أصوات الشمال
الجمعة 30 محرم 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تمرّدٌ   * رحلة على ضفاف البؤسمن أجل التغيير    * فتوحات الوهم..........   * هجرة " عائد من الفردوس "   * آخر تلامذة ابن باديس في ذمّة الله تعالى الشيخ محمد لمين بن سيدي السعيد   * كلّهم عَهروا، واستحللوا الحُرَما    * مفارقة..........   * يمضي الرجال ويبقى النهج و الاثر ..هبة الله للجزائر، عبد الوهاب حمودة نموذج المدرسة الوطنية الأصيلة   * إنّها الملكة ..!!   * من جلال ثورتنا النوفمبريّة المجيدة    * تأملات فى الثورات العربية والأجنبية   * عاد أيلول   * جَــــــدِّي   *  فوح لأفنان الورد.   * رئيس الجبهة الوطنية البومديينية يخرج عن صمته و يؤكد: أشبال الأمة هي سليلة أشبال الثورة التي أسسها الراحل هواري بومدين   * مريضات سرطان الثدي ينزلن إلى شارع مدينة بشار    * مولدُ حفيد (شيبة الحمد)   * متليلي الشعانبة تشييع إبنها البار سفير الجزائر المرجعية الدينية عميد مسجد كلرمون فيرون بفرنسا الإمام محجوب الحاج حسين إلى مثواه الأخير في جو مهيب بحضور ولاة ووفد السلك الديني وشخصيات من فرنسا    * ضريبة باهظة   *  الدكتور محمد سيف الإسلام بــوفــلاقــة يُقدم كتاب:«النقد الـمسرحي العربي-إطلالة على بدايته وتطوره-»     أرسل مشاركتك
الكتابة الرقميّة...إلى أين؟
بقلم : فضيلة بهيليل
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 415 مرة ]

احتلّت الكتابة الرقمية مكانا لا يستهان به، كيف لا ونحن كلّما طالعنا متصفّحا إلا و اصطفّت أمامنا قوائم متنوعة من الكتب، وفي شتى المجالات، فاسحة المجال لانتقاء القارئ، هذا الأخير الذي يقف مبهورا من كلّ ما تقع عليه عيناه وقد زادته المؤثرات البصرية شغفا لتحميله وقراءته.

إن أهم عنصر ينهض عليه البناء الفني للرواية هو عنصر اللغة ،”فالشخصية تستعمل اللغة أو توصف بها، أو تصف هي بها مثلها مثل المكان أو الحيز و الزمان و الحدث…”1 ،و لعلنا لا نبالغ أن قلنا أن عنصر اللغة هو من أهم العناصر السردية في الخطاب الروائي ليصبح النص الروائي عبارة عن بناء قائم على مجموعة من الركائز و الأسس مادتها الأولية اللغة، هذه الأخيرة التي أصبحت تتميز بالتنويع في محاولة لتجاوز الشكل الروائي التقليدي الذي يعتمد في جوهره على الشخصية والحدث، فاللغة لم تعد وسيلة للإبلاغ فحسب بل تجاوزت ذلك حتى غدت غاية مقصوده في ذاتها و صار الروائي الجديد يتحرر في كتاباته من القيود و المقاسات التي كبلت اللغة السردية مدة من الزمن مما أفسح المجال الواسع للخيال الواسع الفسيح.
نادى الشكلانيون الروس بضرورة ميلاد علم جديد للأدب يتمثل في الشعرية ، موضوعه هو “أدبية الأدب” .شكل البحث في مفهوم الأدبية انتشارا واسعا في رصيد الحركة النقدية العربية الحديثة، والأدبية لفظ وليد النقد الحديث يقصد به ما يحول الكلام من خطاب عادي إلى ممارسة فنية إبداعية ، و لعلنا نذهب إلى الإقرار مع “عبد السلام المسدي” أن لا شيء يبرر أدبية الأدب إلا ذاتها، فالأدبي هو من يجعل الأدب أدبا حقا،هو ذلك العنصر المختفي الذي يجعل النص الأدبي لا يقدم حقيقة ما أو يصف واقعا و يحلله، أو ينقل حدثا تاريخيا، لكنه” المؤثر ذلك التأثير الذي يشبه لذة الحلم و ليس بالحلم ويطرب كالموسيقى و ليس موسيقى و يصير المتلقي مفتنا ومعجبا و ملتذا في آن واحد”2.
تتجلى الأدبية بشكل واضح في نص الرواية أو القصة، فكلما كانت لغتها شاعرية، أنيقة، منسجمة اللفظ ،حسنة التركيب وسامية الأهداف، كلما تركت أثرا إيجابيا على القارئ، أو السامع والعكس، إذ أننا نلاحظ القراء ينفرون من النصوص السردية التي لا تنسجم ألفاظها ومعانيها والتي تكتنف لغتها الإبهام و التعجيز.
إن البحث في الأعمال الروائية – لا سيما الحديثة منها- هو بحث يتطلب معرفة الدلالات المتواجدة فيها ليفهم ما يفضي إليه النص، والبحث عن الدلالة إنما هو اللجوء إلى التأويل، والتأويل هو ” قراءة ودود للنص، وتأمل طويل في أعطافه و ثرائه (…)، وقد وجد”ميشال فوكو” أن التأويل يستحوذ بعنف على تأويل آخر سابق عليه”3، و تأويل النصوص إنما هو بحث عن المستوى العميق داخل النص الروائي، و تجاوز للمعنى السطحي الذي يعتمد على التفسير الحرفي، ذلك أن ” الدلالة ليست مضمونا قائم الذات بوسعنا النفاذ إليه بيسر، إنما تستخلص بدراسة الشكل و تعرف ضروب العلاقة المنتظمة بين الوحدات المكونة للنسيج الدال “4 للكشف عن مكنونات النص السردي.
و إذا كان هذا هو مجال اللغة الروائية التي تعتمد على الجمالية و الإبداع ، فماذا عن طرق تدوينها الذي أضحى اليوم موضوع جدل و خلاف بين فريقين مختلفين يدعو الأول إلى تقنينها و كتابتها بطريقة عصرية داخل أقراص لا تزيد عن حجم كف اليد الواحدة بينما الثاني يتشبث بالكتابة الورقية التي يراها الأجدر و الأنسب للنصوص الأدبية.
يظل فعل الكتابة تخزين للمعلومات ونقل لها سواء عن طريق القلم اليدوي أو من خلال إرسالها إلى المطابع و الآلات الكاتبة و ينتج عن ذلك كتب ورقية، أو عن طريق الحاسوب من خلال تحويلها إلى كتابة رقمية و ينتج عنها (…doctxt)، أو عن طريق تصويرها بالكاميرات الرقمية أو الماسحات الضوئية .
و على الرغم من أن كل من الكتابات تكمل أو بالأحرى تساهم في ترقية فعل تدوين ما كتب إلا أن الفرق واضح بينها سنحاول تلخيصه في نقاط مهمة كما يلي:
1-أثر الكتابة الورقية و الكتابة الرقمية على القارئ:
يختلف وقع النصوص السردية على نفس القارئ وفكره، فالذي يجلس أمام شاشة الحاسوب يتحكم في أجهزته متأثرا بكل ما تقع عليه عيناه من إشارات و مؤثرات بصرية سمعية تجعله يخلص في الأخير إلى النص الذي أمامه ويحاول ربطه بكل تلك البنيات التي ساهمت في إنشائه، إذ لم تعد الكلمة هي وحدها الفيصل والمنبه بل جاورتها أدوات أخرى أعطتها بذلك مفهوم الكتابة الرقمية وبالتالي قد تكون أكبر من قيمته الحقيقية التي يستحقها وذلك لأن المتلقي لم يتأثر بالنص السردي وحده فقط بل بما يرافقه أيضا، أو العكس، قد تسئ هذه الأدوات للنص السردي وتفقده قيمته الحقيقية مثلما حدث للنص الروائي” ذاكرة الجسد” لأحلام مستغانمي حين تحول من نص روائي مكتوب إلى عمل سينيمائي بالصوت والصورة أفقد النص أهميته و جماليته ، بل قضى على ذلك الحس المرهف الذي نلتمسه و نحسه و نحن نقرأ و لا نشعر به حين نشاهده يتجسد أمامنا صوتا وصورة، فرواية أحلام مستغانمي تقوم في جوهرها على اللغة الفنية التي تجيد البوح وتدقق الوصف فيسبح القارئ في هذا الفضاء بحثا عن سحر ما يرسمه داخل مخيلته، فكيف سيحسّه إذن وهو يشاهد أشخاصا يتحركون ويتحدثون، بل كيف سيتمكن هؤلاء الأشخاص من أن يعبروا عن وصف ما لا يتضمن فعل الكلام كأن تصف لنا مكانا معينا أو شخصا بلغة جميلة جدا لا نملك سوى أن نحبها ونبحث عن بقية السحر في الصفحات الموالية منها.
ولعلي لا أبالغ إن قلت أن الكتابة الورقية تولّد نوعاً من الحميمية والسرية بين القارئ والنص، حين يجلس هذا الأخير يتأمل الحروف ويتخيل المشهد والأحداث بل يقلب الصور ويكتشف الشخصيات حسب تراكماته الفكرية ودون الحاجة إلى ما يحدد له شكل هذه الصورة كما هو الحال في الكتابة الرقمية، فلحظة التلقي وكيفيته هي المؤثر الفعلي للقارئ، ” وتبلغ العناية بالقارئ ذروتها في جماليات التلقي، إذ هي تتأسس على مبدأ التفاعل بين النص والقارئ وعلى ناتج التلقي”5 .
2-نوعية الكتابــة:
تختلف الكتابة الإلكترونية أو الرّقمية عن الكتابة الورقية من خلال الشكل والنوع، حيث أن الكتابة الرقمية تفرض على المتلقي أن يستعمل المؤثرات الأخرى أو يستعين بها من بينها أن يكون متوفرا على نفس البرامج التي استعملها الكاتب الذي يُطلب منه أن يكون على دراية بالبرمجة وبالمؤثرات الأخرى التي تساعده على فعل القراءة، كما أن هذا النوع من الكتابات يولّد قارئا سلبيا متكاسلا لا يتفاعل مع النص، وعلى العكس من ذلك فإن الرواية الورقية بسيطة وسهلة لا تحتاج إلى أدوات أخرى غير الكلمات والجمل.
ولعل الأمر المريب في الكتابة الرقمية هو قدرة الحاسوب على تدوين عدة كتب بنفس أسلوب الكاتب بعد برمجته بقاموس الكاتب وبعض الأدوات الأخرى، وهنا يُقضى نهائيا على براعة الكاتب و إبداعه، بينما نجد الصحافي الإلكتروني الأردني”محمد سناجلة” يدافع عن الكتابة الرقمية معتبرا ” أن الكلمة في الكتاب الإلكتروني لم تعد الأداة الوحيدة إذ تجاورها أدوات أخرى كالمؤثرات البصرية والسمعية ، مقدما نظرة متكاملة ليخلص إلى أن الصورة هي الأصل في الكتابة وليس الكلمة”6، و يجيب السيميائي “سعيد بن كراد” عن هذا الاعتقاد” معتبرا أن التجريد هو الأصل وليس الصورة، وأن الفكرة سابقة عن الصورة، ويرى أن للكلمة قدرة كبيرة على الاختزال ، وتفتح للمتلقي قدرة لا متناهية على الخيال، بينما يستعمل الأدب الرقمي مؤثرات تحد من هذه القدرة”7، و يرى مناصروا الكتاب الورقي أن الكتاب الإلكتروني ينتج أدبا بلا مشاعر وأحاسيس إنسانية ، بينما يرفض ” محمد سناجلة” هذا الاتهام مشيرا إلى رواية ( ظلال الواحد) بأنها رواية حب مكسور، بل إن الرواية كلها تدور تحت سماء افتراضية اسمها (مملكة العشاق) قائلا:” أنا لم أكتب إلا عن الحب و للحب فكيف تغدو كتابتي بلا مشاعر أو أحاسيس؟”8
3-تسويق الكتب الإلكترونية و الكتب الورقية:
تحتاج الكتب بنوعيها الرقمية أو الورقية إلى عملية تسويق ونشر لتصل إلى القارئ، ففي حين يستغرق الكتاب الورقي زمنا طويلا متنقلا ما بين المراجعة والطبع والنشر وصولا إلى التوزيع والتسويق في أماكن محدودة تخضع للقدرة الشرائية للقارئ وللرقابة السياسية والاجتماعية والدينية….، نجد الكتاب الإلكتروني يختصر المسافات ليصل إلى كل رقعة جغرافية على هذه الأرض في زمن قياسي جدا، فالعصر الرقمي يحتاج إلى وسيلة سريعة تحل المشاكل التي كانت تعترض الكتاب الورقي ويستطيع كل من يتوفر على النت قراءته بمجرد وضعه على الشبكة الإلكترونية ، ومن هنا تراجع اقتناء الكتب الورقية من المكتبات والمعارض وتبديلها بأقراص مرنة تحمل أكثر من مئة كتاب أو تحميلها مباشرة من المكتبات الإلكترونية مجانا.
4-مصداقية النقد في الكتب الإلكترونية:
إذا كان النقد عبارة عن مجموعة من الضوابط والأحكام التي يتم من خلالها الحكم على النصوص الأدبية بموضوعية بعيدا عن الانطباعية والذاتية، فإننا نلاحظ اليوم أنه فقد معاييره الحقيقية داخل الكتابات الرقمية وبذل أن يكون النقد موضوعيا صار يرتكز على العلاقات العامة والمصالح المشتركة بين جميع الأطراف التي هي قيد الاتصال الإلكتروني وصار النقد الإلكتروني يقوم على المجاملات في معظم الأحيان لا على أساس الحجة و الدليل.
ولا يزال إلى حد الساعة موضوع الكتابة الإلكترونية يثير جدلا كبيرا و يطرح تساؤلات عدة حول مستقبلها وتسميتها، هذه الكتابة التي صارت تطلع من الشاشات وتصل لكل غرفة موصولة بالنت بأرقام قياسية ومدة زمنية قصيرة لا تضاهى، فهل سيخلق هذا النوع من الكتابات أدبا جديدا ينهض بالأدب و يحمل مشعل التطور والرّقي؟، و هل هو مؤهل لأن يرث الأدب الورقي أم أنه لا يصلح للاستمرارية و البقاء؟.
ويظل السؤال مطروحا: هل الكتابة الورقية هدم للأدب وأدبيته أم بناء وتأسيس لكتابة جديدة تتماشى والعصر الذي نعيشه، وترضي أذواق القراء والنقاد على حد سواء؟ .
الهوامش:
1- د/ عبد الملك مرتاض،في نظرة الرواية، بحث في تقنيات السر، عالم المعرفة، العدد240 ، يصدرها المجلس الوطني للثقافة و الفنون و الآداب، الكويت 1998، ص:125.
2- د/ نور الدين السد، الأسلوبية و تحليل الخطاب، دراسة في النقد العربي الحديث، تحليل الخطاب الشعري و السردي،الجزء2، دار هومة للطباعة و النشر و التوزيع بوزريعة ، الجزائر، ص:58.
3- أ.د/ حبيب مونسي، نظريات القراءة في النقد المعاصر، منشورات دار الأديب،2007 ،ص:170.
4- محمد ناصر العجيمي، في الخطاب السردي، نظرة غريماس، الدار العربية للكتاب 1993،ص:87.
5- أ.د/ حبيب مونسي، نظرية القراءة في النقد المعاصر، نفسه، ص:112.
6- http :www.minculture.gov.ma/index.php ?option=com
7- الموقع نفسه،بالتصرف.
8- /ttp :www.aawsat.com/details.asp ?issueno=10626

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 20 شعبان 1438هـ الموافق لـ : 2017-05-16

التعليقات
فضيلة بهيليل
 ملاحظة: نبهني أحد الأصدقاء على الخطأ الوراد في السؤال الأخير:ويظل السؤال مطروحا: هل الكتابة "الورقية" هدم للأدب وأدبيته أم بناء وتأسيس لكتابة جديدة تتماشى والعصر الذي نعيشه، وترضي أذواق القراء والنقاد على حد سواء؟ .
والصواب:
ويظل السؤال مطروحا: هل الكتابة "الرقمية" هدم للأدب وأدبيته أم بناء وتأسيس لكتابة جديدة تتماشى والعصر الذي نعيشه، وترضي أذواق القراء والنقاد على حد سواء؟ .
 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
إنّها الملكة ..!!
بقلم : منير راجي
إنّها الملكة ..!!


من جلال ثورتنا النوفمبريّة المجيدة
الدكتور : بومدين جلالي
من جلال ثورتنا النوفمبريّة المجيدة


تأملات فى الثورات العربية والأجنبية
بقلم : إبراهيم أمين مؤمن
تأملات فى الثورات العربية والأجنبية


عاد أيلول
بقلم : رجاء محمد زروقي
عاد أيلول


جَــــــدِّي
شعر : سعدية حلوة / عبير البحر
جَــــــدِّي


فوح لأفنان الورد.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                  فوح لأفنان الورد.


رئيس الجبهة الوطنية البومديينية يخرج عن صمته و يؤكد: أشبال الأمة هي سليلة أشبال الثورة التي أسسها الراحل هواري بومدين
بقلم : حاورته علجية عيش
رئيس الجبهة الوطنية البومديينية يخرج عن صمته و يؤكد: أشبال الأمة هي سليلة أشبال الثورة التي أسسها الراحل هواري بومدين


مريضات سرطان الثدي ينزلن إلى شارع مدينة بشار
بقلم : جميلة طلباوي
مريضات سرطان الثدي ينزلن إلى شارع مدينة بشار


مولدُ حفيد (شيبة الحمد)
بقلم : شعر: محمد جربوعة
مولدُ حفيد (شيبة الحمد)


متليلي الشعانبة تشييع إبنها البار سفير الجزائر المرجعية الدينية عميد مسجد كلرمون فيرون بفرنسا الإمام محجوب الحاج حسين إلى مثواه الأخير في جو مهيب بحضور ولاة ووفد السلك الديني وشخصيات من فرنسا
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
متليلي الشعانبة تشييع إبنها البار سفير الجزائر المرجعية الدينية عميد مسجد كلرمون فيرون بفرنسا الإمام محجوب الحاج حسين إلى مثواه الأخير في جو مهيب بحضور ولاة ووفد السلك الديني وشخصيات من فرنسا




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com