السنة لنسفها بحيل مختلفة و تتسلل للقران ايضا من كل الجهات و على كل مستويات النظر ...

هل أسوق لنظرة حداثية اغترابية منقطعة الصلة بنواظم الوحي الكبرى ..

كلا ابدا لكن منطلقا من ان خصائص المنظومة البيانية نفسها التي تتيح للمتعارضات الضدية ان تختبىء داخلها و هو عين السجال الذي شهده التاريخ العربي الاسلامي في اصول الفقه و الفقه و التفسير و اصول الدين...الخ

حول هذه القضايا نقدم كلما أتيحت الفرصة إشارات لماحة عامة و منه مساهمتنا البسيطة ...

على الأصح و الأصوب هو أن يتم تمثل المنظومة النصية ( قراءة النص بالنص ) و استيعابها و تجاوزها من خارجها بعد استيعاب و تجاوز داخلها...

و بناء و تأسيس التجاوز بعد الإستيعاب على الإضطرابات و الإختلالات التي ترجع إلى كل قراءة من الداخل..

خاصة فضفاضية هذه المنظومة و مطاطيتها و سماحها بإختباء كل المتناقضات..

بل إن الأساس هو طبيعة المنظومة باعتبارها بيانية تقوم على اللغة و علومها أساسا...

إن الخروج من هذا المأزق اللغوي مشكلة معقدة و مكلفة...


" جاءت اللغة جاءت اللعبة " قال " جاك لاكان "

الذي قدم لبعض أطروحته طه عبد الرحمن نقدا لا زلت لم أفحصه فحصا علميا عميقا لأقدم فيه رأيا نهائيا عندي...

نعم إن عملية التجاوز لا أراها تتم من الداخل باعتبار جميع من حاول ذلك مارس التلفيق بسبب فضفاضية و مطاطية المنظومة النصية بنية و تكوينا

وقابليتها لاستيعاب المتناقضات و المتعارضات المتصارعات فبقينا في مواقعنا نتصارع من غير أن نتقدم

نجتر نفس المشكلات التي تنخرنا و تضعف من جسدنا و نتوجس من كل جديد....

هكذا يقابل كل إجتهاد في نقد و تجاوز جزء من " المنظومة " كما سماه بعضهم " متخلف "

و قد أضيف إليه أنا الجزء التراثي المستقيل عن و من الواقع..

و المتجاوز و المهترىء منذ ميلاده و بروزه و إنشاءه و الجزء المظلم منها أيضا ...الخ

فيقابل النص بنص و لا يمكن الحسم و نستمر في حالة من التردد و التكرار..

فلكل حججه و لا يتحقق الإجماع و لا شبه الإجماع..

و أعني به عقلا جمعيا حول قضايا الراهن و إشكالاته..

هذه مشكلة معقدة و مرتبطة بمنظومة قراءة النص بالنص..

و التي تحتاج إما إلى بناء متين يقوم على ثورة معرفية عميقة..

تكون حججها و أدلتها فوق كل إحتمالات ما تولده منظومة النص من إمكانات قراءة و معنى و دلالة و فهم..

و طرق إستدلال و أدوات فهم مناقضة لمحاولات التحرر مضعفة لحججها و براهينها

أو البناء على أنقاض منظومة القراءة التراثية النصية منظومة جديدة تتجاوز بعد إستيعاب منظومة القراءة الموروثة و السائدة

و المطاطة و المعقدة و المعيقة للتحيين و الراهنية و التحديث الأصيل و تحل جميع معضلات التميع و الهلامية و السجال الذي لا ينتهي و مشكلات الإستدلال و الفهم تستمر تطرح و تتعثر

إن قراءات الموزانة و الترجيح الفقهية مثلا و المقارنة رغم أنها تحاول الإنفتاح على بعضها البعض..

ستبقى تغالب بحججها و تمنح لفئات و تيارات و مذاهب و جماعات عريضة فرص مبررات السطوة و الهيمنة و الإنتشار و الغلبة و تتمكن من الإستحاوذ على عقول و فهوم الناس أو التشويش عليها

و قد ظهرت بعض المحاولات الجادة في الفضاء السني و من غير شك أيضا في الفضاء الشيعي..

لكن للأسف التيارات المقاومة و النصية غالبتها و جعلت اثارها محدودة و إنتشارها جد مقيد و غير كاف و مخفق في حججه لأننا أمام حالة نص ضد نص...

نذكر منها محاولات طه جابر العلواني مثلا لا حصرا و غيره و مثل أعمال الشيخ الغزالي رحمة الله عليه و مدرسته و من غير شك غيرها في الفضاء الشيعي و السني و هي كثيرة لا يتسع المقام للتعريف بها

أمر اخر وجب الإشارة إليه و يتعلق باستخدام عبارة " تفكيك " حيث وجب تحديد المفهوم هل هو التفكيك الدريدي " جاك دريدا " أو الهايدغري

بمعنى اخر هل هو التفكيك الذي ينتهي عند العناصر و الأجزاء المكونة للكل منفصلة عن بعضها البعض

و قد اعتبر منهجا في الدراسات الأدبية و النصية و الخطابات النقدية الأدبية دونه عند الفلاسفة و في بقية العلوم

فهو لا يقدم لنا مشروعا و أفقا جديدا للفهم بل يكتفي بالهدم الذي قال عنه " هايدغر " هو " لحظة في البناء الجديد "

بل هو لحظة فاقدة للمعنى و من ثمة فلا قيمة لسؤال " ماذا بعد التفكيكية " أو كما وسم علي حرب كتابه " ما بعد التفكيكية "

و لا أظن أن هنالك مرحلة " مابعد التفكيكية " للإعتبارين الرئيسين

أن التفكيكية ليست منهجا فلسفيا بل هي منهج أدبي يقف عند بعثرة الكل و هدمه و تحطيمه و قد استخدمه البعض لنقد الميتافيزيقا

إن كان هذا هو المقصود بالتفكيك فماذا بعد التفكيك..

إن كان المقصود بالتفكيك ما عرف في الفضاء الإيراني و الشيعي مثلا عن التفكيكيين كمدرسة فلسفية دينية قديمة و تقليدية محدودة الاثر فترى ما جدواها اليوم و هي متجاوزة في تقديري..

على من يستخدمونها و يدعون لاستخدامها في مشاريع النقد التراثي و بناء مشاريع النهوض أن يوضحوا لنا القصد منها...

و في كل الأحوال إن إثارة هذه النقطة و الملاحظة التي أشرت إليها مهم جدا..

في سياق سادت فيه الكتابات التقليدية العامة على النوعية و الجادة و التي أبقتنا من غير مواجهة علمية لقضايانا العميقة..

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 2 شوال 1439هـ الموافق لـ : 2018-06-16



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02
بقلم : محمد الصغير داسه
     وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا.    والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!!      /الحلقة:02


تراتيل الفجر
بقلم : فاطمة الزهراء بولعراس
تراتيل الفجر


أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)
بقلم : ياسر الظاهر
أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)


من دفتر الذكريات
بقلم : شاكر فريد حسن
من دفتر الذكريات


الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..
بقلم : بشير خلف
الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..


مع الروائي الشاب أسامة تايب
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
مع الروائي الشاب أسامة تايب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر


هَمْسُ الشُّمُوع
بقلم : فضيلة معيرش
هَمْسُ الشُّمُوع


الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري


حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com