أصوات الشمال
الجمعة 4 شعبان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "   *  مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء   * وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك   *  عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية    * حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات   * زنابق الحكاية الحزينة ...   * حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر   * سرمدي   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم   * المقامرة الباسكالیة   * قصائد للوطن(قصيرة)   *  لعيادة "سيغموند فرويد".   * دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر   * اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب   * آخر ما قيل في طائرة الموت   * وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!   * عُبــــــــــــور   * تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني   * البحر والعرب في التاريخ والأدب    * البركان قادم وانتظروه    أرسل مشاركتك
هل التربية في خد مة الادارة..أم العكس؟!
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 428 مرة ]

ولمَاذا هذا الخَلط فِي الصَّلاحيّات؟ هذا مُفتش للتربيّة، وذاك مُفتش للإدَارَة، وثالث للمطاعِم المدْرسية، وهذه بلدية..وو.. وهُناك نَقابَات تتدخّل في الشأن التربوي بشَكل مُبَاشر، بل البعْض منها يُسَيِّسُ القطاع جهارًا نهارًا، وهُناك شُركاءَ مُتفرجُون، وكأن مُستقبل الابْناء لايعْني هؤلاء، وتبْقى اسْرارُ التربيّة مُسْتباحَة، وقد كانت مَحْفوظة، اعْتقدُ أنّ اهْدَار المَناصب في التعليم الابْتدائي صارَ الشُّغل الشّاغِل للكثير، هل التربية في خد مة الادارة..أم العكس؟!

اتساءَلُ.. كمَا يتسَاءل المُهْتمون بالشَأن الترْبوي، خاصة ذوي العقول النيّرة، والنفوس الطيبة، الذين يَعْنيهم الموضُوع ويُشْغلهم، هل التربية تخدُم الإدارة؟ أمْ أنّ الادَارَة هيّ التي تخْدم التربية؟ أم أنّ كلاهُما خَادِمٌ ومخْدُومٌ، لكن ما نُلاحظه في مدارسنا أزْمة بدأت تظهروتخْتفي وتترك اثرًا سيئًا، قد تكون مُفتعلة، خلط بيْن الادَاري والترْبوي وعُزُوفٌ عن كل ماهُو تربوي، فرغم أن الجهود التي تبذل وهي كثيرة،نتساءل: هل هذا الخلط يخدُم الاهْداف الترْبويّة المنشُودة ويُوطنُها؟ من يتولى مُتابعة تنفيذ المَناهج بوَعي ومُراقبةٍ العاملين في القطاع وإعَانَتِهم؟ هل الاوْضَاع الْحَالية تخْدُم التلمِيذ مِحْور الْعملية الترْبَوية وقطب الرَّحى ؟ أمْ أنّ التسيُّب يخدم أطرَافا مُستفيدة؟ لماذا هذهِ الاطرافُ مسْكوتٌ عنْها؟ ولمَاذا هذا الخَلط فِي الصَّلاحيّات؟ هذا مُفتش للتربيّة، وذاك مُفتش للإدَارَة، وثالث للمطاعِم المدْرسية، وهذه بلدية..وو.. وهُناك نَقابَات تتدخّل في الشأن التربوي بشَكل مُبَاشر، بل البعْض منها يُسَيِّسُ القطاع جهارًا نهارًا، وهُناك شُركاءَ مُتفرجُون، وكأن مُستقبل الابْناء لايعْني هؤلاء، وتبْقى اسْرارُ التربيّة مُسْتباحَة، وقد كانت مَحْفوظة، اعْتقدُ أنّ اهْدَار المَناصب في التعليم الابْتدائي صارَ الشُّغل الشّاغِل للكثير، هل التربية في خد مة الادارة..أم العكس؟! ويُعْفِي المُدير نفسه من مُراقبة تنفيذ المَناهج لطالمَا أنّ له نائبا ينوبه، يستقبل الاباء ويتابع عَمل الأطفال، هل يُعقل أن بعْض المُديرين{وأقول البعْض} ليس لهم اطلاعٌ بالمقرَّر ولا بكيفية مَسْك الوثائق بما في ذلك الكتاب المدرسي؟! وأنّ زيارتهم للأقسام صارَت في خبَر كان؟ هل يُعقل أنّ في مَدارسنا غيّابٌ رَهيبٌ، وعَدم اهتمَام بالأطفال، ولا أحَد يسْال عن هَذا الغياب؟ ولا أحَد يتحَمّل المسْؤُوليّة؟ كل يُغَني ليلاه..وليْلى لاتقر لهُم بذلك.. أين التفتيشيّة العامّة التِي كانت تجُول وتصُول وتعْمل بصرَامَة وبوَعْي لترقية الادَاء التربوي، وخدمة المُتعلم وتوْجيه المُعلم؟ كانت تُلزمُ المُفتش بانْجاز مَشاريع بحْثية ميدانية، والمدير فيها طرفا، وإذا كان للتوجِيه الترْبوي فنيّاتٌ ومَجَالاتٌ، فإنّ عَملية المتابعة ليْست هيّ المُراقبة فحسَب، ولكن الغرضُ من الاشرَاف التربوي المدعُوم بالإدَاري هُو تطبيقُ المَناهج والمواقيت والتعليمات والتوجيهات والإشْراف على عَمليات التكوِين المُحًضر لهَا بدقّة وبمسْؤُوليّة نابعة من عُمق الرسَالة التربويّة لتحْقيق نتائجَ أفضل، فالمُفتش هُو ذلك المُربي الوَاعِي الذِي له اطلاعٌ جيّد بالمناهج، والتوجهَات، وهُو الذي يتفاعل مع العملية التربوية أخذًا وعَطاء، وفي اوْسْع نطاقٍ واشْمَل مَجَال، فهو يُحَدِّدُ نقاط الضّعْف والخطأ، ويعْمد إلى وضْع خطة عِلاجيّة لاسْتدْرَاك كل نقص ظاهر، يسْال نَفسَه عَمَّا سيَفعله ويقومً به لمُعالجة الخطأ والضّعف، يزور المعلم لمُعايشة العَمل المُنْجز مَع التلامِيذ، ويُحدّد موَاضِيعَ الضَّعْف والقوّة في الطريقة الترْبويّة، ويفحص الوثائق مَع الترْكيز على التحْضير،ويُشجْيعُ المُدرسين على المبادرات الطيبة والتنافس النزيه، ويطلع على مَدى وعْي المُدرِّس بالأهْداف، يُساعده على تجَاوز الْعَثرات والصِّعَاب ويتعاون معه، امّا زيارة المفتش للمديرفتنصبُّ على المُتابعة والتعَاون والتكامل، فيُسْهم في تنوير ادَاء المُدير ومُسَاعَدتِه على التحَكم في تسْيير المدْرسَة ورعَايتِها وتكوين الرُّوح الجَمَاعِيّة، فلا نترك المُدير ينفردُ بكل مَاهو اداري على حسَاب ماهُو ترْبَوي، ولدينا والحمد لله مُديرون اكفاء نعتز بهم وبحُضُورهم القوي والفاعل، فالتربيّة والتعليم هيّ من أساسيات عمل المدير بل هيّ من جوْهر أدَائه، والمدرسة بمديرها، كالمقاطعة بمُفتشها،فلا نصْرفُ الانْظار إلى جِهاتٍ اخْرى فالمُدير هو القلب النابض فِي المدْرسة، هو المدير وهو المرشد الموجه، وهو المسؤول، أول من يدخل المدرسة، وآخر من يُغادرها، وعلاقته بالوسط تتوسّع لتشمل كل الاطرَاف التِي لها دوْر ومُساهمة في تنوير المدرسة.

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 22 ربيع الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-01-09

التعليقات
المختار حميدي
 ليس لنا مانعقب به بعد الأستاذ وهو الّذي صال وجال في ردهات القطاع مدرّسا ومفتّشا مشرفا على كل جوانبه ملما بخباياه ومتتبعا لمساره الممتد على مدى أجيال رأى نجاحاته كما عاصر إنكساراته وجّه حين كان لزاما وانكفأ حين كثر الخصام
لقداخرج القطاع من خصوصيته ليسار به الى درب التّناحر السّياسي والجهوي فتاه بين متاهات الاديلوجيات والنزعات العرقية والجهويةوالتيارات الخارجية كل يريده له مطية لتحقيق غاياته وفرض منطقه زاده عسشوائية في الإعداد وتخبط في التخطيط فساءالهدف تحقيقا واختلط حابل بنابل فضاع الصيد وحيد عن السبيل فاذا الغاية الى متاهات الويل فلا تبكي استاذنا سيئ التّدبير فحين يهمش كل كفء ويستثنى من الاستشارة كل لبيب بالفكر غزير فلا تطمع بما هو للرّشد سبيل.
 


عبد الرحمن
 لك كل الشكر و التقدير و الاحترام على مقالك الرائع و الر ائع جدا.ولكن يا أستاذ لا حياة لمن تنادي ، فقد عمّ و طمّ الخراب واكتسح كل مجالات الحياة في الجزائر الحبيبة بسبب الفساد المستشري في جميع مؤسسات الدولة الجزائرية، حتى أنه صار للفساد مفكرون ومحللون وخبراء ودعاة وساسة وأحزاب وجمعيات وأنصار. فمع هذا الوضع الفسادي الرهيب يستحيل أن تقوم المؤسسات التربوية بمهامهاالنبيلة، و سماء الجزائر ملبدة بغيوم سوداء دكناء من الفساد الذي صار كقطع الليل المظلم.فكيف تنجح منظومة تربوية تقدم للتلميذ معلومات خاطئة، حيث يقال له على سبيل المثال:الأفعال الخمسة هي كل فعل مركب من خمسة حروف ، وذلك تحت بصر و سمع السيد المفتش الذي يبارك القاعدة.وإذااحتججت فالويل لك، فتتهم بالمشوش و المشاغب.وهناك من يعتبر الامتحانات و الفروض بدعة ولا جدوى منها إطلاقا.لقد اختلط الحابل بالنابل وترك الحبل على الغارب. فقد أصبحت الجزائر تعيش وضعا كارثيا رهيبا لا يعلم مدى خطورته إلا الله عز وجل. فالله نسأل أن يحمي الجزائر العظيمة عظمة شهدائها ويجعل كيد الكائدين في نحورهم. والسلام على كل جزائري وطني أصيل كريم شريف.  


محمد الصغير داسه
 الاخ الكريم الاسستاذ المحترم..المختار حميدي..السلام عليكم ورحمة الله تعالى.. القطاع التربوي بخير لكن استباحه القوم لذلك فو منكوب، فمنذ أن بدأت اصلاحات{ بن زاغو}..القنبلة الموقوتة التي فجرت وحدة القطاع، والتعليم ليس بخير، فهو وجماعته من الذين اشعلوا نار الفتنة في البيت التربوي، كانوا يتذرعون بذرائع كثيرة إلى أن انهوا المدرسة الأساسية هدفهم، كونها اختيارا جزائريا أصيلا وعصارة فكر المربين الجزائريين النزاء، قاموا بإبعاد الرعيل الاول من الميدان ليخلو لهم الجو، وليعبثوا وهم لايدرون أنهم يعبثون...أملنا كبير في شبابنا الصاعد فهم المُستهدفون، وأن المناصب المستحدثة هي بمثابة تلهية وإعطاء مناصب القيادة والإشراف لمن لايستحقها،{والفاشل لايستعين الا بالفاشل} هي زوبعة لاتلبث أن تزول لوحدها وإن كان ضحاياها من ابنائنا كثر للأسف..احييك وأتمنى أن تكون مشاركتنا في خدمة المدرسة{وامام الجبل تتلاشى الاحجار} ولفت ألانتباه لردع الصدع...يقول رسسطو: الفلسفة تبدأ بالتعجب...تحياتنا وشكرنا الجزيل 


محمد الصغير داسه
 الاستاذ الكريم عبد الرحمان ...السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته...يقول القائل:".. أنا لاأحك وراء أذني بدون سبب.." إن الطيبين ممن كانوا في القطاع والرعاة الذين رحلوا بفعل الاكراهات ونتيجة المعاملات السيئة والقاسية تركوا القطاع لمن لم يكن في مستوى تحمل المسؤولية، لأن التسيير الفاشل يقودُه الفاشلون..والذين في قلوبهم مرض، الشباب حملة الشهادات الجامعية لم تُمنح له فرصة للتكوين، ولم تقدّم لهم نماذج في التسير، ولا توجيهات صائبة ولا ارشادات لفهم الواقع {القاه في اليم مكتوفا وقال له: إياك إياك أن تبتل بالماء..}.ثم إن البيئة الاجتماعية تلوثت بفعل الفساد والإفساد والرشوة والمحاباة والاختيار السيئ في التوظيف وإسناد المسؤولية لمن لايُحسن أداءَها..ورغم المعاناة والتهميش ابناؤنا يعملون وسينجحون ان شاء الله..أحييك صديقي الكريم ونسأل الله لوطننا الخير ولأبنائنا تجاوز هذه العثرات والهزات والمحن.. 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم


المقامرة الباسكالیة
بقلم : نبيل عودة
المقامرة الباسكالیة


قصائد للوطن(قصيرة)
الشاعر : حسين عبروس
قصائد للوطن(قصيرة)


لعيادة "سيغموند فرويد".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                          لعيادة


دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر
بقلم : عيسى دهنون
دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر


اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب


آخر ما قيل في طائرة الموت
شعر : بغداد سايح
آخر ما قيل في طائرة الموت


وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!
بقلم : محمد الصغير داسه
وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!


عُبــــــــــــور
شعر : رضا خامة
عُبــــــــــــور


تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني
بقلم : طهاري عبدالكريم
تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com