أصوات الشمال
الأحد 28 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الدَّعْوَة الإسْلاميَّة" بَيْنَ "التـّرْغـِيبِ و التَّرْهِيبِ"   * التفسير الموضوعي المفهوم و المنهج   * الشّاعر السّوريّ "محمّد طكّو" يطلق يصدر ديوانا إلكترونيّا خاصّا بالإسراء والمعراج.   *  أبحث عن وطن   * الموت بين أوراق الزهور   * أحبولة حواء    * مساء الزجل يحتضن شعراء مبدعين: بقلم: عزيز العرباوي   * حفيد القهر    * دراسة حديثة حول" توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارستهُ الإعلامية".   * لست أنا من يتكلم   * أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.   * بقس   * ومضة ...   * (( قصيدة النثر والقضايا الكلية )) قراءة في ديوان " نزيف الأنبياء" للشاعر عصام عبد المحسن   * ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...   * برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني يستضيف الأديبة نجاة دحمون   * النسيان    * المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر   * صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة   *  اللَّهم بشــر الصابرين    أرسل مشاركتك
اشكالات التنمية الريفية في السهوب الجزائرية
بقلم : مساهل عبد الرحمان
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 243 مرة ]
بقلم د/ مساهل عبد الرحمان

ان المناطق السهبية في الجزائر التي تشمل حوالي 6 أو 7 ولايات، قد قطعت شوطا لا بأس به في مجال البنى التحتية، كالمباني الحكومية والجامعات والمرافق العامة والطرق والجسور وبعض المطارات، إلا أنها لا تزال لم تلقى أهمية كافية خاصة في البرامج الحكومية المتعاقبة. ذلك لأنها تبقى منطقة لها خصوصياتها الجغرافية والاقتصادية التي يجب أن يلتفت لها ويعطى لها أولوية خاصة.

لازالت التنمية الاقتصادية المحلية في المناطق السهبية الغربية والشرقية من الجزائر تراوح مكانها منذ استقلال البلاد في 1962. ولعل الصورة النمطية التي ارتبطت بها كبلاد للرعاة والأغنام والخيم وفنتازيا الخيل وفقط، هي التي تثبت تراجعها في مجال التنمية الاقتصادية المحلية.
ومع أن هذه المناطق التي تشمل حوالي 6 أو 7 ولايات، قد قطعت شوطا لا بأس به في مجال البنى التحتية، كالمباني الحكومية والجامعات والمرافق العامة والطرق والجسور وبعض المطارات، إلا أنها لم تلقى أهمية كافية خاصة في البرامج الحكومية المتعاقبة. ذلك لأنها تبقى منطقة لها خصوصياتها الجغرافية والاقتصادية التي يجب أن يلتفت لها ويعطى لها أولوية خاصة.
أولا: يعاني الفلاحون من أكثر المشاكل حضورا وهو إشكالية العقار الفلاحي. ففي حين يستغل الكثير من الفلاحون الأراضي "العرشية" التي ورثوها ظاهريا عن أسلافهم، أو الأراضي التي ترى السلطات أنها تابعة لأملاك الدولة بحكم القانون. إلا أنهم لا زالوا يشعرون بأنها ليست ملكهم ولا يستطيعون فلاحتها وزراعتها بشكل ملائم دون وجود وثائق ثبوتية تثبت امتلاكهم لأراضيهم. رغم وجود برامج فلاحية في هذا الشأن كبرنامج الامتياز الفلاحي الذي يسير بوتيرة بطيئة جدا ويلقى عراقيل بيروقراطية شديدة وبطيئة جدا قد تصل إلى سنوات عديدة من أجل تسوية ملف امتياز.
ثانيا: يواجه الفلاحون مشكل ندرة مياه السقي خاصة بعد أن عرفت المنطقة أسوأ موجة جفاف منذ عقدين أو أكثر، بحيث يصعب عليهم حفر آبار ارتوازية نظرا لكلفتها المرتفعة جدا والتي لا يستطيع الفلاح البسيط مواجهتها. أو العراقيل البيروقراطية والإدارية التي تواجههم فيما يخص استخراجهم لرخصة الحفر، خاصة في المزارع القريبة من التجمعات الحضرية التي منع فيها منح الرخص نهائيا بقرارات ولائية مجحفة.
ثالثا: مشكل تسويق وتصريف المنتجات الفلاحية، وهو من أهم المشاكل التي تواجه الفلاحين في المنطقة. ففي حين يسهل الأمر على فلاحي المناطق الشمالية من الوطن، تتعرض منتوجات المنطقة إلى التلف والضياع نتيجة جهل الفلاحين بالطريقة الفعالة لتسويق منتجهم محليا ووطنيا، إضافة إلى نقص وانعدام العديد من الهياكل الفلاحية كالمعاصر الخاصة بالزيتون ومخازن التبريد للألبان والأجبان والفواكه، والمطاحن الخاصة بالحبوب والأعلاف والمذابح. إضافة إلى انعدام الشروط الاقتصادية والتجارية للأسواق الخاصة بالخضر والفواكه والمواشي والدواجن.
رابعا: الموالون ومربي المواشي أيضا لهم نصيب من المعاناة فيما يخص انعدام أماكن الرعي، ونقص المرافق في مناطق تواجدهم وعلى رأسها مياه الشرب والإنارة الريفية والنقل والتمدرس والتغطية الصحية. كما يواجهون مشاكل انتشار الأمراض وغلاء الأعلاف وبعد مناطق الأسواق والمذابح، ومشاكل تسويق الصوف الذي يرميه الكثير منهم في الشعاب والوديان نتيجة انخفاض سعره في تلك المناطق، رغم انه مادة أولية يمكن أن تصدر حتى إلى خارج الوطن.
خامسا: مشكل سوء تنظيم وتهيئة الأسواق الأسبوعية للخضر والفواكه والأسواق الأسبوعية للمواشي، بحيث تتميز المناطق السهبية كولاية البيض والجلفة والنعامة والأغواط مثلا بكثافة التعاملات التجارية في الأسواق الأسبوعية التي تُنظم منذ عقود طويلة. كما أنها تعرف توافدا من كل الولايات خاصة في سوق المواشي. وتستفيد البلديات من رسوم دخول الأسواق بشكل مكثف، ولكن للأسف لا نجد في أسواق المواشي مثلا تنظيما محكما ولا تواجد للإنارة العمومية ولا تهيئة ولا دورات مياه ولا ابسط ما يحتاج إليه البائع أو الشاري. إضافة إلى انعدام الأمن وانتشار السرقات وخاصة في الليل عندما يبيت الموالون في السوق.
أخيرا ورغم الجهود الحكومية في الشأن الفلاحي تبقى غير كافية، نظرا لطبيعة المنطقة وخصوصياتها البيئية الصعبة، وجغرافيتها الممتدة الواسعة. بحيث تصل فيها درجة الحرارة شتاءا إلى – 10 درجات في أحيان كثيرة. كما أنها عرضة للعواصف الرملية والحرارة والجفاف في أغلب أوقات السنة. لذلك نرى انه يجب إعادة صياغة والنظر في الكثير من القرارات والبرامج والأغلفة المالية الموجهة لهذه المناطق. مثل تخفيض نسب فواتير استهلاك الغاز والكهرباء، والقضاء على الحواجز الإدارية والبيروقراطية وتسهيل إجراءات الحصول على العقار الفلاحي، تخصيص أغلفة مالية وبرامج خاصة بهذه المناطق، تفعيل الأدوار شبه الميتة للغرف الفلاحية وصناديق التعاون الفلاحي والضمان الاجتماعي للفلاحين ومربي الماشية ودواوين الحبوب والأراضي الفلاحية وغيرها.
يبقى أن نشير إلى أن استمرار مثل هذه المشاكل التي تواجه الفلاحون والموالين، قد تؤدي بهم إلى ترك مزاولة مثل هذه الأنشطة، وبالتالي القضاء نهائيا على هذا النشاط المنتج، وتحول المنطقة بأكملها إلى مجتمع مستهلك بعدما كانت في يوم من الأيام منطقة منتجة مكتفية ذاتيا في المجال الفلاحي.

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 16 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : 2017-08-08



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

بقلم : عباس بومامي

لا مراء في ان تقترن مناسبة عيد الاستقلال بعيد الشباب ، ذلك ان عنفوان الثورة المجيدة كان من عنفوان القادة و المجاهدين الشباب الذين كانوا صغارا في السن و لكنهم كبار كالجبال الشامخات .و كبر هؤلاء الثوار و عزتهم لم تأت من العدم بل جاءت من تربية على حب الوطن و ايمان عميق بضرورة التضحية من اجله . و الفرق شاسع اليوم بين جيل الامس و جيل اليوم حتى و ان كنا نعرف ان لكل زمان رجاله و لكل حال مقاله . لكن الذي حدث هو ان من بقي حيا و خالط الجيل الاول والثاني لم يوصل الامانة و لم ينجح في ترتيب اولويات الوطن حتى صارت الوطنية مظلة تحمي الكثير من المندسين و المفسدين و باعةالريح و حتى من كانوا اعداء للثورة بالامس . و اذا كان شهداء الامس ضحوا بانفسهم و بأغلى ما يملكون فالواجب ان يضحي امثالهم اليوم لحماية الوطن و للذود عن حياضه ضد المفسدين و حملة معاول هدمه .

.
مواضيع سابقة
دراسة حديثة حول" توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارستهُ الإعلامية".
بقلم : إيمان محمد أحمد
دراسة حديثة حول


لست أنا من يتكلم
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
لست أنا من يتكلم


أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.
بقلم : محمد بسكر
أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.


بقس
بقلم : شعر: محمد جربوعة
بقس


ومضة ...
بقلم : منير راجي (وهران) الجزائر
ومضة ...


(( قصيدة النثر والقضايا الكلية )) قراءة في ديوان " نزيف الأنبياء" للشاعر عصام عبد المحسن
الشاعر : إبراهيم موسى النحاس
(( قصيدة النثر والقضايا الكلية ))                   قراءة في ديوان


ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...
بقلم : نجاع سعد
ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...


برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني يستضيف الأديبة نجاة دحمون
عن : تسجيلات اليوتيب
برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني  يستضيف الأديبة نجاة دحمون


النسيان
بقلم : الشاعرة التونسية رجاء محمد زروقي
النسيان


المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر
بقلم : علجية عيش




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com