أصوات الشمال
السبت 13 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما يجب أن يكون للنهوض بالمجتمعات العربية   *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى    أرسل مشاركتك
مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 861 مرة ]

الاذاعات الجهوية مَدارِس...القنوات نَمَاذج.... فيها نَشوْةُ ونَصْرٌ.. وفيها مُثبطاتٌ للهِمَمِ

وأنا أتابع الندوات الفكرية والإعْلامية ذات الطابع الوطني الفكري والسياسي، كنت اشعر بالسّعادة والفرحة وبالابتهاج، يَدفعني ذلك الحوارالمسؤول وما يدور في مُختلف اللقاءات والندوات من معارف وأفكار، ومُعالجات عميقة ترتقي إلى المُستوى الحضاري، وتدعو بصدق إلى الافتخار بمُنجزات الأمّة الجزائرية وماضيها وكرم إحْساسها وثورتها المباركة، فيضيف الحوار مجْدا إلى أمْجادنا، سيّما إذا كان الخطاب صادقا مُهذبا مُعتدلا مُوجها إلى ابنائنا وشبابنا يدعوهم إلى الاخلاص للوطن والدفاع عنه بموضوعية وحُب واقتدار {ولي وطن آليت أن لا أبيعه ** وأن لا أرى غيري له الدهر مالكا..} . وعلى الضدّ من هذا، هُناك قنواتٌ ومواقع ومدخلات نسمع إليها فنتقزز، ونصاب بالإحباط والحرج، فيها نماذج بشرية فاسدة مُفسدة حاقدة مُتوحِشة تشع فيها الانانية، وتتصاعدُ منها الفاظ كأدْخِنة سوْداء، تعْتصر منها الصدُور وتضيق من هولِها الأنفاس، فتتحوّل الكلماتُ إلى إعْصار جارفٍ {والعواصف قواصف} الحياة عندهم جحيما، وأفرادُ الأمة وحُوشا، وكل المسؤولين سُراقا، إنّهم يدعون إلى الفتنة ويزيدون للحاقدين على الأمّة حقدا..{كشفُ المرْءِ سرّه حَماقة..وكشفُ سرُّ الآخَرين خيّانة..} فحين يقومُ المُتحذلقون بالترويج للأفكار التدْميرية الخطيرة، المحرِّضة المشككة حتى في ثوْرة التحرير المُباركة، ماذا ننتظر؟ وعندما يقومُون بشتم الآخرين وذكر عُيوبهم جهارًا نهارًا ماذا نفعل؟ نكتفي بالتألم، ويقول بعضنا في الصّمت فوائد، أوْ الصمتُ لباس الحكمة، ولا ندري ماذا نستفيدُ من التهويل والتهريج؟ وقد قيل:{ العدوُّ الخطير للمعْرفة ليس الجهل، إنما وهْمُ المعْرفة..} ونقول المعرفة المغلفة هيّ الخطر عينه، وشر البلية مايُضحك..أنْ يكون الشاتم الحاقد ممّن استفاد من الرّيع وكان قمة في الإفسَاد، عندما كان مسؤولا كبيرًا أو حتى صغيرًا، مُجرّد ماتنتهي مهامه، يُميط اللثام عن طبْعه السيئ وينخرط في الهذيان. نتساءل بمرارةٍ هل أنّ مِنصّاتُ البثِّ - ونعني بها بعض القنوات المُستقلة - هل كانت واعية بنتائج بثها السّخيف، وما تقدّمه للمتلقي من تحريض وتهريج؟ أم أنها كانت تعي جيدا أنّها ترسل تغاريد لاتسْمن ولا تغني من جُوع، فقط لإرْضاء ذوي العقول المريضة؟ الذين يبكون على كل ماهو جميل ويصفقون للبكائينن، ويروِّجون للسّخافات ولخطاب المُحرضين التافهين..معتقدين أن الشعب الجزائري مجرد قطعان يسهل استهدافها، أو العبث بمشاعرها، شعبنا يدرك النوايا السيئة سيئة، ولا تستهويه الخُزَعْبَلات...ما يجعلنا نطمئن ونطمئن إلى ابْعد الحدود أنّ الاذاعات الجهويّة صارَت بحق فضاءتٍ مُضيئة، وقلاعًا علمية تثقيفية رَائدة، تلعب دورًا رياديا قلّ نظيره في استقطاب الرأي العام، صارت امْتدادا للأسْرة..تخاطب المُجتمع بواقعيّة وموْضوعيّة وصدْق.. برامجها حابلة بمجالات التربيّة والمعارف وعلوم التاريخ والسياسة والإرْشاد.. برامج عائلية هادفة بحق تندرج كلها في مجال صناعة الوَعْي..تُضاف إليها بعض القنوات الجادّة والمواقع الألكترونية...نسأل الله أن يَمنحنا من العلم أنفعه، ومن العمل أصلحه ومن الإعلام أنفعه.
كان الله في العون

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 27 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : 2018-02-13

التعليقات
عبير البحر
  تحية طيبة تليق بكلماتك الصادقة ..ها انت استاذنا الفhضل ترى ما يحدث و ما يصدر عن هذه القنوات اللامسؤولة و عندما توجه لها الانذارات و الاعذارات يرونا ذلك تسلطا و دكتاتورية ..و هي لا تساوي شيئا امام سموم سياسة فرق تسد ..و الفتنة اشد من القتل ..بورك قلمك و دمت للحق و الصدق  


محمد الصغير داسه
 الاستاذة الفاضلة عبير البحر احييك واتمنى لك التوفيق والناح في نشاطك الفكري الابداعي..واشكرك على المتابعة الذكية والحضور المُفعل، وعلى عمق تفكرك..ورأيك..حقيقة أن القنوات صارت فتنة وحربا بالوكالة على القيم وتفكيك المجتمع وضرب وحدته..يديرون احورة بطريقة هدميةشعارها الضحك وجلد الذات...واثارة الزوابع..وهم يروجون وبغباوة للمفاسد..بدعوى حرية الكذب وترويج الشائعات التي كان اليهود يستعملونها فيما مضى...تحية طيبة وشكرا جزيلا 


senia
 ها انا اقرا مقال يكشف ما عندي من سخط على الثقافات (السلطوية) التي لا تحمل ادنى معنى للفكر، وظهورها امامنا على شاشات عريضة تهرج وتفتن وترزع الكراهية بكل حرية .
اشكرك استاذي الكريم روحك الناقدة والناقمة على الفكر السلطوي الذي اصبح يتلاعب حتى بانتمائنا وفي هويتنا الوطينة والغى دور المثقف في تحريك عجلة التقدم . 


محمد الصغير داسه
  seniaا التجية وعظيم الاجلال..اشكرك واتمنى لك الخير..قنواتنا سارت تبث الفتن..وتقف مع أعاداء الامة وتزين لهم الافعال الدنيئة.اشكرك على الفهم الجيد والرأي السديد..وبامثالكم ننشر الوعي ونخدم حاضرنا ومستقبلنا...اشكرك ثانية مع التمنيات...والله في العون
 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي
بقلم : د. سكينة العابد
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي


العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com