أصوات الشمال
الأربعاء 8 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * سنن اللون في قصيدة لمحمود درويش   * التخلف ومتلازمة القهر   * بيت الشعر يجمع شعراء الأغواط في أربعينية شهداء الطائرة العسكرية   * في بيوت الله تسفك الدماء..    * نهاية وسائل الإعلام   * اَلْقُدْسُ تَبْكِي وَنَارُ الْحُزْنِ تَشْطُرُهَا الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم   * مخطوطة الشيخ الطيب عيلان ذات قيمة علمية و العائلة تطالب باسترجاعها   * وعدة سيدي محمد السايح ببريان ولاية غرداية تسامح و تأخي و تضامن.   * اللسانيات التطبيقية؛ الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي( يوم دراسي بجامعة باجي مختار-عنابة-)   * يا قدسُ    * فـلسطــــــــــين   * "تسبيحة عشق"   * عناوين زائفة تُرفع للاسترزاق و لخداع الناس    * قراءة نقدية لقصة " عقدة " للكاتب: جمال الدين خنفري بقلم الناقد: مجيد زبيدي   * الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقــــــة يُقدم كتاب«الرواية والاستنارة»للدكتور جابر عصفور   * يتيمة الجزائر... الجامعة الجزائرية   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة-02-   * .. برزت إلى السطح ، وفرضت سطوتها   * أكثر مساهم في تأليف قاموس «أكسفورد» الإنجليزي «مجنون»!!   * الى سميح القاسم في ذكرى ميلاده     أرسل مشاركتك
إننا نحبك يا عزازقة
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 71 مرة ]
أ.محند سعيد لعريبي رفقة سي صالح

كانت الرحلة ممتعة ؛ فبعد أن استرحنا قليلا في دار الثقافة أين استقبلنا الأستاذ الفاضل النبيل سي" صالح "و الذي كان نِعـمَ المرشد السياحي و المرافق الصالحُ، توقفنا بغابة كثيفة الأشجار يُزينها الاخضرار،و تعبق من أرجائها روائح الأزهار،و نسائم الهواء العليل التي تُـلهم المبدع ليبوح بما كتمت مواطن الأسرار..

في إطار السياحة الدينية،حطت بنا الرحال في عمق الجزائر الغالية ،حيث الخُضرة والنُضرة والهوى النقي و مُشمخِـرُ الجبال وشامخ الرجال..إنها إحدى بلديات ولاية " تيزي وزو" التي نعرفها باسم " عزازقة " التي اشتق اسمها من لفظة " إيعزوقن" أي " الأصم القليل الفهم " و ذلك حينما اهتدى أمين القرية إذاك الى حيلة صرف بها الجيش الفرنسي الذي جاء لعرض هدنته مقابل السماح لجيشه بالمرور عبر تراب القرية ( عزازقة )لإحكام سيطرته على " الأربعاء ناثيراثن"
كانت الرحلة ممتعة ؛ فبعد أن استرحنا قليلا في دار الثقافة أين استقبلنا الأستاذ الفاضل النبيل سي" صالح "و الذي كان نِعـمَ المرشد السياحي و المرافق الصالحُ، توقفنا بغابة كثيفة الأشجار يُزينها الاخضرار،و تعبق من أرجائها روائح الأزهار،و نسائم الهواء العليل التي تُـلهم المبدع ليبوح بما كتمت مواطن الأسرار.. و هنا باحت لنا ذاكرة الكاتب والمؤرخ الأستاذ المتقاعد " لعريبي محند سعيد" ابن بلدية عزازقة بأجمل ما يمكن أن ينشده متجول وسط بساط أخضر مزركش بما تنفست به الجنة من ازهارالربيع في جو بديع ..
لقد حدثنا عن التاريخ الثوري للمنطقة و سبب تسميتها، وموقعها والقرى المجاورة لها ولم يبخل علينا بالإجابة عن أي سؤال وجه له ..كيف لا وهو الذي كان في يوم من الأيام حاملا للطبشور و يعرف ما يجول في ذهن الطالب ..والذي عُين كمدير مؤطر للتكفل بالتكوين التطبيقي لمديري الثانويات المتربصين ،والمشارك في لجان العمل وتأطير ملتقيات تكوينية في مجال التسيير الإداري و التكوين البيداغوجي والتربوي.. الخبير بفضول طالب العلم و المعرفة،و ما تفتحه شهية التجوال في الوسط الطبيعي الجميل من أسئلة. و ما إن حدثنا عن " وادي سِباو" أو وادي النسا بالعربية ، بالقبائلية اسيف ن سيباو وهو النهر الرئيسي في بلاد القبائل الكبرى و المعروفة حاليا بتسمية ولاية تيزي وزو بـالجزائر ويصب في البحر الأبيض المتوسط بالقرب من مدينة دلس التي تتبع ولاية بومرداس ..حتى تذكرت لافتة أخرى تشير الى " وادي يسر " وهو مجرى مائي ينبع من التيطري ويسري في منطقة القبائل ليصب في البحر الأبيض المتوسط مرورا بولايات المدية والبويرة وبومرداس.
تذكرت أطلال الربوع الطواسـم * وقد مضى من عهدها المتقادم
ففرت وقفزت أبيات من ذاكرتي "لآبي حمو موسى الزياني" وهو في غمرة فرحه بالانتصار واسترجاعه لمدينة " تلمسان" إذ يقول:
وعُـجْـنا و عَرَّجْنَا على واد يسر * و جُـزنا المخاض كالليوث الضراغم
و هبت رياح النصر من كل جانب * و جاءت إلينا مبهجات الغنائم
فطوبى لنا بجزائرنا،وبأبنائها من أمثال سي" صالح "و الأستاذ " لعريبي محند سعيد" صاحب كتاب " عزازقة عبر التاريخ " الذي رأى النور في 2017 هذا المصنف التاريخي الذي يضيف الى المكتبة الجزائرية وثيقة تاريخية أخرى جاءت بعد جهود و تعب بسبب ندرة المراجع التاريخية في هذا المجال ..فرأى وفد الرحلة من أبناء سيدي عيسى أنه يستحق التكريم و أطيب التهاني على ما بذله من جهود لأجل التعريف بمناطق من وطننا المفدى الذي اختلطت فيه كل الدماء،لأجل نصرة القضية الجزائرية و إحراز النصر على استدمار كرس سياسة فرق تسد ..
و هكذا كرّم أبناء سيدي عيسى الأفاضل الأستاذ " لعريبي محند سعيد"المبجل بشهادة تقديرية رمزية اعترافا له بما بذله من جهود وعطاء للمكتبة الجزائرية وإثراء للتاريخ .
رِئابُ الصُّدُوعِ غِياثُ المتضوع ... لأْمَتُه الصَّدَرُ المُبْجِلُ
فشكرا لكل من ساهم من قريب أو من بعيد في هذه الالتفاتة الطيبة ،حللتم أهلا و نزلتم سهلا كانت هذه كلمة الأستاذ لوفد الرحلة . فشكرا لك على الكتب القيمة التي أهديتنا إياها .. وواصلت الحافلة المسير لتحط بنا هذه المرة في رحاب روحاني يُسرّي على الخاطر،ويُبهج الناظر إنها زاوية "سيدي منصور الجنادي" ببلدية عزازقة المضيافة حيث استقبلنا قيّمها بالترحيب و بعد أن قام بواجب الضيافة أهدانا كتبا قيمة ودعاء نفعنا الله ببركته ..فشكرا لك أيها الشيخ الطيب الكريم شكرا جزيل ،وربّ العرش يحميك .فعبر نفحات النّسيم، وأريج الأزهار، وخيوط الأصيل، نرسل شكرنا من الأعماق لك.فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله .
و بدأت عقارب الساعة تنبهنا الى ضرورة المغادرة ،و النفس تُمنينا بالعودة ثانية والمغامرة بالتجوال في ربوع تلك الغابات الرائعة .
فشكرا لك سي "صالح" على القهوة والشاي، والرفقة الطيبة ،لك منا كل التّقدير، والاحترام، ولو أنّني أوتيت كلّ بلاغة، وأفنيت بحر النّطق في النّظم والنّثر،لما كنت بعد القول إلا مقصّراً، ومعترفاً بالعجز عن واجب الشّكر.
و لأخي محفوظ كل العرفان على المجهود فإنكَ تعلم أن عمل المعروف يدوم، والجميل دائما محفوظ، ووفق الله السائق الذي كان يصبر علينا و يحرص على رعاية الأطفال حتى وصلنا بسلام بعد أن دخلنا عزازقة كما كنا نرتجي وعدنا بمبهجات الغنائم التي من الذاكرة سوف لن تنمحي واعلمي يا " عزازقة " أننا نُحبكِ ،فأحبينا كما أحبكِ الذي أحببناه فيكِ.
و السلام على صُنّاع السلم و السلام في جزائر المحبة و الوئام
عبير البحر / 13- 05 -2018

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 27 شعبان 1439هـ الموافق لـ : 2018-05-13



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com