أصوات الشمال
السبت 1 رمضان 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الجامعة.. في خدمة المجتمع   * د.ريم سليمان الخش: مازال قلبي طفلا يحب كالأطفال ويبكي مثلهم   * نشيج قبر    * تلمسان تعيد للقصة أمجادها   * خَيْرَة.. بنْت الرّاعِي...!! / الحلقة: 02   * وافترقنا 2   * ماذا بعد شهر التراث ؟    * غربة امرأة   * عذابات..   *  غصة قصتي   * ترامب النسوانجي وام كلثوم   * اصداء من لقاء القصة بتلمسان   * أخطاء في كتاب التاريخ للسنة الثانية ثانوي   * الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يُحلل قضايا تعليمية اللغة العربية في كتاب جديد   * المجاهد المهمّش ورفيق العلماء : الخيّاط سي المبروك شريفي شفاه الله   * اعتذار لقريش ووكلائها عن ( غزوة بدر)   * انطباعات عائد من عاصمة الزيانيين   * الملتقى الوطني للقصة القصيرة بتلمسان   * مفهوم فلسفة الفن وعلم الجمال عند نيتشه   * (( صورة الأب/ الوطن في ديوان" إنِّي قد مَسَّني الضُرُّ")) للشاعر الجزائري محمد مبسوط    أرسل مشاركتك
السرقة العلمية في البحوث الجامعية بين ضغط الواقع و الجودة العلمية
بقلم : مراد بوفولة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 374 مرة ]

تعتمد الدراسة الجامعية على البحوث العلمية التي تساهم في عملية التراكم المعرفي و التنمية العلمية ، لخدمة المجتمع ، فالبحث العلمي لا ينطلق من فراغ بل يرتكز على معارف و دراسات سابقة ، تكون أرضية انطلاقة لعملية البحث .
ولكن كثيرا ما تشوب عملية البحث العلمي سلوكيات تجعل الباحث يتعدى على ملك الغير ، ويدخل في السرقة أو الانتحال العلمي ، ويمكن ان يتم التغاضي عن هاته السلوكيات اذا كانت نتيجة عن أخطاء منهجية أو عدم التحكم الجيد في أدوات البحث العلمي ، أما اذا كانت مقصودة فالقانون و الأخلاق تجعل هذا السلوك جرما.


كثيرا ما تطالعنا وسائل الاعلام المرئية منها و المكتوبة عن حالات سرقات علمية ، هذا ما جعل وزارة التعليم العالي و البحث العلمي تصدر قرار تحت رقم 933 مؤرخ يوم 28جويلية 2016م تحدد فيه قواعد النزاهة العلمية ، و العقوبات التي تمس منتهكها.
وعرفت السرقة العلمية بأنها :"كل عمل يقوم به الطالب أو الأستاذ الباحث أو الأستاذ الباحث الاستشفائي الجامعي أو الباحث الدائم أو كل من يشارك في عمل ثابت للانتحال و تزوير النتائج أو غش في الأعمال العلمية المطالب بها أو في أي منشورات علمية أو بيداغوجية أخرى.
ولقد تعدد أشكال وأنواع السرقة العلمية و لكن أبرزها هي النقل و الاقتباس من كتب ، دراسات سابقة ، و مقالات علمية دون تأصيل النقل و نسبه لأصحابه الحقيقيين ، وسواء كان هذا النقل حرفيا أو المعنى العام فهو تعدي على الملكية الفكرية لأصحابها الحقيقيين ،و ساهمت عدة عوامل في انتشار ظاهرة الانتحال العلمي حيث يمكن ذكر بعضها على سبيل المثال لا على سبيل الحصر :
 ثقافة المجتمع المبنية على المنفعة المادية ، انعكست على النشاط العلمي و جعلت الباحث ينظر الى الموضوع من خلال قيمته المادية، لا قيمته المعنوية .
 تخلي الاولياء على دورهم التوجيهي لأبنائهم ، و مساهمتهم في بعض الأحيان في ترسيخ سلوكيات غير أخلاقية
 الطالب من خلال انغراس ثقافة الجاهز، و تشبعه بالقيم البراغامتية جعلته لا يبالي من عملية السطو على ملك الغير.
 عدم جدية الأساتذة في التعامل مع العروض المقدمة له ، ساعد على انتشار العمليات غير المنهجية و الأخلاقية في البحث العلمي.
 التعامل مع الأرقام و الافتخار بها من طرف السلطات السياسية و محاولتها شراء السلم الاجتماعي انعكس على عملية البحث العلمي .
 عدم التطبيق الفعلي للقوانين التي تسير الجامعة ، و مسايرة الواقع كرس الظاهرة.
 الأساليب التربوية المعتمدة في المراحل التعليمية ما قبل الجامعة رسخ فكرة الجاهز لدى الطالب .
 توفر المعلومات على الشبكات الأنترنت مع سهولة الحصول عليها ، و صعوبة مراقبتها من طرف الأستاذ ساهم في عملية التعدي على ملك الغير.
 حصص الأعمال الموجهة التي تعتمد على العروض والمطالبة باحضارها في أزمنة قياسية ، جعلت الطالب يعتمد على الجاهز منها.
 نقص الكتاب الأكاديمي ، و دوام عمل المكتبة الجامعية صعب مهمة الطالب في البحث العلمي و جعله يتحول الى الجاهز المتوافر في المكتبات الخارجية.
 عدم التحكم في تقنيات البحث العلمي ، وعدم تعلم الاقتباس والتهميش فرض على الطالب الاعتماد على الجاهز.
 سياسة الكم فرضت على المشرف الاشراف مع عدد كبير من الطلبة في بعض الأحيان 12 طالب بالإضافة إلى طلبة السنوات الأولى من التدرج، صعب من مهمة المشرف التوجيهية و الرقابية.
 تعود الطالب على عملية الغش في الامتحانات ، غرست فيه سلوكيات انحرافيه .
هذه العوامل المتعددة ساهمت في انتشار السرقة العلمية ، حيث يشترك كل من المجتمع و الادارة الجامعية و الطالب كل حسب موقعه في ترسيخ ثقافة الجاهز الذي اصبح بفعل التطور التكنولوجي في متناول الجميع .
والسرقة العلمية باعتبارها اعتداء على حقوق الغير، ليس هناك مبرر من الاعتماد عليها لأن اي فكرة صاحبها قد قام بجهد فكري كبير من اجل انتاجها ، فكيف يسمح الفرد لنفسه تبنيها ، ونسبها له فهذا سلوك منافي للأخلاق و القيم العالمية .

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 23 رجب 1438هـ الموافق لـ : 2017-04-20



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

كاتب وقصة

تسجيلات اليويتيب
مواضيع سابقة
عذابات..
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
عذابات..


غصة قصتي
بقلم : الآستاذ/ إبراهيم تايحي
 غصة قصتي


ترامب النسوانجي وام كلثوم
السيد : احمد الباشا
ترامب النسوانجي وام كلثوم


اصداء من لقاء القصة بتلمسان
بقلم : زيتوني ع القادر
اصداء من لقاء القصة بتلمسان


أخطاء في كتاب التاريخ للسنة الثانية ثانوي
بقلم : الأستاذ فوزي مصمودي
أخطاء في كتاب التاريخ للسنة الثانية ثانوي


الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يُحلل قضايا تعليمية اللغة العربية في كتاب جديد
بقلم : م.حسام شريف- البوني
الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يُحلل قضايا تعليمية اللغة العربية في كتاب جديد


المجاهد المهمّش ورفيق العلماء : الخيّاط سي المبروك شريفي شفاه الله
بقلم : البشير بوكثير
المجاهد المهمّش ورفيق العلماء : الخيّاط سي المبروك شريفي شفاه الله


اعتذار لقريش ووكلائها عن ( غزوة بدر)
شعر : محمد جربوعة
اعتذار لقريش ووكلائها عن ( غزوة بدر)


انطباعات عائد من عاصمة الزيانيين
بقلم : جيلالي عمراني
انطباعات عائد من عاصمة الزيانيين


الملتقى الوطني للقصة القصيرة بتلمسان
بقلم : بشير خلف




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com