أصوات الشمال
الثلاثاء 5 شوال 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أمّهات الرمل   * غرور   * وأسفاه...   * استنساخ الحكومات،    * حُروفٌ مُمزَّقة ...   * النص ضد النص :في منظومة الفهم و التفهيم   * الجامعي الجزائري العربي مشتغلا بالفلسفة : نزعات التلفيق و غياب التأسيس   * أجواء عيد الفطر للجالية الإسلامية و العربية بمسجد الناصر بمعهد الأندلس بشيلتيغيم بستراسبورغ بفرنسا 1439/2018   * إحترام الآباء و وقار الأبناء من أساسيات ديننا الحنيف    * تهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك   *  "فضيلة": تشاغب و"تهرب".   * من فيض الروح    * وأسفاه...   * لا ترحل يا عيد سريعاً عن "غزة"   * إفلاس أم فلسفة؟ أحمد سلیمان العمري   * رسالتي إلى خلية الاتصال بولاية بسكرة   *  تهنئة عيد الفطر المبارك لسنة 2018    * قُمْ يَا خَلِيلُ وَشَاهِدْ مَا يُؤَرِّقُنِي مِنْ نَكْبَةِ الْقُدْسْ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم   * الفرد و التشيؤ، أزمة المجتمعات المعاصرة   * قلوب ذاكرة في مساجد عامرة تحي ليلة القدر بستراسبورغ فرنسا في أجواء إيمانية. الجالية الإسلامية والعربية قاطبة تحيي ليلة القدر بمساجد ستراسبورغ بفرنسا .    أرسل مشاركتك
رمضان الانتصار
بقلم : د : ليلى لعوير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 119 مرة ]
د :ليلى لعوير

صورة أخرى لرمضان تنفتح على الإيجابي والتفاؤلي والحركي

ونحن مع أواخر رمضان ، قفزتْ إلى ذهني أسئلة واهنة ،وهن المسلمين في كل بقاع الأرض ،لماذا لا يشدّنا إلى رمضان خيره المرتبط بصناعة حضورنا ، كما صنعه الرجال الأوائل ؟ هل أنّ ميزان النظرة إلى الحياة ، اختلفت عما كانت عليه في السابق، وانفتحت على عوالم تزيد من تفتيق عرانا، وتكريس الضحالة فينا أم أنّ الحياة هي بكل هذه التفاصيل اللاّهية والدّامية والمقيتة هي بعضُ ما تعوّدنا التّعليق عليه بحجّة أنّه لا يعجبنا العجَب؟.
هل رمضان القديم، كما تحكي عنه الجدّات ، وكما قرأنا عنه في ذخائر الكتب ليس هو رمضان هذا الزّمن أم أنّهما سيان، ونحن فقط من يضخّم الأمور وتأبى عليه عنجهيته وتضخّم أناه من أن يقبل الواقع كما هو .
نشمّ رائحة الطعام الزكيّة بأنواعها المختلفة ، نسمع القرآن يجلجل في كل الأمكنة ، تكثر الصلوات والتسابيح لتزيّن الوجود، بما يحتاجه من تباريح الرّوح الإنسانية وهي تغتسل بأنوار السماء لتعيد للأرض بهاءها المفتقد ، ومع هذا نحنّ لرمضان مختلف عما هو عليه الآن، كثيرون هم من يقولون أنّ نكهته قد ولّت ، ولم تبق غير بعض المظاهر توحي بأنّه هو ، لأنه فقد أُنْسَهُ الإنساني وحسّه العالي في السّمو بالإنسان وبالعلاقات الإنسانية إلى حيث الحب والتضحية والتّفاني في زرع الأجمل من الأخلاق ،ففي السّوق ثورة الجياع والملهوفين ،وجهنم التّجار والمسرفين ، وفي المساجد حديث العجائز ، وفوضى المصلّين ،وفي الشوارع غفلة الشباب وابتعادهم عن الدين، وفي البيوت تباغض وتنافر و شحوب الأماكن ،وافتقادها للأقربين ، وفي القنوات والمسارح ما يزيد المرء انفلاتا وانصياعا للهوى والمجون ،وفي الأمصار يتدثر العالم بدماء بغداد والموصل والفلوجة و مضايا ودرعا وحلب وغزة والقدس وبورما ،ويبكي في حياء هؤلاء المساكين في غفلة ومكر مكين.
رمضاننا بهذه الأوجاع يحكي الأنين ، ويشدّ أزر ّالمتشدّقين، النُوَّمُ، السائحين في عوالم الموت ، وقلة تقدير الحياة ،وما فيه سعادة العالمين ،ليعودوا إليه بروح الرجال الأوائل ، الصدّيقين الذين فتحوا العالم ،وكان رمضانهم رمضان الانتصارات على الهوى والأعداء تمثّلتها غزوة بدر، وفتح مكة ومعركة القادسية وفتح بلاد الأندلس و معركة عين جالوت والزلاقة وحطين وحرب أكتوبر ، لتحكي تاريخا منسيا لم يكن الوهن والنوم فيه صفة العابدين الصائمين ، وإنّما كانت أرواحهم ، أرواحا نورانية تحنّ للحياة وتصنعها بالتفاني في العمل والإحساس بالمسؤولية نحو الإنسانية، يكفيها لتفعيل خيرية وبركة رمضان، حبات من التمر يسدّون بها رمق النُهُر و الليالي السائحات في ملكوت الله لأجل انتصار الإنسان على نفسه الأمارة بالسوء وعلى أعداء البشرية.
رمضاننا بالاسترجاع طاقة كامنة ،تتجدد فيها الحياة، لأنه يهدي للمؤمنين بنفحاته ، سر انتصارهم القديم على كل نوازع الهوى، ويهدي لهم بعض الذي يحتاجونه الآن كي يعودوا إليهم، فتعود أنفاس التآخي والتآزر لعالمهم، ويعود العمل الدؤوب والحسّ العالي في فهم سرّ ومعنى الحياة المرتبط بمعنى العبودية القائم أصلا على الحركية والفاعلية وصنع الإضافة ، اشتغل عليها السابقون حين أنشأوا بيت الحكمة في بغداد وانطلقوا منها ليَنْزَرِعوا في كل العالم ، ويُظْهِروا قدرتهم على البقاء متى شاءوا.
فمتى تعود هذه الرُّوح، فيعود إلينا رمضان الانتصار، الذي أربكته انكساراتنا

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 24 رمضان 1439هـ الموافق لـ : 2018-06-08



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
إحترام الآباء و وقار الأبناء من أساسيات ديننا الحنيف
بقلم : احمد الخالدي
إحترام الآباء و وقار الأبناء من أساسيات ديننا الحنيف


تهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
تهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك


"فضيلة": تشاغب و"تهرب".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)



من فيض الروح
بقلم : شاكر فريد حسن
من فيض الروح


وأسفاه...
السيد : جزار لزهر
وأسفاه...


لا ترحل يا عيد سريعاً عن "غزة"
بقلم : أحمد يونس
لا ترحل يا عيد سريعاً عن


إفلاس أم فلسفة؟ أحمد سلیمان العمري
تحقيق : أحمد سلیمان العمري
إفلاس أم فلسفة؟ أحمد سلیمان العمري


رسالتي إلى خلية الاتصال بولاية بسكرة
بقلم : الشاعر عاشور فني
رسالتي إلى خلية الاتصال بولاية بسكرة


تهنئة عيد الفطر المبارك لسنة 2018
بقلم : الاستاذ حمزة بلحاج صالح
 تهنئة عيد الفطر المبارك لسنة 2018


قُمْ يَا خَلِيلُ وَشَاهِدْ مَا يُؤَرِّقُنِي مِنْ نَكْبَةِ الْقُدْسْ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم
بقلم : شاعرالعالم محسن عبدالمعطي عبدربه
قُمْ يَا خَلِيلُ وَشَاهِدْ مَا يُؤَرِّقُنِي مِنْ نَكْبَةِ الْقُدْسْ  الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com