أصوات الشمال
الخميس 5 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  للباكية أيّام الأعياد.   * وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)   * الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي   * الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ "أصوات الشمال"   * محمد الصالح يحياوي ... شمعة من تاريخ الجزائر تنطفئ ..   * الطاهر وطار في ذكرى رحيله   * خطاب اليقين .   * استهداف المؤسسات الثقافية الفلسطينية    *  عمار بلحسن مثقف جزائري عضوي كبير انتهى الى صوفي متبصر    * تغابن   *  ثـــورة الجيـــاع )   * وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الأوّل)   * مَنْ يُدحرجُ.. عن قلبى.. الضّجر ..جمالية الرمز اللانهائى    * أعرفه   * رحيل "رجل بوزن أمة" المجاهد محمد الصالح يحياوي خسارة كبيرة للجزائر   * الإحتباس الحراري و الإحتباس الفكري   * قراءة في مجموعةننن   * حقيقة الصراع مع اليهود   * سكيكدة.. عن التاريخ ،الفن وجماليات السياحة اتحدث   * الكاتبة زاهية شلواي ترُدُّ على سيد لخضر بومدين     أرسل مشاركتك
مع العقيد علي منجلي في استشرافاته التاريخية
الدكتور : حميد لعداسية
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 255 مرة ]
حميد لعدايسة

نتحدث عن شخصية تاريخية جزائرية وإسهاماتها الهامة.

هذا هو العقيد منجلي في أسمى إستشرافاته التاريخية
الأستاذ: حميد لعدايسية.
أستاذ جامعي وباحث.
لكي لا ننسى "إنما النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا". في مثل هذا التاريخ من 14 أفريل 1998، التحق بالرفيق الأعلى عظيم من عظماء الثورة الجزائرية، ورمز من رموز الحركة الوطنية، وزعيم للمعارضة الجادة، وعدو للثروات والاختلاسات، إنه العقيد منجلي، النائب الاول لقيادة الاركان التاريخية، بل يقول عنه بن طوبال أحد الباءات الثلاث في شهادته في إتفاقياتإيفيان التي أعدها الاستاذ جلول حاية حيث قال بالعبارة الوحيدة: (قيادة الاركان هي علي منجلي ومنجلي هو قيادة الاركان، ومن يذهب غير ذلك فهو جاهل بما يدور في قيادة الاركان).
هذه الشهادة التي بثها التلفزيون الجزائري في أكثر من 20 حلقة في بداية التسعينات، لعبت فيها شهادة سي على دورا محوريا في تصويب مسارات تاريخ الحركة الوطنية و الثورة التحريرية، علما أنه مثل قيادة الاركان في هذه المفاوضات، التي أبطل مفعولها وانسحب منها لأنها تكرس التبعية السلسة لفرنسا.
فهو الرمز الذي جسد في مساره النضالي والتاريخي، ومقاومته الحضارية معنى الآية القرآنية"فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا". لقد تجلى هذا السمو القرآني في سيرته، وجهاده الأكبر، فهو المجاهد الذي سما بجهاده، ولم تشغله دنيا يلهث وراءها، ولا ولد يبغي له الرفعا، ولا سلطة يغتال من أجلها رفاق دربه للبقاء فيها.
فقد ظل وهو في احتدام معارضته للسلطة التي غادرها سنة 1967 م أمينا في نضاله وجهاده، حافظا في أعماق روحه قيم هذه الأمة النوفمبرية، فلم يدع إلى فتنة ولم ينتصر لنفسه، ولم يدل بأي تصريح لأية صحيفة أجنبية، وذلك لأنه مجاهد لا يريد غرضا من أغراض هذه الدنيا، ومن ثم أفاءت عليه تجربته النضالية والثورية نور البصيرة، ومن ثم مرة أخرى أدرك ما تنطوي عليه الفتن المسلحة من وبال ودمار فتحاشاها، كما أدرك ما ينطوي عليه الصمت من وبال وخطر فتحاشاه أيضا، ورفع صوته بكلمة الحق، ولهجة الصدق لا أطماع تغريه، ولا عواقب تثنيه.
لقد تفرغ (سي على) للمعارضة، وتبتل، وبقي بقية عمره كله يحدق في أخطاء السلطة والعواقب الوخيمة التي ستؤول إليها الجزائر من جراء تهافت رجالات السلطة على الفساد والتدليس والدجل.
لقد ظل (سي علي) في معارضته رجلا وأكبر من رجل، كان وحده أمه كاملة، إنه عاهد نفسه على أن لا يشارك في تدنيس استقلال هذه الأمة، فأنجزه، ولم يخلف وعده، وكأن الإرادة اللاهية المتجلية في الثورة الجزائرية تجليها في الطبائع نثرت كنانة هذه الملحمة النوفمبرية، وعجمت عيدانها، فوجدت (سي علي) أصلها عودا فاختارته ليبقى وفيا لهذه الملحمة.
إن حياة ونضالات (سي علي) كلها صدق، صدق باطنه، صدق ظاهره، صدق نضاله، وصدق جهاده، وصدق مقاومته الحضارية، وبذلك عاش صادقا لا يغالط نفسه، ولا يغالطه أحد، ولا يغالط غيره، ولا يسمح لأحد أن يغالطه. فلم يكن صدقه فضيله خرساء، فالصدق الصامت عند (سي علي) ليس صدقا، وكان يرى أن الصدق جهر وعلن، جهر بالحق، وتصد للباطل.
إننا إذا أتينا لفصل الخطاب في فضائل (سي علي) لوجدناها في مواجهته لزواج المتعة الذي تم بين (بن بلة) و(بومدين) بعد الاستقلال، هذا الزواج الذي أدى إلى حل "قيادة الأركان العامة"، وكان المستهدف الأول هو (سي علي) وهي مؤامرة لا يتسع لها صدر هذه الصفحات، بل المجلدات، ونكتفي ببعض المحطات التاريخية، التي استمر فيها (سي علي) مقاوما للانحرافات التاريخية، وفاضحا لبعض زعماء الورق المقوى، وبعض أبناء الثورة بالتبني.
ونبدأ بميثاق الجزائر الأول وخاصة الفصل الذي يحدد الانتماء الحضاري للأمة الجزائري، فيروي (سي علي) في هذا الشأن قائلا:" كنت نائبا للرئيس بن بلة في احدى جلسات المناقشة و الاثراء لأول ميثاق وطني بعد ميثاق طرابلس، وعندما وصلنا إلى المادة التي تحدد الانتماء الحضاري للأمة الجزائرية اعتذر بن بلة متصنعا طارئا، وتركني في مواجهة غلاة اليسار من أمثال زهوان، زرداني، وحربي، وغيرهم، والذين أرادو أن يبعدوا من (ميثاق الجزائر) الإسلام دين الدولة الرسمي، وبعد معركة مشحونة بالأحقاد من طرف هؤلاء اليساريين على الإسلام، قلت لهم: كل مواثيق الدول العربية تنص على ذلك، فكيف نكون نحن الاستثناء، والجزائر عضو في الجامعة العربية، فخضعوا للمنطق، وبعد أن هدأت العاصفة و ثبتت المادة التي تحدد الانتماء الحضاري للجزائر العربي الاسلامي رجع بن بلة الى رئاسة الجلسة.
وفي مقابل ذلك عمل (سي علي) على تصحيح بعض الانحرافات التاريخية بالحكمة، والموعظة النضالية، مستغلا في ذلك وزنه التاريخي الناصع البياض وسط المتخاصمين على السلطةمحاولا تقريب وجهات النظر من أجل جزائر تتسع لكل ثوارها ومناضليها، لكن سرعان ما تهاوت هذه المساعي بنهاية زواج المتعة بين (بن بلة) و(بومدين) بانقلاب 19 جوان 1965م بمباركة (ديغول) رئيس فرنسا التاريخية؟،حيث أخدوا موافقة الجنرال ديغول عن طريق مبعوثهم الخاص العقيد عبد القادر شابو، الذي كان محملا بكلمة السر من طرف الانقلابيين وهي:(اذا وافق ديغول على الانقلاب فاهتف لنا وقل ان المرأة وضعت ذكرا)،هذا الانقلاب الذي تم تحت رعاية عدو الامس اخلط كل الأوراق، وفتح الجزائرعلى كل الاحتمالات نعيش الآن أسوء مساوئها، وهذا ما كان يخشاه (سي على) وسبب له مضايقات أدت به إلى مغادرة السلطة.
ولقد ظن (سي على) في بداية الامر فيالانقلابين -وخاصة زعيمهم بومدين-الصدق والوطنية، والرغبة في الإصلاح، ومحاربة الفساد، والابتعاد عن المحسوبية، والجهوية، وتكريس حكم وطني، يعتمد على كل الطاقات الوطنية المؤمنة بقيم الثورة، وبثوابت الأمة، حيث تعامل معهم في بداية الأمر على هذا الأساس، ولم ينسق معهم قبل الانقلاب، ولم يمض لهم على بياض بعد الانقلاب، حيث كان ينتظر أن تترجم نواياهم على ارض الواقع.
وكان لابد من الانفصال بينه وبين (بومدين) وغيره من الانقلابين، ففاصلهم، وخالفهم، وتركهم في تنطعهم، وتصفية بعضهم بعضا عن طريق المؤامرات، ورهن اقتصاد البلاد من أجل زعامة وهمية للعالم الثالث.
كان الانفصال والافتراق سنة 1967م أي بعد عامين من الانقلاب قال عنها (سي علي) "استغرقت في محاولات من أجل ارجاع مسار الدولة إلى قيم نوفمبر، وعندما بدأت محاولاتي تصطدم بمراهقين سياسيين داخل مجلس الثورة، همهم الوحيد الشهرة،و هدفهم تصفية من يقف في طريقهم بكل الوسائل، علما أن بعض أعضاء مجلس الثورة لا يملكون من الجزائرية إلا العضوية في مجلس الثورة، حينها عرفت أن الجزائر ستسير نحو كارثة إن عاجلا أو آجلا، والذي حقق الانتصار لابد أن لا يشارك في الانكسار ... وفي نفس الوقت قررت الانسحاب لأحافظ على مساري التاريخي نظيفا لأنعم بالانتصار ولو معنويا".
كانت هذه الحيثيات التاريخية لبعض مواقف (سي علي) المبدئية، لندخل من خلالها إلى محاولات الاغتيال التي نعرض لها، والتي لا تعد ولا تحصى، وتمتد إلى أبعد من إحياء ذكراه، ولنبدأ بمحاولة الاغتيال المعنوي والتي كنت إثر الأزمة التي انفجرت أثناء مناقشة مشروع ميزانية 1967م وتصادم (سي علي) مع القايد أحمد في هذا النقاش، وقد تدخل بومدين لصالح (القايد أحمد) الأمر الذي أغضب (سي علي) فرد على بومدين بحدة ثورية مسؤولة قائلا: "إنما وضعناك هنا لترأس الجلسات لا لتكون طرفا" فتدخل أحد المدللين للرئيس بومدين قائلا:" إنها إهانة للرئيس" فكان رد (سي علي) أكثر حدة تأديبا للمدلل وتصغيرا لحجمه: "لو كان استقلال الجزائر مكتملا لكنا نناقش هل أنت جزائري أم لا؟". وتلك طبيعة متمردة جياشة، وصادقة، في اللحظة التي يكتشف فيها (سي علي) عالما من الدسائس يحيط بأعظم ثورة عرفها القرن الواحد والعشرون. وكاد هذا الموقف أن يؤدي بـ (سي علي) إلى التصفية الجسدية، لولا بعض الوطنين الأحرار المتواجدين داخل مجلس الثورة، الذين تصدوا لهذه التصفية بكل حزم.
فلما بلغ نبأ التصفية الجسدية رد قائلا: "لقد كان بومدين واجهة للثلاثي البائي، وسيبقى واجهة لجماعة وجدة، ولن يكون في يوم من الأيام حجة، لأن محيطه مخترق وملغم باتجاهات هدامة، وبوجوه مستعارة، وبذلك سيظل واجهة لنظام متعدد ومتناقض، لا يؤمن بالقيم العليا للوطن، فهو واجهة لخيانة حضارية وتاريخية ولو بعد حين".
وهذا ما أكده الدكتور أحمد طالب الابراهيمي في مذكراته الموسومة ب"مذكرات جزائري الجزء الثاني. ص225" حيث قال:"إنه أمر غريب حقا ان اجد نفسي بعد مرور ثماني سنوات في نفس غابة الارز بالشريعة يوم 11 أوت 1975، رفقت عضو آخر من مجلس الثورة وهو علي منجلي الذي ترك السلطة، والذي واجهني بخطاب يكاد يكون مطابقا لخطاب زميله الفقيد السعيد عبيد... حيث قال لي بالحرف الواحد: مع الاحتفاظ بتقديري لبومدين، فإنني لم أحاول ابدا لقاءه منذ ان ابتعدت عن مجلس الثورة قبل حوالي ثماني سنوات، و اليوم اشعر بارتياح مزدوج لأنني ، من جهة، واجهت بومدين امام أعضاء مجلس الثورة بالحقائق التالية: ان مجلس الثورة عبارة عن مجموعة دمى، وانه يريد الانفراد بالحكم وانه اسير مجموعة وجدة المحصنة ضد اي عقاب التي ستنقلب عليه في يوم من الايام اما مبعث الارتياح الثاني فهو ان بعض تنبؤاتي قد تحققت، و اليوم اعتقد انك الوحيد القدر على تنبيه بومدين الى الاخطار التي تحيط بالبلاد اذا لم ينفتح على القوى الصاعدة في الجامعات دون التفريط في قيم نوفمبر" فما اقرب شهادة الدكتور طالب الابراهيمي في مذكراته المذكورة آنفا التي طبعت سنة 2007 من استشرافات العقيد منجلي التي تجلت له من صفائه النضالي والثوري، حيث كان متأكدا ان محيط بومدين سيغامر بالجزائر ثورة وتاريخا وحضارة من اجل نزوات ويكون المستفيد الاول فرانسا التاريخية؟!
هذه الاستشرافات الصادقة التي سببت لـ سي (علي) لعنات الاغتيالات التي كانت تطارده ، لكن بطريقة أخرى قصد ترويضه، والحد من تمرده الثوري على كل الممارسات اللاوطنية، وتمثلت هذه الطريقة في تجميد مرتبه الشهري، ووضعه تحت الإقامة الجبرية.
ومن هذه المنطلقات نرى أن الإغتيال المعنوي الذي تتعرض له شخصية (سي علي) ليست وليدة إحياء ذكرى وفاته التي تصادف 14 أفريل من كل سنة، وإنما لها جذورها في اللاشعور الجمعي عند الوجوه المستعارة، والتي عملت على تلغيم أوضاعنا وتفجيرها في الوقت المناسب.
و(سي علي) من قادة الثورة القلائل الذين تفطنوا لهذا المآل المأسوي، ورأي في قيادة (جبهة الجبهة الإسلامية للإنقاذ) على أنها حصان طروادة الذي يستعمل على تحطيم الجزائر وتركيعها، وتفتيت وحدتها، وضرب سيادتها في الصميم، وبذلك رفض أن يستقبل أي زعيم من زعماء التيار الإسلامي في الجزائر، ووصفهم برؤوس الفتنة، وبالمتعطشين إلى السلطة، وأن اسلامهم مغشوش وتكتسيه الجهالة والشعوذة والدروشة، لأنهم استجابوا استجابة بافلوفية لمخططات أعداء الجزائر في الداخل والخارج.
ولقد بقي (سي علي) وفيا للقيم العليا للثورة التحريرية ولم يحد عنها قيد أنملة، فلم يخفه التهديد، ولا تجميد الراتب، ولم تفرحه الثروة ولا السلطة المزيفة، ولا البهرجة الإعلامية الكاذبة.
لقد مرض (سي علي) بمرض الجزائر، ولزم الفراش والجزائر تحتضر، وهو يحتضر معها، لقد كان قلبه ينزف دما لا مرضا، ولكن من المؤامرة التي حيكت ضد الجزائر لإلغائها تاريخيا، وتشويهها حضاريا ومصادرة ثوابتها بمناقصة دولية من أهم شروطها:
- من يدمر أكثر، ويجدول تاريخ الأمة ومن يكن سباقا للتطبيع مع إسرائيل، من يفتح الأبواب للأقدام السوداء، من يطبق إيتفاقيات إيفاين بأثر رجعي لكي يحافظ على دوامه في السلطة.
- من يطمس ذاكرة الأمة عن طريق تدجين المنظومة التربوية، وتشريدها حضاريا، ولغويا وجعل الأمة مترهلة.
خلاصة القول: إن الذين وضعوا (سي علي) تحت الإقامة الجبرية في حياته، ومازالت مستمرة حتى الان وهو في قبره، هم الآن يضعون حياة الأمة بكاملها تحت الإقامة الجبرية ملبين بذلك نداء فرنسا الحاقدة: (امسحوا قشرة الإسلام يبدو لكم وجه الجزائر المسيحية).
إن مشروع (سي علي) الثقافي والحضاري والمتمثل في المركب الضخم الذي شيده من أجل أن يكون بمثابة مقاومة حضارية في ظل عولمة حاقدة تريد ان تبيد الأمة النوفمبرية حضاريا، وكان يصبوا أن يكون كلية لتدريس الآداب واللغات وحوار الحضارات، لكي تتجنب الأمة ويلات الانقسامات المذهبية، التعدد الحضاري، المؤديين إلى الحرب الأهلية. ولقد كان (سي علي) يطمح أن يطلق على هذه الكلية اسم بيت الحكمة التي امتزجت فيها كل الثقافات تحت ظل الإسلام، وفيها تفلسف الدين، وتدينت الفلسفة، فكانت حضارة إنسانية انقذت الحضارات الأخرى من الانهيار وتجاوزت حدودها إلى الأمم الأخرى بكل تسامح.
لكن الأجل لم يمهله لتحقيق هذا الحلم، وها هو إنجازه يتعرض لأبشع مؤامرة، وامتدت اليه أياد خفية وحرفته عن مساره الحقيقي واطلقت على ما تبقى من البنيان اسما لا يمت بصلة الى المشروع ونزع اسم العقيد منجلي من هذا المشروع الذي بناه حجرة حجرة حتى اكتمل البنيان برحيل العقيد ،ليدمر من ورائه و يحول مساره البيداغوجي امام اعين الجميع دون ان يحرك احد ساكنا و للتاريخ مألته التي تلعن المندسين وترفع مقام المتسامين الى محرابه.
ونختم هذه الورقة التاريخية المتأدبة قائلين: ان عظمة سي علي تتجسد في كونه بطل ملحمة نوفمبرية، و وفي من أوفيائها الخالدين لأن جمع بين الجهادين: الأصغر، الأكبر وستظل ذكراه تذكى في كل جذوة، وتنير في كل نفس مطمئنة نخوة، وذكراه هي من مدار القلب والايمان والعمل النضالي، والوفاء لأنبل القيم وأقدسها.
انني اعشق الوفاء واضحي بكل ما املك من اجله لذا كتبت هذه الشهادة وانا مطمئن القلب مرتاح الفؤاد فطوبا للعقيد الذي علمني اقدس مقدسات النضال، وعلمني كيف اناضل بشرف وهو الذي كان يستشهد ببيت احمد شوقي: "قف دون رأيك في الحياة مجاهدا ان الحياة عقيدة و جهاد"

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 28 شعبان 1439هـ الموافق لـ : 2018-05-14



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
عمار بلحسن مثقف جزائري عضوي كبير انتهى الى صوفي متبصر
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 عمار بلحسن مثقف جزائري عضوي كبير انتهى الى صوفي متبصر


تغابن
بقلم : عزالدين كعوش
تغابن


ثـــورة الجيـــاع )
بقلم : د. فالح نصيف الحجية الكيلاني
 ثـــورة الجيـــاع )


وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الأوّل)
بقلم : الأستاذة أسماء بن عيسى
وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الأوّل)


مَنْ يُدحرجُ.. عن قلبى.. الضّجر ..جمالية الرمز اللانهائى
شعر : ابراهيم امين مؤمن
مَنْ يُدحرجُ.. عن قلبى.. الضّجر ..جمالية الرمز اللانهائى


أعرفه
بقلم : أ/عبد القادر صيد
أعرفه


رحيل "رجل بوزن أمة" المجاهد محمد الصالح يحياوي خسارة كبيرة للجزائر
بقلم : علجية عيش
رحيل


الإحتباس الحراري و الإحتباس الفكري
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الإحتباس الحراري و الإحتباس الفكري


قراءة في مجموعةننن
بقلم : بقلم الناقد العربي الرودالي
قراءة في مجموعةننن


حقيقة الصراع مع اليهود
بقلم : محمد أسعد بيوض التميمي
حقيقة الصراع مع اليهود




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com