أصوات الشمال
الأحد 28 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الدَّعْوَة الإسْلاميَّة" بَيْنَ "التـّرْغـِيبِ و التَّرْهِيبِ"   * التفسير الموضوعي المفهوم و المنهج   * الشّاعر السّوريّ "محمّد طكّو" يطلق يصدر ديوانا إلكترونيّا خاصّا بالإسراء والمعراج.   *  أبحث عن وطن   * الموت بين أوراق الزهور   * أحبولة حواء    * مساء الزجل يحتضن شعراء مبدعين: بقلم: عزيز العرباوي   * حفيد القهر    * دراسة حديثة حول" توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارستهُ الإعلامية".   * لست أنا من يتكلم   * أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.   * بقس   * ومضة ...   * (( قصيدة النثر والقضايا الكلية )) قراءة في ديوان " نزيف الأنبياء" للشاعر عصام عبد المحسن   * ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...   * برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني يستضيف الأديبة نجاة دحمون   * النسيان    * المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر   * صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة   *  اللَّهم بشــر الصابرين    أرسل مشاركتك
الموظّف العامل . ..الموظّف البطّال.. وعراقيل العمل . *المستشفيات نمو ذجا*
بقلم : سعديصبّاح
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 92 مرة ]

عثرت عليه منتشيا في المقهى المحاذي للمستشفى البائس والبهجة بادية على محيّاه... ! فأنبأني بأنّه أخذ رفيقة درب الحبلى لتضع حملهاالثاني ،وقيل بأنّها أستقبلت في الباب الخارجي استقبال الملكة بالزّهور و بحفاوة وبشاشة منقطعة النظير ،وترحيب لم تعهده من قبل، وحظيت
بمعاملةلم تتوقّعها من قابلة ترتّب عن تقاعسها واستهتارهاوغيّابها وفاة امرأة و طفلها ..! مع أنّها بريئة حتى تثبت إدانتها ، فنصدّق العين لا الأذن ، وكذلك الأمر بالنّسبة لزميلتها المغرورة التي راج بأنّها قالت بكلّ وقاحة وتعسّف :(ياو ما تدخليش كي ايجي عزرين) ، الحقيقة لم أشاطرمحدّثي سعادته، ليس لأني متشائم وإنّما ،خشية أن تكون هذه المعاملات الغير المعتادة ،آنية مغشوشة ظرفية ،تتماشى مع القررات و المسيرات السّلمية المثمرة، التي نظّمت بفضل الشّرفاءالمخلصين الطاّمحين إلى إنقاذ المؤمنات الغافلات اللواتي لاذنب لهن إلا لأنهن حبلن ..وانتشالهن من شبح المنيّة ..السّاخطين على تصرّفات ومعاملات ما أنزل الله بها من سلطان ،ومن باب التوقع لا التمني أنها ستعود ريمة لعادتها القديمة

لا محالة ، وتتبخّر أحلام المرضى منّا والأصحاء...كقطرات النّدى على تلافيف وردة ذاويّة ..! لأن البعض لا يعمل بضميره ،بل بالسيّاط ،وهنا أفتح قوسا لأذكّر بعقلية بعض الجزائرين لاسيما الفلاّحين الذين كانوا يعملون عند المعمّر بالسيّاط ، ..دقيقة تأخر أو تبوّل (حاشكم) لا يتقاضى آجر يومه ، ويعاقب ويتهاطل عليه وابل من الشّتائم ، بلسان افرنجي جارح سليط ،ولمّا أعطاهم بومدين الأرض حجموا عن العمل وعاثوا فيها فسادا ،وبتهاونهم وفتورهم وضحالة ضمائرهم استحالت خرابا ،وذلك ربّما أسقطه على جلّ القطاعات ،إن لم أقل كلّها ،فكل قطاع فيه الموظّف المخلص الذي يعمل بقلبه وضميره وحبّه لمهنته ،فأصنّفه من الوجوه النّاعمة الرّاضية لسعييها ،وفيه من يعمل بعقلية فلاّح الثورة الزراعية ...كما أشرت آنفا ، لا يهمّه إلاّ الراتب ،(المهم الشّهرية وليحدث الزلزال) ،فهذا يعتبر بطال من نوع آخر، لأنّه موظّف شكلي غادر ... جسد بلا روح ...ولا يستقيم ولا يؤدّي واجبه المهني الاّ بالسيّاط أوالمراقبة المستمرّة أو العزل ، (وآخر علاجه الكي)، فالضّمير المهني يختلف من شخص لآخر بين أفراد العمل ،فيه من يصك بابه ويعمل بضميره ،خشية خالقه وتقديسا للأمانة التي منحه إياها رب الورى ،فحضور المسؤول وغيابه عنده سيان ،وفيه من يستغل غيّابه ، ويترك عمله ويخرج حال ما يخلو له المكان ،لاهو يعمل ولا يترك الآخرين المخلصين يعملون ،هنا أعتقد بأن إقالة شخص ليست نهاية التّلاعب ايمانا منّي بأنّ الوباء قد انتشر وتناسل واسّتفحل وضرب أطنابه على جميع الأصعدة ، إلا ما رحم ربّي وكاد أن يتغلّب الرّدئ على الجيّد، وهذا الرّدئ لا يتوب إلاّبالمراقبة والرّدع، لأنه اكتسب التّخاذل بالوراثة والمكر يرفرف في دمّه ، وذلك الماكرالمستهتر ... شبيه بطائر الوقواق الّذي لا يكلّف نفسه حتّى بناء وكنته، ولخبثه المتجذر فيه يتحايل على الطّيور الوديعة الأخرى ويضع بيضته بين بيوضها ، ولمّا تفقس يخرج منها فريّخ نحس على السّليقة ، ماكر إنتهازوي ...سفّاح بالفطرة الوراثية ، يرمي كامل البيضات لتتكسّر وتموت فراخهافي قشرتها ، ويبقى هو يقتات من مناقير الطّيور المخدوعة ، إنّه التّشيطن بالوراثة، هذا(تمامامثل الموظف المتحايل ) الوقواق اللعين نبذته بعض الدّول وناشدت بتصفيّته ...بما في ذلك منظّمة حقوق الحيوان ...! وسلطت عقوبة لمن يسميه (الطائر الذكي ،(فلا علاقة بين الذكاء الخلاق والحيلة المدمرة)، وحكاية العجوز وجرو الذّئب ..الذي ربّته وآخيرا بقر شاتها وفجع قومها ...دون أن يعرف بأن ّ أباه ذئب والقصّة معروفة ، أمّا بالتّحديد عن المستشفى أتحدّث ، لقد أجريت عمليتين جراحيتين في المستشفى ،ومكثت طويلا واكتشفت الصّالح من الطّالح ولن تخيب فراستي، وقرأت نيّات الممرّضين وأفكارهم والأطبّاء على مختلف التّخصّصات ،فيه الممرّض أو الطّبيب الذي يخدم مريضه بكل محبّة وصدق ،وربّما ينزع عنه هلعه وينتشله من دوامة المرض وكوابيس التّخدير ،برقته ولطفه وتندّره المقصود وصفاء سر يرته ، أو يمنّ عليه بتفاحة أو وردة أو جرعة ماء خديجة على حسابه ، وفيه من يعاير مريضه أو يسخر منه أو يتهكمّ عليه ،أو ربّما حتى يتلصّص على أشيائه ومأونته ،وما خفيّ كان أعظم ،و لا أعمّم ،وأجزم دون مؤيّدات أن رئيس كل مؤسسة على علم بأفراد أسرة عمله فجارها وأتقيائها .....ولا يحرّك ساكنا، لأسباب ما أو مطرقة على رأسه أو تقصير ، وهي الحقيقة التي ينبغي أن تقال،هذا الصّنف الردئ هو من يتسبّب في قتل المريض ،هذا في الصحة ،والأخر الذي على شاكلته قد يكون وراء قتل النّفوس ،أو ما قال الشّاعر :(قاتل الجسم مقتول بفعلته...... وقاتل الروح لا تدري به البشر) والبيت موجّه لشرذمة دون أخرى ،هذه الأصناف هي من تكون تحت الرّقابة والسيّاط ،بينما الصّنف المحمود المحب لوظيفته أناشد بتشجيعه وتكريمه وتحفيزه ليعمل أكثر، (حتى لا نربط الإنسان مربط الشّيطان ) ونجعلهما سواسية في الحقوق ،وربما المقصر الخائن يكون حظه أوفر ،وخاصّة إذا كان من ما سحي الجوخ ،وأكيد سيكون منهم ،لأنّ الماكر الذي ليست لديه نيّة العمل نتوقّع منه كلّ التصروفات الدنيئة ، بالتّجريب ،ويستحيل أن نرى مخلصا لعمله يضرب البروسة أو يتسلّق للنقابة على سبيل المثال أو يتخذ من السيّاسة ذريعة لتغطية فشله (وهنا لا أعني النّقابي الناشط الذي اختاره قطاع بأكمله وزكاه في غيابه وحضوره لجسارته وحنكته وجرأته ، وكان على رأس العمّال ليدافع عن حقوقهم في إطار القانون ، أو السيّاسي المناضل الذي يحمل قضية، أنا أقصد السلبي الفاشل ...العاق لوقته.. الذي يخون أمانة المهنة الشريفة ويتغوّط أين يأكل ، ،وأعتقد أن العامل الشّريف يصونه تفانيه ويشفع له في الدنيا والآخرة، فهو في غنى عمن يدافع عنه ويزعم بأنّه يفتّك له حقوقه المهضمومة ،وقصير اليدين هذا الذي يمقت مهنته التي يقتات منها ،تجده يتملّق لسيده ويعطيه أخبار العمّال مقلوبة بعد تسويدها بالبهتان ،وكلّ العراقيل له يد فيها ،لأنّه لا يحب من يعمل بإتقان ويتهمه أو يتهمها بما تخامره نفسه الأمارة بالسوء ،وهو السوء بذاته ،لأنّه لا يعمل ، مغتاب ،خبير في المطبّات يحقد على زملائه الطّيبين العاملين بصدق ، وعلى جميع النّاس بما فيهم المرضى ،هذا الذي يتوجّب أن يجعل تحت الأضواء ويعامل بسوء أفعاله ،السيّاط على طريقة رب العمل الفرنسي ،لأنّه سوسة و آفة ونموذج للإستهتار و التسيّب،و لا يمكن للجزئر أن تضحي بمرضاها أو تلاميذها أو طلاّبها من أجل عاق لا تهمّه إلا الشهرية ،أكيد الجزائر رؤوفة على أبنائها متسامحة ولا يظلم في كنفها أحد ،بما في ذلك المقصّر أو حتى من اقترف جريرة وانتهك حرمة مؤسسة والأمثلة كثيرة والأدلّة تتكلّم،أنا أقول توقيف الكسول المقصر المستهتر، الذي يتمادى في مكره واستخفافه بالمريض إلى أن يتوب ويحكم الراية ، حتى لا تختلط علينا الأمور ،ونسامح من يخطئ لمرة أو مرّتين لأننا لسنا ملائكة،والخطأ المهني شر لا بد منه ،من العامل البسيط الى الوزير والأخطاء غير المتعمدة من صفات البشر ،لذلك يتوجب التريث ولا ندمج شعبان مع رمضان ، فتحية إجلال إلى الموج العارم من النّبلاء الذين حرّكوا قطار المسيرة السّلمية ولسان حالهم يقول: لا لموت الحوامل لا أكثر.وموت الحوامل لا تتوقّف إلا بردع الفاشلين وتحفيز النّجحين وتشجيعهم ،والصّرامة في العمل و إخلّص بالأدلّة الملموسة ، حتى لا نجحف في حق كل برئ .أو بريئة تتحمل عناء الولاة وما ينتج منها وعنها ،وننصف الطبيبات القابلات اللواتي يسهرن الليالي من أجل النجاة ،ونجعل نهاية ردعية للمتسبّبات في الموت ، وما نقوم به على مستوى المستشفيات يطبّق حرفيا على كل قطاع ...بما في ذلك قطاع التّعليم من الإبتدائي إلى التّعليم العالي .وفي آن واحد نقول للمحسن قد أحسنت ، وندعّمه بالملموس ونسعى إلى تكريمه وترقيته ، وبذلك يتلاشى التّلاعب ويتوب المتمرّد ويقلع عن تهاونه وتصبح الجزائر وردة .

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 11 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : 2017-08-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

بقلم : عباس بومامي

لا مراء في ان تقترن مناسبة عيد الاستقلال بعيد الشباب ، ذلك ان عنفوان الثورة المجيدة كان من عنفوان القادة و المجاهدين الشباب الذين كانوا صغارا في السن و لكنهم كبار كالجبال الشامخات .و كبر هؤلاء الثوار و عزتهم لم تأت من العدم بل جاءت من تربية على حب الوطن و ايمان عميق بضرورة التضحية من اجله . و الفرق شاسع اليوم بين جيل الامس و جيل اليوم حتى و ان كنا نعرف ان لكل زمان رجاله و لكل حال مقاله . لكن الذي حدث هو ان من بقي حيا و خالط الجيل الاول والثاني لم يوصل الامانة و لم ينجح في ترتيب اولويات الوطن حتى صارت الوطنية مظلة تحمي الكثير من المندسين و المفسدين و باعةالريح و حتى من كانوا اعداء للثورة بالامس . و اذا كان شهداء الامس ضحوا بانفسهم و بأغلى ما يملكون فالواجب ان يضحي امثالهم اليوم لحماية الوطن و للذود عن حياضه ضد المفسدين و حملة معاول هدمه .

.
مواضيع سابقة
دراسة حديثة حول" توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارستهُ الإعلامية".
بقلم : إيمان محمد أحمد
دراسة حديثة حول


لست أنا من يتكلم
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
لست أنا من يتكلم


أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.
بقلم : محمد بسكر
أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.


بقس
بقلم : شعر: محمد جربوعة
بقس


ومضة ...
بقلم : منير راجي (وهران) الجزائر
ومضة ...


(( قصيدة النثر والقضايا الكلية )) قراءة في ديوان " نزيف الأنبياء" للشاعر عصام عبد المحسن
الشاعر : إبراهيم موسى النحاس
(( قصيدة النثر والقضايا الكلية ))                   قراءة في ديوان


ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...
بقلم : نجاع سعد
ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...


برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني يستضيف الأديبة نجاة دحمون
عن : تسجيلات اليوتيب
برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني  يستضيف الأديبة نجاة دحمون


النسيان
بقلم : الشاعرة التونسية رجاء محمد زروقي
النسيان


المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر
بقلم : علجية عيش




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com