أصوات الشمال
الجمعة 7 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟   * الحرّيّة ..مقال رأى   * القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ    * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن   * مهرة الأشعار   * اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش   * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل   * المسافرة    * شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.    أرسل مشاركتك
بلابل تصدح بمدينة الورود - البليدة -
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 558 مرة ]
تحت اشراف مديرية الشؤون الدينية بولاية البليدة

الاسلام دين شاب، متجدد عبر المكان و الزمان، يحمل في طياته عوامل خلوده ،إذ يوازن بين متطلبات تكوين الانسان ؛ حيث يجمع في تركيبه لهذا الكائن الحيّ بين المادة و الروح هاته الأخيرة التي عجز علماء الغرب على أن يأتوا بمثلها بعدما نجحوا في صناعة الرجل الآلي .

الاسلام دين شاب، متجدد عبر المكان و الزمان، يحمل في طياته عوامل خلوده ،إذ يوازن بين متطلبات تكوين الانسان ؛ حيث يجمع في تركيبه لهذا الكائن الحيّ بين المادة و الروح هاته الأخيرة التي عجز علماء الغرب على أن يأتوا بمثلها بعدما نجحوا في صناعة الرجل الآلي . " وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (الإسراء/ 85 )
و هذه الروح لها غذاؤها الذي ترتقي و تحلق به في عالم السمو و الملائكة، ألا و هو الذكر الحكيم، و الذي بالعودة إليها يستقيم أمر المسلم..و من الفضاء ات التي تعْمُـرُ بهذا الذكر الحكيم بيوت الله ،و التي من بينها إحدى مساجد مدينة الورود البلدية .
كان ذلك مساء الأمس 06 – 10 – 2017 م الموافق لـ16 – محرم 1439هـ - حيث نظمت مديرية الشؤون الدينية تحت إشراف السيد " السعيد كمال بلعسل " أمسية دينية أعادت لنفوس الحاضرين أجواء روح الشهر الكريم .
لقد أراد السيد مدير الشؤون الدينية من خلال هندسته و تنظيمه و إشرافه على هذه الأمسية أن يجسد قول النبي صلى الله عليه وسلم: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه). (صحيح البخاري)
فوفقه الله الى سداد الرأي و اختار مسجد الذي يقوم بالإمامة فيه البروفيسور " فارس مسدور " الخبير الاقتصادي الجزائري الذي عرفناه من خلال حصصه التلفزيونية ،و الذي جسد على أرض الواقع فكرة " صندوق الزكاة "
و تأتي هذه الأمسية في إطار النشاط الذي تقوم به المديرية داخل المساجد ،والمتمثل في إقامة الندوات ،أو الأمسيات القرآنية ،أو المحاضرات وكل ذلك قصد التوعية بضرورة العودة الى ديننا ، و تنشئة الجيل على قيمه و مبادئه و روحه ، و تهذيب الذات ، و الارتقاء بالذوق ، و خدمة و إصلاح الفرد و المجتمع ؛ لأنها الآلية الناجعة و الفعالة التي تضمن لكياننا السلامة من حملة التشويه التي يشنها علينا أعداء الدين، ممن يبغون إفساد الشباب بإتباع أهواء النفس ،و اقتراف الذنوب ، و الابتعاد عن جادة الصواب .. و صدق الشاعر حين قال :
رأيت الذنـوب تميت القـلوب * وقـد يورث الـذل إدمانهـا
وترك الذنـوب حياة القـلوب * وخـير لنفـسك عصـيانهـا
وهل أفسـد الدين إلا المـلوك * وأحـبار سـوء ورهـبانهـا
و تعتبر ولاية البليدة الوحيدة عبر التراب الوطني التي يجتمع فيها القراء بهذا الشكل الجميل و أول من أنشأت هيئة الإقراء ،كما تمتاز بكثرة الضيوف الوافدين إليها نظرا لكرمها و طيبة سكانها .. فطوبى لها هذا الانجاز و التميز.
فالجلسة كانت تعبق بعطر الحديث ,و تلاوة القرآن الكريم من لدن قراء كرام صدحوا بآيِّ الذكر الحكيم فخشعت النفوس لتلاوتهم ، و اطمأنت و زادهم حبا في الاستزادة من نور الله ،و كيف إذا كان القراء مثل البلبل المغرد " رياض الجزائري " حفظه الله أبرز الفرسان في هذا المجال . إنه و غيره من القراء الذين أبهجوا الأرواح يصدق فيهم قوله تعالى : ﴿ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ سورة البقرة / 121
فأقبل على النفس واستكمل فضائلها * فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان.
و مثل هذه المبادرات تستحق كل الشكر ، و الدعم للنهوض بالفرد و إصلاحه فالكل غدا أمام الله مسئول .
فأكرم بقوم جلسوا يتدارسون القرآن و يرتلونه بعذب الألحان فيرق الطبع، و تخشع القلوب و تنقى من الأدران ..و هنيئا لمن صدق فيهم قوله صلى الله عليه وسلم قال (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده). (صحيح مسلم).
و الشكر الجزيل موصول الى كل من حضر ، و ساهم و شارك في تفعيل الحدث، و خاصة أصحاب الفكر النير الذين يقضون سواد ليلهم تفكيرا في سبل خدمة الوطن و الدين .
عبير البحر /07 / 10 / 2017


نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 18 محرم 1439هـ الموافق لـ : 2017-10-08



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com